تقع رياضة المرأة في دولة قطر في سلم الأولويات الاستراتيجية والرؤية التي وضعتها البلاد لتوسيع قاعدة المشاركات في الرياضة عموما بهدف تطابق الرؤى بين ما تقوم به من استضافة الأحداث الكبيرة وتشييد المنشآت العملاقة وبين تنمية الطاقات البشرية التي تعد الرياضة أحد أهم عناصرها.
والعمل الرياضي على المستوى النسائي في قطر ليس وليدا على الإطلاق، حيث كانت البداية مع تأسيس لجنة رياضة المرأة في قطر كإحدى اللجان التطوعية التابعة للأمانة العامة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة عام 2000 قبل أن تنضم اللجنة إلى اللجنة الأولمبية القطرية عام 2001 تحت اسم «لجنة رياضة المرأة القطرية».
ووضعت لجنة رياضة المرأة القطرية سلسلة من الأهداف للنهوض بالرياضة النسائية والارتقاء بمستوى الأداء من خلال تعزيز مشاركة المرأة القطرية في الأنشطة الرياضية وخلق الوعي الرياضي لدى الجميع بأهمية ممارسة المرأة للرياضة ومدى مساهمة الرياضة في تنمية وإثراء قدراتها الإنتاجية، فضلا عن تعزيز مشاركة المرأة القطرية في الندوات والمؤتمرات الرياضية على كل المستويات الداخلية والخارجية وفتح قنوات اتصال مع الهيئات والمؤسسات الرياضية المحلية والخارجية لتطوير العمل الرياضي النسائي على المستوى المحلي.
وتعتبر أحلام المانع رئيسة لجنة رياضة المرأة القطرية، أن دولة قطر لديها رؤية رياضية باعتبارها من ركائز تنمية الطاقات البشرية، مشيرة إلى أن الدولة تقدم كل الدعم لتحقيق الأهداف السامية وأبرزها تغيير مفهوم وثقافة الرياضة لدى المرأة والمجتمع.
وتقول المانع في حديث لوكالة «الصحافة الفرنسية» إنه تم وضع خطة استراتيجية من عام 2008 وحتى عام 2012، ثم تم استكمالها بخطة مكملة لتأسيس قاعدة من الممارسات للرياضة، لافتة إلى أن العمل يستهدف بطبيعة الحال المدارس من خلال البرنامج الأولمبي المدرسي والمهرجانات الربع سنوية التي تنظمها اللجنة، إضافة إلى مراكز الموهوبين في المدارس والتي تبدأ عملها بعد الدوام المدرسي، حيث يتدربن الطالبات على مهارات معينة سعيا لتوسيع القاعدة واكتشاف المواهب.
وتناولت المانع موقع رياضة المرأة القطرية على المستوى الخليجي فقالت: «قطر اتخذت مسلكا واضحا بدعم الرياضة من خلال الوجود في عضوية اللجنة التنظيمية في مجلس التعاون الخليجي التي تأسست عام 2007 وترأسها الشيخة نعيمة الأحمد الصباح، حيث أصبح هناك هيئة أو جهة تنسق الأمور تحت مظلة الأمانة العامة لدول المجلس التعاون وفي إطار ميثاق العمل المشترك، فبدأ العمل وأصبح هناك لوائح وقوانين يتبعها الجميع، كما تم تنظيم الكثير من الفعاليات الأنشطة، وهذا ما وحّد الجهود في سبيل تأسيس رياضة نسائية على المستوى الخليجي».
وأضافت المانع التي تشغل أيضا عضوية المكتب التنفيذي في اللجنة الأولمبية القطرية: «بدأنا في الكويت بإطلاق أول دورة لرياضة المرأة الخليجية عام 2008، وهي دورة تقام كل عامين حيث وصلنا قبل أيام إلى النسخة الرابعة التي اختتمت في سلطنة عمان على أن تكون النسخة المقبلة في قطر، وقد وصلنا بعدد الرياضات في هذه الدورة إلى 10 ألعاب وهو رقم تصاعدي لافت وقابل للازدياد في الدورات المقبلة».
وفي تقييمها للنتائج التي تحققها المرأة القطرية «خليجيا» قالت المانع: «هناك رضا تام عن المشاركة الأخيرة في عمان، خصوصا أن مستوانا كان يرتفع تدريجيا في ترتيب الميداليات منذ الدورة الأولى وحتى الدورة الأخيرة».
ورأت المانع أن الهدف الأسمى من إطلاق هذه الدورة كان توفير الاحتكاك للاعبات سعيا لخلق جيل جديد يستطيع تحقيق نتائج مميزة على المستوى الآسيوي والدولي، لكن ما قد يعيق تحقيق هذا الهدف، بحسب المانع، يتمثل بمشاركة لاعبات شاركن في بطولات دولية ويتفوقن بخبراتهن عن اللاعبات المشاركات، وهذا ما أدى برأيها خلال دورة عمان إلى عدم وجود تكافؤ للفرص، لافتة أيضا إلى أن إلغاء بعض الألعاب ككرة الطاولة مثلا فوّت على قطر تحقيق 3 ذهبيات.
وتوجت البحرين بالمركز الأول في الدورة الرابعة بعد تصدرها جدول الترتيب العام للميداليات متفوقة على عمان (المستضيفة) والإمارات وقطر والكويت بحصولها على 33 ميدالية متنوعة بينها 20 ميدالية ذهبية و8 ميداليات فضية و5 ميداليات برونزية.
وكشفت المانع أن الإنجاز الأهم الذي حققته البعثة القطرية كان بإحراز الميدالية الذهبية في كرة السلة وكرة اليد، معتبرة أن المقياس الحقيقي للتطور يتمثل بالألعاب الجماعية التي تكشف عن مدى التقدم الذي يتحقق، معتبرة أن الرياضات الفردية تعتمد في معظم الأوقات أيضا على دعم أولياء الأمور، فضلا عن الموهبة، وهذا ما قد يجعل الأمر مرتبطا بالمبادرات الفردية للأهل.
وفي ردها على سؤال إذا ما كانت لجنة رياضة المرأة في قطر تتطلع إلى إعداد بطلة أولمبية تقف على منصات التتويج مستقبلا، أكدت المانع أن الهدف موجود بلا شك وهناك خطة أيضا في سبيل تحقيق ذلك، لكنها دعت إلى عدم التسرع والاستعجال خصوصا أن المرأة القطرية لم تدخل مجال الرياضة منذ زمن.. والمشاركة في الأولمبياد تتطلب إعدادا طويل الأمد، معلنة أنها تستبشر خيرا بوجود بطلة الرماية بهية الحمد وبطلة الطاولة آية مجدي وبطلة الجمباز شادن وهدان، مؤكدة وجودهما في أولمبياد ريو دي جانيرو المقبل.
وأشارت المانع إلى أهمية دور الأندية في توسيع قاعدة المشاركة عند النساء، وهذا ما بدأ يتبلور بالفعل، حيث بدأت الاتحادات المعنية تطلق الدوريات الخاصة بكرة القدم وكرة اليد وغيرها، لكنها لم تغفل أيضا وجود بعض العراقيل وأبرزها تضارب البطولات والأحداث مع الدراسة، خصوصا أن معظم المشاركات من الطالبات، وهذا ما عرقل مشاركتنا في دورة الصداقة الأخيرة في قبرص، على حد تعبيرها.
أحلام المانع: صناعة بطلة أولمبية خليجية تحتاج إلى وقت
البحرين تصدرت لائحة ترتيب بطولة الخليج للفتيات بمسقط
الرياضة النسائية في منطقة الخليج لم تصل بعد إلى مرحلة المنافسة («الشرق الأوسط»)
أحلام المانع: صناعة بطلة أولمبية خليجية تحتاج إلى وقت
الرياضة النسائية في منطقة الخليج لم تصل بعد إلى مرحلة المنافسة («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




