«عاصفة الحزم» تلقي بظلالها على الأسواق العالمية

الذهب عند أعلى سعر في 3 أسابيع ونصف الأسبوع

«عاصفة الحزم» تلقي بظلالها على الأسواق العالمية
TT

«عاصفة الحزم» تلقي بظلالها على الأسواق العالمية

«عاصفة الحزم» تلقي بظلالها على الأسواق العالمية

صعد الذهب أمس إلى أعلى مستوياته في 3 أسابيع ونصف الأسبوع وزادت الفضة نحو 3 في المائة مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما أثر سلبا على الأسهم والدولار ودفع المستثمرين تجاه الأصول التي تنطوي على مخاطر أقل.
وهبطت الأسهم الأوروبية 3.‏1 في المائة ونزل الدولار بينما قفزت أسعار النفط 6 في المائة، بعدما شن التحالف بقيادة السعودية عملية «عاصفة الحزم» بضربات جوية في اليمن لمواجهة قوات الحوثيين المدعومين من إيران.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى ذروته في الجلسة 40.‏1219 دولار للأوقية (الأونصة) بلغ 30.‏1210 دولار للأوقية بزيادة 2.‏1 في المائة عن اليوم السابق.
وارتفع سعر الذهب في العقود الأميركية تسليم أبريل (نيسان) 70.‏12 دولار إلى 70.‏1209 دولار للأوقية. وبحسب «رويترز»، وجد الذهب دعما في بيانات أميركية ضعيفة صدرت في وقت سابق هذا الأسبوع، وعززت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد يبقي أسعار الفائدة منخفضة لبعض الوقت. وارتفع السعر الفوري للبلاتين 6.‏0 في المائة إلى 25.‏1153 دولار للأوقية، بينما صعد البلاديوم واحدا في المائة إلى 39.‏770 دولار للأوقية.
وفاقت مكاسب الفضة الذهب بصعودها 7.‏2 في المائة في التعاملات المبكرة لتصل إلى أعلى مستوياتها في 3 أشهر 38.‏17 دولار للأوقية. وفي وقت لاحق بلغ سعر الفضة 19.‏17 دولار للأوقية، بزيادة 5.‏1 في المائة عن الجلسة السابقة.
وفي فرانكفورت، تراجع مؤشر داكس الرئيسي لبورصة فرانكفورت، أمس.
وتراجع مؤشر داكس عند بدء تعاملات أمس 52.‏1 في المائة إلى 69.‏11684 نقطة، وذلك بعد فترة من التذبذب والتأرجح شهدها مؤشر البورصة الألماني خلال الأيام الماضية.
وتراجع مؤشر إم داكس الألماني للشركات المتوسطة اليوم بواقع 53.‏1 في المائة إلى 40.‏20372 نقطة، كما تراجع مؤشر تيك داكس لشركات التقنية بنسبة 72.‏2 في المائة إلى 10.‏1567 نقطة، وخسر مؤشر يوروستوكس لأكبر 50 شركة في منطقة اليورو نحو نقطة واحدة.
من جهتها، تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات، أمس، وقادت بورصة لندن خسائر السوق بفعل أنباء عن بيع بورصة دبي كامل حصتها في الشركة حيث هبطت أسهمها 8.2 في المائة، في حين واصل سهم إيه آر إم هولدنجز» الخسائر الحادة التي مني بها في الجلسة السابقة. ونزلت أسهم شركة «إيه آر إم» البريطانية لصناعة الرقائق الإلكترونية 8.‏4 في المائة، بعدما انخفضت أكثر من 6 في المائة في الجلسة السابقة بفعل مخاوف من أن يؤثر ضعف مبيعات أجهزة الكومبيوتر على قطاع التكنولوجيا.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» لأسهم شركات التكنولوجيا 4.‏2 في المائة ليصبح أكبر الخاسرين بين القطاعات في أوروبا.
وتراجع مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 9.‏0 في المائة إلى 27.‏1572 نقطة، لكن أسهم قطاع الطاقة زادت 7.‏1 في المائة بدعم من الصعود الكبير لأسعار النفط عقب اندلاع التوتر في اليمن. ونزل مؤشر داكس الألماني الذي يستفيد من انخفاض أسعار النفط 5.‏1 في المائة.
وانخفض مؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني 4.‏0 في المائة عند الفتح، بينما تراجع مؤشر «كاك 40 الفرنسي» 6.‏0 في المائة.
من جهتها، فتحت الأسهم الأميركية على تراجع أمس. هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 52.‏53 نقطة ونزل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 67.‏8 نقطة في حين فقد مؤشر «ناسداك المجمع» 11.‏42 نقطة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.