«عاصفة الحزم» تبدأ ضد الحوثيين في اليمن .. والقوات السعودية تسيطر على الأجواء

«عاصفة الحزم» تبدأ ضد الحوثيين في اليمن .. والقوات السعودية تسيطر على الأجواء

الخميس - 6 جمادى الآخرة 1436 هـ - 26 مارس 2015 مـ رقم العدد [ 13267]
لندن : «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت السعودية بدء عملية «عاصفة الحزم» في اليمن، والتي تستهدف مواقع الحوثيين. وجاء ذلك بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. العملية التي بدأت في الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل بتوقيت الرياض جاءت بعد دقائق من بيان خليجي مشترك جمع السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر، تم من خلالها الإعلان عن استجابة خليجية لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بحماية الشعب اليمني من ميلشيات الحوثي.

وحسب المصادر فإن الأجواء اليمنية باتت تحت سيطرة القوات الجوية السعودية والتي تمكنت من تدمير قاعدة الديلمي الحوثية.

وأعلن السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير في مؤتمر صحافي قبل قرابة الساعة عن وجود عشر دول ستشارك في عملية «عاصفة الحزم» ، وقال الجبير أن واشنطن تدعم الرياض في العملية العسكرية.

وجاء في نص البيان الخليجي الصادر عن دول مجلس التعاون باستثناء عمان :

انطلاقاً من مسؤولياتها تجاه الشعب اليمني واستجابة لما تضمنته رسالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، من طلب لتقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة لحماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة {مما جعل التهديد لا يقتصر على أمن اليمن واستقراره وسيادته فحسب بل صار تهديداً شاملاً لأمن المنطقة والأمن والسلم الدولي}، إضافة إلى طلب الرئيس هادي مساعدة اليمن في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

وأضاف البيان أن اعتداءات الحوثيين طالت أراضي المملكة العربية السعودية، {وأصبحت دولنا تواجه تهديداً مستمراً لأمنها واستقرارها بوجود الأسلحة الثقيلة وصواريخ قصيرة وبعيدة المدى خارج سيطرة السلطة الشرعية}، وأنه في ضوء عدم استجابة الميليشيات الحوثية للتحذيرات المتكررة من دول مجلس التعاون ومن مجلس الأمن، وانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي والأعراف الدولية واستمرار حشودها المسلحة بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والصواريخ على حدود السعودية، وقيامها أخيراً بإجراء مناورات عسكرية كبيرة بالذخيرة الحية قرب حدود المملكة العربية السعودية استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، {مما يكشف نوايا الميليشيات الحوثية في تكرار عدوانها السافر الذي اقترفته دون أي مبرر حين هاجمت أراضي المملكة العربية السعودية خلال شهر نوفمبر عام 2009}، مشدداً إلى أن الملشيات الحوثية {كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق}.

فيما دعا الرئيس اليمني في رسالته إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، إلىتدخل لإنقاذ بلاده من ملشيات الحوثي، استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، تقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش، وفيما يلي نص البيان:

{بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : تابعت كل من المملكة العربية السعودية ، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، بألم كبير وقلق بالغ تطورات الأحداث الخطيرة في الجمهورية اليمنية والتي زعزعت أمن اليمن واستقراره جراء الانقلاب الذي نفذته المليشيات الحوثية على الشرعية، كما أصبحت تشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها وتهديداً للسلم والأمن الدولي.

وقد سارعت دولنا إلى بذل كافة الجهود للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق في محاولاته لاسترجاع أمنه واستقراره من خلال البناء على العملية السياسية التي أطلقتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ولحماية المنطقة من تداعيات هذا الانقلاب.

وفي هذا الإطار استجابت دول المجلس إلى طلب فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي المقدم بتاريخ 16/5/1436هـ الموافق 7/3/2015م بعقد مؤتمر في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون يحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره. وفي الوقت الذي كانت الترتيبات تجري على قدم وساق لعقد هذا المؤتمر تلقينا رسالة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي الآتي نصها:

«الأخ العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة.. الأخ العزيز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.. الأخ العزيز صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة.. الأخ العزيز صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة.. الأخ العزيز صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.. الأخ صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أكتب لكم أيها الأخوة الأعزاء هذه الرسالة والقلب يعتصر بالأسى والحزن الكبيرين على ما آلت إليه الأوضاع الأمنية في الجمهورية اليمنية من تدهور شديد وبالغ الخطورة جراء الأعمال العدوانية المستمرة والاعتداءات المتواصلة على سيادة اليمن التي قام ولا يزال يقوم بها الإنقلابيون الحوثيون بهدف تفتيت اليمن وضرب أمنه واستقراره.

