بوريس جونسون: جيمس بوند القادم «يجب أن يكون رجلاً»

النجم البريطاني دانييل كريغ (رويترز)
النجم البريطاني دانييل كريغ (رويترز)
TT

بوريس جونسون: جيمس بوند القادم «يجب أن يكون رجلاً»

النجم البريطاني دانييل كريغ (رويترز)
النجم البريطاني دانييل كريغ (رويترز)

أدلى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بدلوه في الجدل الكبير حول من قد يحل محل دانييل كريغ في دور جيمس بوند خلال الفيلم القادم.
ولم يقدم رئيس الوزراء أي اقتراحات حول أي نجم يجب أن يحصل على الدور، لكنه أصر على أنه «يجب أن يكون» رجلاً. وقال لصحيفة «التايمز» البريطانية «أعتقد أن الأمر متروك لمن سيكون خليفة جيمس بوند في تحديد هويته»، قبل أن يضيف «أعتقد أنه يجب أن يكون رجلاً، بصراحة... هذا هو رأيي».
بدوره، قال وزير شئون مجلس الوزراء البريطاني مايكل غوف أيضاً إن جيمس بوند القادم يجب أن يكون رجلاً، مستهزئاً باقتراح السير كير ستارمر أن تؤدي امرأة دور «العميل 007». وقال لصحيفة «ذا صن»: «لسنا بحاجة إلى بوند نسائي».
وقال ستارمر زعيم حزب العمال الأسبوع الماضي «ليس لدي جيمس بوند مفضل، لكني أعتقد أن الوقت قد حان ليصبح بوند امرأة».
ورفضت منتجة سلسلة جيمس بوند، باربرا بروكلي، مراراً فكرة منح الدور لامرأة، قائلة إنها تعتقد أنه يجب أن تُعرض على النساء أدوار مثيرة للاهتمام ومتنوعة خاصة بهن، وإن بوند «سيظل دائماً ذكراً».

وأدى دانييل كريغ للمرة الأخيرة دور جيمس بوند في أحدث أفلام السلسلة «نو تايم تو داي» الذي انطلق عرضه قبل أيام. وقد احتفظ كريغ بهذا الدور طوال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، منذ ظهوره لأول مرة في فيلم «كازينو رويال» سنة 2006.
وليس إيجاد بديل لكريغ في هذا الدور بالمهمة السهلة، ففي الأفلام الخمسة التي أدى فيها دور «العميل 007»، نجح الممثل البريطاني في ترك بصمته الخاصة على هذه الشخصية من دون الابتعاد عن الركائز الأساسية التي أرساها مبتكرها الكاتب إيان فليمينغ قبل سبعة عقود.
ويوضح غيوم إيفين مؤلف كُتب عدة عن جيمس بوند «على الورق، يجب أن يكون الممثل صاحب دور جيمس بوند شاباً وقوياً وجذاباً، هذه الثلاثية التي ترتكز عليها الشخصية... في تلك الحقبة، كان الشكل النموذجي للشخصية على صورة رجل أبيض، لكن لا شيء يمنع من تصور جيمس بوند أسود أو من أصول آسيوية».
ومثل هذه الخيارات يبعث برسالة في قطاع السينما الذي يجري مراجعة ذاتية بشأن الصور النمطية. فقد أثارت فرضية إسناد الدور إلى الممثل البريطاني الأسود إدريس إلبا والتي حظيت بتأييد النجم بيرس بروسنان الذي أدى الشخصية سابقاً، تعليقات عنصرية كثيرة.
أما فكرة تولي امرأة دور جيمس بوند، فيبدو أن حظوظها للتحقق ليست كبيرة: ففي فيلم «نو تايم تو داي»، يحاول جيمس بوند التمتع بفترة تقاعد ويسلّم شابة الشعلة من خلال منحها الرقم «007». وعلى الشاشة، ترتدي الممثلة البريطانية السوداء لاشانا لينش البالغة 33 عاماً زي الجاسوس لكن من دون أخذ اسمه، في مسعى لـ«تعزيز الشخصيات النسائية» من دون استبدال جيمس بوند نفسه، وفق غيوم إيفين.
وقد أحدث ذلك ما يشبه صورة صغيرة دفعت الممثلة ثمنها حملة تعليقات مسيئة عبر الشبكات الاجتماعية.
ورداً على سؤال لمجلة «راديو تايمز» عن هذا الموضوع، أشار دانييل كريغ إلى أن المطلوب كان «إعطاء أدوار أفضل للنساء وللممثلين من أصحاب البشرة الملونة». وقال «لماذا يجب أن تؤدي امرأة دور جيمس بوند، فيما يمكن إيجاد أدوار بالنوعية عينها كشخصية جيمس بوند يتم إسنادها إلى امرأة؟».
وتبقى الاحتمالات مفتوحة على صعيد هوية الوريث المقبل للشخصية، إذ إن الاختيار قد يقع على وجه معروف كمل حصل مع روجر مور، أو الاستعانة بممثل أقل شهرة. كما لم تُحسم جنسية الممثل، فهل يكون بريطانياً أم أميركياً؟
ومن بين الأسماء الأكثر تداولاً في هذا الإطار هناك الممثل توم هاردي الذي أثبت جدارته في أعمال عدة بينها «ماد ماكس: فيوري رود»، أو كريستوفر نولان الذي أدى دور الشرير في «ذي دارك نايت رايزس». لكنّ سنّ الأخير (44 عاماً) قد يكون عاملاً سلبياً ضده، إذ يسعى المنظمون لأن يتولى الوريث المقبل للشخصية هذا الدور حتى 2030 - 2035.


