السعودية ونيجيريا تقودان رفع إنتاج {أوبك} في سبتمبر

النفط يتراجع مع زيادة المخزونات

السعودية ونيجيريا تقودان رفع إنتاج {أوبك} في سبتمبر
TT

السعودية ونيجيريا تقودان رفع إنتاج {أوبك} في سبتمبر

السعودية ونيجيريا تقودان رفع إنتاج {أوبك} في سبتمبر

خلص مسح أجرته رويترز إلى أن إنتاج {أوبك} النفطي زاد في سبتمبر (أيلول) لأعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2020، إذ تعافى إنتاج نيجيريا من خسائر غير طوعية وقلص أكبر منتج في المنظمة أكثر قيود الإمدادات بموجب اتفاق مع حلفاء.
وأفاد المسح بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول {أوبك} ضخت 27.31 مليون برميل يوميا، بارتفاع 420 ألف برميل يوميا عن تقدير معدل لأغسطس (آب). ويزيد الإنتاج كل شهر منذ يونيو (حزيران) 2020، باستثناء فبراير (شباط).
وتخفف {أوبك} وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم {أوبك بلس}، تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها في أبريل 2020 مع تعافي الطلب، بيد أنه بسبب الافتقار إلى الطاقة لدى بعض الأعضاء فإن {أوبك بلس} لا تنفذ بالكامل الزيادة المتعهد بها. وساهم ذلك في دعم أسعار النفط التي تتداول قرب 80 دولارا للبرميل وتقترب من أعلى مستوى في ثلاث سنوات.
ويسمح اتفاق {أوبك بلس} بزيادة الإنتاج 400 ألف برميل يوميا في سبتمبر من جميع الأعضاء، منها 253 ألف برميل يوميا يتقاسمها أعضاء {أوبك} العشرة الذين يشملهم الاتفاق وفقا لأرقام لـ{أوبك} اطلعت عليها رويترز.
وبينما زاد الأعضاء العشرة في {أوبك} الإنتاج بأكثر من هذا في سبتمبر، فإنهم ما زالوا يضخون كميات أقل مما تمت الدعوة إليه بموجب أحدث اتفاق. وخلص المسح إلى أن معدل امتثال {أوبك} للتخفيضات المتعهد بها بلغ 114 في المائة مقابل 115 في المائة في أغسطس (آب). وتجتمع {أوبك بلس} يوم الاثنين لمراجعة سياستها، ومن المتوقع أن تعيد التأكيد على خطط الزيادات الشهرية.

زيادة من نيجيريا والسعودية
جاءت أكبر زيادة في سبتمبر من نيجيريا، التي ارتفع إنتاجها 170 ألف برميل يوميا وفقا للمسح وحتى أكثر من ذلك وفقا لبعض المشاركين. وجاءت ثاني أكبر زيادة من السعودية أكبر مصدر في المنظمة التي زادت الإمدادات أكثر في إطار تعزيز إنتاج {أوبك بلس} في سبتمبر. ونفذت العراق والكويت والإمارات زيادات أقل. ولم يرتفع الإنتاج أو ينخفض في أنغولا والكونغو وغينيا الاستوائية والغابون وفقا لما كشفه المسح، بسبب الافتقار إلى قدرة الطاقة الإنتاجية على إضافة المزيد من الإمدادات.
وخلص المسح إلى أن إيران، التي استطاعت زيادة صادراتها منذ الربع الرابع من العام الماضي على الرغم من العقوبات الأميركية، حققت زيادة طفيفة في الإنتاج هذا الشهر. وإيران معفاة من قيود إمدادات {أوبك} بسبب العقوبات، بيد أن تعافي الصادرات على نحو أكبر يعتمد على إحراز تقدم في المحادثات لإحياء اتفاقها النووي المبرم في 2015 مع قوى عالمية. وتلك المحادثات متعثرة حاليا. وزاد إنتاج ليبيا وفنزويلا قليلا. والبلدان معفيان من القيود أيضا.
ويرصد مسح رويترز المعروض في السوق من واقع بيانات الشحن البحري المقدمة من مصادر خارجية وبيانات التدفقات على رفينيتيف أيكون ومعلومات من شركات تتبع حركة الناقلات مثل بترو - لوجستكس وكبلر ومن مصادر في شركات النفط و{أوبك} ومكاتب استشارية.

