غوتيريش «مصدوم» لطرد 7 مسؤولين أمميين من إثيوبيا

تقرير الأمم المتحدة يحذّر من سوء تغذية «غير مسبوق» في إقليم تيغراي

اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)
اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)
TT

غوتيريش «مصدوم» لطرد 7 مسؤولين أمميين من إثيوبيا

اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)
اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه «صُدم» بقرار السلطات الإثيوبية طرد سبعة من المسؤولين الأمميين الكبار بعدما اتهمتهم بـ«التدخل» في شؤونها، في خطوة لاقت تنديداً دولياً واسع النطاق واعتبرتها واشنطن «وصمة عار» على سجل أديس أبابا التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب حصار منطقة تيغراي. وحذرت الأمم المتحدة من سوء تغذية «غير مسبوق» تعاني منه الحوامل والنساء المرضعات في إقليم تيغراي، حيث تستعر الحرب منذ أشهر، وذلك في تقرير نشرته بعد ساعات من إعلان إثيوبيا طرد المسؤولين السبعة. وأفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد الجمعة، اجتماعاً طارئاً خلف أبواب موصدة من أجل بحث هذه المسألة.
وتعد عمليات الطرد هذه الخطوة الأكثر دراماتيكية التي تتخذتها الحكومة الإثيوبية حتى الآن، لتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة النزاع بتيغراي، والتي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين شخص. واتهمت الحكومة الإثيوبية العاملين في المجال الإنساني بدعم قوات تيغراي التي تقاتل جنودها والقوات المتحالفة معها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ونفى عمال الإغاثة ذلك. وأدى النزاع إلى مقتل آلاف الأشخاص، فضلاً عن حصول عمليات اغتصاب وطرد جماعي وتدمير للمراكز الصحية. وأفادت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان، بأنه يتعين على المسؤولين الأمميين السبعة مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة. ويشمل قرار الطرد نائب منسق العمليات الإنسانية غرانت ليتي، وممثلة صندق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في إثيوبيا، أديل خضر.
وما إن تبلغت الأمم المتحدة قرار الطرد، قال غوتيريش: «أنا مصدوم من المعلومات التي تفيد بأن الحكومة الإثيوبية أعلنت أن سبعة من مسؤولي الأمم المتحدة، وبينهم المسؤولون الإنسانيون الكبار في الأمم المتحدة، غير مرغوب فيهم». وذكر أن كل عمليات الأمم المتحدة الإنسانية تسترشد «بالمبادئ الأساسية للإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال». وقال: «لدي ثقة كاملة في موظفي الأمم المتحدة الموجودين بإثيوبيا»، مشيراً الى أن المنظمة الدولية «تعمل الآن مع الحكومة الإثيوبية»، على أمل «السماح لموظفي الأمم المتحدة المعنيين بمواصلة عملهم المهم».
ونددت الولايات المتحدة بعمليات الطرد هذه. ووافقت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي على أن أزمة إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا الجماعي» يجب أن تتوقف. وقالت إن «حرمان مواطنيك من الوسائل الأساسية للبقاء أمر غير مقبول»، محذرة من أن واشنطن يمكن أن تفرض عقوبات مالية «على أولئك الذين يعرقلون المساعدات الإنسانية للشعب الإثيوبي». وعندما سُئلت عن سبب عدم اتخاذ إدارة الرئيس جو بايدن إجراءات حتى الآن، أجابت أنه «في غياب تغييرات واضحة وملموسة، سنفعل»، مشددة على أن البيت الأبيض يتطلع إلى رؤية «خطوات ذات مغزى» في غضون أسابيع نحو وقف النار عن طريق التفاوض.
وتعليقاً على قرار الطرد أيضاً، حذر وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في بيان، من أن واشنطن «لن تتردد في استخدام كل الأدوات للرد على أولئك الذين يعرقلون المساعدات الإنسانية للشعب الإثيوبي».
