معركة تحرير إدلب مستمرة.. وسيطرة «جيش الفتح» على أجزاء واسعة

أكثر من 30 مصابًا بالاختناق في قصف بغاز الكلور على ريف إدلب

مقاتل من جيش الفتح في جبهة إدلب أمس يناول رفيقه صاروخا في المعركة التي انطلقت الثلاثاء (أ.ف.ب)
مقاتل من جيش الفتح في جبهة إدلب أمس يناول رفيقه صاروخا في المعركة التي انطلقت الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

معركة تحرير إدلب مستمرة.. وسيطرة «جيش الفتح» على أجزاء واسعة

مقاتل من جيش الفتح في جبهة إدلب أمس يناول رفيقه صاروخا في المعركة التي انطلقت الثلاثاء (أ.ف.ب)
مقاتل من جيش الفتح في جبهة إدلب أمس يناول رفيقه صاروخا في المعركة التي انطلقت الثلاثاء (أ.ف.ب)

استمرت المعارك العنيفة أمس الأربعاء عند مداخل مدينة إدلب في شمال غربي سوريا بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة متحالفة تحت اسم «جيش الفتح»، بينها إثر هجوم واسع بدأته هذه المجموعات عصر أول من أمس (الثلاثاء)، سيطرت خلاله على أجزاء واسعة من مدينة إدلب شمال غربي سوريا، وانتزعت السيطرة على عدد كبير من حواجز النظام.
وقال ناشطون إنه بعد السيطرة على تلك الحواجز بدأت عمليات تمشيط للكورنيش المحيط بمدينة إدلب والأبنية المجاورة والمطلة عليه. وفي المقابل كثف طيران النظام غاراته على مدينة إدلب كما نفذ 4 غارات بغازات الكلور في بلدة بنش والسجن المركزي والمزارع الغربية لإدلب. وسجلت عشرات الوفيات والإصابات في صفوف المدنيين.
وأشار المرصد إلى أن المعارك وعمليات القصف أوقعت 31 قتيلا بينهم 20 جنديا سوريا.
ومدينة إدلب هي مركز المحافظة التي تحمل اسمها الحدودية مع تركيا، والتي تسيطر على أجزاء واسعة منها جبهة النصرة وفصائل إسلامية. وفي حال سقوطها، ستكون ثاني مركز محافظة يخسره النظام بعد الرقة (شمال)، معقل تنظيم داعش.
وشكلت جبهة النصرة مع أحرار الشام وجند الأقصى وجيش السنة وفيلق الشام وصقور الشام ولواء الحق وأجناد الشام، ما سمي بـ«جيش الفتح» الذي أعلن في بيان نشر الثلاثاء على حساب جديد على موقع تويتر، تحضيره لـ«غزوة إدلب» بهدف «تحرير المدينة الطيبة (...) خلال الأيام القادمة». وطالب البيان سكان المدينة ملازمة منازلهم.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أمس، أن «محيط مدينة إدلب يشهد اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش وتنظيمات إرهابية حاولت شن هجوم إرهابي يوم أمس على محيط المدينة».
وتابعت أن «الجيش كبد الإرهابيين خسائر فادحة»، مشيرة إلى مقتل العشرات وتدمير آليات.
وأوضح محافظ إدلب خير الدين السيد ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، أن مقاتلين من قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية يساندون الجيش في معركة إدلب. وأضاف بقوله «لن يتمكنوا من التقدم قيد أنملة داخل المدينة».
وقال المحافظ أن عدد سكان مدينة إدلب قبل الحرب كان يناهز المائتي ألف، لكنه تضخم جدا بسبب تدفق النازحين من مناطق أخرى إليها. لكنه أوضح أنه «لا خطة لإجلاء السكان الذين يرفضون مغادرة مدينتهم، ويشاركون في الدفاع عنها»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المدينة غير محاصرة، وأن في إمكان الناس الدخول إليها والخروج منها.
وتحتفظ قوات النظام في محافظة إدلب بالسيطرة على مدينة أريحا الواقعة إلى جنوب إدلب ومدينة جسر الشغور (جنوب غربي مركز المحافظة)، بالإضافة إلى مطار أبو الظهور العسكري و5 قواعد عسكرية.
واستهدف الطيران المروحي التابع للجيش السوري النظامي بالبراميل المتفجرة المحملة بغاز الكلور السام، مساء أمس، كلّا من مدينة بنش شمال شرقي إدلب وقرية قميناس جنوب شرقها والخاضعتين لسيطرة المعارضة، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بحالات اختناق، ودمار بالأبنية السكنية.
وأوضح مراسل مكتب أخبار سوريا، أنَّ الطيران المروحي ألقى برميلين متفجرين محملين بالغاز السام على الحي الجنوبي لبنش، وبرميلا متفجرا على قميناس، حيث أدى القصف إلى إصابة أكثر من 30 مدنيا بحالة اختناق بينهم أطفال.
وأشار المصدر إلى أنّ المصابين في بنش نقلوا إلى المشفى الميداني في المدينة ذاتها، بينما نقل المصابون في قرية قميناس إلى المشفى الميداني في بلدة سرمين المجاورة لتلقي العلاج من دون أن تسجل أي حالة وفاة في المنطقتين.
وفي السياق نفسه، قصف الطيران الحربي النظامي مساء أمس الثلاثاء، مدينة سراقب الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف إدلب الجنوبي، بالغاز السام، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى بينهم امرأة، بالإضافة إلى عدد من الجرحى تم نقلهم إلى المشفى الميداني في المدينة، في حين قام عناصر الدفاع المدني بالتوجه إلى مكان القصف من أجل انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
يذكر أن الطيران المروحي قصف بغاز الكلور السام بلدة سرمين وقرية قميناس منذ 10 أيام، ما أسفر عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 70 آخرين بحالات اختناق.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».