حكومة «الوحدة» تحضّر لمؤتمر دولي لـ«دعم استقرار ليبيا»

المنقوش تختتم جولة خليجية من البحرين لضمان مشاركة واسعة في الاجتماع المرتقب

نجلاء المنقوش في مؤتمر صحافي مع نظيرها البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني (الخارجية الليبية)
نجلاء المنقوش في مؤتمر صحافي مع نظيرها البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني (الخارجية الليبية)
TT

حكومة «الوحدة» تحضّر لمؤتمر دولي لـ«دعم استقرار ليبيا»

نجلاء المنقوش في مؤتمر صحافي مع نظيرها البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني (الخارجية الليبية)
نجلاء المنقوش في مؤتمر صحافي مع نظيرها البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني (الخارجية الليبية)

في ظل ضغوطات دولية وتجاذبات سياسية حول كيفية استكمال خريطة الطريق الأممية، تسارع السلطات الليبية الخطى من خلال وزيرة خارجيتها، نجلاء المنقوش، لعقد مؤتمر دولي بالعاصمة طرابلس، لمناقشة مجموعة من الملفات المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي المرتقب، وإخراج «المرتزقة» والقوات الأجنبية من البلاد، وفقاً لمخرجات اتفاق جنيف.
ويجري التحضير والحشد للمؤتمر، المقرر عقده في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تحت مسمى «دعم استقرار ليبيا»، كي يحظى بمشاركة عربية ودولية واسعة، وحضور الفرقاء السياسيين، وتنظمه السلطات التنفيذية في ليبيا بدعم من الأمم المتحدة.
وأمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أن بلاده تبادر إلى استضافة المؤتمر، الذي سيبحث مختلف المسارات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، استناداً إلى المخرجات السابقة بشأن ليبيا.
ويهدف المؤتمر إلى ضمان استمرار الدعم الدولي بصورة موحدة ومتسقة، وفقاً لرؤية وطنية شاملة. وسيعرف مشاركة المؤسسات والجهات الوطنية ذات العلاقة، والشركاء على المستويين الدولي والإقليمي. وفي هذا الإطار، استغل المنفي وجوده في نيويورك للحشد للمؤتمر المرتقب، من خلال لقائه شخصيات عربية ودولية كثيرة.
في سياق ذلك، بدأت الوزيرة المنقوش جولات دولية مكوكية لدعوة بعض الأطراف الدولية لحضور المؤتمر، الذي توقع مصدر سياسي أن يُعلن فيه عن فتح باب الترشح لأول تجربة انتخابية رئاسية في البلاد.
واستهلت المنقوش جولتها بزيارة المملكة العربية السعودية نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث وجهت الدعوة لوزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لحضور المؤتمر الذي وصفته بأنه «أول مبادرة ليبية خالصة تطلقها حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق الاستقرار في ليبيا، بجوانبها السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية»، وشددت على البدء فوراً في تنفيذ بنود المبادرة، استناداً إلى مخرجات مؤتمري «برلين1 و2»، وقرارات مجلس الأمن 2570 - 2571.
وكان فرحان قد أكد خلال لقائه بالمنفي في مقر البعثة الليبية بنيويورك، على حرص المملكة على «عودة الاستقرار إلى ليبيا»، وعبّر عن أمله في «نجاح جميع مراحل الاتفاق السياسي» بين كل الأطراف الليبية. كما التقى المنفي وزير الخارجية المصري سامح شكري، وبحث معه الأزمة الليبية، وأهداف المؤتمر.
كما تباحثت المنقوش في العاصمة المنامة مع نظيرها البحريني، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، حول آخر المستجدات السياسية في البلاد، بعدما أطلعت ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، على مستجدات الأوضاع بليبيا، والاستعدادات الجارية لتنظيم المؤتمر الليبي.
ومن جانبه، ثمّن الوزير البحريني نتائج مباحثاته مع المنقوش، التي انتهت من زيارة مماثلة إلى الكويت، وقال إنها «تميزت بالصراحة والشفافية والشمول، وتناولت مسار علاقات الأخوة الوطيدة التي تربط بين البلدين الشقيقين».
وبخصوص الوضع في ليبيا، جدد الوزير الزياني دعم بلاده «الكامل» ومساندتها للجهود، التي يبذلها المجلس الرئاسي، وحكومة «الوحدة الوطنية» من أجل تحقيق الاستقرار والأمن والسلام في ليبيا، واستقلال قرارها ووحدة أراضيها. بالإضافة إلى رفضها التدخل في شؤونها الداخلية، والدفع باتجاه استقرارها، وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
وتأتي هذه التحضيرات في ظل عدم توافق الأطراف السياسية على خريطة طريق نهائية لإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المرتقبة، وما إذا كانت ستجرى في توقيت واحد، أم على مرحلتين.
وتضمن اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة في جنيف، الموقع في 23 أكتوبر 2020، الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار، وإخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، براً وبحراً وجواً.
وتعد الانتخابات جزءاً أساسياً من الجهود الدولية لإرساء الاستقرار في ليبيا، التي تشهد انقساماً وفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدفع الأطراف الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة لعقد الانتخابات الليبية في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفقاً للخريطة التي اتفق عليها المشاركون في «ملتقى الحوار السياسي» في اجتماع بجنيف.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».