تظاهرات نسائية في أكثر من 600 مدينة أميركية

احتجاجات نسائية أمس في هيوستن مناهضة لقانون الإجهاض بتكساس (رويترز)
احتجاجات نسائية أمس في هيوستن مناهضة لقانون الإجهاض بتكساس (رويترز)
TT

تظاهرات نسائية في أكثر من 600 مدينة أميركية

احتجاجات نسائية أمس في هيوستن مناهضة لقانون الإجهاض بتكساس (رويترز)
احتجاجات نسائية أمس في هيوستن مناهضة لقانون الإجهاض بتكساس (رويترز)

في حدث يخالف تقليداً سنوياً تنظم فيه الحركات المؤيدة لحقوق النساء في الولايات المتحدة تجمعات ضخمة في شهر يناير (كانون الثاني) من كل عام، احتشد أمس، آلاف الأشخاص في ولايات أميركية عدة، لدعم حقوق الإجهاض، ودفاعاً عن قانون يدعى «رو ضد ويد» الذي أقرته المحكمة العليا عام 1973، يعطي النساء هذا الحق، معتبرين أنه يواجه أكبر تهديد منذ عقود. ويأتي هذا التجمع الذي نظم باسم «من أجل عدالة الإجهاض» في أعقاب إقرار ولاية تكساس قانوناً هو الأكثر تشدداً في تاريخ البلاد، حيث يحظر جميع عمليات الإجهاض تقريباً في الولاية؛ بدءاً من الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي. ويحظر القانون الإجهاض بمجرد اكتشاف نبضات قلب للجنين، أي نحو 6 أسابيع من الحمل، حين لا تكون معظم النساء على معرفة بحملهن.
وبموجب القانون، يمكن للمواطنين العاديين مقاضاة أي شخص يساعد في تسهيل الإجهاض «غير القانوني» بتكساس، من الطبيب إلى الممرض والمستشفى، إلى السائق الذي قاد المرأة إلى العيادة. وشهدت العاصمة واشنطن ونحو 600 مدينة أميركية أخرى، تجمعات مناهضة لقانون تكساس ولقانون آخر أقرته ولاية ميسيسبي، يتوقع أن تنظر فيه أيضاً المحكمة العليا في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لحضها على إبطاله، وللضغط عليها في ظل مخاوف المتظاهرين من تركيبة المحكمة التي يهيمن عليها القضاة المحافظون بنسبة 6 مقابل 3 من الليبراليين.
ويحظر قانون مسيسيبي الإجهاض بعد 15 أسبوعاً من الحمل، أي قبل 10 أسابيع تقريباً من بقاء الجنين خارج الرحم. في حين يحمي قانون «رو ضد وايد» الحق في الإجهاض قبل هذه المرحلة. وإذا سُمح لهذا القانون بالبقاء، فمن الممكن أن تتبناه ولايات أخرى يهيمن عليها الجمهوريون.
وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي لا تزال تشير إلى أن غالبية الأميركيين يعارضون التخلي عن القوانين التي تجيز حق الإجهاض، فإن المدافعين عنها عانوا صعوبات في حشد تجمعات معارضة قوية لقوانين تكساس وميسيسبي، حيث لم تجذب المسيرات التي نظمت سابقاً أرقاماً كبيرة. وسعى منظمو تجمعات الأمس إلى تنشيط الناس وتحذيرهم من تداعيات تمرير القانونين، قائلين إن هذه التجمعات ليست مجرد «مسيرة نسائية»، بل هو تحالف يضم أكثر من 120 مجموعة، بما في ذلك «اتحاد الأبوة المخططة في أميركا» وحركة «مستقبل النساء السود»، التي تركز كلها على ضمان قدرة النساء على الوصول إلى خدمات الإجهاض والرعاية الصحية لعائلاتهن بأمان وبشكل قانوني. وانطلقت تظاهرة واشنطن من ساحة الحرية وسط العاصمة، نحو مبنى المحكمة العليا، حيث قدر المنظمون عدد المشاركين بنحو 10 آلاف شخص. ورفع المتظاهرون شعارات ويافطات تندد بقانون تكساس وتدعو للحفاظ على حق المرأة في اختيار مستقبلها.
من جهة أخرى، أصدر قاضٍ فيدرالي رأياً قضائياً ضاغطاً على ولاية تكساس، يسأل فيها محامي مدعي عام الولاية عن الأسباب التي تقف وراء التصميم «غير العادي للغاية»، وعن قانونية حظر الإجهاض في وقت مبكر من 6 أسابيع من الحمل، والذي لا يستثني الاغتصاب أو سفاح القربى. وقال القاضي روبرت بيتمان في جلسة المحكمة التي انعقدت الجمعة، للنظر في الطلب الذي رفعته إدارة الرئيس جو بايدن، لمنع تطبيق قانون الإجهاض الأكثر تقييداً الذي أقرته تكساس في البلاد: «إذا كانت الولاية واثقة جداً من دستورية القيود المفروضة على وصول المرأة إلى الإجهاض، فلماذا بذلت جهوداً كبيرة لإنشاء (آلية التنفيذ الخاصة غير العادية)، بدلاً من مجرد القيام بذلك بشكل مباشر؟».
ورداً على سؤال القاضي، قال ويل طومسون، محامي الولاية، إنه ليس من غير المسبوق السماح للأفراد بفرض قوانين الولاية. وأضاف حاثاً بيتمان على رفض النظر بالدعوى: «لا أعتقد أن الولاية بذلت جهوداً غير عادية بشكل خاص». في المقابل، حث محامي وزارة العدل الأميركية، بريان نيتير، المحكمة على إصدار أمر قضائي من شأنه أن يعيد الوصول إلى الإجهاض بعد مرور 6 أسابيع، طالباً من القاضي إيقاف «خطة تكساس غير المسبوقة للعدالة الأهلية المصممة لتخويف مقدمي خدمات الإجهاض» وغيرهم ممن قد يساعدون الحوامل «على ممارسة حقوقهن الدستورية».
ورغم أن القاضي لم يشِر إلى الكيفية التي سيحكم بها، قال إنه سيعطي الأمر «دراسة متأنية» قبل إصدار حكمه. لكن من المتوقع أن يتم استئناف حكمه، وأن تعود القضية إلى المحكمة العليا. واستغرقت الجلسة التي عقدت في محكمة مدينة أوستن عاصمة تكساس 3 ساعات، وكانت أحدث مواجهة حول قانون الإجهاض المتشدد الذي أقرته ثاني أكبر ولاية أميركية في عدد السكان، بعد كاليفورنيا.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».