مقالات ذات صلة

جيمس بوند المقبل ثلاثيني؟ العميل 007 يحوم حول آرون جونسون

يوميات الشرق جيمس بوند المقبل شاب ثلاثيني (أ.ب)

جيمس بوند المقبل ثلاثيني؟ العميل 007 يحوم حول آرون جونسون

تتوجّه الأنظار إلى شخصية الممثل الذي سيؤدّي بطولة سلسلة أفلام جيمس بوند، إذ يُتوقَّع أن يقبل النجم البريطاني آرون تايلور جونسون «الدور» قريباً. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سيارة أستون مارتن DB5 التي استُخدِمَت في مخاطرات جيمس بوند (أ.ف.ب)

سيارة جيمس بوند تباع بـ3.26 مليون دولار في مزاد (صور)

بيعت نسخة من سيارة أستون مارتن DB5 التي استُخدِمَت في مخاطرات العميل 007 ضمن «نو تايم تو داي»، أحدث أجزاء سلسلة أفلام جيمس بوند، بنحو ثلاثة ملايين جنيه إسترليني، خلال مزاد خيري بلغ ريعه الإجمالي أكثر من ستة ملايين جنيه. وبلغت حصيلة المزاد الذي نظمته دار «كريستيز» احتفالاً بمرور 60 عاماً على أول أفلام جيمس بوند السينمائية 6103500 جنيه إسترليني (6827000 دولار) لقاء 25 قطعة، وفقاً لحساب جيمس بوند الرسمي على «تويتر». وستخصص إيرادات المزاد لـ45 جمعية من بينها مؤسسة الأمير تشارلز، قبل أن يصبح ملكاً بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية في 8 سبتمبر (أيلول)، ومنظمة «أطباء بلا حدود». وبيعت نسخة DB5 مقابل 2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة تؤلف روايات «جيمس بوند» للمرة الأولى

امرأة تؤلف روايات «جيمس بوند» للمرة الأولى

توصلت الكاتبة البريطانية كيم شيروود إلى اتفاق مع دار «إيان فليمنغ» للنشر، لتصبح أول امرأة تتولى تأليف روايات جيمس بوند الجاسوسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعد وداع «جيمس بوند»... دانيال كريج ينضم إلى نجوم ممر المشاهير في هوليوود

