مستوطنون يقتحمون الأقصى والحرم الإبراهيمي في «عيد العرش»

مستوطنون يقتحمون الأقصى والحرم الإبراهيمي في «عيد العرش»

وزير الأوقاف الأردني: المسجد لا يقبل الشراكة
الاثنين - 20 صفر 1443 هـ - 27 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15644]
اقتحام سابق لمستوطنين للمسجد الأقصى (وفا)

اقتحم المئات من المستوطنين، للمسجد الأقصى في القدس، والحرم الإبراهيمي في الخليل، للاحتفال بعيد «العرش» اليهودي في يومه السادس، أمس، تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية وقوات الجيش.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 651 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، خلال فترة الاقتحامات الصباحية، فيما أبعدت شرطة الاحتلال المصلين من مسارات المستوطنين لتسهيل عملية الاقتحام. ونفذ المستوطنون الاقتحامات ضمن مجموعات كبيرة ومتتالية، عبر باب المغاربة، الذي تسيطر السلطات الإسرائيلية على مفاتيحه، وأدوا طقوساً تلمودية جماعية داخل ساحات المسجد. وجاء اقتحام الأقصى استجابة لدعوات أطلقتها «جماعات الهيكل»، لإقامة الصلوات الخاصة بالأعياد في المسجد الأقصى. ونفذ المستوطنون اقتحاماً مماثلاً في الحرم الإبراهيمي الشريف، في مدينة الخليل. وأفاد مدير الحرم الإبراهيمي، الشيخ حفظي أبو سنينة، بأن أعداداً غير مسبوقة من المستوطنين اقتحموا ساحات الحرم منذ ساعات الصباح الباكر، وأدوا طقوسا تلمودية، بحجة الاحتفال بـ«عيد العرش» اليهودي.

جاء ذلك فيما شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي، لتأمين اقتحام المستوطنين، ونصبت الحواجز العسكرية على المفارق والمداخل المؤدية للحرم، وقيدت وصول الفلسطينيين إليه. وقمست إسرائيل الحرم الإبراهيمي عام 1994 بعد أن ارتكب المستوطن الإسرائيلي المتطرف باروخ غولدشتاين، مذبحة بداخله قتل خلالها 29 مصلياً أثناء أدائهم صلاة الفجر في رمضان.

وحول الإسرائيليون جزءاً من المسجد إلى كنيس يهودي يؤدي فيه غلاة المستوطنين الصلاة.

ويقول الفلسطينيون إن هناك مخططاً إسرائيلياً لتقسيم الأقصى، وينفي الإسرائيليون ذلك فيما يحذر الأردنيون إسرائيل من مغبة الاقتراب من الأمر. وحذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، محمد الخلايلة، من مغبة تمكين قوات الاحتلال الإسرائيلي للمئات من اليهود المتطرفين من ممارسة اقتحامات وتدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف.

وقال الخلايلة، إن اقتحامات اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى ومقبرة باب الرحمة الإسلامية، واستخدامهم الأبواق على باب الرحمة من الخارج، وكذلك اعتقال موظفي أوقاف القدس وحراس المسجد الأقصى ومنعهم من ممارسة عملهم المطلوب، جميعها أعمال مدانة ومرفوضة عقيدة وقانوناً، «وتعتبر اعتداءً صارخاً ضد حرمة الأماكن الإسلامية المقدسة وتعدياً على مشاعر ملياري مسلم في العالم».

وشدد على أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، تبذل كل جهد ممكن لتنفيذ وصاية الملك عبد الله الثاني، بخدمة وحماية والمدافعة عن المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، موضحاً أنه مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم لا يقبل الشراكة ولا التقسيم.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو