«مايكروسوفت» تطلق «ويندوز 11» و«أوفيس 2021» اليوم

جولة على أبرز مزاياهما ونصائح لتطوير تجربة الاستخدام

مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
TT

«مايكروسوفت» تطلق «ويندوز 11» و«أوفيس 2021» اليوم

مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم

تطلق «مايكروسوفت» اليوم الثلاثاء نظام التشغيل «ويندوز 11» الذي يقدم تطويرات عديدة لواجهة الاستخدام ووظائف النظام، إلى جانب مجموعة «أوفيس 2021» المكتبية. وكانت «الشرق الأوسط» قد سلطت الضوء على مزايا النظام الجديد في مقال سابق في 29 يونيو (حزيران) الماضي، وسنلخصها في هذا المقال، إلى جانب ذكر كيفية تفعيل خصائص محددة من اليوم الأول لإطلاق النظام. وسنذكر كذلك مجموعة من الأجهزة المحمولة التي ستستخدم «ويندوز 11».

مزايا «ويندوز 11»

«ويندوز 11» سيقود إلى تسريع العمل ورفع مستويات أداء تصفح الإنترنت، ورفع كفاءة استخدام بطاريات الكومبيوترات المحمولة ودعم تقنية عرض الصورة بالمجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR. وسيخفض النظام حجم ملفات التحديث بنحو 40 في المائة، ويقدمها بشكل أقل تكراراً، مع دمج وظائف مجموعة برامج الإنتاجية «تيمز» Teams في «ويندوز» بشكل قياسي، ودعم خدمة «إكس بوكس غيم باس» Xbox Game Pass لتحميل عدد غير محدود من الألعاب الإلكترونية الحديثة والقديمة لقاء اشتراك شهري.
ويقدم النظام زر البداية في منتصف شريط الأدوات السفلي، مع إضافة رسومات تحرك للأيقونات الموجودة في شريط الأدوات لدى التفاعل معها وإضافة أو إزالة الأيقونات، إلى جانب تقديم زوايا منحنية للنوافذ والأزرار عبر القوائم المختلفة. وسيتضمن النظام الجديد وظيفة تسهل نقل نوافذ البرامج إلى مواقع مسبقة التحديد في الشاشة اسمها «مواقع الالتصاق» Snap Layouts، وسيسهل تعديل أحجام نوافذ الشاشات على الأجهزة المحمولة (مثل الأجهزة اللوحية)، مع تقديم ميزة الارتجاج لدى التفاعل مع النظام باستخدام الأقلام الرقمية.
وستعمل تطبيقات «آندرويد» على «ويندوز 11» من خلال متجر تطبيقات «أمازون». هذا الأمر يعني أنه سيكون بإمكان المستخدمين تحميل التطبيقات والألعاب المفضلة لديهم في أجهزة «آندرويد» مباشرة إلى كومبيوتراتهم والتفاعل معها بشكل قياسي، مع إمكانية تشغيلها من قائمة «البداية» Start وكأنها برامج «ويندوز» قياسية. كما ستطلق الشركة متجراً جديداً لتطبيقاتها وبرامجها يقدم مستويات أمن رقمي عالية ويدعم تشغيل البرامج القديمة التي تعمل بتقنية 32 - بت.
ويدعم «ويندوز 11» الوضع المظلم للألوان الذي سيقدم مجموعة من الأصوات تختلف تماماً عن تلك الموجودة في الوضع التقليدي (مثل الإشعارات والتنبيهات)، والتي ستكون أكثر هدوءاً لتتوافق مع الوضع المظلم ولتكون مريحة وغير مزعجة ولا تسبب أي توتر للمستخدم. كما يدعم النظام «جلسات التركيز» Focus sessions التي تعمل كتطبيق مدمج في تطبيق الساعة، حيث يعرض الجزء أعلى اليمين عدد الجلسات التي قضاها المستخدم على الكومبيوتر، وستظهر بجانبه في منتصف الشاشة مدة الجلسات التي يمكن أن يتحكم بها المستخدم. ويمكن من خلال هذه الميزة أخذ قسط من الراحة بعد انقضاء مدة معينة من العمل، وخصوصاً للمستخدمين الذين ينسون الوقت خلال فترات العمل.
كما يضم النظام تأثيرات ألوان خاصة للمصابين بمشاكل بالرؤية الذين لا يستطيعون رؤية جميع الألوان بشكل طبيعي، من خلال إعدادات «فلاتر الألوان» Color filters التي تضم مزايا لعدة حالات، تشمل نمطاً لمن لديه مشاكل برؤية اللون الأخضر deuteranopia، ومشاكل برؤية اللون الأحمر protanopia، ومشاكل برؤية الأزرق - الأصفر tritanopia، وأنماطا لتعديل درجات اللون الرمادي، واللون الرمادي المعكوس، والألوان المعكوسة بالكامل.
ويدعم النظام واجهة البرمجيات DirectStorage الجديدة التي تسمح لمعالج بطاقة الرسومات نقل بيانات الصورة الخاصة بأي لعبة مباشرة من وحدة التخزين فائقة السرعة دون المرور عبر المعالج الرئيسي، الأمر الذي من شأنه رفع سرعة تحميل البيانات بأضعاف. ولتعمل هذه التقنية، يجب أن يدعم الجهاز أقراص NVMe من الجيل الثالث أو الرابع لتقنية PCIe للحصول على أعلى مستويات الأداء، مع ضرورة وجود بطاقة رسومات تدعم امتدادات DirectX 12 البرمجية.

نصائح تطوير الاستخدام

من جملة نصائح لتطوير استخدام «ويندوز 11»، أنه لتفعيل وضع «بدء التشغيل السريع» الذي يسمح للنظام مباشرة عمله بشكل أسرع بعد إيقافه عن العمل، يجب أولاً تفعيل وضع السبات Hibernation من خلال النقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة cmd والنقر بزر الفأرة الأيمن على البرنامج الظاهر في نتيجة البحث واختيار «التشغيل كمشرف» Run as administrator، ومن ثم كتابة Powercfg –h on في النافذة السوداء والضغط على زر الإدخال Enter، ومن ثم إغلاق النافذة. الخطوة التالية هي تفعيل وضع بدء التشغيل السريع نفسه، وذلك بالنقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة «لوحة التحكم» Control panel واختيارها من نتائج البحث، ومن ثم الضغط على «العتاد الصلب والصوتيات» Hardware and sound ومن ثم «خيارات الطاقة» Power options. الخطوة التالية هي النظر إلى القائمة الجانبية والضغط على «اختيار ما تفعله أزرار الطاقة» Choose what the power buttons do ومن ثم «تغيير الإعدادات غير المتوفرة حالياً» Change settings that are currently unavailable وتحديد خيار «تشغيل بدء التشغيل السريع» Turn on fast startup والضغط على «حفظ التغييرات» Save changes. ويمكنك إيقاف النظام عن العمل ومن ثم تشغيله لتلاحظ الزيادة في سرعة بدء عمله.
وإن لم يعجبك موقع زر البداية Start في منتصف شريط المهام في الجزء السفلي من الشاشة وترغب بإعادته إلى موقعه الكلاسيكي في زاوية الشاشة، فيجب النقر بزر الفأرة الأيمن على شريط المهام Taskbar ومن ثم تحديد «إعدادات شريط المهام» Taskbar settings، واختيار «التخصيص الشخصي» Personalization من الجانب، وتحديد حدد خيار «سلوكيات شريط المهام» Taskbar behavior من الجانب أيضاً. الخطوة التالية هي توسيع القائمة بمحاذاة خيار «شريط المهام»، ومن ثم اختيار الجهة التي ترغب عرض زر القائمة فيها.
ميزة أخرى ننصح بتفعيلها هي «نمط اللعب» Game Mode التي تعمل على تحسين تشغيل النظام عند اللعب من خلال إعطاء الأولوية لعمليات اللعبة أثناء تشغيلها، مما يسمح لها بالعمل بشكل أسرع ومشاكل أداء أقل. كما تمنع الميزة تثبيت البرامج مؤقتاً عند تحديث نظام التشغيل أو معاودة تشغيل الكومبيوتر خلال مجريات اللعب لتفعيل التحديثات. ولن يستخدم «ويندوز» هذه الميزة إلا عندما يكتشف أنك تلعب بلعبة إلكترونية. ولتفعيل (أو إيقاف) هذه الميزة، يجب فتح نافذة الإعدادات بالنقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة «الإعدادات» Settings واختيارها من نتائج البحث، ومن ثم الضغط على «الألعاب» Gaming ومن ثم تحديد خيار «وضع اللعب» Gamer Mode في الجانب وتفعيله أو إيقافه عن العمل.

مواصفات أساسية للعمل

أهم المواصفات الأساسية لعمل «ويندوز 11»، تتمثل في أنه يمكنك الترقية من «ويندوز 10» إلى «ويندوز 11» مجاناً من شاشة «تحديثات ويندوز» Windows Updates لدى توافرها في منطقتك. ويمكن لمستخدمي «ويندوز 10» معرفة ما إذا كان جهازهم يدعم الترقية إلى «ويندوز 11» عبر برنامج PC Health Check المجاني من موقع «مايكروسوفت». وأكدت الشركة أنه يجب أن تتوافق أجهزة المستخدمين مع المتطلبات الخاصة بـ«ويندوز 11» قبل تثبيته، وذلك لضمان تقديم مستويات أداء معينة، إلى جانب ضرورة وجود اتصال بالإنترنت وقت التثبيت لمستخدمي الإصدار المنزلي الذي يحتاج لوجود حساب مع «مايكروسوفت».
هذه المواصفات هي معالج بسرعة 1 غيغاهرتز (أو أفضل) يدعم تقنية 64 - بت، و4 غيغابايت من الذاكرة (أو أفضل)، و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (أو أعلى)، وبطاقة رسومات تدعم امتدادات «دايركت إكس 12» DirectX 12 البرمجية وتعاريف تدعم تقنية WDDM 2.0 وشريحة TPM 2.0 للأمن الرقمي، ودعم لوظائف UEFI في نظام المدخلات والمخرجات الثنائي BIOS ودعم لوظيفة بدء العمل الآمن للنظام Secure Boot، وشاشة بدقة 720 التسلسلية Progressive يبلغ قطرها 9 بوصات على الأقل وتدعم عرض الألوان بدقة 8 بت لكل قناة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المزايا الإضافية والاختيارية للنظام تتطلب وجود مواصفات مختلفة، مثل ضرورة وجود ميكروفون لاستخدام تقنية الإملاء الصوتي، ووجود وحدة تخزين NVMe بسعة 1 تيرابايت على الأقل لتفعيل ميزة نقل الملفات للبرامج بسرعات فائقة DirectStorage، وغيرها.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تثبيت النظام على الأجهزة التي لا تتوافق مع هذه المواصفات (وخصوصاً المواصفات الأمنية WDDM 2.0 وTPM 2.0)، ولكن الشركة لن تدعم هذه الأجهزة وقد لا تطلق تحديثات لها.
ومن المواصفات الأخرى المطلوبة ضرورة استخدام معالج حديث نسبياً، حيث يدعم النظام بعضاً من معالجات الجيل السابع لشركة «إنتل»، والعديد من معالجات الجيل الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر لـ«إنتل»، ومعالجات EPYC وRyzen 3 و5 و7 و9 وThreadripper من «إيه إم دي»، ويدعم بعض معالجات «سنابدراغون» للأجهزة المحمولة. ونظراً لأن عدد المعالجات المدعومة كبير، يُنصح بمراجعة موقع «مايكروسوفت» للتأكد من دعم المعالج الذي تستخدمه قبل تثبيت النظام. وتجدر الإشارة إلى أن «ويندوز 11» يدعم الوظائف الجديدة لمعالجات «إنتل» من الجيل الثاني عشر المقبلة في وقت لاحق من هذا العام والمسماة Alder Lake، وخصوصاً فيما يتعلق بتوزيع المهام بين النوى فائقة الأداء P - Core والنوى اقتصادية الأداء E - Core الموجودة في المعالجات الجديدة، وذلك لزيادة فعالية استهلاك الطاقة ورفع زمن استخدام بطاريات الأجهزة المحمولة وخفض الحرارة المنبثقة عن الاستخدام.

«أوفيس 2021»

وستطلق الشركة اليوم مجموعة برامج «أوفيس 2021» المكتبية التي تقدم مزايا جديدة للإصدار السابق («أوفيس 2019»). ولا توجد تفاصيل كاملة حول جميع المزايا والتغييرات الخاصة بـ«أوفيس 2021»، ولكن المجموعة متوافرة على شكل الإصدار الشخصي وإصدار الشركات المسمى LTSC الذي يدعم النمط الداكن وتحسينات إمكانية الوصول والمصفوفات الديناميكية Dynamic Arrays ووظائف XLookUp وLet وXMatch في «إكسل».
هذا، ويمكن تسجيل العروض التقديمية على شكل فيديو يدعم تسجيل الملاحظات المكتوبة بالقلم الرقمي أو المؤشرات الضوئية على أجزاء خاصة في عروض «باوربوينت». ويستطيع برنامج «آوتلوك» للبريد الإلكتروني ترجمة رسائل البريد الإلكتروني بين أكثر من 70 لغة بشكل فوري من خلال إضافة مجانية اسمها «المترجم» Translator يمكن تحميلها من المتجر الرقمي لـ«مايكروسوفت» تدعم اللغة العربية والعديد من اللغات المتداولة. وستطلق الشركة المجموعة بدعم لتقنيتي 32 و64 بت.
وتوجد العديد من المزايا والتطويرات والأدوات والوظائف المتفرقة الأخرى التي سنسلط الضوء عليها في مقال مقبل مخصص لـ«أوفيس 2021».

أجهزة «سيرفيس» وهواتف جديدة

> يذكر أن «مايكروسوفت» كانت قد كشفت عن مجموعة من أجهزة «سيرفيس» جديدة في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي ستعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11»، منها «سيرفيس لابتوب ستوديو» Surface Laptop Studio المتقدم بشاشته التي يبلغ قطرها 14.4 بوصة، وجهاز «سيرفيس برو 8» Surface Pro 8 المتحول (2 في 1) بلوحة مفاتيح تنفصل عن الشاشة، مع تقديم ضعف مستويات الأداء مقارنة بالإصدار السابق.
جهاز آخر هو «سيرفيس برو إكس» Surface Pro X منخفض السماكة وخفيف الوزن المناسب لمن يتنقلون كثيراً، إلى جانب تقديم جهاز «سيرفيس غو 3» Surface Go 3 منخفض التكلفة بشاشة يبلغ قطرها 10.5 بوصة ويدعم الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الجيل الرابع، وهو أسرع بنحو 60 في المائة مقارنة بالإصدار السابق. وجهاز آخر مثير للاهتمام هو هاتف «سيرفيس ديو 2» Surface Duo 2 الذي يقدم شاشتين جانبيتين بمفصل في المنتصف يمكن طيهما ليصبح بحجم الهاتف العادي، أو فتحهما ليصبح بحجم الجهاز اللوحي.


مقالات ذات صلة

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»


«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.