«مايكروسوفت» تطلق «ويندوز 11» و«أوفيس 2021» اليوم

جولة على أبرز مزاياهما ونصائح لتطوير تجربة الاستخدام

مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
TT

«مايكروسوفت» تطلق «ويندوز 11» و«أوفيس 2021» اليوم

مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم
مزايا متقدمة عديدة في «ويندوز 11» الذي سيُطلق اليوم

تطلق «مايكروسوفت» اليوم الثلاثاء نظام التشغيل «ويندوز 11» الذي يقدم تطويرات عديدة لواجهة الاستخدام ووظائف النظام، إلى جانب مجموعة «أوفيس 2021» المكتبية. وكانت «الشرق الأوسط» قد سلطت الضوء على مزايا النظام الجديد في مقال سابق في 29 يونيو (حزيران) الماضي، وسنلخصها في هذا المقال، إلى جانب ذكر كيفية تفعيل خصائص محددة من اليوم الأول لإطلاق النظام. وسنذكر كذلك مجموعة من الأجهزة المحمولة التي ستستخدم «ويندوز 11».

مزايا «ويندوز 11»

«ويندوز 11» سيقود إلى تسريع العمل ورفع مستويات أداء تصفح الإنترنت، ورفع كفاءة استخدام بطاريات الكومبيوترات المحمولة ودعم تقنية عرض الصورة بالمجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR. وسيخفض النظام حجم ملفات التحديث بنحو 40 في المائة، ويقدمها بشكل أقل تكراراً، مع دمج وظائف مجموعة برامج الإنتاجية «تيمز» Teams في «ويندوز» بشكل قياسي، ودعم خدمة «إكس بوكس غيم باس» Xbox Game Pass لتحميل عدد غير محدود من الألعاب الإلكترونية الحديثة والقديمة لقاء اشتراك شهري.
ويقدم النظام زر البداية في منتصف شريط الأدوات السفلي، مع إضافة رسومات تحرك للأيقونات الموجودة في شريط الأدوات لدى التفاعل معها وإضافة أو إزالة الأيقونات، إلى جانب تقديم زوايا منحنية للنوافذ والأزرار عبر القوائم المختلفة. وسيتضمن النظام الجديد وظيفة تسهل نقل نوافذ البرامج إلى مواقع مسبقة التحديد في الشاشة اسمها «مواقع الالتصاق» Snap Layouts، وسيسهل تعديل أحجام نوافذ الشاشات على الأجهزة المحمولة (مثل الأجهزة اللوحية)، مع تقديم ميزة الارتجاج لدى التفاعل مع النظام باستخدام الأقلام الرقمية.
وستعمل تطبيقات «آندرويد» على «ويندوز 11» من خلال متجر تطبيقات «أمازون». هذا الأمر يعني أنه سيكون بإمكان المستخدمين تحميل التطبيقات والألعاب المفضلة لديهم في أجهزة «آندرويد» مباشرة إلى كومبيوتراتهم والتفاعل معها بشكل قياسي، مع إمكانية تشغيلها من قائمة «البداية» Start وكأنها برامج «ويندوز» قياسية. كما ستطلق الشركة متجراً جديداً لتطبيقاتها وبرامجها يقدم مستويات أمن رقمي عالية ويدعم تشغيل البرامج القديمة التي تعمل بتقنية 32 - بت.
ويدعم «ويندوز 11» الوضع المظلم للألوان الذي سيقدم مجموعة من الأصوات تختلف تماماً عن تلك الموجودة في الوضع التقليدي (مثل الإشعارات والتنبيهات)، والتي ستكون أكثر هدوءاً لتتوافق مع الوضع المظلم ولتكون مريحة وغير مزعجة ولا تسبب أي توتر للمستخدم. كما يدعم النظام «جلسات التركيز» Focus sessions التي تعمل كتطبيق مدمج في تطبيق الساعة، حيث يعرض الجزء أعلى اليمين عدد الجلسات التي قضاها المستخدم على الكومبيوتر، وستظهر بجانبه في منتصف الشاشة مدة الجلسات التي يمكن أن يتحكم بها المستخدم. ويمكن من خلال هذه الميزة أخذ قسط من الراحة بعد انقضاء مدة معينة من العمل، وخصوصاً للمستخدمين الذين ينسون الوقت خلال فترات العمل.
كما يضم النظام تأثيرات ألوان خاصة للمصابين بمشاكل بالرؤية الذين لا يستطيعون رؤية جميع الألوان بشكل طبيعي، من خلال إعدادات «فلاتر الألوان» Color filters التي تضم مزايا لعدة حالات، تشمل نمطاً لمن لديه مشاكل برؤية اللون الأخضر deuteranopia، ومشاكل برؤية اللون الأحمر protanopia، ومشاكل برؤية الأزرق - الأصفر tritanopia، وأنماطا لتعديل درجات اللون الرمادي، واللون الرمادي المعكوس، والألوان المعكوسة بالكامل.
ويدعم النظام واجهة البرمجيات DirectStorage الجديدة التي تسمح لمعالج بطاقة الرسومات نقل بيانات الصورة الخاصة بأي لعبة مباشرة من وحدة التخزين فائقة السرعة دون المرور عبر المعالج الرئيسي، الأمر الذي من شأنه رفع سرعة تحميل البيانات بأضعاف. ولتعمل هذه التقنية، يجب أن يدعم الجهاز أقراص NVMe من الجيل الثالث أو الرابع لتقنية PCIe للحصول على أعلى مستويات الأداء، مع ضرورة وجود بطاقة رسومات تدعم امتدادات DirectX 12 البرمجية.

نصائح تطوير الاستخدام

من جملة نصائح لتطوير استخدام «ويندوز 11»، أنه لتفعيل وضع «بدء التشغيل السريع» الذي يسمح للنظام مباشرة عمله بشكل أسرع بعد إيقافه عن العمل، يجب أولاً تفعيل وضع السبات Hibernation من خلال النقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة cmd والنقر بزر الفأرة الأيمن على البرنامج الظاهر في نتيجة البحث واختيار «التشغيل كمشرف» Run as administrator، ومن ثم كتابة Powercfg –h on في النافذة السوداء والضغط على زر الإدخال Enter، ومن ثم إغلاق النافذة. الخطوة التالية هي تفعيل وضع بدء التشغيل السريع نفسه، وذلك بالنقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة «لوحة التحكم» Control panel واختيارها من نتائج البحث، ومن ثم الضغط على «العتاد الصلب والصوتيات» Hardware and sound ومن ثم «خيارات الطاقة» Power options. الخطوة التالية هي النظر إلى القائمة الجانبية والضغط على «اختيار ما تفعله أزرار الطاقة» Choose what the power buttons do ومن ثم «تغيير الإعدادات غير المتوفرة حالياً» Change settings that are currently unavailable وتحديد خيار «تشغيل بدء التشغيل السريع» Turn on fast startup والضغط على «حفظ التغييرات» Save changes. ويمكنك إيقاف النظام عن العمل ومن ثم تشغيله لتلاحظ الزيادة في سرعة بدء عمله.
وإن لم يعجبك موقع زر البداية Start في منتصف شريط المهام في الجزء السفلي من الشاشة وترغب بإعادته إلى موقعه الكلاسيكي في زاوية الشاشة، فيجب النقر بزر الفأرة الأيمن على شريط المهام Taskbar ومن ثم تحديد «إعدادات شريط المهام» Taskbar settings، واختيار «التخصيص الشخصي» Personalization من الجانب، وتحديد حدد خيار «سلوكيات شريط المهام» Taskbar behavior من الجانب أيضاً. الخطوة التالية هي توسيع القائمة بمحاذاة خيار «شريط المهام»، ومن ثم اختيار الجهة التي ترغب عرض زر القائمة فيها.
ميزة أخرى ننصح بتفعيلها هي «نمط اللعب» Game Mode التي تعمل على تحسين تشغيل النظام عند اللعب من خلال إعطاء الأولوية لعمليات اللعبة أثناء تشغيلها، مما يسمح لها بالعمل بشكل أسرع ومشاكل أداء أقل. كما تمنع الميزة تثبيت البرامج مؤقتاً عند تحديث نظام التشغيل أو معاودة تشغيل الكومبيوتر خلال مجريات اللعب لتفعيل التحديثات. ولن يستخدم «ويندوز» هذه الميزة إلا عندما يكتشف أنك تلعب بلعبة إلكترونية. ولتفعيل (أو إيقاف) هذه الميزة، يجب فتح نافذة الإعدادات بالنقر على منطقة البحث أسفل الجهة اليسرى وكتابة «الإعدادات» Settings واختيارها من نتائج البحث، ومن ثم الضغط على «الألعاب» Gaming ومن ثم تحديد خيار «وضع اللعب» Gamer Mode في الجانب وتفعيله أو إيقافه عن العمل.

مواصفات أساسية للعمل

أهم المواصفات الأساسية لعمل «ويندوز 11»، تتمثل في أنه يمكنك الترقية من «ويندوز 10» إلى «ويندوز 11» مجاناً من شاشة «تحديثات ويندوز» Windows Updates لدى توافرها في منطقتك. ويمكن لمستخدمي «ويندوز 10» معرفة ما إذا كان جهازهم يدعم الترقية إلى «ويندوز 11» عبر برنامج PC Health Check المجاني من موقع «مايكروسوفت». وأكدت الشركة أنه يجب أن تتوافق أجهزة المستخدمين مع المتطلبات الخاصة بـ«ويندوز 11» قبل تثبيته، وذلك لضمان تقديم مستويات أداء معينة، إلى جانب ضرورة وجود اتصال بالإنترنت وقت التثبيت لمستخدمي الإصدار المنزلي الذي يحتاج لوجود حساب مع «مايكروسوفت».
هذه المواصفات هي معالج بسرعة 1 غيغاهرتز (أو أفضل) يدعم تقنية 64 - بت، و4 غيغابايت من الذاكرة (أو أفضل)، و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (أو أعلى)، وبطاقة رسومات تدعم امتدادات «دايركت إكس 12» DirectX 12 البرمجية وتعاريف تدعم تقنية WDDM 2.0 وشريحة TPM 2.0 للأمن الرقمي، ودعم لوظائف UEFI في نظام المدخلات والمخرجات الثنائي BIOS ودعم لوظيفة بدء العمل الآمن للنظام Secure Boot، وشاشة بدقة 720 التسلسلية Progressive يبلغ قطرها 9 بوصات على الأقل وتدعم عرض الألوان بدقة 8 بت لكل قناة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المزايا الإضافية والاختيارية للنظام تتطلب وجود مواصفات مختلفة، مثل ضرورة وجود ميكروفون لاستخدام تقنية الإملاء الصوتي، ووجود وحدة تخزين NVMe بسعة 1 تيرابايت على الأقل لتفعيل ميزة نقل الملفات للبرامج بسرعات فائقة DirectStorage، وغيرها.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تثبيت النظام على الأجهزة التي لا تتوافق مع هذه المواصفات (وخصوصاً المواصفات الأمنية WDDM 2.0 وTPM 2.0)، ولكن الشركة لن تدعم هذه الأجهزة وقد لا تطلق تحديثات لها.
ومن المواصفات الأخرى المطلوبة ضرورة استخدام معالج حديث نسبياً، حيث يدعم النظام بعضاً من معالجات الجيل السابع لشركة «إنتل»، والعديد من معالجات الجيل الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر لـ«إنتل»، ومعالجات EPYC وRyzen 3 و5 و7 و9 وThreadripper من «إيه إم دي»، ويدعم بعض معالجات «سنابدراغون» للأجهزة المحمولة. ونظراً لأن عدد المعالجات المدعومة كبير، يُنصح بمراجعة موقع «مايكروسوفت» للتأكد من دعم المعالج الذي تستخدمه قبل تثبيت النظام. وتجدر الإشارة إلى أن «ويندوز 11» يدعم الوظائف الجديدة لمعالجات «إنتل» من الجيل الثاني عشر المقبلة في وقت لاحق من هذا العام والمسماة Alder Lake، وخصوصاً فيما يتعلق بتوزيع المهام بين النوى فائقة الأداء P - Core والنوى اقتصادية الأداء E - Core الموجودة في المعالجات الجديدة، وذلك لزيادة فعالية استهلاك الطاقة ورفع زمن استخدام بطاريات الأجهزة المحمولة وخفض الحرارة المنبثقة عن الاستخدام.

«أوفيس 2021»

وستطلق الشركة اليوم مجموعة برامج «أوفيس 2021» المكتبية التي تقدم مزايا جديدة للإصدار السابق («أوفيس 2019»). ولا توجد تفاصيل كاملة حول جميع المزايا والتغييرات الخاصة بـ«أوفيس 2021»، ولكن المجموعة متوافرة على شكل الإصدار الشخصي وإصدار الشركات المسمى LTSC الذي يدعم النمط الداكن وتحسينات إمكانية الوصول والمصفوفات الديناميكية Dynamic Arrays ووظائف XLookUp وLet وXMatch في «إكسل».
هذا، ويمكن تسجيل العروض التقديمية على شكل فيديو يدعم تسجيل الملاحظات المكتوبة بالقلم الرقمي أو المؤشرات الضوئية على أجزاء خاصة في عروض «باوربوينت». ويستطيع برنامج «آوتلوك» للبريد الإلكتروني ترجمة رسائل البريد الإلكتروني بين أكثر من 70 لغة بشكل فوري من خلال إضافة مجانية اسمها «المترجم» Translator يمكن تحميلها من المتجر الرقمي لـ«مايكروسوفت» تدعم اللغة العربية والعديد من اللغات المتداولة. وستطلق الشركة المجموعة بدعم لتقنيتي 32 و64 بت.
وتوجد العديد من المزايا والتطويرات والأدوات والوظائف المتفرقة الأخرى التي سنسلط الضوء عليها في مقال مقبل مخصص لـ«أوفيس 2021».

أجهزة «سيرفيس» وهواتف جديدة

> يذكر أن «مايكروسوفت» كانت قد كشفت عن مجموعة من أجهزة «سيرفيس» جديدة في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي ستعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11»، منها «سيرفيس لابتوب ستوديو» Surface Laptop Studio المتقدم بشاشته التي يبلغ قطرها 14.4 بوصة، وجهاز «سيرفيس برو 8» Surface Pro 8 المتحول (2 في 1) بلوحة مفاتيح تنفصل عن الشاشة، مع تقديم ضعف مستويات الأداء مقارنة بالإصدار السابق.
جهاز آخر هو «سيرفيس برو إكس» Surface Pro X منخفض السماكة وخفيف الوزن المناسب لمن يتنقلون كثيراً، إلى جانب تقديم جهاز «سيرفيس غو 3» Surface Go 3 منخفض التكلفة بشاشة يبلغ قطرها 10.5 بوصة ويدعم الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الجيل الرابع، وهو أسرع بنحو 60 في المائة مقارنة بالإصدار السابق. وجهاز آخر مثير للاهتمام هو هاتف «سيرفيس ديو 2» Surface Duo 2 الذي يقدم شاشتين جانبيتين بمفصل في المنتصف يمكن طيهما ليصبح بحجم الهاتف العادي، أو فتحهما ليصبح بحجم الجهاز اللوحي.


مقالات ذات صلة

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)

«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
TT

«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)

تُعدّ منظومة «باتريوت» من أبرز أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم. طوّرت المنظومة في الولايات المتحدة شركتا «رايثيون تكنولوجيز (Raytheon Technologies)» و«لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)»، وهي في الخدمة منذ عقود لتصبح نظاماً قتالياً مُجرَّباً في ميادين الحرب، وقادراً على مواجهة طيف واسع من التهديدات؛ من الطائرات المتقدمة إلى الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ «كروز» والطائرات المسيّرة.

العمل في كل الظروف الجوية

تتميز منظومة «باتريوت» بقدرتها على العمل في جميع الظروف الجوية وعلى مختلف الارتفاعات، مع مدى اشتباك يصل إلى نحو 70 كيلومتراً وارتفاع اعتراض يتجاوز 24 كيلومتراً. يتكوّن الصاروخ القياسي من هيكل بطول 5.2 متر وقطر 40 سنتيمتراً، مزوّد بـ4 أجنحة «دلتا» قطرها 85 سنتيمتراً، ويحمل رأساً حربياً شديد الانفجار بوزن يبلغ نحو 90 كيلوغراماً، يفجَّر عبر صمام عند الاقتراب من الهدف، وفق موقع «آرمي تكنولوجي (تكنولوجيا الجيش)» المختص.

استُخدمت المنظومة في حروب عدة، منها حرب العراق عام 2003، حيث اعترضت صواريخ أرض - أرض معادية.

قدرات عالية

تعتمد «باتريوت» على رادار متطور قادر على الكشف عن حتى 100 هدف وتتبعها معاً في آن واحد، وتوجيه ما يصل إلى 9 صواريخ بالتوازي. ويصل مدى الرادار إلى نحو 100 كيلومتر، مع قدرات مقاومة للتشويش الإلكتروني. وتُدار عمليات الاشتباك عبر محطة تحكم، وهي المحطة المأهولة الوحيدة في وحدة الإطلاق، ويعمل فيها 3 مشغلين باستخدام واجهات رقمية حديثة.

من الناحية التقنية، يستخدم صاروخ «باتريوت» نظام توجيه يُعرف بـ«التتبع عبر الصاروخ»، حيث يُرسل الرادار الأرضي بيانات الهدف إلى الصاروخ في المرحلة المتوسطة، ثم يعيد الصاروخ إرسال بياناته إلى محطة التحكم لإجراء التصحيحات النهائية. وتتيح هذه الآلية دقة عالية في إصابة الأهداف.

أُطلق صاروخ من منظومة «باتريوت» خلال مناورة على البحر الأسود في كونستانتا برومانيا يوم 15 نوفمبر 2023 (رويترز)

تطوير دائم

شهدت المنظومة تحديثات رئيسية عدة، أبرزها تطوير صاروخ «جام تي (GEM-T)»، وهو نسخة مطوّرة من صاروخ «باك2 (PAC-2)»، زُوّد بصمام تفجير جديد ومذبذب منخفض الضجيج زاد من حساسية الباحث الراداري تجاه الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة. وقد جرى تحديث أكثر من ألف صاروخ إلى هذا المعيار لمصلحة الجيش الأميركي وحلفائه، فيما أبرمت دول أوروبية عقوداً ضخمة ضمن مبادرة «الدرع الأوروبية للسماء» لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل الحرب الروسية - الأوكرانية.

أما النسخة الأحدث والأعلى تطوراً من «باتريوت» فهي «باك3 (PAC-3)»، التي تعتمد مبدأ «الضربة المباشرة»، حيث يُدمَّر الهدف بالطاقة الحركية الناتجة عن الاصطدام المباشر دون الحاجة إلى رأس متفجر تقليدي. يتميز صاروخ «باك3» بقدرته على تحميل 16 صاروخاً في منصة إطلاق واحدة مقارنة بـ4 فقط من طراز «باك2». دخل هذا الطراز الإنتاج المحدود أواخر التسعينات، واستخدم ميدانياً في العراق عام 2003.

لاحقاً، جرى تطوير نسخة «باك3 إم إس إيه (PAC-3 MSE)»، المزودة بمحرك صاروخي أقوى وزعانف أكبر لزيادة المدى والقدرة على المناورة ضد أهداف أسرع وأعلى تعقيداً. أُعلن عن الجاهزة التشغيلية الأولية لهذه النسخة عام 2016، ودخلت مرحلة الإنتاج الكامل في 2017. كما دُمجت مع «نظام القيادة والسيطرة المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي (IBCS)»؛ مما عزز قدرتها على العمل ضمن شبكة دفاعية متعددة الطبقات.

جنود أميركيون يقفون بجوار بطارية صواريخ «باتريوت» في ليتوانيا عام 2017 (أ.ب)

انتشار واسع

تنتشر منظومة «باتريوت» اليوم في 17 دولة، من بينها ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وبولندا ورومانيا والسويد وإسبانيا. وقد وقّعت دول عدة عقوداً بمليارات الدولارات لتحديث أو شراء وحدات إطلاق جديدة.

تعكس هذه العقود الضخمة مكانة «باتريوت» بوصفها أحد أعمدة الدفاع الجوي الغربي، لا سيما في ظل تصاعد التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. كما أن استمرار عمليات التطوير؛ سواء أكان عبر تحسين الرادارات بتقنية حديثة أم تطوير باحثات الجيل الجديد، يشير إلى أن المنظومة ستبقى لاعباً محورياً في ميدان الدفاع الجوي لعقود مقبلة، وفق موقع «آرمي تكنولوجي».


شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
TT

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

تستعد شركة ناشئة مقرّها أكسفورد، وتحظى بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لإنتاج مئات الأقمار الاصطناعية سنوياً، في خطوة طموحة تهدف إلى تقديم بديل بريطاني لخدمة «ستارلينك» التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وأعلنت شركة «OpenCosmos» البريطانية، المتخصصة في تصنيع الأقمار الاصطناعية، عن خطط لإطلاق شبكة مدارية جديدة تحمل اسم «ConnectedCosmos»، مؤكدةً أن المشروع يهدف إلى الحدّ من «الاعتماد الأوروبي المفرط على الكوكبات العملاقة العابرة للقارات».

وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، رافيل جوردا سيكيير، إن الشركة تقترب سريعاً من بلوغ طاقة إنتاجية مرتفعة في مصانعها، بما في ذلك منشأتها الرئيسية في هاروِل قرب أكسفورد، تمكّنها من تصنيع نحو 200 قمر اصطناعي سنوياً.

وأضاف: «لدينا حالياً القدرة على إنتاج ما يصل إلى 150 قمراً سنوياً، وسنقترب قريباً من 200. وفي منشأة هاروِل تحديداً أصبح متوسط قدرتنا تصنيع قمر اصطناعي واحد كل ثلاثة أيام»، في إشارة تعكس تسارع وتيرة التوسّع الصناعي لدى الشركة.

وأوضح سيكيير أن «OpenCosmos» تسعى إلى تقديم بديل سيادي موثوق للحكومات الأوروبية وشركات الاتصالات، التي وجدت نفسها خلال السنوات الماضية مضطرةً إلى الاعتماد على «ستارلينك» في الاتصالات الحيوية، خصوصاً في البيئات الحسّاسة.

وتُستخدم «ستارلينك»، التي تضم آلاف الأقمار الاصطناعية الصغيرة في المدار الأرضي المنخفض، على نطاق واسع لدعم العمليات في أوكرانيا عبر توفير الاتصال للقوات في الخطوط الأمامية وللهيئات الحكومية. غير أن عدداً من المسؤولين الأوروبيين أبدوا حذراً متزايداً حيال الاعتماد المفرط على الخدمة، في ظل ما يصفونه بالطبيعة المتقلّبة لماسك.

في هذا السياق، قال سيكيير: «من المهم جداً ألا نعتمد على أنظمة يتخذ قراراتها فرد واحد على الجانب الآخر من الأطلسي»، مضيفاً بنبرة تؤكد البعد السيادي للمشروع: «نريد أن نكون حلاً موثوقاً للغاية، للمملكة المتحدة وأوروبا، وكذلك للدول التي ترغب في الشراكة والتعاون من دون الاضطرار إلى الاعتماد على الولايات المتحدة أو الصين».

أحد أجهزة «ستارلينك» (رويترز)

وكانت أوروبا قد درست إنشاء شبكتها السيادية الخاصة من الأقمار الاصطناعية، المعروفة باسم «Iris²»، غير أن المشروع يُتوقّع أن يكلّف مليارات اليوروات، ولن يكون جاهزاً قبل عام 2030، ما يفتح نافذة زمنية أمام مبادرات تجارية أسرع حركة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، حصلت «OpenCosmos» على حقوق طيف ترددي مهم للأقمار منخفضة المدار من الجهات التنظيمية في ليختنشتاين، وهو تطوّر قد يمنحها موقعاً تنافسياً متقدّماً في مواجهة شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك. وتخوّل الرخصة الشركة إطلاق ما يصل إلى 288 قمراً اصطناعياً ضمن شبكتها بحلول عام 2028.


دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.