وكان من المقرر إعلان نتائج تحقيق مشترك في الحرب، أجراه مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، في عملية نادرة أثارت القلق والانتقاد، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ولم يتضح على الفور ما إذا كان إعلان النتائج سيتأثر بطرد عضو الأمم المتحدة في الفريق المشترك سوني أونيغبولا، أم لا. وتأتي عمليات الطرد هذه في وقت تستجيب فيه الأمم المتحدة أيضاً لعواقب النزاع في منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين لإثيوبيا، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص. وفي وقت سابق، أوقفت الحكومة الإثيوبية عمليات مجموعتين دوليتين رئيسيتين للمساعدات؛ وهما «أطباء بلا حدود» و«المجلس النرويجي للاجئين»، متهمة إياهما بنشر «معلومات مضللة» حول الحرب.
ودقّ التقرير، الذي نشرته المنظمة الدولية في وقت متأخر الخميس، ناقوس الخطر أيضاً لجهة سوء التغذية الذي يعاني منه الأطفال، في ظل مخاوف من مجاعة جماعية تطال سكان الإقليم بعد نحو 11 شهراً من النزاع بشمال البلد الأفريقي. وأفاد التقرير بأنه «من بين أكثر من 15 ألف امرأة حامل ومرضعة خضعن للتقييم خلال فترة إعداد التقرير، تم تشخيص معاناة أكثر من 12 ألفاً منهم، أي نحو 79 في المائة، من سوء تغذية حاد». كما أشار إلى أن سوء التغذية المتوسط لدى الأطفال ما دون سن الخامسة «يتخطى أيضاً الحد الأقصى الطارئ عالمياً البالغ 15 في المائة، ويبلغ 18 في المائة، في حين أن نسبة الأطفال الذين يعانون سوء تغذية حاداً هي 2.4 في المائة، أعلى من نسبة 2 في المائة» التي تصنّف عند المستوى الطارئ.
واندلع النزاع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع إرسال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019، قوات حكومية إلى إقليم تيغراي لإسقاط الحزب الحاكم للإقليم «جبهة تحرير شعب تيغراي» في خطوة قال إنها للرد على هجمات تقف الجبهة وراءها، طالت مراكز للجيش الفيدرالي. ومنذ ذلك الحين، تشن جبهة التحرير هجمات على منطقتي أمهرا وعفر المجاورتين لتيغراي. وتحذر الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر من أن نحو 400 ألف شخص في تيغراي «تجاوزوا عتبة المجاعة»، وأن الإقليم لا يحصل سوى على نحو 10 في المائة من المساعدات التي يحتاجها.
وأوضح التقرير الأممي الصادر الخميس، أن 70 شاحنة إغاثة وصلت إلى تيغراي آتية من عفر خلال فترة أسبوع انتهت الثلاثاء.
وأكد أن ذلك «يرفع عدد شاحنات الإغاثة الإنسانية التي دخلت المنطقة منذ 12 يوليو (تموز) إلى 606 شاحنات، أو 11 في المائة من الشاحنات المطلوبة».
ويحمّل مسؤولو الحكومة المركزية الإثيوبية جبهة تحرير شعب تيغراي مسؤولية إعاقة وصول المساعدات. إلا أن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الأميركية أفاد وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي، بأن وصول المواد الأساسية والخدمات تتم عرقلته من قبل «الحكومة الإثيوبية»، متحدثاً عن «مؤشرات (على فرض) حصار». وفي سبتمبر (أيلول)، حذرت الأمم المتحدة من أن مئات الشاحنات «لم تعد» من تيغراي، علماً بأن جبهة التحرير قالت إن ذلك سببه معوقات يواجهها سائقوها لدى الدخول من عفر، وهي الممر البري الوحيد نحو تيغراي الذي ما زال قابلاً للاستخدام.
وأفاد تقرير، الخميس، بأن 35 شاحنة فارغة عادت إلى عفر من ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، لنقل مزيد من المساعدات الغذائية.


مقالات ذات صلة

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، لسداد كامل حصتها في ميزانية الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تستقبل 26 سفيراً في الأمم المتحدة لتبييض صورتها

حملة تأثير إسرائيلية بأميركا تزعم أن «الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية» بغرض تجنيد اليمين المتطرف والجماعات الإنجيلية في الولايات المتحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أميركا اللاتينية وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)

وزير خارجية فنزويلا يطالب بالإفراج الفوري عن مادورو

طالب وزير الخارجية الفنزويلي، الاثنين، أمام الأمم المتحدة بالإفراج «الفوري» عن الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو بعدما اعتقلته الولايات المتحدة في الثالث من يناير.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.