كلوب: صلاح لاعب عالمي وهدفه في سيتي سيظل عالقاً بالذاكرة 50 عاماً

المهاجم المصري المبدع يواصل كتابة التاريخ في ليفربول ويتطلع لمزيد من الأرقام القياسية

صلاح (يسار) يسجل هدفه الساحر في مرمى سيتي بعد فاصل مراوغة (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل هدفه الساحر في مرمى سيتي بعد فاصل مراوغة (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح لاعب عالمي وهدفه في سيتي سيظل عالقاً بالذاكرة 50 عاماً

صلاح (يسار) يسجل هدفه الساحر في مرمى سيتي بعد فاصل مراوغة (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل هدفه الساحر في مرمى سيتي بعد فاصل مراوغة (إ.ب.أ)

«هدف ساحر سيظل عالقا بالأذهان لسنوات»... «هدف زين قمة ليفربول وسيتي»... «نجم عالمي يسجل هدفاً عالمياً»... إنها بعض عنوانين الصحف البريطانية التي تغنت بهدف النجم الدولي المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول خلال التعادل 2 - 2 مع ضيفه مانشستر سيتي في قمة مباريات المرحلة السابعة للدوري الإنجليزي.
ويواصل صلاح ممارسة هوايته في هز الشباك للمباراة السابعة على التوالي مع ليفربول في مختلف المسابقات، كما كان هو أيضاً من صنع الهدف الأول لزميله السنغالي ساديو ماني في المباراة، ليؤكد جدارته بالوجود بالسجل التاريخي للنادي العريق، لا سيما بعد انطلاقته المذهلة مع الفريق الأحمر في الموسم الحالي على الصعيدين المحلي والقاري.
وانطلق صلاح بالكرة من الناحية اليمنى، ليتلاعب بدفاع الضيوف، حيث راوغ كل من جواو كانسيلو وبرناردو سيلفا وإيمريك لابورت وروبن دياز، رباعي مانشستر سيتي، قبل أن يتوغل داخل منطقة الجزاء، ويسدد كرة زاحفة بقدمه اليمنى، واضعاً الكرة على يمين البرازيلي إيدرسون مورايش، حارس سيتي وسط فرحة جنونية من مشجعي ليفربول التي ملأت مدرجات ملعب (أنفيلد).
وعقب اللقاء أبدى الألماني يورغن كلوب إعجابه بهدف «الفرعون المصري» وقال: «أفضل لاعبي العالم فقط يسجلون مثل هذا الهدف. جاء بعد فاصل مراوغة ومن أول لمسة، وضع الكرة أمام قدمه اليمنى وسدد بهذه الطريقة... إنه هدف استثنائي للغاية».
وأضاف: «الناس في ليفربول ستظل تتحدث عن هذا الهدف فترة طويلة للغاية، ربما 50 أو 60 عاماً عندما تتذكر هذه المباراة». ويعتقد كلوب أن صلاح، الذي سجل ستة أهداف في أول سبع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، يستحق قدراً أكبر من التقدير نظير مثل هذه الأهداف الرائعة، وأوضح: «إذا سجل ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو هذا الهدف، سيقول العالم نعم فعل ذلك لأنه لاعب من طراز عالمي. صلاح واحد من أفضل لاعبي العالم».
وتذكر صلاح نفسه قليلاً من تفاصيل الهدف، خلال تعليقاته عقب المباراة، قائلاً: «يجب مشاهدة الهدف لأرى. أنا أتذكره. كان سيكون أكثر تميزاً إذا كنا انتصرنا بالمباراة، لكن هذا ما حدث. إنها النتيجة، أعتقد أنه هدف جيد، ولا يوجد الكثير لقوله عنه».
ويتقاسم صلاح (29 عاماً) صدارة هدافي المسابقة مع جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي (6 أهداف لكل منهما)، وكان هذا الهدف رقم 103 له في مسيرته بالدوري الإنجليزي، ليصبح على بعد هدف وحيد لمعادلة الرقم القياسي الذي يحمله النجم الإيفواري المعتزل ديدييه دروغبا، كأكثر اللاعبين الأفارقة تسجيلاً في البطولة العريقة.
وسبق لصلاح التسجيل في مرمى تشيلسي وليدز وكريستال بالاس وبرنتفورد في المباريات الأربع الماضية لليفربول بالدوري قبل أن يزور مرمى مانشستر سيتي، علماً بأنه سجل أيضاً في مباراتي الفريق ضد ميلان الإيطالي وبورتو البرتغالي في أول جولتين من مرحلة المجموعات لدوري أبطال أوروبا.
