«مايكروسوفت» تطلق «ويندوز 11» و«أوفيس 2021» اليوم

جولة على أبرز مزاياهما ونصائح لتطوير تجربة الاستخدام

مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
TT

«مايكروسوفت» تطلق «ويندوز 11» و«أوفيس 2021» اليوم

مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم

تطلق «مايكروسوفت» اليوم الثلاثاء نظام التشغيل «ويندوز 11» الذي يقدم تطويرات عديدة لواجهة الاستخدام ووظائف النظام، إلى جانب مجموعة «أوفيس 2021» المكتبية. وكانت «الشرق الأوسط» قد سلطت الضوء على مزايا النظام الجديد في مقال سابق في 29 يونيو (حزيران) الماضي، وسنلخصها في هذا المقال، إلى جانب ذكر كيفية تفعيل خصائص محددة من اليوم الأول لإطلاق النظام. وسنذكر كذلك مجموعة من الأجهزة المحمولة التي ستستخدم «ويندوز 11».

مزايا «ويندوز 11»

«ويندوز 11» سيقود إلى تسريع العمل ورفع مستويات أداء تصفح الإنترنت، ورفع كفاءة استخدام بطاريات الكومبيوترات المحمولة ودعم تقنية عرض الصورة بالمجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR. وسيخفض النظام حجم ملفات التحديث بنحو 40 في المائة، ويقدمها بشكل أقل تكراراً، مع دمج وظائف مجموعة برامج الإنتاجية «تيمز» Teams في «ويندوز» بشكل قياسي، ودعم خدمة «إكس بوكس غيم باس» Xbox Game Pass لتحميل عدد غير محدود من الألعاب الإلكترونية الحديثة والقديمة لقاء اشتراك شهري.
ويقدم النظام زر البداية في منتصف شريط الأدوات السفلي، مع إضافة رسومات تحرك للأيقونات الموجودة في شريط الأدوات لدى التفاعل معها وإضافة أو إزالة الأيقونات، إلى جانب تقديم زوايا منحنية للنوافذ والأزرار عبر القوائم المختلفة. وسيتضمن النظام الجديد وظيفة تسهل نقل نوافذ البرامج إلى مواقع مسبقة التحديد في الشاشة اسمها «مواقع الالتصاق» Snap Layouts، وسيسهل تعديل أحجام نوافذ الشاشات على الأجهزة المحمولة (مثل الأجهزة اللوحية)، مع تقديم ميزة الارتجاج لدى التفاعل مع النظام باستخدام الأقلام الرقمية.
وستعمل تطبيقات «آندرويد» على «ويندوز 11» من خلال متجر تطبيقات «أمازون». هذا الأمر يعني أنه سيكون بإمكان المستخدمين تحميل التطبيقات والألعاب المفضلة لديهم في أجهزة «آندرويد» مباشرة إلى كومبيوتراتهم والتفاعل معها بشكل قياسي، مع إمكانية تشغيلها من قائمة «البداية» Start وكأنها برامج «ويندوز» قياسية. كما ستطلق الشركة متجراً جديداً لتطبيقاتها وبرامجها يقدم مستويات أمن رقمي عالية ويدعم تشغيل البرامج القديمة التي تعمل بتقنية 32 - بت.
ويدعم «ويندوز 11» الوضع المظلم للألوان الذي سيقدم مجموعة من الأصوات تختلف تماماً عن تلك الموجودة في الوضع التقليدي (مثل الإشعارات والتنبيهات)، والتي ستكون أكثر هدوءاً لتتوافق مع الوضع المظلم ولتكون مريحة وغير مزعجة ولا تسبب أي توتر للمستخدم. كما يدعم النظام «جلسات التركيز» Focus sessions التي تعمل كتطبيق مدمج في تطبيق الساعة، حيث يعرض الجزء أعلى اليمين عدد الجلسات التي قضاها المستخدم على الكومبيوتر، وستظهر بجانبه في منتصف الشاشة مدة الجلسات التي يمكن أن يتحكم بها المستخدم. ويمكن من خلال هذه الميزة أخذ قسط من الراحة بعد انقضاء مدة معينة من العمل، وخصوصاً للمستخدمين الذين ينسون الوقت خلال فترات العمل.
كما يضم النظام تأثيرات ألوان خاصة للمصابين بمشاكل بالرؤية الذين لا يستطيعون رؤية جميع الألوان بشكل طبيعي، من خلال إعدادات «فلاتر الألوان» Color filters التي تضم مزايا لعدة حالات، تشمل نمطاً لمن لديه مشاكل برؤية اللون الأخضر deuteranopia، ومشاكل برؤية اللون الأحمر protanopia، ومشاكل برؤية الأزرق - الأصفر tritanopia، وأنماطا لتعديل درجات اللون الرمادي، واللون الرمادي المعكوس، والألوان المعكوسة بالكامل.
ويدعم النظام واجهة البرمجيات DirectStorage الجديدة التي تسمح لمعالج بطاقة الرسومات نقل بيانات الصورة الخاصة بأي لعبة مباشرة من وحدة التخزين فائقة السرعة دون المرور عبر المعالج الرئيسي، الأمر الذي من شأنه رفع سرعة تحميل البيانات بأضعاف. ولتعمل هذه التقنية، يجب أن يدعم الجهاز أقراص NVMe من الجيل الثالث أو الرابع لتقنية PCIe للحصول على أعلى مستويات الأداء، مع ضرورة وجود بطاقة رسومات تدعم امتدادات DirectX 12 البرمجية.

نصائح تطوير الاستخدام

من جملة نصائح لتطوير استخدام «ويندوز 11»، أنه لتفعيل وضع «بدء التشغيل السريع» الذي يسمح للنظام مباشرة عمله بشكل أسرع بعد إيقافه عن العمل، يجب أولاً تفعيل وضع السبات Hibernation من خلال النقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة cmd والنقر بزر الفأرة الأيمن على البرنامج الظاهر في نتيجة البحث واختيار «التشغيل كمشرف» Run as administrator، ومن ثم كتابة Powercfg –h on في النافذة السوداء والضغط على زر الإدخال Enter، ومن ثم إغلاق النافذة. الخطوة التالية هي تفعيل وضع بدء التشغيل السريع نفسه، وذلك بالنقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة «لوحة التحكم» Control panel واختيارها من نتائج البحث، ومن ثم الضغط على «العتاد الصلب والصوتيات» Hardware and sound ومن ثم «خيارات الطاقة» Power options. الخطوة التالية هي النظر إلى القائمة الجانبية والضغط على «اختيار ما تفعله أزرار الطاقة» Choose what the power buttons do ومن ثم «تغيير الإعدادات غير المتوفرة حالياً» Change settings that are currently unavailable وتحديد خيار «تشغيل بدء التشغيل السريع» Turn on fast startup والضغط على «حفظ التغييرات» Save changes. ويمكنك إيقاف النظام عن العمل ومن ثم تشغيله لتلاحظ الزيادة في سرعة بدء عمله.
وإن لم يعجبك موقع زر البداية Start في منتصف شريط المهام في الجزء السفلي من الشاشة وترغب بإعادته إلى موقعه الكلاسيكي في زاوية الشاشة، فيجب النقر بزر الفأرة الأيمن على شريط المهام Taskbar ومن ثم تحديد «إعدادات شريط المهام» Taskbar settings، واختيار «التخصيص الشخصي» Personalization من الجانب، وتحديد حدد خيار «سلوكيات شريط المهام» Taskbar behavior من الجانب أيضاً. الخطوة التالية هي توسيع القائمة بمحاذاة خيار «شريط المهام»، ومن ثم اختيار الجهة التي ترغب عرض زر القائمة فيها.
ميزة أخرى ننصح بتفعيلها هي «نمط اللعب» Game Mode التي تعمل على تحسين تشغيل النظام عند اللعب من خلال إعطاء الأولوية لعمليات اللعبة أثناء تشغيلها، مما يسمح لها بالعمل بشكل أسرع ومشاكل أداء أقل. كما تمنع الميزة تثبيت البرامج مؤقتاً عند تحديث نظام التشغيل أو معاودة تشغيل الكومبيوتر خلال مجريات اللعب لتفعيل التحديثات. ولن يستخدم «ويندوز» هذه الميزة إلا عندما يكتشف أنك تلعب بلعبة إلكترونية. ولتفعيل (أو إيقاف) هذه الميزة، يجب فتح نافذة الإعدادات بالنقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة «الإعدادات» Settings واختيارها من نتائج البحث، ومن ثم الضغط على «الألعاب» Gaming ومن ثم تحديد خيار «وضع اللعب» Gamer Mode في الجانب وتفعيله أو إيقافه عن العمل.

مواصفات أساسية للعمل

أهم المواصفات الأساسية لعمل «ويندوز 11»، تتمثل في أنه يمكنك الترقية من «ويندوز 10» إلى «ويندوز 11» مجاناً من شاشة «تحديثات ويندوز» Windows Updates لدى توافرها في منطقتك. ويمكن لمستخدمي «ويندوز 10» معرفة ما إذا كان جهازهم يدعم الترقية إلى «ويندوز 11» عبر برنامج PC Health Check المجاني من موقع «مايكروسوفت». وأكدت الشركة أنه يجب أن تتوافق أجهزة المستخدمين مع المتطلبات الخاصة بـ«ويندوز 11» قبل تثبيته، وذلك لضمان تقديم مستويات أداء معينة، إلى جانب ضرورة وجود اتصال بالإنترنت وقت التثبيت لمستخدمي الإصدار المنزلي الذي يحتاج لوجود حساب مع «مايكروسوفت».
هذه المواصفات هي معالج بسرعة 1 غيغاهرتز (أو أفضل) يدعم تقنية 64 - بت، و4 غيغابايت من الذاكرة (أو أفضل)، و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (أو أعلى)، وبطاقة رسومات تدعم امتدادات «دايركت إكس 12» DirectX 12 البرمجية وتعاريف تدعم تقنية WDDM 2.0 وشريحة TPM 2.0 للأمن الرقمي، ودعم لوظائف UEFI في نظام المدخلات والمخرجات الثنائي BIOS ودعم لوظيفة بدء العمل الآمن للنظام Secure Boot، وشاشة بدقة 720 التسلسلية Progressive يبلغ قطرها 9 بوصات على الأقل وتدعم عرض الألوان بدقة 8 بت لكل قناة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المزايا الإضافية والاختيارية للنظام تتطلب وجود مواصفات مختلفة، مثل ضرورة وجود ميكروفون لاستخدام تقنية الإملاء الصوتي، ووجود وحدة تخزين NVMe بسعة 1 تيرابايت على الأقل لتفعيل ميزة نقل الملفات للبرامج بسرعات فائقة DirectStorage، وغيرها.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تثبيت النظام على الأجهزة التي لا تتوافق مع هذه المواصفات (وخصوصاً المواصفات الأمنية WDDM 2.0 وTPM 2.0)، ولكن الشركة لن تدعم هذه الأجهزة وقد لا تطلق تحديثات لها.
ومن المواصفات الأخرى المطلوبة ضرورة استخدام معالج حديث نسبياً، حيث يدعم النظام بعضاً من معالجات الجيل السابع لشركة «إنتل»، والعديد من معالجات الجيل الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر لـ«إنتل»، ومعالجات EPYC وRyzen 3 و5 و7 و9 وThreadripper من «إيه إم دي»، ويدعم بعض معالجات «سنابدراغون» للأجهزة المحمولة. ونظراً لأن عدد المعالجات المدعومة كبير، يُنصح بمراجعة موقع «مايكروسوفت» للتأكد من دعم المعالج الذي تستخدمه قبل تثبيت النظام. وتجدر الإشارة إلى أن «ويندوز 11» يدعم الوظائف الجديدة لمعالجات «إنتل» من الجيل الثاني عشر المقبلة في وقت لاحق من هذا العام والمسماة Alder Lake، وخصوصاً فيما يتعلق بتوزيع المهام بين النوى فائقة الأداء P - Core والنوى اقتصادية الأداء E - Core الموجودة في المعالجات الجديدة، وذلك لزيادة فعالية استهلاك الطاقة ورفع زمن استخدام بطاريات الأجهزة المحمولة وخفض الحرارة المنبثقة عن الاستخدام.

