كيري: فشل المحادثات النووية يعني انهيار نظام العقوبات ضد إيران

فرنسا تحذر من إحراز تقدم «غير كاف» في المحادثات النووية الإيرانية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في مراسم عزاء  والدة الرئيس الإيراني حسن روحاني بطهران أمس (موقع وكالة «فارس» للأنباء)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في مراسم عزاء والدة الرئيس الإيراني حسن روحاني بطهران أمس (موقع وكالة «فارس» للأنباء)
TT

كيري: فشل المحادثات النووية يعني انهيار نظام العقوبات ضد إيران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في مراسم عزاء  والدة الرئيس الإيراني حسن روحاني بطهران أمس (موقع وكالة «فارس» للأنباء)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في مراسم عزاء والدة الرئيس الإيراني حسن روحاني بطهران أمس (موقع وكالة «فارس» للأنباء)

في الوقت الذي حذرت فيه فرنسا أول من أمس من إحراز تقدم «غير كاف» نحو التوصل لاتفاق نووي بين إيران والقوى العالمية الست مع استمرار وجود خلافات بشأن البحث والتطوير والعقوبات، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن إيران ستصر على رفع كل العقوبات المفروضة عليها شرطا للتوصل لاتفاق نووي، دون أن يبدي أي بادرة حول إمكانية قبول حل وسط في ما يتعلق بنقطة خلاف أساسية في المحادثات مع القوى العالمية المقرر أن تستأنف هذا الأسبوع. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ظريف قوله: «هذا هو الموقف الذي تصر عليه الحكومة من البداية».
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري قبيل بدء جولة جديدة من المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي إن فشل هذه المحادثات يعني انهيار نظام العقوبات بالكامل.
وخلال كلمة له أمام لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية الأميركية حول العالم قال كيري إن فشل المحادثات النووية مع طهران يعني أن بإمكانها العودة إلى تخصيب اليورانيوم بالمقدار الذي هي تراه مناسبا لها فيما يعد ذلك فشلا لنظام العقوبات. وأضاف أن فشل المحادثات يعني أيضا وقف أي نوع من التفتيش المفاجئ للمنشآت النووية الإيرانية حيث تم وضع هذه العقوبات ضمانة لهذا النوع من التفتيش.
وأوضح الوزير الأميركي أن فشل نظام العقوبات سيأتي نتيجة لتنصل حلفاء الولايات المتحدة من الوقوف معها؛ «حيث سيرى هؤلاء أن مواقفنا أصبحت غير منطقية، وستتخذ كل دولة قرارها فيما يخص إبقاء أو رفع الحظر على إيران».
ونوه بأن المحادثات لا تجرى مع إيران الأمس بل مع نظام أثبت بالفعل أنه قادر على تخصيب اليورانيوم وأنه مسيطر على عملية معالجة الوقود النووية.
وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر لاجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على إيران: «يجب على إيران الآن اتخاذ خيارات صعبة إذا كانت ترغب حقا في استعادة ثقة المجتمع الدولي» حسبما نقلت «رويترز».
ومن المقرر أن تستأنف إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين المفاوضات في سويسرا هذا الأسبوع بهدف التوصل إلى اتفاق إطار سياسي بحلول نهاية مارس (آذار) الحالي، واتفاق شامل بحلول 30 يونيو (حزيران) المقبل.
ويقول مسؤولون غربيون إن أكبر نقطة شائكة تبقى مطالبة إيران بعدم فرض قيود على عمليات البحث والتطوير المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تنقي اليورانيوم لاستخدامه في المفاعلات النووية أو استخدامه في الأسلحة إذا كان التخصيب بدرجة عالية.
وثمة قضية أخرى هي العقوبات، وتريد إيران رفع كل العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الفور بعد إبرام الاتفاق علاوة على رفع قيود الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على القطاعات المالية وقطاعات الطاقة الإيرانية.
وقال نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة بيتر ويلسون للمجلس: «سوف تحتاج إيران إلى إظهار قدر أكبر من المرونة واتخاذ بعض القرارات الصعبة في الأيام المقبلة إذا كنا سنصل إلى اتفاق».
وخلال المحادثات الأسبوع الماضي كانت فرنسا تصر على فترة أطول للقيود على أنشطة إيران النووية، كما عارضت فكرة تعليق بعض عقوبات الأمم المتحدة بسرعة نسبيا.
وقال ديلاتر: «نحن مصممون على التوصل إلى اتفاق راسخ يمكننا من ضمان الأهداف السلمية للبرنامج النووي الإيراني على المدى البعيد».
وتنفي إيران الاتهامات بأن لديها طموحات للحصول على أسلحة نووية.
وقال نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ديفيد بريسمان للمجلس: «لا تزال هناك ثغرات كبيرة وخيارات مهمة يجب القيام بها في هذه المفاوضات، نعمل لنرى إذا كنا نستطيع التوصل إلى إطار سياسي بحلول نهاية مارس يتناول العناصر الرئيسية لاتفاق شامل».
وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن موسكو «ستواصل القيام بكل شيء لإيجاد اختتام نهائي وشامل لهذه القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وإزالة العقوبات المفروضة على طهران بقرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي».
وأرسلت إسرائيل يوم الأحد مبعوثين كبارا للتشاور مع مسؤولين فرنسيين بشأن منع ما تعتبره إسرائيل اتفاقا نوويا غير موات مع إيران.
وفرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات على إيران في محاولة لكبح برنامجها النووي؛ إذ يخشون أن تسعى طهران لامتلاك سلاح نووي. وتصر إيران على أن برنامجها النووي له أهداف سلمية.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن الفريق النووي الإيراني المفاوض سيبذل قصارى جهده في هذه الجولة من المفاوضات النووية.
وحول التزام الفريق النووي بتوجيهات الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي حول إلغاء كل العقوبات، أوضح ظريف أمس على هامش مراسم تأبين والدة الرئيس روحاني، أن الحكومة أكدت على هذا الموضوع منذ البداية.
من جانبه، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي، أنه سيشارك في هذه الجولة من المفاوضات التي ستجرى في سويسرا.
ووصف صالحي المفاوضات النووية بالجيدة، معربا عن أمله بتحقق نتيجة الربح - ربح في المفاوضات النووية. ومن المقرر أن يكون الوفد الإيراني المفاوض برئاسة ظريف قد وصل إلى سويسرا مساء أمس، حسبما ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء.
وكان خامنئي قد شدد في كلمة الأسبوع الماضي على أن الرفع الفوري للعقوبات يجب أن يكون جزءا من أي اتفاق نووي.
ورفض مسؤولون غربيون باستمرار هذا المطلب، وقال مفاوض أوروبي كبير الأسبوع الماضي إن الرفع الفوري لكل العقوبات «غير وارد».
ومن المقرر أن يستأنف مسؤولون من إيران والقوى العالمية الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) المحادثات النووية اليوم بهدف إنهاء النزاع المستمر منذ عقد بشأن برنامج طهران النووي.
ويريد المفاوضون التوصل لاتفاق إطار بنهاية مارس الحالي قبل 3 أشهر من مهلة تنتهي أواخر يونيو المقبل لإبرام اتفاق نووي شامل.
من جهتها، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن مصدر روسي مطلع، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يمكن أن يصل إلى لوزان السويسرية غدا، للمشاركة في المفاوضات حول برنامج إيران النووي. وقال المصدر في تصريح لوكالة «تاس»، إن لافروف سيلتحق بالمفاوضات «إذا كانت الأوضاع في المفاوضات تتطور بشكل مناسب». ومن المتوقع أن تستمر زيارة وزير الخارجية الروسي حتى يوم الأحد المقبل.
وكانت وزارة الخارجية الروسية أفادت في وقت سابق بأن الجولة الجديدة من المفاوضات بين مجموعة «5+1» وإيران ستنطلق اليوم.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الصيني وانغ يي آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1» أمس. وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أن الوزيرين ناقشا إيجاد حلول للمسائل العالقة بالموضوع النووي.
وأكد وانغ يي أن الاتفاق النووي سيضمن المصالح المشتركة لجميع الأطراف على المدى البعيد، وأن الصين ستواصل دورها البناء في هذا المجال.



نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.


قلق إسرائيلي متزايد من «عُزلة دولية»

متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)
متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

قلق إسرائيلي متزايد من «عُزلة دولية»

متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)
متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)

يوماً بعد آخر يتزايد القلق في قطاعات إسرائيلية مما تصفه وسائل الإعلام العبرية بـ«عزلة دولية» جرَّاء الحروب الضارية التي يشنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على جبهات عدة، وما يكتنفها من انتهاكات عبَّر مسؤولون دوليون وحكومات صديقة لتل أبيب عن امتعاضهم منها.

ولعل أحدث «صديقين» انضما إلى قائمة الرافضين للمواقف الإسرائيلية، هما رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، التي أعلنت، الثلاثاء، تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل.

والقرار الإيطالي جاء بعد أيام من تشبيه رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ، يوم الجمعة، الحرب على الفلسطينيين بـ«الهولوكوست»، في إشارة إلى المحرقة التي تعرض لها يهود على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وتقيم إسرائيل ذكراها هذا الأسبوع. وصعق رئيس كوريا الجنوبية الذي تعد بلاده «صديقة وحليفه» لإسرائيل حكومتها بتشبيه «الهولوكوست»، وكان ذلك في سياق إعادة نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقائه ⁠من سطح مبنى.

وصحيح أن وزير ​خارجية كوريا الجنوبية، تشو هيون أعلن، الأربعاء، أن مسؤولاً ‌إسرائيلياً ‌رفيع ​المستوى ‌أبدى ⁠قبوله ​تفسير سيول لتصريحات الرئيس ⁠على مواقع ⁠التواصل الاجتماعي ‌بشأن المحرقة (الهولوكوست)، ‌وأن ​الموقف ‌وجد ‌طريقه للتسوية. لكن ذلك كان بعد أن شنَّت ‌الخارجية ‌الإسرائيلية في منشور على ​«إكس»، يوم السبت الماضي هجوماً على لي ونقل حسابها ما نصه: «لسبب غريب، اختار ‌النبش في قصة تعود إلى عام 2024». والواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد ‌من وصفتهم «إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

«قائمة طويلة وعزلة مطبقة»

وتطول قائمة الدول التي دخلت في إشكال علني مع إسرائيل على مستويات مختلفة، إذ تلاسن مسؤولوها مع سفراء كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا في تل أبيب، على موقف دولهم ضد الممارسات الإسرائيلية في الحرب على لبنان وكذلك في الضفة الغربية وغزة، وكانت كوريا الجنوبية أحدث المنضمين للائحة.

ونُشرت في تل أبيب، الأربعاء، تقارير عدة تفيد بأن «إسرائيل تعيش عزلة مطبقة في دول الغرب، في السنتين الأخيرتين بحجم لم تعرفه في تاريخها». وتوقع بعض المحللين أن «تشتد المعركة ضد إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، بعدما سقط رئيس الحكومة المجري، فيكتور أوربان، (الصديق والحليف الأكبر) الذي استغل حق الفيتو ومنع الاتحاد الأوروبي من اتخاذ قرارات وإجراءات عقابية ضد إسرائيل خلال الحرب على غزة».

ومع أن السبب في هذه العزلة يعود إلى الممارسات الإسرائيلية العنيفة بشكل غير مسبوق وما يرافقها من تصريحات متكبرة لنتنياهو وغيره من المسؤولين، توجه الصحافة الإسرائيلية نقدها إلى قصور الحكومة وغياب سياسة إعلامية ملائمة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأربعاء، إن إسرائيل على شفا انهيار سياسي. وفي تقرير على صفحتين كاملتين، أشارت إلى أن الحكومة تبدو عاجزة وتتورط من يوم ليوم أكثر، وضربت مثلاً كيف قام وزير المالية بتسلئيل سموترتش بمهاجمة الحكومة الألمانية بسبب قرارها استنكار مخطط الاستيطان الجديد، وتأكيدها أن هذه الأقوال تحظى بدعم نتنياهو.

وأضافت الصحيفة: «بعد أن خسرنا فرنسا وبلجيكا وهولندا وسلوفينيا وغيرها، يريدون أن نخسر دولاً معروفة بدعمها الشديد لإسرائيل مثل المجر وإيطاليا، والآن حتى ألمانيا» داعية الحكومة إلى «الاستيقاظ قبل فوات الأوان؛ إذ إن الإعلام الغربي طافح بالمقالات والتقارير التي تظهر الإسرائيليين كأبشع شعوب العالم وتشبههم بالنازيين».

«تعليق الفشل على الآخرين»

أما صحيفة «معاريف» فقد اختارت نهجاً تهكمياً ساخراً لمعالجة الأمر عبر مقال يوم الأربعاء، تقول فيه إن «الحكومة الإسرائيلية باتت مثل الحكومة الإيرانية تنظر إلى نتائج سياستها الفاشلة لكنها تعلق فشلها على الآخرين».

وتحدثت الصحيفة عن اجتماع الكابنيت، الأسبوع الماضي كنموذج؛ إذ تضمن هجوماً على الإعلام الذي لا يُطري على انتصارات إسرائيل في الحرب. وردت الصحيفة بالقول: «الإعلام؛ هذه هي مشكلتنا. نفعل كل شيء على أكمل وجه، باستثناء الإعلام. لأنه لو كان هناك وعي عام، لكان كل شيء سيبدو أفضل بكثير، ولأدرك الجمهور عظمة نتنياهو، والإنجازات الرائعة للحكومة، وأهمية اللحظة، والمعجزة».

ورفعت «معاريف» مستوى السخرية وقالت إن «الإعلام لا يقتصر على الداخل فحسب؛ بل سيمتد إلى الخارج أيضاً: سيدرك العالم أجمع صواب موقفنا وعظمتنا، وسيترك القادة الأجانب كل شيء وينضمون إلى (الليكود «حزب نتنياهو»)... إيمانويل ماكرون (رئيس فرنسا) كان سيترشح في الانتخابات التمهيدية نيابة عن الدائرة الشمالية (في إسرائيل)، و(الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان كان سيترشح لدائرة دان. لو استطعنا فقط أن نشرح أنفسنا شرحاً وافياً، وأن نتيح للجميع فرصة الاطلاع على جميع المعجزات والعجائب التي صنعناها في إيران ولبنان وغيرها، وأن ننشر صواب الطريق بطريقة مبتكرة وفعّالة، لما كان هناك حدٌّ لطموحنا. هذه هي مشكلتنا، فنحن ببساطة غير مفهومين. إنه سوء فهم».

وتابعت: «إذن، ماذا نفعل أمام هذا الخراب، أمام العدم والفراغ والإهمال والتقصير؟ نبحث عن كبش فداء. نتأمل في كل زاوية من زوايا الغرفة، ونكتشف».