وتمكن صلاح بذلك من معادلة إنجازه الذي حققه في أبريل (نيسان) 2018. عندما هز الشباك في 7 لقاءات متتالية بمختلف البطولات، وأصبحت الفرصة مواتية أمامه لتحقيق رقم قياسي جديد في مسيرته مع ليفربول، الذي انضم إليه في يونيو (حزيران) 2017 قادماً من روما الإيطالي، حال تمكنه من التسجيل في مرمى واتفورد، في المرحلة المقبلة.
ويتصدر صلاح حالياً ترتيب هدافي ليفربول في جميع المسابقات برصيد 9 أهداف في 9 مباريات، بواقع 6 أهداف بالدوري الإنجليزي و3 أهداف بدوري الأبطال، متفوقاً بفارق 4 أهداف على أقرب ملاحقيه ماني.
ويعد صلاح أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي مساهمة في تسجيل الأهداف هذا الموسم، حيث شارك في إحراز 9 أهداف من إجمالي 17 سجلها ليفربول في البطولة حتى الآن، بإحرازه 6 أهداف وقيامه بثلاث تمريرات حاسمة لزملائه.
وشهد الموسم الحالي دخول «الملك المصري»، كما تطلق عليه جماهير ليفربول، نادي المائة لهدافي الدوري الإنجليزي، عندما هز شباك ليدز في مباراته رقم 162 بمسيرته بالمسابقة التي بدأت في يناير (كانون الثاني) 2014 عندما انضم لتشيلسي في تجربة لم يكتب لها النجاح، كما بات صلاح خامس أسرع لاعب يحرز هذا العدد من الأهداف بالبطولة بعد آلان شيرر والفرنسي تييري هنري والأرجنتيني سيرجيو أغويرو وهاري كين.
وبعد مرور بضعة أيام فقط على هذا الإنجاز، كان صلاح على موعد آخر مع التاريخ، بعدما أصبح أسرع لاعب يحرز 100 هدف مع ليفربول، بتسجيله في مرمى برنتفورد، بالمباراة رقم 151 له مع الفريق، محطماً رقم روجر هانت، نجم ليفربول الراحل، الذي احتاج إلى خوض 152 لتسجيل نفس العدد من الأهداف.
ويتنافس صلاح للحصول على جائزة أفضل لاعب عن شهر سبتمبر (أيلول)، حيث يطمح للحصول عليها للمرة الرابعة في مشواره الحافل بالمسابقة، بعدما سبق أن فاز بها ثلاث مرات في موسمه الأول 2017 - 2018 مع ليفربول. وبصفة عامة، أحرز صلاح 134 هدفاً وقام بـ50 تمريرة حاسمة في 212 مباراة مع ليفربول بكل المسابقات المحلية والقارية والدولية حتى الآن. ويأتي هذا التألق اللافت لنجم الكرة العربية في الوقت الذي ازدادت خلاله التكهنات بشأن تمديد تعاقده ليفربول، حيث ينتهي عقده في يونيو 2023. ويطالب صلاح بزيادة راتبه الأسبوعي من 200 ألف جنيه إسترليني إلى 500 ألف، وما زالت المفاوضات جارية بين الإدارة وممثلي اللاعب للوصول لاتفاق. ورغم ذلك، فإن الاهتمام الأكبر لصلاح حالياً ينصب على استعادة لقب الدوري الإنجليزي، الذي فقده ليفربول في الموسم الماضي لمصلحة مانشستر سيتي، ونشر صلاح صورة له تظهر احتفاله بهدفه الرائع ومعلقاً: «أردنا الفوز بهذه المباراة، لكننا مازلنا في المنافسة... نسعى للحصول على اللقب، ولدينا ما يلزم لذلك».
ويستعد صلاح لتحويل وجهته نحو منتخب مصر، الذي يستعد لخوض مواجهتين مرتقبتين ضد نظيره الليبي يومي 8 و11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في تصفيات أفريقيا المؤهلة لمونديال 2022 في قطر. ويسعى نجم ليفربول لقيادة منتخب الفراعنة لتحقيق نتيجة إيجابية في المباراتين لإنعاش آمال بلاده في التأهل للمونديال للنسخة الثانية على التوالي، بعدما سبق أن لعب دوراً بارزاً في صعود الفريق لكأس العالم بروسيا قبل 4 أعوام. ويحتل منتخب مصر المركز الثاني حالياً في ترتيب مجموعته بالتصفيات، التي تضم أيضاً منتخبي الجابون وأنغولا، برصيد 4 نقاط، بفارق نقطتين خلف المنتخب الليبي. وعقب مشاركته مع الفراعنة، ينتظر صلاح خوض عدد من اللقاءات الهامة مع فريقه حيث يواجه واتفورد ثم مانشستر يونايتد وبرايتون بالدوري الإنجليزي، وأتليتكو مدريد الإسباني بدوري الأبطال، بالإضافة إلى بريستون نورث إيند بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
ويؤمن صلاح، الفائز بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا موسم 2017 - 2018، بأنه ما زال قادر على تحقيق المزيد من الإبداع وتعزيز أرقامه القياسية.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث