السعودية لموازنات إنفاقية وتحرر من العجز بعد 2022

وزير المالية يؤكد مبشّرات تعافي الاقتصاد وسط التزام «الأسقف المعتمدة» في مخصصات العام المقبل

السعودية تفصح عن موازنة تقديرية تعزز الإنفاق واستمرار مشروعات التنمية للسنوات المقبلة (الشرق الأوسط)
السعودية تفصح عن موازنة تقديرية تعزز الإنفاق واستمرار مشروعات التنمية للسنوات المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لموازنات إنفاقية وتحرر من العجز بعد 2022

السعودية تفصح عن موازنة تقديرية تعزز الإنفاق واستمرار مشروعات التنمية للسنوات المقبلة (الشرق الأوسط)
السعودية تفصح عن موازنة تقديرية تعزز الإنفاق واستمرار مشروعات التنمية للسنوات المقبلة (الشرق الأوسط)

في بادرة هي الأولى من نوعها، أعلنت ميزانية السعودية التقديرية، أمس، توقعاتها للسنوات الثلاث المقبلة، مفصحةً عن استمرار السياسة المالية الإنفاقية في طور مساعي تحقيق مستهدفات طموح المملكة التنموي، إذ أعلنت عن تكبد عجز بقيمة 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار) في موازنة العام المقبل 2022 والتي تقدر حجم الإنفاق بقيمة 955 مليار ريال (254.6 مليار دولار)، مقابل إيرادات قوامها 903 مليارات ريال (24 مليار دولار).
وتبرم ملامح موازنة السعودية للأعوام المقبلة، وفق تقديرات وزارة المالية، ثلاث سمات رئيسية ترتكز على استمرار العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق، والمحافظة على الاستدامة المالية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، تحقيقاً لمستهدفات (رؤية المملكة 2030).
وفي جانب العام الجاري 2021، تشير تقديرات وزارة المالية المعلنة أمس، إلى العام الجاري سينتهي بإجمالي نفقات عند 1.01 تريليون ريال (270.6 مليار دولار)، في وقت سيبلغ إجمالي الإيرادات المالية للدولة 930 مليار ريال (248 مليار دولار) بنهاية العام، وهو ما يمثل إجمالي عجز قدره 85 مليار ريال.
الدَّين والمستقبل
وحسبما أعلنت وزارة المالية أمس، قدرت نمو الإيرادات للعام ما بعد المقبل (2023) بإجمالي 968 مليار ريال، مقارنةً بصرف 941 مليار ريال، وهو ما يؤذن بأول عام تتحرر فيه الميزانية من العجز منذ 9 سنوات (عام 2013)، وتحقق فائضاً سيكون تقديره 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار). وتنبأت توقعات موازنة مالية السعودية لعام 2024 نمو الإيرادات كذلك إلى 992 مليار ريال مقابل 951 مليار ريال، بفائض قدره 42 مليار ريال.
ووفق وزارة المالية، سيكون مسار الدَّين العام مستقراً خلال السنوات الثلاث المقبلة عند مستوى 989 مليار ريال (263 مليار دولار)، في حين سيكون الدَّين عند 937 مليار ريال بنهاية العام الجاري.
سمة التحفّظ
ورغم استمرار السياسة المالية الإنفاقية، وفق التقديرات، أقرت وزارة المالية بأن التوجه الحكومي في تقدير إيرادات الميزانية جاء وفق معايير تتسم بالتحفظ في جانب الإيرادات النفطية وغير النفطية تحسباً لأي تطورات قد تطرأّ نتيجة للجائحة.
في مقابل ذلك، تشير وزارة المالية عبر البيان التمهيدي المعلن أمس، إلى أن استمرار تصاعد الإيرادات المالية حتى 2024 يأتي مدفوعاً بتوقعات التعافي الاقتصادي المحلي والعالمي على المدى المتوسط بعد انحسار آثار الجائحة وانعكاس جهود الحكومة المستمرة في تنويع الاقتصاد من خلال تنفيذ الكثير من البرامج والمبادرات ذات الارتباط المباشر بتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
الأسقف المعتمَدة
من ناحيته، قال وزير المالية محمد الجدعان، في بيان صدر عن الوزارة أمس، إنه في إطار سعي الحكومة لتحقيق المستهدفات المالية ستتم المحافظة على الأسقف المعتمدة للنفقات للعام المالي المقبل 2022 وكذلك على المدى المتوسط، مضيفاً أن ذلك يعكس النهج المُتّبع في السياسات المالية الداعمة لرفع كفاءة الإنفاق.
ولفت الجدعان إلى أنه إلى جانب توقعات تحقيق فوائض في الميزانية بدءاً من عام 2023 يجري العمل على إعداد استراتيجية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وشدد على الدور الفاعل لصندوق الاستثمارات العامة والصناديق التنموية، وتقديم برامج التخصيص، وإتاحة مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى الاستمرار في تطوير إدارة المالية العامة، بما يسهم في زيادة كفاءة وفاعلية مستويات الإنفاق.
الجائحة والعجز
وأشار وزير المالية إلى أنه رغم استمرار جائحة «كورونا» وما تشهده من تحورات جديدة تؤثر على حركة الاقتصاد ومعدلات النمو وحجم الطلب العالمي، فإن السيطرة على معدلات العجز في الميزانية العامة لعام 2022 تسير حسب المخطط له، حيث يُتوقع أن يبلغ هذا العجز نحو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي (52 مليار ريال).
ولفت الجدعان إلى استمرار تعامل الحكومة مع الجائحة باحترافية وأداء متميز، في ضوء الإجراءات الاحترازية والتدابير التي اتخذتها للحد من انتشار الفيروس، من خلال السيطرة على أعداد الإصابات، وتعزيز كفاءة النظام الصحي، وتوفير اللقاحات لجميع المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى الاستثمار الكبير في البنية التحتية وسلاسل الإمداد.
ووفق الجدعان، أسهمت مبادرات تحفيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص في سرعة استجابة الاقتصاد، مبيناً أنه في النصف الأول من عام 2021 سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً قدره 5.4%؛ مدعوماً بنمو الناتج المحلي للقطاع الخاص الذي سجل نمواً 7.5%.
وأوضح وزير المالية أن التوقعات تشير إلى تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً نسبته 2.6% خلال العام الحالي 2021؛ مدفوعاً بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدل 4.2%.
الناتج المحلي والنفط
وقال الجدعان، تعليقاً على تقديرات الموازنة، إن هناك الكثير من العوامل التي من شأنها دعم معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي، منها استمرار التقدم في تنفيذ برامج ومشاريع تحقيق الرؤية، والمشاريع الكبرى، وتطوير القطاعات الواعدة في الاقتصاد، والتقدم في تنفيذ الكثير من المبادرات المعززة للاستثمار، وتحفيز الصناعة والصادرات غير النفطية، بالإضافة إلى العودة التدريجية لبعض الأنشطة الرئيسية إلى معدلاتها قبل الجائحة، وكذلك تعافي الاقتصاد والطلب العالمي، واستمرارية التنفيذ التدريجي للإصلاحات الهيكلية على المدى المتوسط في إطار «رؤية 2030».
الاستدامة المالية
وشدد الجدعان على أن استراتيجية الحكومة ماضية في الحفاظ على الاستدامة المالية وتعزيز الوضع المالي للمملكة، حيث يُستهدف أن يصل إجمالي الدَّين العام خلال إلى ما نسبته 31.3% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 30.2% في عام 2021، مع وجود مرونة في التعاطي مع الاحتياجات التمويلية حسب تطورات الأسواق.
وأردف بالقول: «يقدَّر أن تنخفض نسبة الدَّين من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 27.6% في عام 2024 مع توقع استقرار حجم الدَّين على المدى المتوسط، في ظل التوقعات بتحقيق فوائض في الميزانية، وتوجيه الإصدارات إلى سداد أصل الدَّين، والحفاظ على معدلات مناسبة من الاحتياطيات الحكومية لتعزيز قدرة المملكة على التعامل مع الصدمات».
التحول الوطني
وشدد وزير المالية على أن برنامج التحول الوطني أسهم منذ إطلاقه في تحقيق كثير من الإنجازات المهمة والمؤثرة في تطوير الأنظمة الحكومية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مثل تطوير الخدمات العدلية، والارتقاء بالرعاية الصحية، وتحسين المشهد الحضري، وتطوير البنية التحتية للمملكة كإنشاء محطات لتحلية المياه المالحة، وتطوير شبكة الربط التكاملية لها، وتسهيل ممارسة الأعمال، والتوسع في التحول الرقمي والحلول التقنية، إلى جانب تنظيم سوق العمل وزيادة جاذبيته، وتمكين المرأة وزيادة مشاركتها في القوى العاملة، وتنمية القطاع غير الربحي، وتطوير القطاع السياحي.
التخصيص والإصلاحات
وحول برنامج التخصيص، أفاد الجدعان بأنه يستهدف خلال عام 2022 الاستمرار في طرح فرص التخصيص، ودعم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص على المستويين المحلي والدولي في كثير من القطاعات، أبرزها المياه والصحة والإسكان والإعلام.
وتابع وزير المالية أنه وفقاً لبرنامج زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40 إلى 65% بحلول عام 2030، من المتوقع استمرار نمو القطاع الخاص بوتيرة أعلى من السابق لقيادة النمو الاقتصادي وخلق الوظائف للمواطنين والمواطنات.
وأكد وزير المالية أن الحكومة ستستمر خلال عام 2022 في تنفيذ المبادرات والإصلاحات المالية المعلن عنها خلال الأعوام الماضية، وذلك استكمالاً لمسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أجرتها الحكومة، بما يُسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، إضافةً إلى دعم مواصلة تنفيذ خطط التحول الاقتصادي للمملكة، وتمويل النفقات ذات البعد الاجتماعي.
منظومة الدعم
وأفصح الجدعان عن أن العمل جارٍ على إعداد استراتيجية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تعمل في ظل مسارين أساسيين متوازيين؛ أحدهما يركز على جانب تطوير السياسات المتعلقة بجانب برامج الدعم والإعانات، والمسار الآخر يركز على جانب الميزانية بما يضمن تحقيق الأولويات والأهداف الاستراتيجية للمنظومة.
وقدّر البيان التمهيدي للميزانية أن تؤدي العودة التدريجية لتعافي اقتصاد المملكة إلى تطورات إيجابية على جانب الإيرادات لعام 2022 وعلى المدى المتوسط، إذ يُتوقّع أن تبلغ نحو 903 مليارات ريال.



الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.


توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
TT

توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)

توقع عدد من الخبراء والمحللين في أسواق النفط ارتفاع علاوة المخاطر لبرميل النفط بأكثر من 10 دولارات، بينما ذهب البعض إلى أن «برنت» قد يشهد مستويات 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين أميركا وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران السبت، ‌أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وأدخلت الشرق الأوسط في صراع جديد.

وازدادت المخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات في المنطقة، وهو الأمر الذي دفع ببعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة، إلى أن توقف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز.

100 دولار للبرميل

ترى حليمة كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في «آر بي سي كابيتال» أن «التأثير النهائي للعمليات العسكرية على أسعار النفط سيتوقف، على الأرجح، على ما إذا كان (الحرس الثوري) الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن الثانية لتغيير النظام بشكل كبير في غضون ما يزيد قليلاً على شهرين».

يستعد بعض الدول إلى السحب من الاحتياطات النفطية حال انقطاع الإمدادات (رويترز)

وأشارت كروفت، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن قادة المنطقة حذروا واشنطن من مخاطر مواجهة أخرى مع إيران، وأشاروا إلى أن «تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وآني».

وقالت حليمة إن «جميع منتجي (أوبك بلس) وصلوا إلى أقصى طاقاتهم الإنتاجية باستثناء السعودية. وبالتالي، فإن تأثير أي زيادة في إنتاج (أوبك بلس)... سيكون محدوداً؛ بسبب نقص القدرات الإنتاجية الفعلية».

ويقول محللو الطاقة في بنك «باركليز» إنه «قد تضطر أسواق النفط إلى مواجهة أسوأ مخاوفها يوم الاثنين. في الوضع الحالي، نعتقد أن سعر (برنت) قد يصل إلى 100 دولار (للبرميل)؛ إذ تتعامل السوق مع احتمال تعطل الإمدادات وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط».

مضيق هرمز

وعن الطرق البديلة مع إغلاق مضيق هرمز، قال جورج ليون، نائب الرئيس الأول رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي»، إنه «يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق، ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام»، وأوضح ليون أنه في سوق عالمية تستهلك أكثر من 100 مليون برميل يومياً، «فقد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب في المضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، فإننا نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع».

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

ويرى فيشنو فاراثان رئيس «قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا»، باستثناء اليابان، لدى «ميزوهو» في سنغافورة: «من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة؛ إذ لا يزال الإنتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات. قد تتعرض (أوبك) لضغوط لزيادة الإنتاج في محاولة للتعويض. لكن علاوة بنسبة بين 10 و25 في المائة على النفط لن تكون شيئاً شديد الغرابة؛ حتى دون إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل حدثاً يرفع علاوة المخاطر إلى 50 في المائة بسهولة».

ويوضح محللو الطاقة في مجموعة «أوراسيا»، وفقاً لـ«رويترز»، أن أسعار النفط «سترتفع بشكل حاد عند فتح الأسواق (يوم الاثنين). إذا استمر الصراع خلال يوم الأحد، فمن المرجح أن تستجيب أسعار النفط بالارتفاع بمقدار بين 5 و10 دولارات فوق خط الأساس الحالي البالغ 73 دولاراً، استناداً إلى إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة ناقلات النفط».

رد فعل فوري

أما كريستوفر وونغ، المحلل لدى «أو سي بي سي» في سنغافورة، فقال: «ترفع الضربة علاوات المخاطر الجيوسياسية مع اقتراب الأسواق من الفتح يوم الاثنين. ويمكن توقع رد الفعل الفوري إلى حد ما: وهو ترجيح أن تشهد أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب، فجوة صعودية، في حين أن أسعار النفط قد ترتفع أيضاً بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات».

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»: «قد تواجه الأصول الخطرة والعملات عالية التقلب... موجة أولية من التقلبات، خصوصاً إذا أشارت العناوين الرئيسية إلى احتمال حدوث انتقام أو تداعيات إقليمية».

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «فانتدغ بوينت أسيت مانجمنت» في سنغافورة: «لا تزال الطاقة رخيصة. هذا هو القطاع الواضح الذي سيشهد ارتفاعاً يوم الاثنين. وكذلك الذهب».

Your Premium trial has ended


شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
TT

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

فقد أفاد سماسرة لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب قدمت يوم السبت إشعارات إلغاء لوثائق التأمين التي تغطي السفن العابرة لمضيق هرمز النفطي الحيوي، مع توقعات بارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 50 في المائة خلال الأيام المقبلة.

ويؤكد هذا الإجراء غير المعتاد بتقديم هذه الإشعارات قبل استئناف التداول يوم الاثنين سرعة التصعيد، بعد أن شنت إيران ضربات انتقامية على قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، وفق الصحيفة.

وكانت أسعار التأمين على السفن العابرة للخليج تُقدر بنحو 0.25 في المائة من تكلفة استبدال السفينة. وقال ديلان مورتيمر، رئيس قسم تأمين هياكل السفن الحربية في المملكة المتحدة لدى شركة «مارش» للوساطة، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إنها قد ترتفع الآن بنسبة تصل إلى النصف.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

وبالنسبة لسفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، فإن هذا يعني زيادة من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار للرحلة الواحدة.

وقال مورتيمر إن تكاليف التأمين على السفن التي ترسو في المواني الإسرائيلية، والتي كانت تُقدّر بنحو 0.1 في المائة من تكلفة السفينة قبل الضربات الأخيرة، قد ترتفع بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع استعداد شركات التأمين لردّ إيراني محتمل.

وأضاف مورتيمر أن أكبر مخاوف شركات التأمين تتمثل في احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز. كما أشار إلى أن شركات التأمين تأخذ في الحسبان احتمالية محاولة وكلاء إيرانيين الصعود إلى السفن والاستيلاء عليها.

وقال مورتيمر: «إذا استمرت إسرائيل والولايات المتحدة في ضرب إيران، فمن المرجح أن تبدأ إيران محاولة استغلال نفوذها من خلال التلاعب بحركة الشحن في المنطقة».

وأفاد وسيط آخر بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب المتعلقة بالبضائع -والتي تغطي السلع المنقولة على ناقلات النفط، مثل الحبوب والنفط- قالت إنها تستعد لإلغاء وثائق التأمين يوم الاثنين.

وقال سماسرة إن شركات التأمين، بعد إلغاء وثائق التأمين، كان من المتوقع أن تُعيد التفاوض على التغطية بأسعار أعلى، بدلاً من رفض تغطية السفن المتجهة إلى المنطقة.

كما أن بعض مالكي السفن يتجنبون مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي. فيوم السبت، تجنبت 3 سفن على الأقل المرور عبر المضيق، بعد أن قيّم مالكوها مخاطر التعرض لهجوم في هذا الممر المائي الضيق.

وأفادت شركة «إي أو إس ريسك» الاستشارية بأن بعض السفن تلقت ما بدا أنه تحذير لاسلكي من «الحرس الثوري الإيراني» يفيد بإغلاق المضيق أمام الملاحة.