لقد بذلنا كافة الجهود الممكنة لوقف هذه الاعتداءات الحوثية الإجرامية الآثمة على شعبنا والتي تركت جروحاً عميقة في كل بيت يمني ، وسعينا بكل ما أوتينا من قوة للوصول إلى حل سلمي يمكن من خلاله إخراج اليمن من النفق المظلم الذي أدخله فيه الإنقلابيون الحوثيون، ويحمي شعبنا من أتون الفوضى والدمار وللحيلولة دون جر البلاد إلى حرب ستحرق الأخضر واليابس التي سعى ولا يزال يسعى الإنقلابيون إلى تأجيجها.

إلا أن كافة جهودنا السلمية ومساعينا المتواصلة قد واجهت الرفض المطلق من قبل الانقلابيين الحوثيين الذين يواصلون أعمالهم العدوانية لإخضاع بقية المناطق وخاصة في الجنوب إلى سيطرتهم، مما جعل الجمهورية اليمنية تمر في أحلك الظروف العصيبة في تاريخها حيث لم يسبق للشعب اليمني المتمسك بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف أن واجه مثيلاً لهذا العدوان الآثم الذي لا تقره المبادئ الإسلامية ولا الأعراف والمواثيق الدولية والذي تنفذه الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى داخلية باعت ضميرها ولم تعد تكترث إلا بمصالحها الذاتية، والمدعومة أيضاً من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على هذه البلاد وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة مما لم يعد معه التهديد مقتصراً على أمن اليمن بل أصبح التهديد لأمن المنطقة بأكملها وطال التهديد الأمن والسلم الدوليين.

وإزاء هذه التطورات الخطيرة، وحرصاً على أمن اليمن واستقراره وأمن المنطقة والسلم والأمن الدوليين، وحماية لشعبنا اليمني الباسل والذي دفع ثمناً باهضاً من جراء الانقلاب الحوثي، فإنني ومن منطلق مسؤولياتي الدستورية التي تحتم علي رعاية الشعب والمحافظة على وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه، وأخذاً بالاعتبار ما قامت وتقوم به الميليشيات الحوثية من أعمال عدوانية كان آخرها رصد أرتال عسكرية متجهة لمهاجمة عدن والاستيلاء عليها وبقية مناطق الجنوب، وإعلان تلك الميليشيات الإجرامية عن نواياها في التحرك عسكرياً نحو الجنوب وهو ما أكده التقرير الأخير لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المقدم إلى مجلس الأمن ، والمتضمن تأكيد أن ما يسمى باللجنة الثورية الحوثية قد أصدرت نداءً للتعبئة العامة في الوحدات العسكرية التي تسيطر عليها في الشمال، استعداداً لحملة على الجنوب ، وما أكده التقرير أيضاً من أن الحوثيون واصلوا احتلالهم للمؤسسات الحكومية والتوسع نحو مناطق جديدة على الرغم من مطالب مجلس الأمن المتكررة، وأن طائرات القوات الجوية التي استولى عليها الحوثيون مستمرة بالتحليق والقصف فوق مدينة عدن والذي يعد تصعيداً خطيراً غير مسبوق.

وحيث أن تقرير مبعوث الأمم المتحدة قد أكد أن الحوثيين بدؤوا في التحرك الآن نحو الجنوب باتجاه «لحج» و «عدن»، وأنه تنتشر مخاوف من استغلال تنظيم القاعدة لحالة عدم الاستقرار الراهنة لإثارة مزيد من الفوضى مما يجعل البلاد تنزلق نحو مزيد من الصراع العنيف والتشظي.

فإنني أتوجه إليكم أيها الأخوة ، مناشداً دولكم الشقيقة للوقوف - وكما عهدناكم دائماً - إلى جانب الشعب اليمني لحماية اليمن، وأطلب منكم ، استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك ، تقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش. إن الشعب اليمني لن ينس وقوف أشقائه إلى جانبه في هذه الظروف العصيبة والأخطار المحدقة به.

وفي الختام أؤكد أن ثقة الشعب اليمني بالله سبحانه لم ولن تتزعزع ، وسيظل متمسكاً بثوابته الوطنية التي تفرض عليه بذل الغالي والنفيس من أجل المحافظة على عزة الوطن وكرامته وسيادته. عبد ربه منصور هادي 24/3/2015م».