بعد وداع «جيمس بوند»... دانيال كريج ينضم إلى نجوم ممر المشاهير في هوليوود

حصل دانيال كريج أخيراً على نجمة في ممر المشاهير في هوليوود أمس (الأربعاء)، قبل أيام من عرض فيلمه الأخير من سلسلة أفلام جيمس بوند في الولايات المتحدة. وفيلم (نو تايم تو داي) «لا وقت للموت» هو الخامس والأخير في سلسلة الأفلام التي لعب فيها كريج دور العميل البريطاني الأنيق، ليُنهي الدور الذي لعبه على مدى 15 عاماً، حسبما نقلت وكالة «رويترز« للأنباء. جاءت نجمة كريج في الترتيب 2704 في ممر المشاهير، ووُضعت إلى جانب نجمة الراحل روجر مور الذي لعب دور بوند في سبعة أفلام في الفترة بين 1973 و1985. وقال كريج: «وجودي على هذا الممر، محاطا بكل هؤلاء الأساطير، يجعلني رجلاً سعيداً جداً جداً جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق «لا وقت للموت» يحقق 121 مليون دولار في بداية عرضه عالمياً

«لا وقت للموت» يحقق 121 مليون دولار في بداية عرضه عالمياً

قالت شركة يونيفرسال بيكتشرز، اليوم (الاثنين)، إن أحدث أفلام جيمس بوند حصد 121 مليون دولار على مستوى العالم بعد بدء عرضه، مطلع هذا الأسبوع، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء. وجمع فيلم «نو تايم تو داي»، أو «لا وقت للموت»، 35 مليون دولار في دور العرض البريطانية والآيرلندية، وهي أعلى إيرادات هناك منذ تفشي وباء فيروس «كورونا» وأعلى فيلم ضمن سلسلة جيمس بوند على الإطلاق يحقق إيرادات على مدى 3 أيام في عطلة نهاية الأسبوع في المملكة المتحدة وآيرلندا. وأُرجئ عرض الفيلم، الذي يمثل الظهور الخامس والأخير للممثل دانيال كريغ في دور العميل السري البريطاني، ثلاث مرات منذ تاريخ إطلاقه الذي كان مقرراً في أبريل (نيسا

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)
ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)
TT

«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)
ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)

ليلة استثنائية قضاها محبو الإنشاد الديني والأشعار الصوفية مع «شيخ المنشدين» ياسين التهامي، ضمن ليالي رمضان بدار الأوبرا المصرية على المسرح المكشوف، مساء الاثنين، وسط حضور جماهيري حافل وتفاعل كبير مع أعماله.

وفى أجواء رمضانية مثالية، اختتمت دار الأوبرا المصرية سهراتها الرمضانية لعام 2026، بأمسية حملت توقيع «عميد الإنشاد الديني» الشيخ ياسين التهامي وفرقته.

وعلى المسرح المكشوف بدأ الحفل بأنغام روحانية، ثم ارتفع صوت ياسين التهامي الهادئ والقوي بمجموعة من التواشيح والمدائح، فتدفقت القصائد الصوفية والابتهالات التي طالما ترددت في مجالس الذِّكر والموالد على مدى عقود، وخلقت حالة من الخشوع والصفاء النفسي، وتفاعل معها الحضور، وعكست عمق ارتباط الجمهور المصري بالإنشاد الديني، وفق بيان لدار الأوبرا المصرية، الثلاثاء.

ويختتم هذا الحفل البرنامج الرمضاني الذي نظمته دار الأوبرا المصرية، وضم ألواناً إبداعية تنوعت بين الليالي العربية والإسلامية، والأمسيات الروحانية، والعروض الموسيقية والغنائية الفريدة، إلى جانب اللقاءات الثقافية التنويرية.

ياسين التهامي قدم إنشاداً من القصائد الدينية (الأوبرا المصرية)

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «ياسين التهامي أشعل الأجواء في الأوبرا المصرية بأدائه المميز وجمهوره ومحبيه، وجعل الأجواء الروحية والصوفية تخيِّم على المكان وعلى الحضور». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يرجع هذا الحضور الطاغي والمميز لحفلات ياسين التهامي لأسباب عدة، أولها أن اللون الصوفي الذي يقدمه ياسين التهامي لا يقدمه غيره على الساحة بالكفاءة نفسها».

ووصف السماحي الشيخ ياسين التهامي بأنه «واحد من القلائل في مصر والعالم العربي الذين يستطيعون جذب الجمهور لآفاق من السمو الروحاني، عبر أدائهم للإنشاد الديني والصوفي، فنرى الجمهور من بداية الحفل يرتقي مع التهامي في مراتب روحية، من خلال الموسيقى والأناشيد وطريقة الأداء».

ويُعد ياسين التهامي (77 عاماً) من أبرز منشدي القصائد الصوفية في مصر، واشتهر بتقديمه أشعار ابن الفارض في حفلات متنوعة لوزارة الثقافة، وفي الاحتفالات الدينية الأخرى، مثل الموالد الكبرى، كما يقدم ابتهالات دينية وأشعاراً لرموز التصوف في التاريخ الإسلامي، وقصائد المديح النبوي. ومن القصائد التي اشتهر بغنائها: «قلبي يحدثني»، و«هامت الأرواح»، و«أبا الزهراء»، و«لغة القلوب».

ويلفت الناقد الموسيقي أحمد السماحي إلى أن اختيارات ياسين التهامي للقصائد التي يغنيها؛ سواء في الموالد أو الاحتفالات الدينية أو الحفلات الموسيقية الكبرى، هي التي رسخت لصوته وأدائه وشخصيته، لتصبح له بصمة فنية مميزة وجمهور يتبعه في كل مكان تقريباً.

جمهور حاشد تفاعل مع الحفل (الأوبرا المصرية)

وتابع: «أصبح ياسين التهامي الأشهر في مصر في مجال الغناء الصوفي، لإخلاصه التام لهذا المجال، فلم يقدم –مثلاً- تواشيح ولا غناءً عادياً؛ بل أصر على لونه الصوفي المميز جداً، مما رسخ بصمته الخاصة. كما أن الأجواء الرمضانية التي نعيشها حالياً مع اقتراب نهاية الشهر تزيد تجاوب الجمهور مع الموسيقى والأشعار الصوفية، لما تقدمه من جرعة فنية روحية».

وقدمت دار الأوبرا المصرية كثيراً من الليالي الرمضانية ذات الطابع الخاص الذي يناسب الأجواء الروحانية لشهر رمضان. وكانت من بينها ليالٍ لفرق أجنبية من دول إسلامية، مثل: باكستان، وفلسطين، والفلبين، والعراق، وتونس، وإندونيسيا.

وقدم صالون الموسيقى العربية بالقيروان حفلاً تضمن مجموعة من الأعمال الطربية والروحانية والموشحات والأغاني التقليدية التي تعكس الطابع التونسي، كما قدمت فرقة «الحضرة» للإنشاد الديني مجموعة مختارة من القصائد الصوفية والمدائح النبوية، وهي الفرقة التي اشتهرت بأغاني «قمر» و«مدد يا سيدة»، و«أول كلامي بامدح»، و«جمال الوجود»، و«هاتوا دفوف الفرح»، و«خذني إليك»، و«المسك فاح»، وغيرها من الأغاني والأناشيد الدينية.


ألعاب الواقع الافتراضي تعزز الرغبة في مساعدة الآخرين

الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
TT

ألعاب الواقع الافتراضي تعزز الرغبة في مساعدة الآخرين

الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)

أظهرت دراسة أميركية أن ألعاب الواقع الافتراضي يمكن أن تزيد من رغبة اللاعبين في مساعدة الآخرين، وتؤثر على مستويات التعاطف لديهم بطرق معقدة.

وأوضح الباحثون في جامعة أوريغون، أن الدراسة تؤكد قدرة الواقع الافتراضي على أن يكون أداة قوية لتحفيز السلوك الإيجابي والاجتماعي، ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «Frontiers in Virtual Reality».

والواقع الافتراضي (VR) هو تقنية رقمية تتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية، فيشعر وكأنه موجود فعلياً داخل المشهد. وتستخدم هذه التقنية في الألعاب، والتعليم، والعلاج النفسي، والتدريب المهني، لما لها من قدرة على خلق تجارب غامرة تحاكي الواقع وتعزز التعلم والتفاعل العاطفي والسلوكي لدى المستخدمين.

وطور فريق البحث لعبة بعنوان «Empathy in Action»، يدخل فيها اللاعبون حيّاً سكنياً لمساعدة صبي يُدعى ألدن على إيجاد كلبه الضائع. ويواجه اللاعبون مجموعة من المهام الجسدية والعاطفية، بما في ذلك البحث عن أدلة واتخاذ قرارات حول كيفية مواساة الصبي.

وتتبع الفريق مشاعر المشاركين أثناء اللعب، ووجد أن الألعاب التفاعلية الغامرة يمكن أن تحفز الأشخاص على تقديم المساعدة، حتى دون شعورهم المباشر بمشاعر الآخرين نفسها.

وبعد قياس مستويات التعاطف والإيثار قبل وبعد اللعب، لاحظ الباحثون أن الإيثار لدى اللاعبين ازداد، بينما تراجع التعاطف العاطفي، في حين ارتفع التعاطف المعرفي، أي القدرة على التعرف على مشاعر الآخرين وفهمها.

ووفق الباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن الأشخاص قد يكونون مدفوعين لمساعدة الآخرين بناءً على إدراكهم للحاجة، وليس بالضرورة على شعورهم الشخصي بمشاعر من يحتاج للمساعدة.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تبرز أن التحفيز للسلوك الإيثاري لا يعتمد دائماً على مشاركة المشاعر، بل يمكن أن يتحقق عبر تجربة معرفية واقعية وغامرة.

واقترح المشاركون أن مثل هذه الألعاب يمكن أن تُستخدم في الصفوف الدراسية وبيئات التعلم لتعزيز مهارات التعاون والتعاطف، وكذلك في العلاج النفسي أو التأهيلي لمساعدة الأشخاص على التعامل مع المشاعر أو المواقف الصعبة، بالإضافة إلى برامج حل النزاعات والتدريب على التعامل مع الأزمات الاجتماعية والبيئية.

وقالت الدكتورة سامنثا لورنزو، خبيرة الاتصالات والدراسات الإعلامية في جامعة أوريغون والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن هذه الدراسة استكشافية، وهناك مجال واسع لمزيد من البحث، حيث قد تؤدي قصص وسيناريوهات مختلفة إلى نتائج متباينة.

وأضافت عبر موقع الجامعة: «تكنولوجيا الألعاب هذه جديدة ومثيرة، وهناك الكثير من الإمكانيات أمام الباحثين لاستكشاف كيف يمكن استغلال الوسائط الغامرة من أجل الخير الاجتماعي».

وتأمل لورنزو في الاستفادة من هذه التقنية في أبحاث الصحة العامة، لفهم كيفية استخدام التدخلات الرقمية الغامرة لتعزيز التعاطف ومساعدة الأفراد على التعامل مع التحديات.


وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
TT

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)

لا تزال قضية وفاة رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين تثير كثيراً من الجدل والتساؤلات منذ العثور عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019. فبينما خلصت السلطات سريعاً إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، استمرت الشكوك والتكهنات في الظهور خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً من قبل بعض المقربين منه. وفي هذا السياق، كشفت وثائق حديثة تفاصيل جديدة حول موقف الطبيبة الشرعية التي فحصت جثته لأول مرة، والسبب الذي جعلها تتريث في البداية قبل تأكيد أن الوفاة كانت انتحاراً.

فقد كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً، وذلك وفقاً لوثائق جديدة نقلت تفاصيلها صحيفة «إندبندنت».

وكان قد عُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك في 10 أغسطس (آب) عام 2019، وذلك بعد اعتقاله بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جنسية.

وبعد مدة قصيرة من الحادثة، خلصت السلطات إلى أن وفاته كانت نتيجة انتحار، غير أن القضية بقيت محل جدل واسع في السنوات اللاحقة، إذ صرّح عدد من المقربين منه، بمن فيهم شريكته المدانة غيسلين ماكسويل، وكذلك شقيقه مارك إبستين، بأنهم يعتقدون أن ظروف الوفاة قد تكون مختلفة عما أعلن رسمياً.

والآن، تكشف وثائق نُشرت، هذا العام، بموجب قانون شفافية ملفات إبستين عن سبب تردد الدكتورة كريستين رومان، الطبيبة الشرعية في مدينة نيويورك التي أجرت تشريح جثة إبستين في اليوم التالي للعثور عليه ميتاً، في البداية قبل حسم أن الوفاة كانت انتحاراً، وفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر».

وبحسب المعلومات الواردة، لم تقم رومان في البداية باختيار «القتل» أو «الانتحار» كسبب للموت في شهادة وفاة إبستين، بل وضعت علامة في خانة «الدراسات قيد الانتظار». وبعد ذلك بوقت قصير، خلصت الدكتورة باربرا سامبسون، التي كانت آنذاك كبيرة الأطباء الشرعيين في مدينة نيويورك، إلى أن إبستين قد أقدم على الانتحار.

وبعد مرور سنوات على الحادثة، أوضحت رومان للمحققين سبب هذا التريث، مشيرة إلى أنها كانت تسعى إلى توخي الدقة قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن سبب الوفاة. وقالت إنها كانت مقتنعة بأن إبستين شنق نفسه، لكنها فضلت الانتظار لاستكمال بعض التفاصيل المتعلقة بظروف الوفاة. وجاء ذلك وفقاً لنص مقابلة اطلعت عليه مجلة «بيزنس إنسايدر».

وخلال مقابلة أُجريت معها في مايو (أيار) عام 2022، قالت رومان: «لو كان شخصاً أقل شهرة، ولم يكن هناك من قد يرغب في قتله، لربما كنت عدت الأمر إعداماً شنقاً في يوم تشريح الجثة».

وأفادت التقارير بأن رومان أوضحت أنها كانت ترغب في التحدث إلى الضابط الذي عثر على جثة إبستين داخل الزنزانة، وكذلك معاينة الزنزانة بنفسها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن سبب الوفاة، إلا أنه لم يُسمح لها بالتحدث مع ضباط السجن أو زيارة الزنزانة، لكنها أكدت أنها حصلت لاحقاً على صور للغرفة.

وأوضحت للمحققين أن هذه القيود لم تؤثر في استنتاجها النهائي بأن إبستين توفي منتحراً، مشيرة إلى أن رغبتها في الحصول على تلك المعلومات كانت مرتبطة باستكمال الصورة الكاملة للواقعة أكثر من كونها عنصراً حاسماً في اتخاذ القرار، وقالت: «كان الأمر يتعلق أكثر بالاكتمال، وليس عاملاً مهماً في اتخاذ القرار».

وتأتي هذه المعلومات الجديدة المتعلقة بتشريح الجثة بعد أشهر قليلة فقط من تصريح غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة سجن مدتها 20 عاماً لدورها في شبكة الاتجار بالجنس المرتبطة بإبستين، لوزارة العدل الأميركية بأنها لا تعتقد أن الممول قد انتحر.

ولا تزال قضية إبستين تحظى باهتمام واسع، حيث قام مسؤولون بنشر ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيق في جرائم الممول الراحل، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين.