«الانضباط» تفشل في اختبار «الجماهير المسيئة» لصورة الكرة السعودية

تغاضت عن الهتافات العنصرية بحجة «الناقل التلفزيوني»... واكتفت بالغرامات المالية ضد «رمي العبوات الفارغة»

لاعب الاتحاد يبعد عبوات فارغة  من أرض ملعب مرسول بارك (الشرق الأوسط)
لاعب الاتحاد يبعد عبوات فارغة من أرض ملعب مرسول بارك (الشرق الأوسط)
TT

«الانضباط» تفشل في اختبار «الجماهير المسيئة» لصورة الكرة السعودية

لاعب الاتحاد يبعد عبوات فارغة  من أرض ملعب مرسول بارك (الشرق الأوسط)
لاعب الاتحاد يبعد عبوات فارغة من أرض ملعب مرسول بارك (الشرق الأوسط)

باتت حالات الغضب الجماهيرية التي تحدث مؤخراً في الملاعب السعودية ظاهرة تستحق الوقوف عندها بسبب تزايدها في مباريات الموسم الكروي الحالي، حيث قامت لجنة الانضباط بالعديد من القرارات الرادعة لها، لكن كثيرين لا يزالون يؤكدون أن هذه القرارات لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب منها بسبب ضعف اللائحة، فضلاً عن هروب «لجنة الانضباط» من مواجهة الأندية الكبرى بعد قيام جماهيرها بتجاوزات في ملاعبها.
وبدت الهتافات العنصرية ورمي العلب الفارغة في مباراة النصر والاتحاد التي جرت قبل أسبوعين في ملعب «مرسول بارك» في العاصمة الرياض حاضرة بقوة وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي لنحو أسبوعين، لكن لجنة الانضباط سارعت إلى إصدار عقوبات خاصة برمي العلب الفارغة دون أن تكلف نفسها بمراجعة ما رددته الجماهير في مباراة النصر والاتحاد لتقوم بإغلاق هذه الحادثة دون قرار تأديبي منها، سيما وأن الاتحادات القارية والدولية تحارب هذه الظاهرة المسيئة لصورة وهدف الرياضة في كل مكان.
لجنة الانضباط رأت بحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» قبل أسبوعين أن الهتافات لم ترد عبر الناقل التلفزيوني الرسمي، وهو ما يجعلها غير قادرة قانونياً على الوقوف بحزم تجاه ما جرى في المدرجات، فضلاً عن أن نادي الاتحاد لم يقم بتقديم شكوى رسمية تجاه الهتافات العنصرية المسيئة والتي تردد صداها في مواقع التواصل الاجتماعي دون اتخاذ قرارات تأديبية.
ورغم أن لجنة الانضباط والأخلاق التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم غرمت نادي الاتحاد مبلغاً وقدره 42500 ريال، وذلك بسبب رمي جماهيره ثلاث علب مياه في مباراة الفريق أمام التعاون، ضمن منافسات الجولة السادسة بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، بالإضافة لإلزامه بلعب مباراة دون جماهير من الأساس في حال تكرار هذه الحادثة، وذلك في محاولة منها لاقتلاع ظاهرة رمي عبوات المياه داخل ملاعب كرة القدم من جذورها، خاصة أنها تكررت في مباريات عديدة خلال المواسم الماضية، مع تكرار جماهير الأندية لهذه الأفعال حتى بعد توقيع عقوبات مالية على أنديتهم ومجالس إداراتهم.
وأشارت لجنة الانضباط في القرار الصادر على نادي الاتحاد إلى ثبوت قيام جماهيره برمي علب المياه تجاه أرضية الملعب، وفقاً لما ورد في تقرير مراقب المباراة، مع تعليق العقوبة الواردة لمدة 6 أشهر بداية من تاريخ الأخطاء بالقرار، مع إلغاء التعليق في حال تكرار جمهور الاتحاد لأي سوء سلوك مخالف للمادة (52) من لائحة الانضباط والأخلاق لتصبح العقوبة نافذة بشكل تلقائي في أول مباراة لنادي الاتحاد على أرضه، وذلك بقرار قابل للاستئناف.
ويعتبر هذا القرار هو الثاني من نوعه خلال أيام، بعد قرار لجنة الانضباط والأخلاق في وقت سابق ضد نادي النصر، بعد قيام جماهيره برمي أكثر من 50 علبة مياه خلال مباراة فريقهم أمام الاتحاد، على أرضية ملعب مرسول بارك بالرياض، وفقاً لما أورده تقرير مراقب المباراة، ليتم إلزام نادي النصر بدفع غرامة مالية قدرها 150 ألف ريال، بالإضافة لإلزامه بلعب مباراة دون جماهير على ملعبه في حال تكرار هذه الواقعة خلال الـ6 أشهر المقبلة.
ورغم أن تقارير حكام المباريات أثبتت تعرض أحد اللاعبين لرمي عبوات فارغة خلال مباراتين فإن القرارات المعلقة بنقل المباراة الثانية أثارت استغراب المتابعين للدوري السعودي.
ولا تعتبر هذه الحالات مرتبطة بالملاعب السعودية فقط، حيث تشهد ملاعب أوروبا والعالم حوادث شبيهة بين الحين والآخر، حيث أقدمت جماهير نادي باريس سان جيرمان على إحداث الأضرار في مدرجات ملعب أولد ترافورد، خلال مباراة مانشستر يونايتد وسان جيرمان، ضمن منافسات دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ليقرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم توقيع غرامة مالية قدرها 41 ألف يورو على النادي الفرنسي، مع إلزامه بإصلاح جميع الأضرار التي سببها جمهوره داخل الملعب.
ووجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحذيراً شديد اللهجة لناديي ليون الفرنسي وبشكتاش التركي، عام 2017. وأصدر بحقهما عقوبة بالحرمان من المشاركة القارية، مع وقف التنفيذ لمدة عامين، بسبب نزول بعض جماهير ليون إلى أرضية الملعب، وقيام جماهير بشتكتاش بإلقاء المقذوفات النارية والقوارير داخله.
ويتعامل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على سبيل المثال مع هذه الحالات بصرامة واضحة، حيث اندلعت مصادمات قرب نهاية مباراة وستهام وتشيلسي عام 2016، حيث قامت الجماهير بإلقاء الزجاجات البلاستيكية، والنقود المعدنية، والمقاعد داخل الملعب، ليتصل الاتحاد الإنجليزي بكلا الناديين، وشرطة العاصمة من أجل التعرف على المتورطين واتخاذ الإجراءات المناسبة والحاسمة، التي تراوحت بين الحرمان النهائي من دخول ملاعب الفريق مدى الحياة بالنسبة للجماهير المشاغبة، بالإضافة لتوقيع غرامات مالية كبيرة على الأندية نفسها منعاً لتكرار ذلك من جانب أنصارهم.
وأعلن نادي نيوكاسل يونايتد والذي يلعب بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في وقت سابق، بأنه فرض عقوبة المنع من حضور المباريات مدى الحياة على من يدعون أنهم من مشجعي الفريق وتسببوا في فوضى في وسط مدينة نيوكاسل إثر خسارة الفريق أمام سندرلاند، خلال ديربي الفريقين عام 2013. بسبب إلقاء زجاجات وإشعال النيران داخل الملعب وخارجه.
ويؤكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن شغب الجماهير بات خطاً أحمر في ملاعبه، لذلك يبدأ قراراته الصارمة بعقوبات مالية، ثم بتهديد إدارات الأندية بخصم نقاط أو نقل مباريات خارج ملعبهم، وفي نفس الوقت حرمان الجماهير المشاغبة من دخول الملاعب لمدة تختلف حسب حجم الشغب والأضرار الناتجة عنه.
أما على مستوى الهتافات العصرية فيتم إيقاف المشجع سريعاً من دخول الملاعب إذا ثبت ذلك، كما حدث من قبل خلال عام 2020 في لندن حيث قضت محكمة في مدينة مانشستر الإنجليزية، بمنع حضور مشجعَين لسيتي، أي مباراة لخمسة أعوام على خلفية إساءات عنصرية تم توجيهها لنجم الفريق رحيم ستيرلينج.
وفي أميركا الجنوبية يتضاعف الشغب الجماهيري في المدرجات، خاصة في ملاعب الأرجنتين، وعوقب بوكا جونيورز باللعب من دون جمهور لثماني مباريات بعد واقعة في مايو (أيار)، عندما ألقى مشجعوه غاز الخردل على لاعبي الغريم التقليدي ريفر بليت في إياب دور الـ16 لكأس ليبرتادوريس للأندية باستاد لا بومبونيرا، عام 2016. ولم يستكمل اللقاء وتأهل ريفر للدور التالي، ليتم تقليص العقوبة فيما بعد إلى مباراتين فقط.
ويركز مسؤولو الاتحادات القارية والمحلية خاصة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الإنجليزي على محاربة الشغب الجماهيري بكل أنواعه، بدءاً برمي القارورات والعلب داخل الملعب ومروراً بظاهرة اقتحام الملاعب، حتى استخدام الألعاب النارية والمشاحنات مع أجهزة الشرطة، بتوقيع الغرامات المالية على الأندية، وبعدها التلويح بإقامة المباريات من دون جماهير، ثم بعد ذلك حرمان المشجعين الذين تورطوا في أعمال الشغب من دخول الملاعب لفترة قد تصل إلى مدى الحياة.
وبالمقارنة بما يحدث في الملاعب السعودية، فإن حالات الشغب الحالية لم تتخط بعد رمي علب المياه داخل الملعب، كما حدث في مباراة النصر والاتحاد، ثم لقاء الاتحاد والتعاون، وغيرها من المباريات خلال الموسمين الأخيرين، لذلك قررت لجنة الانضباط أولاً توقيع غرامة مالية على الأندية، ومن ثم التهديد بإقامة مباراة من دون جماهير في حال تكرار ذلك حتى الآن.
وقد يكون من الأفضل تطوير هذه المخالفات خلال الفترة القادمة، كتحديد أسماء المشجعين الذين يصرون على إلقاء العبوات داخل الملعب ويتسببون في إيقاف المباريات، رغم علمهم بخطورة ذلك، وبعدها يتم تحديد العقوبات التي يجب أن تتراوح بين عقوبات مالية وتصل في بعض الأحيان إلى المنع من دخول المدرجات لبعض الوقت، كما فعلت اتحادات أوروبا وإنجلترا بالسنوات الأخيرة، من أجل إنهاء ما يعرف بظاهرة شغب الملاعب وإلقاء العبوات وخلافه داخل أرض الملعب.
لجنة الانضباط السعودية ستكون في اختبار حاسم وحازم بالنسبة لصورتها وصورة كرة القدم السعودية، وذلك حين يتم تكرار مثل هذه الأحداث في الجولات المقبلة على صعيد الدوري السعودي للمحترفين وكذلك في المسابقات التي تقام تحت إشراف اتحاد كرة القدم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.