تونس تحتفل بالدستور مع رؤساء 12 دولة

بوتفليقة وهولاند أبرز المشاركين

تونس تحتفل بالدستور مع رؤساء 12 دولة
TT

تونس تحتفل بالدستور مع رؤساء 12 دولة

تونس تحتفل بالدستور مع رؤساء 12 دولة

أكدت مصادر في الرئاسة التونسية أن 12 رئيس دولة أكدوا مشاركتهم في مراسم الاحتفال بالدستور التونسي الجديد غدا الجمعة تلبية لدعوة وجهها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي لحفل يقيمه في قصر الرئاسة بقرطاج. ونفت مصادر من رئاسة الجمهورية ما توارد من أخبار حول إمكانية إلغاء هذا الاحتفال أو تأجيله بعد المواجهات التي شهدتها تونس أول من أمس.
وقوبلت عملية التصديق على الدستور التونسي الجديد في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي بموجة من الترحيب الدولي، ووافق 200 نائب على نص الدستور في نسخته النهائية ، وذلك من بين 216 نائبا يمثلون إجمالي أعضاء المجلس التأسيسي (البرلمان).

و قال شاكر بوعجيلة المكلف الإعلام في رئاسة الجمهورية التونسية بأن «مراسم الاحتفال بالدستور الجديد جارية ولن يجري إلغاؤها». وأشار إلى مشاركة 12 رئيسا من بينهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس البرتغال ورئيس الوزراء البريطاني. وكشف عن اعتذار عدد آخر من الرؤساء بسبب التزامات أخرى.

من جهة أخرى، وخلافا لحالة الارتياح التي طبعت الشارع التونسي بعد استعادة المؤسسة الأمنية صلابتها، وتحولها من رد الفعل إلى شن عمليات أمنية استباقية، لم تحتفل عائلة الفقيد شكري بلعيد، السياسي اليساري، وعائلته السياسية بإنجاز وزارة الداخلية، وعبرت عن ألمها لما حصل، وقالت إنها «لا تبحث عن التشفي في الجثث». وساندتها في تحفظها على ما حصل، بعض وسائل الإعلام التونسية التي عبرت عن ضياع ما سمته «الصندوق الأسود» بمقتل كمال القضقاضي المتهم الرئيس في اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد في السادس من فبراير (شباط) 2013.

وتستعد عائلة شكري بلعيد وهيئة المحامين المكلفين بالقضية لعقد مؤتمر صحافي اليوم لتقديم موقفها من مقتل كمال القضقاضي وتقديم آخر تطورات القضية. وطالب حزب الوطنيين الديمقراطيين الذي كان بلعيد يتولى رئاسته، بتشكيل لجنة مستقلة للبحث في حقيقة الاغتيالات السياسية. واتهم في بيان أصدره أمس حكومة الترويكا المتخلية بالتستر على الإرهاب والتواطؤ معه وتبريره. ودعا التيار الديمقراطي إلى إحياء الذكرى الأولى لاغتيال بلعيد أيام 6 و7 و8 فبراير الحالي «تصميما على معرفة كل الحقيقة والانخراط الفعلي في مقاومة العنف والإرهاب».

وقال عبد المجيد بلعيد شقيق الراحل شكري بلعيد لـ«الشرق الأوسط» إن مقتل القضقاضي المتهم الأول باغتيال شقيقه لم يفرح العائلة، وأضاف أن عائلة بلعيد لا تريد القضقاضي «جثة هامدة»، لأنها ذاقت مرارة القتل ولم تكن تريد لأم القضقاضي أن تعرف الإحساس نفسه الذي عاشته عائلة بلعيد. وأشار إلى أنه «سيفرح لو ألقي القبض على القضقاضي حيا» فهو أداة اغتيال مثله مثل المسدس الذي استخدم في الاغتيال .

وتساءل بلعيد عما وراء عملية قتل القضقاضي قبل يومين من حلول الذكرى الأولى لاغتيال شقيقه. ورأى أن عملية «رواد» تندرج ضمن سياسة تلميع صورة مهدي جمعة رئيس الحكومة الجديد، و تبرير لبقاء لطفي بن جدو على رأس وزارة الداخلية، على حد قوله.

وأنهت الشرطة الفنية والعلمية التابعة لوزارة الداخلية عملية معاينة مسرح الأحداث في منطقة رواد بعد يومين من المواجهات المسلحة مع مجموعات إرهابية جرى خلالهاالقضاء على سبعة عناصر إرهابية من ضمنهم القضقاضي، المتهم الرئيس في اغتيال بلعيد ومحمد البراهمي ، والجنود في جبل الشعانبي. وأبطلت الوحدات المختصة في الكشف عن الألغام وتفكيكها لغما وفجرته أمس بعد أن عثرت عليه في محيط المنزل الذي تحصن داخله الإرهابيون السبعة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.