شعبية بايدن في أدنى مستوياتها منذ تسلمه الحكم

في خضم الانقسامات الديمقراطية يسعى بايدن إلى لعب دور الوسيط بين شقي الحزب (أ.ب)
في خضم الانقسامات الديمقراطية يسعى بايدن إلى لعب دور الوسيط بين شقي الحزب (أ.ب)
TT

شعبية بايدن في أدنى مستوياتها منذ تسلمه الحكم

في خضم الانقسامات الديمقراطية يسعى بايدن إلى لعب دور الوسيط بين شقي الحزب (أ.ب)
في خضم الانقسامات الديمقراطية يسعى بايدن إلى لعب دور الوسيط بين شقي الحزب (أ.ب)

يعاني الرئيس الأميركي جو بايدن من تدهور حاد في شعبيته إثر سلسلة من القرارات الخارجية ومشاكل السياسة الداخلية التي يواجهها حالياً في الكونغرس. وأظهر آخر استطلاع للرأي لـ(أسوشييتد برس) بالتعاون مع مركز (نورك) للأبحاث أن 50 في المائة فقط من الأميركيين يوافقون على أداء بايدن مقابل 49 في المائة من الذين يعارضون أداءه في البيت الأبيض. وتظهر هذه الأرقام تراجعاً كبيراً في شعبيته مقارنة بشهري يوليو (تموز) حين دعمه 59 في المائة من الأميركيين وشهر أغسطس (آب) حين دعمه 54 في المائة من الأميركيين.
أرقام غير مطمئنة للبيت الأبيض ولا للديمقراطيين إذ أنها تأتي في وقت يعاني فيه الحزب من انقسامات حادة عرقلت من أجندة بايدن الداخلية والوعود الانتخابية التي تعهد بها للأميركيين.
ولعل أكثر نقطة تقلق الديمقراطيين هي أنهم يتمتعون بالأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، ويسيطرون على البيت الأبيض، أي أن أي حجج بعرقلة جمهورية لن تنفع مع الناخب الأميركي. وواقع الحال هو أن الجمهوريين لا يحتاجون حتى إلى عرقلة أجندة الديمقراطيين، فالحزب الديمقراطي كفيل بعرقلة نفسه بنفسه، في ظل الانشقاقات العميقة بين شقيه التقدمي والمعتدل. وقد كادت هذه الانشقاقات أن تؤدي إلى إغلاق حكومي جديد، بعد تأخير إقرار مشروع التمويل الفيدرالي، لكن الديمقراطيين علموا أن أي إغلاق حكومي في وقت يسيطر فيه الحزب على كافة مرافق السلطة في واشنطن سيكون بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على حظوظهم بالفوز في الانتخابات التشريعية، فسارعوا إلى طمس خلافاتهم في اللحظة الأخيرة وإقرار مشروع يمول مؤقتاً الحكومة الفيدرالية. إلا أن هذا التوافق المبدئي لم ينعكس على بقية أجندة بايدن، إذ لا يزال مشروع البنى التحتية الذي وعد به يعاني من تجاذبات حزبية قوية الأمر الذي دفع برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تأجيل تصويت أولي عليه كان مرتقباً يوم الخميس. وفيما لا تزال المفاوضات بين شقي الحزب جارية على قدم وساق، إلا أن التأخر في إقرار الأجندة الداخلية سلط الضوء على التشرذم الداخلي في الحزب، في ظل تنامي نفوذ التقدميين من جهة، وإصرار المعتدلين على عدم تقديم تنازلات كبيرة قد تؤدي إلى أزمة مالية يخشى منها المعتدلون. وفي خضم هذه الانقسامات يسعى بايدن إلى لعب دور الوسيط، فيوفد تارة ممثلين عنه إلى الكونغرس للاجتماع بالمشرعين المعارضين ومحاولة التوصل إلى تسوية، ويجري طوراً اتصالات هاتفية ببعض الوجوه المعرقلة لأجندته في مسعى لإقناعها بالانضمام إلى صفوفه وإقرار أجندته. لكن يبدو أنه ليسن هناك مهرب من حضور بايدن شخصياً إلى مقره القديم في الكونغرس للاجتماع شخصياً بالمشرعين، ومحاولة إقناعهم وجهاً لوجه بتخطي الخلافات تفادياً لهزيمة سياسية لا مفر منها في صناديق الاقتراع. فاستطلاعات الرأي تتحدث عن نفسها، وتقول إن التراجع في شعبية بايدن أتى من حزبه الديمقراطي نفسه، ومن المستقلين الذين يعتمد عليهم الحزب للفوز.
فمنذ شهر يوليو (تموز)، تراجع الدعم الديمقراطي لبايدن من 92 في المائة إلى 85 في المائة، فيما تراجع دعم المستقلين له من 62 في المائة إلى 38 في المائة، ولم يختلف الدعم الجمهوري له الذي لم يتخط الـ11 في المائة. وفيما تعود أسباب هذا التدهور في شعبية الرئيس إلى أسباب مختلفة بدءاً من فيروس كورونا مروراً بالانسحاب من أفغانستان وأزمة الغواصات مع فرنسا ووصولاً إلى أجندته الداخلية، إلا أن أرقام الاستطلاع أظهرت بوضوح امتعاض الأميركيين من تعامله مع الاقتصاد إذ أشارت إلى أن 47 في المائة فقط منهم يدعمونه في هذا المجال في تراجع كبير عن شهر مارس (آذار) حين أعرب 60 في المائة من الأميركيين عن موافقتهم على تعاطي بايدن مع الاقتصاد.
ولعل خير دليل على الأزمة التي تواجه بايدن وحزبه الديمقراطي أرقام الاستطلاع التي أشارت أن 34 في المائة فقط من الأميركيين يعتقدون أن البلاد تتجه إلى المسار الصحيح، وهو نصف العدد الذي كان عليه في الأشهر الأولى من حكم الرئيس الأميركي والأغلبية الديمقراطية في الكونغرس. ولا تتطرق هذه المعطيات بعد إلى أزمة رفع سقف الدين العام، التي لم يتوصل الكونغرس إلى حل بشأنها بعد رغم تحذيرات وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين بأن الوصول إلى سقف الدين العام الأميركي سيؤدي إلى نتائج كارثية، وأعطت الكونغرس مهلة حتى الـ18 من الجاري لرفع سقف الدين تحت طائلة تخلف الولايات المتحدة عن السداد لأول مرة في التاريخ.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».