وانطلاقاً من مسؤولياتنا تجاه الشعب اليمني الشقيق واستجابة لما تضمنته رسالة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، من طلب لتقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة لحماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة مما جعل التهديد لا يقتصر على أمن اليمن واستقراره وسيادته فحسب بل صار تهديداً شاملاً لأمن المنطقة والأمن والسلم الدولي، إضافة إلى طلب فخامته كذلك مساعدة اليمن في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

وحيث أن الاعتداءات قد طالت كذلك أراضي المملكة العربية السعودية ، وأصبحت دولنا تواجه تهديداً مستمراً لأمنها واستقرارها بوجود الأسلحة الثقيلة وصواريخ قصيرة وبعيدة المدى خارج سيطرة السلطة الشرعية، وإزاء هذه المخاطر الجسيمة، وفي ضوء عدم استجابة الميليشيات الحوثية للتحذيرات المتكررة من دول مجلس التعاون ومن مجلس الأمن، وانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي والأعراف الدولية واستمرار حشودها المسلحة بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والصواريخ على حدود المملكة العربية السعودية، وقيامها مؤخراً بإجراء مناورات عسكرية كبيرة بالذخيرة الحية قرب حدود المملكة العربية السعودية استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة ، مما يكشف نوايا الميليشيات الحوثية في تكرار عدوانها السافر الذي اقترفته دون أي مبرر حين هاجمت أراضي المملكة العربية السعودية خلال شهر نوفمبر عام 2009، فقد قررت دولنا الاستجابة لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق.

والله نسأل أن يحفظ اليمن وشعبه الشقيق ويجنبه الفتن ويحميه من التدخل الخارجي الذي لا يريد الخير لليمن ولا لدولنا. كما نسأله أن يعيد للشعب اليمني العزيز الأمن والاستقرار ، إنه ولي ذلك والقادر عليه}.

التعليقات

خالد أبو أمل
البلد: 
الإمارات - دبي
26/03/2015 - 06:31
بارك الله فيكم يا قادتنا الأشاوس، إن قراركم هذا سيعيد لأمتنا الكرامة التي بدأنا نفقدها مع التدخلات السافرة للقوى الخارجية في شئوننا والعمل على زعزعة استقرارنا والعبث بأمن أمتنا العربية، بارك الله فيكم والله ينصركم، وإن كل عربي شريف من حلب شمالا إلى عدن جنوبا ومن رأس الخيمة على خليجنا العربي شرقا إلى مغرب أمتنا غربا سنكون ورائكم وجاهزين للتضحية بالغالي والنفيس حتى تعود لنا كرامتنا التي تحاول قوى الظلام سلبها مننا، بارك الله فيكم والله ناصركم.
ماجد الخالدي
26/03/2015 - 12:04
أحسنت وبارك الله فيك أخونا أبو الأمل..
احمد صالح السوداني
البلد: 
السودان
26/03/2015 - 09:58
انحني أحتراما وتقديرا للشعب السعودى ولخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز لتصديهم لعبث الحوثيين الأرهابين المدعومين من امريكا واسرائيل وايران ولأستجابتهم لنداء شعب اليمن العظيم .
ماجد الخالدي
26/03/2015 - 11:08
لا بد مما ليس منه بد والتجارة ليست فقط ربح دون شيء من الخسارة فلابد من المغامرة المحسوبة وكثير الحذر يقتل في مخبأه إن قعد إلى الأرض ولم يحرك ساكنا وغدا سيرى العالم كيف تكون مبادرة السعودية هي الرافعة لهذا الوهن عن صدر الأمة بمشيئة الله تعالى وعونه والله مع الصابرين.
sadalshreef
البلد: 
السعوديه
26/03/2015 - 13:25
بداء الحزم وأنتم اولي العزم هكذا يا بلاد العرب اوطاني عنما تتحدون لدعم الحق وإزهاق الباطل ترفعون رؤوس شعوبكم وتخذلون كل لحاقدون المتربصون بزعزعة اوطاننا والمستقلون لبعض الارذلون من شعوبنا
عيسى بن سليمان
البلد: 
فرنسا
26/03/2015 - 15:34
هذا الموقف القيادي الجماعي الموحد الذى يحمل فى مضمونه كل معانى الحكمة يبعث برسالة واضحة إلى رواد النظرية الفرعونية القارونية ممن ذاقوا حكم الشعوب . "ويشهد الله على مافي قلبه" والى الجماعات والمليشيات بأن الشعوب تحكمها دول ورجال معروفة مدارسهم ومنابععم التربوية والثقافية."الذين إن مكناهم في اﻷرض ..." وهذا العدل بعينه.
عيسى بن سليمان
البلد: 
فرنسا
26/03/2015 - 15:59
هذا القرار الحكيم العادل هو رسالة ضمنية إلى كل فرد أو مؤسسة فى مجتمعاتنا ودولنا بأن فهم المصالح العليا المشتركة وأتباع الحكمة فى المطالبة بالحقوق المشروعة ضرورة حتمية. والله أعلم حيث يجعل رسالته. فليحي الحكام الذين همهم شعوبهم ويحيى الشعوب الذين يحافظون على المكتسبات بلدانهم ويسعون للمزيد ولا يخربون بيوتهم بأيديهم.
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة