اليمين الإسرائيلي يتهم دول الغرب بالضغط على نتنياهو لفرض حكومة وحدة مع هيرتسوغ

في اليوم الأول للمفاوضات الائتلافية

اليمين الإسرائيلي يتهم دول الغرب بالضغط على نتنياهو لفرض حكومة وحدة مع هيرتسوغ
TT

اليمين الإسرائيلي يتهم دول الغرب بالضغط على نتنياهو لفرض حكومة وحدة مع هيرتسوغ

اليمين الإسرائيلي يتهم دول الغرب بالضغط على نتنياهو لفرض حكومة وحدة مع هيرتسوغ

وجه رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، نفتالي بنيت، الذي يطالب لنفسه بوزارة الخارجية، اتهامات لدول الغرب، وعلى رأسها الإدارة الأميركية، بأنها تمارس ضغوطا على رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، لتفرض عليه تشكيل حكومة وحدة مع المعسكر الصهيوني.
وقال بنيت إن من المؤسف أن نتنياهو يبث رسائل بأنه مستعد للرضوخ لهذه الضغوط، ولذلك يتنكر لوعوده لي قبل الانتخابات، ويعمل كل ما في وسعه لكي لا ندخل حكومته. وكشف أنه اتفق مع نتنياهو، في حينه، على تسلم واحدة من الوزارات الأساسية الثلاث: الدفاع أو الخارجية أو المالية. ولكن نتنياهو يتجه لمنح وزارة المالية لموشيه كحلون، رئيس حزب «كولانو» ويبقي على وزارة الدفاع للوزير الحالي، موشيه يعلون، ويمنح «الخارجية» لرئيس حزب العمل، يتسحاق هيرتسوغ.
ويوافق الكثير من المحللين على ذلك، مؤكدين أن الحملة الشديدة ضد نتنياهو، التي صدرت عن البيت الأبيض بعد الانتخابات، وشارك فيها الرئيس باراك أوباما نفسه، وتزامنها مع نشر وثيقة أوروبية تبين وجود خطة لتعزيز الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية، لم تكن عملية انتقام من نتنياهو، بل عملية ضغط عليه حتى يشكل حكومة يمكن التعامل معها في الغرب، ولا يكون فيها بنيت المتطرف وزيرا للخارجية.
وكان رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، قد سلم نتنياهو رسالة التكليف لتشكيل الحكومة المقبلة، مساء الأربعاء، قال: «لقد اجتزنا معركة انتخابات صعبة. وفي خضم الخلافات بيننا قيلت من جانب كل الأطراف كلمات ما كان يجب أن تقال، لا في دولة يهودية ولا في دولة ديمقراطية».
وقال ريفلين إن 3 مهام «مصيرية» ستواجه نتنياهو وحكومته المقبلة، في مقدمتها «تحصين العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، أكبر وأهم صديقاتنا».
ورد نتنياهو بشكل غير مباشر وبفظاظة، إذ تحدث عن أولويات أخرى، فقال: «أعتبر نفسي رئيس حكومة لكل واحد وواحدة منكم. سأعمل على لأم الشرخ الذي حدث بين أجزاء المجتمع المختلفة خلال الانتخابات. علينا جميعا وضع الانتخابات من خلفنا والتركيز على ما يوحدنا. أنا ملتزم بمواصلة هذا الطريق، طريق الدولة اليهودية الديمقراطية التي تمنح المساواة لكل مواطنيها، من دون تمييز في الدين والعرق والجنس. هكذا كان وهكذا سيكون».
وقام نتنياهو الذي قال بأنه يشعر بتأثر كما لو كانت المرة الأولى، بتعداد عدد من التحديات المتوقعة أمام حكومته: «تحصين أمننا وتحسين رفاهيتنا، تخفيض أسعار السلع الاستهلاكية، وتفكيك الاحتكارات، وكذلك الأمل بالسلام مع جيراننا». وقال أيضا إن «يدنا ممدودة للسلام مع الفلسطينيين». وأوضح أنه سيعمل على ترسيخ العلاقات مع الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «المهم هو أمننا. سنواصل العمل من أجل منع الاتفاق مع إيران الذي يشكل خطرا علينا وعلى جيراننا وعلى العالم».
وأمس، باشر طاقم نتنياهو الخاص إدارة المفاوضات مع الأحزاب لتشكيل الحكومة، وتبين من اللحظات الأولى أن نتنياهو يتراجع عن وعوده لرفاقه في اليمين المتطرف؛ فأبلغ بنيت أنه لا يستطيع منحه وزارة أساسية. وتنكر لوعده لموشيه كحلون بمنح حزبه رئاسة اللجنة المالية البرلمانية وأنه منحها لحزب «يهدوت هتوراه». فقرر كحلون مقاطعة المفاوضات، وخرج بنيت يتهم نتنياهو بالرضوخ للغرب. ورأى المراقبون أن هاتين اثنتان من بين أزمات كثيرة ستواجه مهمة تشكيل الحكومة.
ولم يستبعد مصدر في الليكود أن يلجأ حزبه إلى المعسكر اليهودي أو حزب «يوجد مستقبل» حتى ينضم أحدهما أو كلاهما إلى الائتلاف الحكومي، ملقيا بالتهمة على أحزاب اليمين. وقال هذا المصدر، وفقا للإذاعة الإسرائيلية أمس، إن نفتالي بنيت لا يدرك بعد أن حزبه فقد ثلث قوته في الانتخابات الأخيرة، ولهذا يوجد ثمن. ورد مصدر من حزب بنيت بأن «الليكود يؤكد أنه لا توجد أخلاق في السياسة. وما بدأنا نشعر به في المعركة الانتخابية تتضح صحته؛ فالرجل غير أمين لرفاقه وحلفائه، يرضخ لكل من يضغط عليه».



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.