حراك عقاري حيوي بمزادات ورصد الأراضي البيضاء في السعودية

انطلاق بيع أكبر المخططات الإسكانية على الخريطة التابعة للصندوق السيادي

السعودية ترصد الأراضي البيضاء للتأكد من تسجيلها حكومياً (الشرق الأوسط)
السعودية ترصد الأراضي البيضاء للتأكد من تسجيلها حكومياً (الشرق الأوسط)
TT

حراك عقاري حيوي بمزادات ورصد الأراضي البيضاء في السعودية

السعودية ترصد الأراضي البيضاء للتأكد من تسجيلها حكومياً (الشرق الأوسط)
السعودية ترصد الأراضي البيضاء للتأكد من تسجيلها حكومياً (الشرق الأوسط)

انطلقت في السعودية، أمس، جملة فعاليات عقارية كبرى بمناطق البلاد، كاشفة عن حراك عقاري حيوي، في وقت يتزايد فيه التفاؤل بعد عودة الاقتصاد الوطني لنشاطه، وتحقيق أول نمو في الناتج المحلي الإجمالي بعد جائحة «كورونا»، مدعوماً بنظرة تفاؤلية لمستقبل مالية المملكة للسنوات الثلاث المقبلة المعلنة آخر الأسبوع المنصرم.
وأعلنت «روشن»، المطور العقاري الوطني للمناطق السكنية إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، عن موعد إطلاق مرحلة البيع على الخريطة للمرحلة الأولى لحي «سدرة»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ويضم «سدرة» أكثر من 30 ألف وحدة سكنية، على أن يُبنى أكثر من 4500 منزل خلال المرحلة الأولى، بطابع حضري وطراز معماري سلماني مستوحى من العمارة النجدية يعكس هوية مدينة الرياض.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «روشن»، ديفيد جروفر، إن الحي الجديد سيوفر تجربة ثرية بتشكيل مجتمع متكامل، مستطرداً: «نحن ملتزمون بتقديم أفضل الوحدات السكنية، بما يتماشى مع استراتيجية تطوير مجتمعات حديثة متكاملة تتناسب مع تطلعات المجتمع السعودي».
ومن جهة أخرى، أوضحت شركة «روشن» أنه جُهز جناح مبيعات «سدرة» بأفضل الممارسات والأساليب التي تبرز تفاصيل الحي، مع توفير فريق من الخبراء والمستشارين لتقديم كل الدعم اللازم للعملاء من أجل إرشادهم بالمنتجات الملائمة لاحتياجهم.
ومن جانب آخر، أفصح برنامج «الأراضي البيضاء» عن تسجيله أرضين في محافظة جدة، بمساحة إجمالية بلغت 15.3 مليون متر مربع، بعد رصد عدم تسجيلها في النظام ضمن المرحلة الأولى التي تُعنى بالأراضي غير المطورة (الخام) بمساحة 10 آلاف متر مربع وأكثر، الواقعة ضمن النطاق المعلن عنه في المدن التي طُبق النظام فيها.
وأوضح البرنامج، في بيان صحافي أمس، أنه يترتب على الأراضي التي يرصدها ويسجلها البرنامج -وليس مالكها- فرض مخالفة عدم تسجيل للأرض، إضافة إلى فرض الرسوم المستحقة على الأرض بأثر رجعي، وذلك في إطار استهداف البرنامج تعزيز المعروض العقاري للأراضي، والإسهام في إيجاد سوق عقارية متوازنة.
وأشار البرنامج إلى أن هناك كثيراً من الأراضي الخاضعة للرسوم التي طُورت خلال المدة الماضية في المدن المستهدفة، مؤكداً أن تطبيق الرسوم ما زال يحقق أهدافه، من خلال تفاعل أصحاب الأراضي الخام بتطويرها. كما أن جزءاً من العوائد التي فُرضت خلال المدة الماضية صُرف لتطوير البنية التحتية في عدد من المشاريع الإسكانية في مختلف مناطق المملكة، كما نصت عليه اللائحة التنفيذية لبرنامج «الأراضي البيضاء».
وأكد البرنامج أن الرسوم لا تُطبق عند إنجاز تطوير الأرض باعتماد المخطط اعتماداً نهائياً، أو بنائها خلال سنة من تاريخ صدور أمر السداد (الفاتورة) عليها، وذلك بهدف تحفيز التطوير، وزيادة المعروض من الأراضي المطورة، وتحقيق التوازن في القطاع، بما يعود بالنفع على المواطنين.
ومعلوم أن مراحل تطبيق البرنامج أصبحت 3 مراحل، بعد اعتماد مجلس الوزراء تعديل لائحة البرنامج، حيث شملت المرحلة الأولى الأراضي غير المطورة بمساحة 10 آلاف متر مربع فأكثر لمالك واحد، وضمت المرحلة الثانية الأراضي المطورة التي بلغت مساحتها 10 آلاف متر مربع فأكثر لمالك واحد أو أكثر من مالك، إضافة إلى مجموع الأراضي المطورة لمالك واحد، وتبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع فأكثر في مخطط معتمد واحد.
أما المرحلة الثالثة، بحسب البرنامج، فحددت الأرض المطورة التي تبلغ مساحتها 5 آلاف متر مربع فأكثر لمالك واحد أو مجموعة ملاك، ومجموع الأراضي المطورة لمالك واحد تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع فأكثر في مدينة واحدة. وجميع المراحل تطبق داخل النطاق العمراني الذي تحدده وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
ومن ناحية أخرى، أعلن مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) عن إقامة 5 مزادات علنية، تقام على عقارات في عدة مناطق بالمملكة، في الفترة ما بين 6 و14 من الشهر الحالي، تمثل 47 فرصة استثمارية عقارية، بمساحات إجمالية تتجاوز 1.6 مليون متر مربع، حيث تبدأ بـ«مزاد نزل مكة» الذي يستعرض 4 فرصٍ عقارية، تتمثل في عمائر سكنية ومبنى ومحطة تجارية بمدينة مكة المكرمة، و«مزاد روائع الزلفي» الذي يستعرض 23 فرصة عقارية، وهي عبارة عن 23 أرضاً سكنية بحي العزيزية بمحافظة الزلفي.
وبحسب «إنفاذ»، سيتم انطلاق العمل بمزاد «درر الخرج» الإلكتروني الذي يستعرض 4 فرصٍ عقارية، تتمثل في عدة أراضٍ وبيتين بمحافظة الخرج، ومزاد «اليمامة الإلكتروني» الذي يستعرض فرصة عقارية، تتمثل في أرض سكنية بمحافظة الزلفي، ومزاد «عالية بريدة» الذي يستعرض 15 فرصة استثمارية، تتمثل في 12 أرضاً سكنية، و3 أراضٍ مسورة بمدينة بريدة.
ويُعد مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) بيت الخبرة المختص في الإشراف على تصفية الأصول من العقارات والمنقولات الذي يُسند إليه بيعها من الجهات القضائية أو القطاع الخاص أو الترِكات الخاصة، وذلك من خلال تعيين الخبراء ومزودي الخدمات من الجهات المختصة بالتقييم والتسويق وإدارة الأملاك وحراستها وحصرها، عن طريق طرحها عبر المنصة الإلكترونية بكل شفافية وتنافسية، بما يسهم في الحفاظ على قيم الأصول، وتسريع عملية استيفاء الحقوق، وتحقيق القيمة العدلية والاقتصادية التي يضطلع المركز بها.



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.