«أوفيس 2021»

وستطلق الشركة اليوم مجموعة برامج «أوفيس 2021» المكتبية التي تقدم مزايا جديدة للإصدار السابق («أوفيس 2019»). ولا توجد تفاصيل كاملة حول جميع المزايا والتغييرات الخاصة بـ«أوفيس 2021»، ولكن المجموعة متوافرة على شكل الإصدار الشخصي وإصدار الشركات المسمى LTSC الذي يدعم النمط الداكن وتحسينات إمكانية الوصول والمصفوفات الديناميكية Dynamic Arrays ووظائف XLookUp وLet وXMatch في «إكسل».
هذا، ويمكن تسجيل العروض التقديمية على شكل فيديو يدعم تسجيل الملاحظات المكتوبة بالقلم الرقمي أو المؤشرات الضوئية على أجزاء خاصة في عروض «باوربوينت». ويستطيع برنامج «آوتلوك» للبريد الإلكتروني ترجمة رسائل البريد الإلكتروني بين أكثر من 70 لغة بشكل فوري من خلال إضافة مجانية اسمها «المترجم» Translator يمكن تحميلها من المتجر الرقمي لـ«مايكروسوفت» تدعم اللغة العربية والعديد من اللغات المتداولة. وستطلق الشركة المجموعة بدعم لتقنيتي 32 و64 بت.
وتوجد العديد من المزايا والتطويرات والأدوات والوظائف المتفرقة الأخرى التي سنسلط الضوء عليها في مقال مقبل مخصص لـ«أوفيس 2021».

أجهزة «سيرفيس» وهواتف جديدة

> يذكر أن «مايكروسوفت» كانت قد كشفت عن مجموعة من أجهزة «سيرفيس» جديدة في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي ستعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11»، منها «سيرفيس لابتوب ستوديو» Surface Laptop Studio المتقدم بشاشته التي يبلغ قطرها 14.4 بوصة، وجهاز «سيرفيس برو 8» Surface Pro 8 المتحول (2 في 1) بلوحة مفاتيح تنفصل عن الشاشة، مع تقديم ضعف مستويات الأداء مقارنة بالإصدار السابق.
جهاز آخر هو «سيرفيس برو إكس» Surface Pro X منخفض السماكة وخفيف الوزن المناسب لمن يتنقلون كثيراً، إلى جانب تقديم جهاز «سيرفيس غو 3» Surface Go 3 منخفض التكلفة بشاشة يبلغ قطرها 10.5 بوصة ويدعم الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الجيل الرابع، وهو أسرع بنحو 60 في المائة مقارنة بالإصدار السابق. وجهاز آخر مثير للاهتمام هو هاتف «سيرفيس ديو 2» Surface Duo 2 الذي يقدم شاشتين جانبيتين بمفصل في المنتصف يمكن طيهما ليصبح بحجم الهاتف العادي، أو فتحهما ليصبح بحجم الجهاز اللوحي.


مقالات ذات صلة

«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد مع البحث السريع والحفاظ على إعدادات الخصوصية الحالية.

نسيم رمضان (لندن)

رئيس «مايكروسوفت» يدعو إلى معايير سلامة للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي

براد سميث رئيس شركة «مايكروسوفت» يلقي كلمة في بروكسل ببلجيكا يوم 30 أبريل 2025 (رويترز)
براد سميث رئيس شركة «مايكروسوفت» يلقي كلمة في بروكسل ببلجيكا يوم 30 أبريل 2025 (رويترز)
TT

رئيس «مايكروسوفت» يدعو إلى معايير سلامة للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي

براد سميث رئيس شركة «مايكروسوفت» يلقي كلمة في بروكسل ببلجيكا يوم 30 أبريل 2025 (رويترز)
براد سميث رئيس شركة «مايكروسوفت» يلقي كلمة في بروكسل ببلجيكا يوم 30 أبريل 2025 (رويترز)

دعا رئيس شركة «مايكروسوفت» براد سميث، الثلاثاء، الحكومات وشركات التكنولوجيا إلى «التحرّك فوراً» لوضع معايير «حقيقية وفعالة للسلامة» للحد من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال سميث في تصريحات للصحافيين عشية قمة دولية حول الذكاء الاصطناعي في دبلن: «الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى ما تحتاج إليه جميع الأشياء من حولنا... معايير سلامة حقيقية وفعالة وقادرة على كسب ثقة المستخدمين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الأشهر الأخيرة، كشفت شركات أميركية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» عن سلسلة حوادث تمكنت فيها نماذج قيد التطوير من تجاوز إجراءات احتوائها والوصول إلى الإنترنت، ثم اختراق مواقع إلكترونية؛ ما زاد الدعوات إلى ضرورة منع خروج هذه النماذج عن السيطرة.

وأضاف سميث: «تحتاج الشركات في هذا القطاع حالياً إلى اتخاذ خطوات إضافية لمواجهة مشكلات السلامة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي»، مشيراً إلى أنه «بات على الحكومات أيضاً اتخاذ مزيد من الإجراءات».

وعرض مقترحات الشركة لتعزيز معايير السلامة في مختلف قطاعات التكنولوجيا، والتي تشمل تزويد وكلاء الذكاء الاصطناعي ﺑ«فرامل سلامة»، يمكن للمستخدم تفعيلها لدى قوع أي حادث.

كما دعا سميث إلى إلزام الشركات المزوّدة لخدمات الذكاء الاصطناعي بالإبلاغ عن الحوادث، متابعاً: «في حال تعرّض شركة لاختراق أمني أسفر عن فقدان بيانات الزبائن، تكون ملزمة بإبلاغهم. يجب أن ينطبق المنطق نفسه على الأشخاص الذين يتضررون من وكلاء الذكاء الاصطناعي»، مشدداً على ضرورة إلزام هذه الشركات قانوناً بالإبلاغ عن الحوادث.

إضافة إلى ذلك، حث رئيس «مايكروسوفت» على إخضاع نماذج الذكاء الاصطناعي إلى اختبارات وعمليات تقييم أشد صرامة قبل إطلاقها للمستخدمين.

وإلى جانب سميث، كان عدد من قادة الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي قد دعوا إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا. ومن بين هؤلاء، تعهّد داريو أمودي، المدير التنفيذي لشركة «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج «كلود»، بإبطاء الوتيرة عند الضرورة لضمان أمان الإصدارات الجديدة.


«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)
تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)
TT

«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)
تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

تتجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية نحو مرحلة تتجاوز أتمتة المهام وتحليل البيانات، لتشمل اكتشاف مواد جديدة وتطوير منتجات وتقنيات قابلة للتسويق. ويبرز هذا التحول في السعودية من خلال تعاون شركة «SandboxAQ» مع «أرامكو»، الذي يستخدم نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة لفحص أكثر من مليون مادة محفّزة محتملة، واختيار نحو عشرة مرشحين فقط للانتقال إلى الاختبارات المخبرية.

ويعكس هذا التطبيق توجهاً نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والعمليات الصناعية، بدلاً من الاقتصار على إنتاج النصوص والصور وتحسين المهام المكتبية. فمن خلال دراسة خصائص المواد والتنبؤ بسلوكها، يمكن تقليص عدد التجارب المطلوبة للوصول إلى نتائج قابلة للاستخدام الصناعي، بما ينعكس على الوقت والتكاليف المرتبطة بالتطوير.

وبالنسبة إلى السعودية التي تستثمر في مراكز البيانات والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية، يطرح هذا التوجه سؤالاً اقتصادياً يتعلق بكيفية تحويل تلك الاستثمارات إلى تقنيات ومِلكية فكرية تطورها المؤسسات المحلية وتستفيد من عوائدها.

يرى جاك هيداري، الرئيس التنفيذي لشركة «SandboxAQ»، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن المرحلة المقبلة تتطلب ربط القدرة الحاسوبية بالبيانات الصناعية والبحث العلمي واحتياجات القطاعات الاقتصادية، بحيث تصبح المملكة منتجاً للتكنولوجيا ومصدّراً لها، وليست مجرد سوق لاستخدامها.

جاك هيداري الرئيس التنفيذي لـ«SandboxAQ» (الشركة)

ماذا يحدث داخل «أرامكو»؟

يعتمد التعاون بين «SandboxAQ» و«أرامكو» على استخدام نوع من الذكاء الاصطناعي المتخصص في المسائل العلمية والصناعية، تطلق عليه الشركة اسم «النماذج الكمية الكبيرة» (LQMs).

وتختلف هذه النماذج عن أدوات الذكاء الاصطناعي الشائعة التي يستخدمها الأفراد لكتابة الرسائل أو تلخيص المستندات؛ إذ يمكنها التعامل مع قوانين الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا للتنبؤ بسلوك المواد والجزيئات، حتى في الحالات التي لا تتوافر عنها بيانات تجريبية سابقة.

ويقول هيداري إن شركته تستخدم هذه التقنية مع «أرامكو» في مجالين رئيسيين؛ أولهما محاكاة حركة السوائل والغازات داخل العمليات الصناعية، وثانيهما البحث عن محفزات كيميائية جديدة.

وفي المجال الأول، يستطيع المهندسون استخدام الذكاء الاصطناعي لاختبار ظروف تشغيل مختلفة وفهم تأثير المتغيرات على أداء المنشآت، بدلاً من الاعتماد فقط على عمليات محاكاة تقليدية قد تستغرق وقتاً طويلاً وتصبح مكلفة عند زيادة عدد السيناريوهات. أما المجال الثاني، فيتعلق بالمحفزات المستخدمة في الصناعات البتروكيماوية، وهي مواد تساعد على إتمام التفاعلات الكيميائية بكفاءة أكبر.

ويوضح هيداري أن الشركة تستخدم نموذجاً متخصصاً لفحص أكثر من مليون محفّز محتمل، ثم تحديد نحو عشرةٍ فقط للانتقال إلى الاختبارات المخبرية.

ويؤكد أن الهدف ليس الاستغناء عن المختبرات والعلماء، بل تقليل التجارب غير المجدية وتوجيه الموارد نحو المواد الأكثر احتمالاً لتحقيق النتائج المطلوبة، بما يخفض الوقت والتكلفة والمخاطر المرتبطة بتطوير المحفزات الصناعية.

من الاستثمار في الحوسبة إلى امتلاك التكنولوجيا

وفق هيداري، يمنح امتلاك مراكز البيانات والقدرة على تشغيل النماذج المتقدمة المملكة أساساً مهماً، لكنه لا يضمن وحده إنشاء صناعات جديدة أو تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة. ويشير إلى أن أكثر من 80 في المائة من الاقتصاد، وفق تقديره، يقوم على بيانات وعلاقات كمية يمكن الاستفادة منها في تطوير تطبيقات متخصصة، خصوصاً في قطاعات الطاقة والكيميائيات والتعدين والصحة والخدمات المالية والنقل.

ويرى أن المملكة تمتلك مقومات مهمة في هذه المجالات، تشمل البيانات الصناعية الخاصة بمؤسساتها الكبرى، والقدرة على إجراء الأبحاث، ورأس المال اللازم للانتقال من التجارب إلى الإنتاج.

لكنه يقول إن تحويل هذه المقومات إلى قيمة اقتصادية يحتاج إلى برامج بحث مرتبطة باحتياجات السوق، وإتاحة بيانات عالية الجودة ضمن الأطر المناسبة، وتمويل الاختبارات والتوسع الصناعي.

كما يمنح المؤسسات الكبرى دوراً يتجاوز شراء الحلول الجاهزة، إذ يمكن لشركات مثل «أرامكو» أن تصبح شريكاً في اختبار التقنيات الجديدة وأحد أوائل العملاء الذين يستخدمونها تجارياً.

ولا تقتصر الفرص على قطاع الطاقة، إذ تعمل «SandboxAQ» على تطبيقات تشمل تطوير مواد للبطاريات والسبائك المعدنية، والبحث عن بدائل لبعض المركبات الكيميائية الضارة، وتصميم مغانط لا تعتمد على العناصر الأرضية النادرة.

وفي الرعاية الصحية، يمكن لهذه النماذج المساعدة في تحديد أهداف جديدة للأدوية وتصميم جزيئات وتحسين وسائل التشخيص، بينما تشمل الاستخدامات المحتملة في الخدمات المالية بناء المحافظ الاستثمارية وإدارة السيولة واختبارات الضغط وتحليل المخاطر. ويفيد هيداري بأن المعيار الأهم خلال السنوات الخمس المقبلة سيكون قدرة هذه القطاعات على إنتاج إيرادات وبراءات اختراع وشركات جديدة، وليس الاكتفاء بقياس عدد المهام المكتبية التي جرى تحويلها إلى عمليات آلية.

تُحذر الشركة من مخاطر الحوسبة الكمية على التشفير الحالي وتطور تقنيات ملاحة بديلة تعمل عند اضطراب إشارات الأقمار الاصطناعية (غيتي)

فرصة سعودية في صناعة الرقائق

من المجالات التي يلفت إليها هيداري صناعة أشباه الموصلات، التي تدخل في تصنيع المعالجات والرقائق المستخدمة في الهواتف والحواسيب ومراكز البيانات والسيارات. ورغم الاهتمام العالمي بإنشاء مصانع متقدمة لإنتاج الرقائق، يرى أن الفرصة الأكثر واقعية للسعودية قد تبدأ من صناعة المواد والكيميائيات التي تعتمد عليها هذه المصانع.

وتشارك «SandboxAQ» في أعمال تتعلق بالمواد الحيوية لصناعة أشباه الموصلات، ضمن برنامج حكومي أميركي بقيمة 500 مليون دولار، وهو ما يتيح للشركة خبرات في تطوير مواد تدخل في سلاسل إنتاج الرقائق. ويشير هيداري إلى أن تصنيع أشباه الموصلات يتطلب مواد شديدة التخصص، تشمل الغازات فائقة النقاء والمواد الكيميائية والمغانط وأنظمة تخزين الطاقة.

ويمكن للذكاء الاصطناعي المتخصص المساعدة في تطوير بدائل لبعض المواد الضارة المستخدمة في التصنيع، وتحسين المواد التي تعتمد عليها المصانع، والبحث عن خيارات تقلل الاعتماد على مصادر توريد محدودة.

ويرى أن خبرة السعودية في الصناعات الكيميائية والبتروكيماوية، إلى جانب موارد الطاقة والبنية الصناعية ورأس المال، يمكن أن توفر نقطة انطلاق لتطوير مواد جديدة واختبارها محلياً، قبل العمل مع المصنعين العالميين لتأهيلها للاستخدام التجاري. وبذلك، لا يشترط أن تبدأ مساهمة المملكة في صناعة أشباه الموصلات بإنتاج الرقائق نفسها، بل يمكن أن تشمل تزويد مصانعها بالمواد والتقنيات المتقدمة، وامتلاك حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بها.

أدوية بملكية محلية

في قطاع التكنولوجيا الحيوية، يستشهد جاك هيداري بتعاون «SandboxAQ» مع شركة «ممتلكات» البحرينية، الذي يستهدف تطوير أصول في مجال الأدوية والتكنولوجيا الحيوية تكون للمؤسسات المحلية حقوق ملكية فيها. ويرى أن نموذجاً مماثلاً يمكن تطبيقه في السعودية، لكنه يشدد على ضرورة ألا تقتصر الشراكات على استخدام منصة تكنولوجية أجنبية لإجراء الأبحاث. ويصرح بأن القيمة الاقتصادية في تطوير الأدوية لا تكمن فقط في اكتشاف جزيء جديد، بل تشمل البيانات العلمية الناتجة عن التجارب، وبراءات الاختراع، والخبرات اللازمة لمواصلة تطوير المنتج. ولذلك، ينبغي أن تحصل المؤسسات المحلية على حصة واضحة في الأصول الناتجة، وأن تشارك في قرارات التطوير والعوائد التجارية المستقبلية. كما يفرّق بين ملكية الشركة التقنية لمنصتها الأساسية وبين حقوق الشركاء المحليين في الاكتشافات والبيانات التي تنتج عن استخدام تلك المنصة. ويلفت إلى أهمية بناء فرق علمية محلية تستطيع إجراء الاختبارات وتحليل النتائج وتطوير المرشحين الدوائيين، بما يسمح بتراكم المعرفة داخل المملكة وتحويل الأبحاث إلى أصول قابلة للتسويق.

هل يصبح تشفير اليوم غير آمن مستقبلاً؟

بعيداً عن التطبيقات الصناعية والصحية، يحذر هيداري من تحدٍّ آخر يرتبط بتطور الحوسبة الكمية وتأثيرها المحتمل على أمن المعلومات. وتكمن المشكلة في احتمال تمكن حواسيب كمية متقدمة مستقبلاً من كسر بعض وسائل التشفير المستخدمة اليوم لحماية البيانات الحساسة. ويذكر أسلوباً يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»، حيث يمكن للمهاجمين جمع بيانات مشفرة في الوقت الحاضر والاحتفاظ بها إلى حين توافر تقنيات تستطيع فك تشفيرها. وقد تشمل هذه البيانات سجلات العملاء والمعاملات المالية والمعلومات الجيولوجية وتصاميم المنشآت الصناعية والاتصالات الحكومية الحساسة.

ويقول هيداري إن بعض الخبراء يعتقدون أن الحواسيب الكمية القادرة على اختراق معايير تشفير مستخدمة حالياً قد تصبح متاحة في وقت مبكر يصل إلى عام 2029، لكنه يطرح ذلك بوصفه احتمالاً وليس موعداً مؤكداً.

كما يستشهد بأمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض في يونيو (حزيران) 2026 بشأن الانتقال إلى التشفير المقاوم للحوسبة الكمية، بوصفه مؤشراً إلى انتقال الاستعداد لهذه المخاطر من التخطيط إلى التنفيذ. وفي المنطقة، ينوه إلى تجربة البحرين، حيث تعمل شركته ضمن برنامج وطني يجري توسيعه ليشمل أكثر من 60 بيئة وزارية، بهدف وضع إطار موحد لإدارة المخاطر المرتبطة بالتشفير. ويرى أن الدرس الأهم للسعودية هو ضرورة التعامل مع حماية المعلومات من التهديدات الكمية بوصفها مسألة تتعلق بالبنية التحتية الوطنية، وليس مجموعة مشروعات منفصلة داخل المؤسسات.

يمكن للذكاء الاصطناعي المتخصص تسريع تطوير الأدوية والمواد المتقدمة مع تمكين المؤسسات السعودية من امتلاك الاكتشافات وعوائدها التجارية (أدوبي)

دور طائرات الملاحة

يمتد استخدام الذكاء الاصطناعي لدى «SandboxAQ» إلى مجال الملاحة، من خلال نظام «AQNav» الذي يستخدم المجال المغناطيسي للأرض للمساعدة في تحديد موقع الطائرات عندما تتعرض إشارات الأقمار الاصطناعية للتشويش أو التلاعب.

وتقول الشركة إن النظام أكمل أكثر من 450 ساعة طيران وعشرات الآلاف من الأميال عبر تسع منصات جوية مختلفة، شملت طائرات صغيرة وطائرات رجال أعمال ومسيّرات عسكرية وطائرات نقل. ووفق هيداري، أظهرت اختبارات استمرت خمسة أشهر مع إحدى وحدات «إيرباص» قدرة النظام على تحقيق متطلبات الدقة المرتبطة بالطيران، فيما أثبت خلال اختبار مع القوات الجوية الأميركية عام 2024 إمكان استخدامه مصدراً أساسياً للملاحة.

ومن التطورات الجديدة إطلاق نسخة برمجية يمكن دمجها مع أنظمة الملاحة الموجودة في الطائرات دون الحاجة إلى تركيب أجهزة إضافية. كما اختبرت الشركة النظام أخيراً على طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه.

ويربط هيداري أهمية هذه التقنية بالسعودية في ظل توسع قطاع الطيران والخدمات اللوجستية، وأهمية الممرات البحرية، والاستثمار في الأنظمة الذاتية وتحديث القدرات الدفاعية.

ويصرح بأن اضطراب إشارات تحديد المواقع أصبح تحدياً متزايداً في مناطق مختلفة، من بينها الخليج، مما يزيد الحاجة إلى وسائل ملاحة مكملة تستطيع الاستمرار في العمل عندما تصبح الإشارات الفضائية غير موثوقة. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة على الطيران، إذ يرى أن النقل البحري يمكن أن يستفيد أيضاً من تطوير وسائل ملاحة تقلل الاعتماد الكامل على الأقمار الاصطناعية، خصوصاً في الموانئ والممرات الاستراتيجية.

اختبار 2030

رغم اختلاف مجالات الكيمياء والأدوية والرقائق وأمن المعلومات والملاحة، يجمع جاك هيداري بينها من زاوية اقتصادية واحدة: القدرة على تحويل البحث العلمي والذكاء الاصطناعي إلى تقنيات تمتلك المؤسسات حقوق تطويرها وتسويقها.

ويرى أن السعودية تستطيع بناء هذا المسار بالاستفادة من بياناتها الصناعية ومؤسساتها الكبرى ورأس مالها وقدراتها البحثية، شرط أن يرتبط الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بمشروعات لها أهداف تجارية واضحة. وعندما سُئل عن المعيار الذي سيستخدمه للحكم على نجاح المملكة في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، لم يركز على حجم مراكز البيانات أو أعداد النماذج المستخدمة. بل رأى أن الإنجاز الأهم سيكون في قدرة المملكة على تطوير ملكية فكرية جديدة في الكيميائيات وعلوم الحياة والمواد المتقدمة، ثم ترخيص تلك الابتكارات وتسويقها عالمياً، بما يوفر مصادر إيرادات جديدة للاقتصاد السعودي.

وبالنسبة إلى هيداري، لن يكون الاختبار النهائي هو مقدار القدرة الحاسوبية التي بنتها السعودية، بل ما إذا كانت تلك القدرة قد أنتجت مواد وتقنيات وأدوية وبراءات اختراع تمتلكها المملكة وتستطيع تصديرها إلى الأسواق العالمية.


«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.
تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.
TT

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.
تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً، إلى جانب كاميرات وأقفال ومنظمات حرارة، في خطوة توسّع بها حضورها في سوق المنازل المتصلة. وتجمع الأجهزة الجديدة بين التحكم في الترفيه وإدارة المنزل، مع اعتماد مساعد «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي في عدد من وظائفها.

هوم فيو

تستعد «أبل» لدخول فئة الشاشات المنزلية الذكية عبر جهازها الجديد «أبل هوم فيو» (Apple HomeView)، الذي يجمع في مكان واحد أدوات الترفيه والاتصال وإدارة المنزل، مع تجربة تتكيف مع أفراد الأسرة، وتتيح لهم الوصول إلى محتواهم الشخصي.

ويضم الجهاز شاشة «ليكويد ريتينا» بقياس 7 بوصات، وقاعدة صوتية بتصميم من الألومنيوم، إلى جانب مفصلة من الفولاذ المقاوم للصدأ تسمح بإمالة الشاشة لتناسب مواضع الاستخدام المختلفة، كما يتوافر بألوان الفضي والضوء النجمي والوردي والرمادي الفضائي، ويمكن وضعه على الأسطح أو تثبيته على الجدار بنسخة مخصصة.

ويتيح «هوم فيو» إجراء مكالمات «فيس تايم»، والاستماع إلى الموسيقى والبودكاست، وقراءة الرسائل والرد عليها، فضلاً عن التحكم في الإضاءة ودرجة الحرارة والأقفال والستائر المتوافقة. ويمكن للمستخدمين تشغيل هذه الوظائف عبر الشاشة أو الأوامر الصوتية، كما يدعم الجهاز عرض بث كاميرات المنزل، بما يصل إلى 9 تدفقات مرئية في الوقت نفسه.

وتقول «أبل» إن الجهاز يتعرف على ما يصل إلى 6 مستخدمين عبر وجوههم، ليعرض لكل منهم شاشة رئيسية ومحتوى شخصياً في تطبيقات مثل الرسائل والتقويم والتذكيرات و«فايند ماي». وتظل المعلومات الشخصية مخفية عن بقية أفراد المنزل، بينما يمكن مشاركة الصور والموسيقى بين المستخدمين والضيوف.

ويعمل الجهاز بمساعد «سيري» الجديد، الذي تصفه الشركة بأنه أكثر قدرة على إجراء محادثات طبيعية والإجابة عن أسئلة في موضوعات متنوعة. وعند اقترانه بجهاز «آيفون» أو «آيباد» يدعم «أبل إنتليجنس»، يمكن للمساعد الاستفادة من معلومات المستخدم في تطبيقاته، مثل الرسائل والتقويم، لتقديم إجابات أكثر تخصيصاً، وتنفيذ بعض المهام عبر التطبيقات.

وتعتمد بعض هذه الخصائص على وجود جهاز متوافق للمستخدم، بينما تقول «أبل» إن البيانات الشخصية لا تُخزن أو تُتاح لها عند معالجتها عبر خدمة «الحوسبة السحابية الخاصة». كما يتضمن الجهاز، وفق الشركة، مكونات أمنية مخصصة لمعالجة بيانات الكاميرا والميكروفون بمعزل عن بقية النظام.

وفي جانب الترفيه، يضم «هوم فيو» نظاماً صوتياً صُمم لتقديم صوت واضح ومجسم، مع تقنية لضبط مستوى الصوت واستجابة الجهير بحسب المحتوى ودرجة الصوت. ويدعم الجهاز خدمات «أبل ميوزك» و«أبل بودكاست» و«أبل تي في»، إلى جانب تطبيقات صوتية ومرئية متوافقة، كما يتيح مواصلة الاستماع من الهاتف عبر ميزة «هاند أوف».

ويمكن تخصيص الشاشة بواجهات تعرض الصور والمعلومات اليومية، من بينها واجهة للصور وأخرى تفاعلية تتغير مع الحركة في محيط الجهاز. وتتكيف الشاشة كذلك مع الإضاءة المحيطة، بينما تضبط مستوى سطوعها تلقائياً، بحسب «أبل».

وتبدأ الطلبات المسبقة للجهاز في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند ونيوزيلندا وبريطانيا، بسعر يبدأ من 299 دولاراً، على أن يبدأ توافره في هذه الأسواق في 13 نوفمبر (تشرين الثاني). كما يبدأ الطلب المسبق في سنغافورة في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما لم تعلن الشركة عن طرحه في أسواق أخرى ضمن بيانها.

يضم الجيل الجديد من جهاز «أبل تي في 4K» مساعد «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى جانب تحسينات في الأداء (الشرق الأوسط)

أبل تي في

وفي سياق توسيع منظومتها المنزلية، كشفت «أبل» عن الجيل الرابع من جهاز «أبل تي في 4K»، الذي يجمع بين مشاهدة المحتوى وإدارة أجهزة المنزل الذكي، ويقدم تجربة ترفيهية تعتمد على مساعد «سيري» الجديد. ويتيح المساعد البحث عن الأفلام والمسلسلات واكتشافها عبر واجهة تفاعلية بملء الشاشة، مع اقتراح محتوى ذي صلة، كما يمكن للمستخدمين طرح أسئلة عن الأعمال التي يشاهدونها، مثل مواقع التصوير أو مدى ملاءمتها لفئات عمرية معينة.

ويتيح الجهاز التفاعل مع «سيري» من دون استخدام اليدين، بفضل 3 ميكروفونات بعيدة المدى تعزل صوت المستخدم عن الأصوات المحيطة. وعند اقترانه بهاتف «آيفون» يدعم «أبل إنتليجنس»، يستطيع المساعد الاستفادة من سياق المستخدم للإجابة عن طلبات شخصية، مثل تشغيل مسلسل أوصى به أحد معارفه.

ويعمل «أبل تي في 4K» بشريحة «A19»، التي تقول الشركة إنها توفر أداءً أسرع بنسبة تصل إلى 50 في المائة في وحدة المعالجة المركزية، وضعف سرعة معالجة الرسوميات مقارنة بالجيل السابق، بما يعزز سرعة التنقل بين القوائم وسلاسة عرض المحتوى. كما تتضمن الشريحة وحدة مخصصة لفك ترميز الفيديو «AV1»، لتحسين كفاءة البث وجودته مع استهلاك نطاق ترددي أقل.

وعلى صعيد الصوت، يمكن للمستخدمين للمرة الأولى إنشاء نظام صوت محيطي من 4 مكبرات عبر ربط الجهاز بمكبرات «هوم بود ميني 2» أو «هوم بود» من الجيل الثاني، مع معايرة مستويات الصوت وتوقيته تلقائياً وفق مواضع المكبرات في الغرفة. ويعمل الجهاز كذلك مركزاً للتحكم في المنزل الذكي؛ إذ يتيح إدارة الملحقات والمشاهد والأتمتة، واستقبال إشعارات كاميرات المراقبة على شاشة التلفزيون، بما في ذلك أوصاف لمقاطع الفيديو وملخصات للتنبيهات مدعومة بمزايا «أبل إنتليجنس».

وأضافت الشركة إلى جهاز التحكم «سيري ريموت» دعماً لخدمة «فايند ماي» وميزة تحديد الموقع الدقيق، إلى جانب إمكانية تشغيل صوت للمساعدة في العثور عليه. كما يتيح «أبل تي في 4K» استخدام خدمات «أبل فيتنيس بلس» و«أبل آركيد»، وإجراء مكالمات «فيس تايم» عبر كاميرا «آيفون» المتصلة، وعرض الصور وذكريات «آي كلاود» على الشاشة الكبيرة.

وتبدأ الطلبات المسبقة للجيل الرابع من «أبل تي في 4K» في الولايات المتحدة و29 دولة ومنطقة أخرى، على أن يبدأ توافره في المتاجر في 13 نوفمبر، بسعر يبدأ من 299 دولاراً في السوق الأميركية.

يتوافر مكبر الصوت «هوم بود ميني 2» بخمسة ألوان، مع تحسينات صوتية ودعم بالذكاء الاصطناعي عبر تحديث برمجي (الشرق الأوسط)

«هوم بود ميني 2»

كما أعلنت «أبل» عن الجيل الجديد من مكبر الصوت «هوم بود ميني 2»، الذي يدعم مساعد «سيري» الجديد، على أن تصل هذه الميزة إليه عبر تحديث برمجي مستقبلي. ويتيح المساعد إجراء محادثات أكثر طبيعية والاستفادة من السياق الشخصي للمستخدم، عند اقتران الجهاز بهاتف «آيفون» أو جهاز «آيباد» يدعم «أبل إنتليجنس»، كما يمكنه الإجابة عن أسئلة عامة والمساعدة في اكتشاف الموسيقى، وتنفيذ مهام عبر التطبيقات.

ويقدم المكبر صوتاً بزاوية 360 درجة، سواء استُخدم منفرداً أو ضمن زوج صوتي أو نظام متعدد الغرف. ويعمل بشريحة «S10» وتقنيات المعالجة الصوتية الحاسوبية لتحسين مستوى الصوت والنطاق الديناميكي والأداء الصوتي، كما يمكن ربط 4 مكبرات «هوم بود ميني 2» بالجيل الرابع من «أبل تي في 4K» لإنشاء نظام صوت محيطي، مع ضبط مستويات الصوت وتوقيته وفق مواضع الأجهزة في الغرفة.

ويضيف الجهاز ميزة «ساوند غلو» التي تجعل سطحه العلوي يتوهج ويتفاعل مع إيقاع الموسيقى، كما يمكن استخدامه مكبراً صوتياً لأجهزة «ماك». ويتيح للمستخدمين التحكم صوتياً في ملحقات المنزل الذكي، وتشغيل الأتمتة، بينما ترسل ميزة التعرف على الأصوات تنبيهاً إلى أجهزتهم عند رصد إنذار دخان أو أول أكسيد الكربون.

وتبدأ الطلبات المسبقة لـ«هوم بود ميني 2» في الولايات المتحدة وأكثر من 23 دولة ومنطقة، بألوان الوردي والأخضر والأزرق والأبيض ومنتصف الليل، على أن يبدأ توافره في المتاجر في 30 أكتوبر، بسعر يبدأ من 149 دولاراً في السوق الأميركية.

تضم مجموعة «أبل هوم كوليكشن» ملحقات للمنزل الذكي طوّرتها «أبل» بالتعاون مع «إل جي إلكترونيكس» و«شنايدر إلكتريك» (الشرق الأوسط)

«أبل هوم كوليكشن»

وأعلنت «أبل» أيضاً إطلاق «أبل هوم كوليكشن»، وهي مجموعة جديدة من ملحقات المنزل الذكي طُوّرت بالتعاون مع «إل جي إلكترونيكس» و«شنايدر إلكتريك»، وتشمل كاميرات داخلية وخارجية وجرساً مرئياً وأقفالاً ذكية وأجهزة لتنظيم الحرارة، إلى جانب مستشعرات لقياس الحرارة والرطوبة. وتُضاف هذه المنتجات إلى الأجهزة المتوافقة مع منظومتي «أبل هوم» و«ماتر»، لتتيح للمستخدمين مراقبة المنزل وإدارة الدخول إليه وضبط درجة حرارته من خلال تطبيق «المنزل».

وقالت الشركة إن إعداد الملحقات الجديدة يبدأ بلمسة واحدة عبر «آيفون»، ويمكن التحكم فيها من التطبيق أو بالأوامر الصوتية، من دون الحاجة إلى تنزيل تطبيق مستقل أو إنشاء حساب لدى الشركات المصنّعة. وتدعم الأجهزة الاتصال عبر «ثريد»، بينما تُشفّر بيانات المنزل والكاميرات من طرف إلى طرف، بحيث لا تتمكن «أبل» أو «إل جي» أو «شنايدر إلكتريك» من الاطلاع عليها.

وتضم المجموعة 4 كاميرات من «إل جي» تسجل بدقة تصل إلى 2.5K، وتتعرف على الأشخاص والوجوه المألوفة والحيوانات الأليفة والمركبات والطرود. كما تتيح الكاميرا الداخلية تعديل زاوية الرؤية تلقائياً عند عودة أحد أفراد المنزل، بينما توفر كاميرا الجرس المرئي زاويتين لمتابعة الزوار والطرود. ويمكن للمستخدمين حفظ سجل مرئي للأحداث لمدة 10 أيام عبر باقات «آي كلاود بلس» المدعومة، مع أوصاف وملخصات للمقاطع باستخدام «أبل إنتليجنس».

ويعمل القفل الذكي بتقنية النطاق فائق العرض، بما يتيح فتح الباب تلقائياً عند اقتراب مستخدم يحمل مفتاح المنزل على «آيفون» أو «أبل ووتش» متوافقين، كما يدعم الفتح عبر لوحة أرقام أو بلمسة الجهاز. وتشمل المجموعة منظمَي حرارة من «إل جي» و«شنايدر إلكتريك»، يمكنهما تعديل درجة الحرارة وفق وجود أفراد الأسرة أو استعدادهم للنوم أو مغادرتهم المنزل، إضافة إلى مستشعرات للغرف.

ومن المقرر أن يبدأ توافر منتجات «أبل هوم كوليكشن» في ديسمبر (كانون الأول)، على أن تصل منتجات مختارة في مطلع 2027. وتبدأ أسعار كاميرات «إل جي» في الولايات المتحدة من 199.95 دولار، والجرس المرئي من 249.95 دولار، والقفل الذكي من 349.95 دولار، بينما يبدأ سعر منظم الحرارة من «إل جي» أو «شنايدر إلكتريك» من 199.95 دولار.