الكوريتان تتفقان على لقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب

أكثر من 70 ألف شخص لا يزالون ينتظرون فرصة لقاء ذويهم

كوريون شماليون داخل الحافلة يودعون أقاربهم (الجنوبيين) بعد لقاء جمعهم لمدة ثلاثة أيام في بلدة حدودية في الأول من نوفمبر 2010 (أ.ف.ب)
كوريون شماليون داخل الحافلة يودعون أقاربهم (الجنوبيين) بعد لقاء جمعهم لمدة ثلاثة أيام في بلدة حدودية في الأول من نوفمبر 2010 (أ.ف.ب)
TT

الكوريتان تتفقان على لقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب

كوريون شماليون داخل الحافلة يودعون أقاربهم (الجنوبيين) بعد لقاء جمعهم لمدة ثلاثة أيام في بلدة حدودية في الأول من نوفمبر 2010 (أ.ف.ب)
كوريون شماليون داخل الحافلة يودعون أقاربهم (الجنوبيين) بعد لقاء جمعهم لمدة ثلاثة أيام في بلدة حدودية في الأول من نوفمبر 2010 (أ.ف.ب)

اتفقت كوريا الجنوبية وجارتها الشمالية، أمس، على تنظيم لقاءات بين عائلات فرقتها الحرب، وذلك لأول مرة منذ ثلاث سنوات. وأعلن الاتفاق عقب لقاء بين مسؤولين من الجانبين في قرية بانمونجوم الحدودية، حيث جرى التوقيع في 1953 على اتفاق الهدنة الذي وضع حدا للعمليات العسكرية بين الطرفين. وستعقد اللقاءات في 20 و25 فبراير (شباط) الحالي في منتجع جبل كومغانغ بكوريا الجنوبية حيث جرت اللقاءات السابقة، وفق ما أعلنت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية. وأعربت الوزارة عن «الأمل في أن يحترم هذا الاتفاق بطريقة تخفف معاناة وألم العائلات المشتتة».
وعادة ما يستقبل كل اتفاق بين العدوين بتفاؤل، لا سيما أن بيونغ يانغ وسيول تجهدان منذ عدة سنوات للتوصل إلى حد أدنى من التوافق من أجل التعاون والتخفيف من حدة التوتر. وقد فشلت محاولات سابقة في هذا الملف أخيرا. وكان مئات الأشخاص الذين فرقتهم الحدود منذ ستة عقود مستعدين لقاء بعضهم بعضا عندما ألغت بيونغ يانغ كل شيء بذريعة «العداوة» التي قالت إن سيول تكنها لها. وليس مستبعدا أن يحصل تغيير في اللحظة الأخيرة هذه المرة أيضا، نظرا لغضب كوريا الشمالية من المناورات العسكرية المقررة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أواخر فبراير الحالي.
ومنذ عام 2000، تمكن نحو 17 ألف كوري من الجنوب والشمال من معانقة فرد من عائلتهم لم يتمكنوا من رؤيته منذ سنوات. وفي المجموع، وجد ملايين الكوريين أنفسهم على جانبي الحدود بعد الحرب، وتوفي معظمهم دون أن تتاح لهم فرصة لقاء أقربائهم من جديد. وينتظر نحو 71 ألف شخص، تجاوز أكثر من نصفهم الثمانين من العمر، في الجانب الكوري الجنوبي، لقاء ذويهم. وانقطعت اللقاءات بين العائلات منذ 2010 بعد قصف كوريا الشمالية جزيرة كورية جنوبية قرب حدودها البحرية التي تحتج بيونغ يانغ على ترسيمها.
وإذا صمد اتفاق أمس، فإنه ليس متوقعا عقد اجتماع آخر قبل نهاية المناورات المشتركة الأميركية - الكورية الجنوبية، وهي مهلة كافية لاحتمال وقوع الأسوأ، في حين كان مبدأ هذه المباحثات في حد ذاته موضع مفاوضات مكثفة لمدة أسابيع. لكن هذه المرة بدلا من الإلغاء «قد تغتنم كوريا الشمالية الفرصة لمحاولة الحصول على تنازلات، مثل الحد من حجم المناورات أو تخفيف العقوبات الكورية الجنوبية»، وفق ما يرى يوو هو ييول الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية بسيول.
وخلافا للعام الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تشرك أي حاملة طائرات أو مقاتلات استراتيجية في التمارين العسكرية للعام الحالي. وتمارس كوريا الشمالية حاليا ضغطا على الكوريين الجنوبيين والأميركيين من أجل استئناف المفاوضات السداسية (الولايات المتحدة والكوريتان وروسيا والصين واليابان) الرامية إلى تخليها عن برنامجها النووي مقابل مساعدة في مجال الطاقة خصوصا. وما زالت الكوريتان تقنيا في حالة حرب، إذ إن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 1953 لم يتأكد بالتوقيع على معاهدة سلام.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.