المخزونات تضغط على الأسواق
وفي الأسواق، تباين أداء أسعار النفط الخميس إذ انحسرت عمليات بيع كانت تلقت دفعة من زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، فيما يتوقع محللون احتمال ألا يلبي المعروض الطلب الذي يتعافى.
ونزل خام برنت ثمانية سنتات إلى 78.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 06.15 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراجع 0.6 في المائة الأربعاء. وارتفع الخام الأميركي 11 سنتا إلى 74.94 دولار للبرميل بعد أن نزل أيضا 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية مساء الأربعاء إن مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة زادت الأسبوع الماضي. وارتفعت مخزونات الخام 4.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر (أيلول) إلى 418.5 مليون وفقا لما كشفته البيانات مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز لانخفاض 1.7 مليون برميل.
وارتفع الخامان القياسيان في وقت سابق من الجلسة، عقب يومين من الخسائر، فيما يتطلع المراهنون على ارتفاع النفط للحاجز القادم الذي سيخترقه السعر بعد ان ارتفع برنت فوق 80 دولارا للمرة الأولى في ثلاث سنوات يوم الثلاثاء.
وتتوقع سيتي غروب أن تسجل حسابات النفط عجزا 1.5 مليون برميل يوميا في المتوسط على مدى الأشهر الستة القادمة، حتى مع استمرار زيادة الإمدادات. وفي الأسبوع القادم، من المتوقع أن تُبقي منظمة البلدان المصدرة للبترول {أوبك} وحلفاء بينهم روسيا، المجموعة المعروفة باسم {أوبك بلس} على اتفاق لإضافة 400 ألف برميل يوميا إلى إنتاجهم في نوفمبر (تشرين الثاني).
ويأتي ارتفاع المخزونات الأميركية في الوقت الذي يعود فيه الإنتاج في خليج المكسيك بالولايات المتحدة إلى قرب المستويات التي سجلها قبل الإعصار أيدا قبل نحو شهر. وزاد الإنتاج إلى 11.1 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، لكن شركات الحفر الأميركية لم تسارع بشكل كبير لفتح صنابير النفط بعد أن تعرضت لانتقادات من المساهمين بسبب توسع سريع وفضفاض في السابق.
ورجحت تقديرات لوكالة «بلومبرغ» أن يتجاوز الالتزام بمستويات الإنتاج في دول تحالف «أوبك بلس» نسبة مائة في المائة في سبتمبر، بعدما سجل 116 في المائة في أغسطس، حيث تكافح العديد من الدول لزيادة إنتاجها النفطي وفق اتفاق زيادة الحصص.



أبطأ نمو للنشاط التجاري البريطاني في 6 أشهر

منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
TT

أبطأ نمو للنشاط التجاري البريطاني في 6 أشهر

منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن النشاط التجاري في المملكة المتحدة نما بأبطأ وتيرة له خلال ستة أشهر في مارس (آذار)، حيث أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى أكبر تسارع شهري في تكاليف مدخلات التصنيع منذ عام 1992.

ويُعدّ مؤشر مديري المشتريات العالمي، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، أول مسح رئيسي يكشف عن تأثير الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، على الشركات البريطانية، ما يزيد المخاوف بشأن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي، الذي يغطي قطاعي التصنيع والخدمات غير التجارية، إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 نقطة في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون: «أثرت الحرب في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد البريطاني في مارس، مما أدى إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بشكل حاد».

وجاءت قراءة المؤشر أقل من جميع توقعات استطلاع آراء الاقتصاديين الذي أجرته «رويترز»، لكنها تجاوزت مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وكانت أعلى مما سجلته بعض الفترات قبل موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين خشيت العديد من الشركات من فرض ضرائب أعلى.

كما أظهرت مقارنة مع مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو تباطؤاً أقل حدة، حيث تراجع المؤشر إلى 50.5 نقطة في مارس من 51 نقطة في فبراير. ومع توقف بعض الهجمات الأميركية على إيران وإعلان الرئيس ترمب محادثات مثمرة، صرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن الحكومة بحاجة إلى التخطيط على أساس أن الصراع قد يستمر لبعض الوقت.

تسارع غير مسبوق في تكاليف المصانع منذ 1992

قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لأسعار مدخلات الإنتاج للمصنعين البريطانيين، الذي يقيس سرعة ارتفاع التكاليف، إلى 70.2 نقطة في مارس مقابل 56 في فبراير، مسجلاً بذلك أكبر زيادة شهرية منذ خروج الجنيه الإسترليني من آلية سعر الصرف الأوروبية عام 1992.

وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة كان السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة. وأفادت الشركات بأنها رفعت أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025، ما زاد من معضلة «بنك إنجلترا» بشأن ضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم في ظل تباطؤ الاقتصاد.

وكان «بنك إنجلترا» قد أبقى أسعار الفائدة ثابتة الأسبوع الماضي، وأعلن استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر، متوقعاً ارتفاع التضخم إلى نحو 3.5 في المائة منتصف هذا العام، بعدما كان يتوقع انخفاضه إلى نحو 2 في المائة في أبريل.

وأظهر المسح أن توقعات الشركات البريطانية للإنتاج المستقبلي هي الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، في حين انخفض معدل التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهي أطول فترة تراجع متواصل منذ عام 2010.

وقال ويليامسون: «ألقت الشركات باللوم في خسائرها التجارية مباشرة على الأحداث في الشرق الأوسط، سواء من خلال تزايد نفور العملاء من المخاطرة، أو ارتفاع ضغوط الأسعار، أو ارتفاع أسعار الفائدة، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد».


تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)

أظهر مسح نشر يوم الثلاثاء، أن نمو القطاع الخاص في الهند سجل أبطأ وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات في مارس (آذار)، نتيجة الصدمات السعرية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى انخفاض الطلب المحلي، في حين بلغ الطلب الدولي مستويات قياسية.

وتعكس هذه البيانات تباطؤ النشاط الاقتصادي في الشهر الأخير من السنة المالية لأحد أكبر اقتصادات العالم، وتسلط الضوء على المخاطر التي تهدد النمو في الهند والعالم جراء الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وكان نمو الناتج المحلي الإجمالي للهند قد تباطأ بالفعل إلى 7.8 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنةً بـ8.4 في المائة في الربع السابق، نتيجة انخفاض الإنفاق الحكومي والاستثمار الخاص.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن بنك «إتش إس بي سي»، والمعتمد من قبل مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال 500» إلى 56.5 نقطة هذا الشهر، وهو أدنى بكثير من متوسط توقعات المحللين البالغ 59 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز»، وأقل من القراءة النهائية لشهر فبراير (شباط) البالغة 58.9 نقطة.

وبينما تشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسع اقتصادي، كان هذا الانخفاض هو الأشد خلال 18 شهراً، مما يدل على فقدان ملحوظ للزخم. وقد تحمل قطاع التصنيع العبء الأكبر، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ 4 سنوات ونصف السنة، مسجلاً 53.8 نقطة مقابل 56.9 نقطة، نتيجة تزايد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين وتفاقم اضطراب السوق بسبب الحرب، ما أدى إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2021. كما تراجع قطاع الخدمات، الذي يمثل غالبية الناتج المحلي الإجمالي للهند، إلى 57.2 نقطة من 58.1 نقطة.

واشتدت الضغوط التضخمية بشكل حاد، مع ارتفاع تكاليف المدخلات - بما في ذلك النفط والطاقة والغذاء والألمنيوم والصلب والكيماويات - بأسرع وتيرة لها منذ يونيو (حزيران) 2022، بينما وصلت أسعار البيع إلى أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر.

وقال برانجول بهانداري، كبير الاقتصاديين في بنك «إتش إس بي سي» لشؤون الهند: «ازدادت ضغوط التكاليف، لكنّ الشركات تمتص جزءاً من الزيادة عن طريق تقليص هوامش الربح».

وباعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف الغاز الطبيعي من الخارج، تواجه الهند تعرضاً شديداً لصدمات أسعار النفط، لا سيما مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط بالفعل بأكثر من 40 في المائة منذ بدء الحرب، ما يهدد بدفع التضخم، الذي كان يبلغ 3.21 في المائة قبل الحرب، إلى مستويات أعلى وإبطاء النمو الاقتصادي.

ومن الجوانب الإيجابية، شهدت الطلبات الدولية ارتفاعاً قياسياً منذ إضافة المؤشر الفرعي إلى المسح في سبتمبر (أيلول) 2014، حيث سجل منتجو السلع ومقدمو الخدمات أعمالاً جديدة مع عملاء في آسيا وأوروبا والأميركتين والشرق الأوسط. وعلى الرغم من تباطؤ الطلبات المحلية الجديدة وزيادة الضغوط على التكاليف، بلغ تفاؤل قطاع الأعمال أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2023، ما أدى إلى أسرع وتيرة لخلق فرص العمل منذ أغسطس.


أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، مما أعطى دفعة مؤقتة لشهية المخاطرة، على الرغم من استمرار حذر المستثمرين بعد نفي طهران إجراء أي محادثات. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة. وصعد مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

واستعادت الأسواق العالمية بعضاً من خسائرها بعد أن أشار ترمب إلى محادثات «مثمرة» مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى؛ لكن بعض المكاسب تراجعت بعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات.

وأظهر أداء الأسهم المحلية ارتباطاً ضعيفاً فقط بأسعار الطاقة، كما أن التقلبات الضمنية في مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية كانت أقل من المستويات التي شهدتها خلال تصاعد التوترات التجارية العالمية في أبريل (نيسان) 2025، وأقل من كثير من نظيراتها في الخارج، وفقاً لما ذكره لي مينغ، استراتيجي الأسهم الصينية في بنك «يو بي إس».

وأضاف البنك أن مرحلة «تقليل المخاطر» الأخيرة قد تقترب من نهايتها على المدى القريب. وشهدت عمليات البيع المكثفة يوم الاثنين انخفاضاً في المؤشرات الرئيسية في الصين وهونغ كونغ بأكثر من 3 في المائة، وهو أكبر انخفاض لها منذ صدمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في «يوم التحرير» العام الماضي؛ حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى انهيار عالمي.

وانخفض مؤشرا الطاقة المحلية والبحرية بنسبة 1.1 و0.5 في المائة على التوالي، بينما انتعشت أسهم المعادن غير الحديدية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة. وارتفعت أسهم قطاع المواد في هونغ كونغ بنسبة 4 في المائة. كما ارتفعت أسهم القطاع المالي الدفاعي بنسبة 1.4 في المائة، متصدرة المكاسب في السوق المحلية، مع ارتفاع أسهم البنوك بنسبة 1.8 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ووشي آب تيك» بأكبر قدر لها في 8 أشهر، بعد أن حققت الشركة الصينية المتخصصة في تطوير وتصنيع الأدوية الجديدة أرباحاً سنوية أعلى. كما ارتفعت أسهم شركة «لاوبو غولد» بنسبة تصل إلى 11 في المائة، مدعومة بنتائج مالية قوية لعام 2025 وتوقعات إيجابية. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء؛ حيث استعاد الدولار خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة، وسط تحليل المتداولين للأخبار المتضاربة حول الحرب في الشرق الأوسط. وانتعش اليوان يوم الاثنين من أدنى مستوى له في أسبوعين، بعد أن أعلن ترمب تأجيل خطة لضرب شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مستنداً إلى ما وصفه بمحادثات مثمرة مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى. ونفت طهران إجراء أي مفاوضات.

وكتب محللون في بنك «إم يو إف جي» في مذكرة: «سنبقى حذرين بشأن المسار المستقبلي، ولا سيما بالنسبة لأسواق العملات وأسعار الفائدة في آسيا، وذلك بسبب حجم الاضطراب الاقتصادي الكبير، واحتمالية حدوث نقص فعلي في الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز أمام منطقتنا، وأيضاً بسبب صعوبة استمرار المفاوضات، حتى مع تجنب خطر السيناريو المدمر في الوقت الحالي».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8890 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8928 في تمام الساعة 02:30 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 133 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.14 في المائة، ليصل إلى 99.31 نقطة، بعد أن قفز بنسبة تقارب 2 في المائة هذا الشهر؛ حيث أدى اتساع نطاق الصراع إلى اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8943 يوان للدولار، أي أقل بـ103 نقاط من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقال محللون في البنك الصناعي والتجاري الصيني (آسيا) إن المخاطر الجيوسياسية المستمرة تُلقي بظلالها على توقعات أسعار الطاقة وتُؤجج المخاوف من الركود التضخمي في الولايات المتحدة.

وأضافوا: «تتوقع الأسواق الآن أن يُؤجل مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) خفض أسعار الفائدة، مما سيرفع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وتُبرز هذه الخلفية ميزة التكلفة لإصدار سندات اليوان، ومن المرجح أن تظل سندات (الديم سوم) مرغوبة لدى المستثمرين الدوليين».

واتسعت فجوة العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات وسندات الحكومة الصينية، إلى نحو 255 نقطة أساس يوم الثلاثاء، لتستقر قرب أكبر فجوة منذ أغسطس (آب) 2025.