ارتفاع فاتورة النقل في لبنان 400% خلال عام

زحمة أمام إحدى محطات الوقود (الوكالة الوطنية)
زحمة أمام إحدى محطات الوقود (الوكالة الوطنية)
TT

ارتفاع فاتورة النقل في لبنان 400% خلال عام

زحمة أمام إحدى محطات الوقود (الوكالة الوطنية)
زحمة أمام إحدى محطات الوقود (الوكالة الوطنية)

ارتفعت فاتورة النقل في لبنان 400 في المائة خلال عام واحد، على ضوء ارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية الذي ينعكس على صيانة الآليات، بحسب مؤسسات بحثية. وقال الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين إنه في شهر سبتمبر (أيلول) من عام ٢٠٢٠، كان سعر صفيحة البنزين ٢٦ ألف ليرة، أما اليوم فأصبح سعرها 203 آلاف ليرة (نحو 13.5 دولار على سعر صرف السوق السوداء)، ما يعني ارتفاع سعره أكثر من ثمانية أضعاف. وقال شمس الدين في تصريح إذاعي إن «تعرفة النقل ارتفعت بنسبة ٤٠٠ في المائة»، لافتاً إلى أن «الطلب على الدولار ارتفع بسبب رفع الدعم عن المازوت أيضاً وتسعيره بالدولار».
ومع بدء الانفراج في أزمة البنزين إثر رفع سعر المادة الحيوية، لم تنفرج أزمة المازوت بالكامل، وظهرت حوادث غش وتلاعب بسعر المادة في الأسواق، ما استدعى تدخلاً حكومياً.
وأعلن وزيرا الطاقة والمياه وليد فياض والاقتصاد والتجارة أمين سلام، في بيان مشترك، عن ورود مراجعات عدة تشكو تجاوزات وزيادة غير مشروعة في سعر مادة المازوت عند تسليمها إلى المستهلكين، لا سيما في ضوء رفع التسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والمياه التي تحدد القيمة وبدل النقل بما لا يجوز إطلاقاً تجاوزهما.
وشجب الوزيران «هذه التصرفات»، وأعلنا أنهما «بصدد اتخاذ التدابير الإجرائية العاجلة لمكافحة هذين التلاعب والغش، بدءاً بتوقيف تسليم البضاعة إلى الموزعين المخالفين وصولاً إلى مقاضاتهم قانونياً».
وشجع الوزيران «كافة المتضررين بتبليغ الجهات المعنية في مصلحة حماية المستهلك منعاً للتمادي في مخالفات مماثلة».
وتعهدت وزارة الاقتصاد والتجارة «باتخاذ الإجراء الفوري الملائم إدارياً وقضائياً بحق كل من يقدم على مخالفة القوانين».
إلى ذلك، وبعد إدخال «حزب الله» للنفط الإيراني إلى الأسواق اللبنانية، سأل عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب زياد حواط الحكومة ووزارة الطاقة عن «كيفية دخول النفط الإيراني إلى لبنان؟ وهل تم دفع الرسوم والضرائب؟». وأضاف «عندما يوقفون التهريب عبر الحدود لا نعود بحاجة إلى مازوت إيراني أو غيره»، متحدثاً عن أرباح طائلة يجنيها حزب الله من هذا النفط، مضيفاً أن الحزب «يأخذ البلد إلى عزلة عربية ودولية».



سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)
مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)
TT

سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)
مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)

قدم سياسيون وحقوقيون مصريون، مقترحات لتحديد سقف زمني لـ«الحبس الاحتياطي» للمتهمين، وإيجاد بدائل له، وذلك خلال جلسة متخصصة عقدها «الحوار الوطني»، الثلاثاء، طالب خلالها مشاركون بضرورة إجراء تعديلات تشريعية لحل القضية.

ويُعقد «الحوار الوطني»، بمبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال مشاركون في الجلسة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك إرادة سياسية لإعادة النظر في ملف الحبس الاحتياطي، وضرورة وضع ضوابط تعزز مبادئ حقوق الإنسان».

وأخلت السلطات المصرية، الاثنين، سبيل 79 متهماً من المحبوسين على ذمة قضايا، غداة بدء مناقشات الحوار الوطني، لقضية الحبس الاحتياطي، في خطوة قوبلت بترحيب قوى سياسية وحزبية.

وتناقش جلسات «الحبس الاحتياطي» بالحوار الوطني، والتي يشارك فيها قانونيون وبرلمانيون ونقابيون، يمثلون أطيافاً سياسية مختلفة، محاور عدة، تتضمن «موقف الحبس في حالة تعدد الجرائم وتعاصرها، والتعويض عن الحبس الخطأ، وتدابير منع السفر المرتبطة بقضايا الحبس الاحتياطي».

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، عصام شيحة، إن «هناك إجماعاً من المشاركين على ضرورة الإفراج عن كل من مرّ على حبسه (احتياطياً) 6 أشهر»، وأن «تكون بداية مناقشة القضية هي الإفراج عن المحبوسين احتياطياً منذ فترة».

وتحدث شيحة لـ«الشرق الأوسط» عن بدائل طرحها مشاركون في الحوار، من بينها «عدم الحبس احتياطياً في القضايا التي لا تزيد عقوبتها على سنتين، مع إلزام المتهم بعدم ارتياد أماكن معينة داخل نطاق سكنه، أو أن يقدم نفسه لأقرب قسم شرطة لمحل إقامته يومياً، أو ارتداء أسورة تتبُّع ممغنطة».

ووفق شيحة، فإن مقترحات المشاركين تضمنت «تحديد حد أقصى للحبس الاحتياطي لا يتجاوز 6 أشهر»، كما أن هناك مطالب بإجراء تعديلات تشريعية على نصوص قانون الإجراءات الجنائية التي تتناول القضية.

ودعا أمين التنظيم بحزب «الجيل»، أحمد محسن قاسم، إلى ضرورة «حذف الاستثناء في مدد الحبس الاحتياطي، والتقيد بحدود الحبس القصوى المتمثلة بـ6 أشهر للجنح و18 شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة المؤبد أو الإعدام».

وطالب قاسم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بعدم «الحبس في الجرائم الخاصة بالنشر في الصحف»، كما طالب بضرورة «تعويض الأشخاص الذين تم حبسهم احتياطياً بشكل خاطئ، تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية»، وحدد قيمة التعويض بواقع «الحد الأقصى للأجور للعاملين الذي يقره المجلس الأعلى للأجور عن كل شهر من الحبس الخاطئ».

وفي مارس (آذار) الماضي، ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون بتعديلات تشريعية لتقليص مدد «الحبس الاحتياطي»، وقد تضمّنت التعديلات المقترحة وضع حد أقصى لمدة الحبس الاحتياطي، وتنظيم حالات التعويض عنه؛ تحقيقاً للغاية من كونه «تدبيراً احترازياً»، وليس «عقوبة»، وتقليص مدة الحبس الاحتياطي، لتصبح في قضايا الجنح 4 أشهر بدلاً من 6 أشهر، وفي الجنايات 12 شهراً بدلاً من 18 شهراً في القانون الحالي، وأيضاً 18 شهراً بدلاً من عامين، إذا كانت العقوبة المقرّرة للجريمة السجن المؤبّد أو الإعدام.

ورأى عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، طارق الخولي، أن «مناقشة تقييد مدد الحبس في حالات محددة ينص عليها القانون، والتوسع في بدائل للحبس، سيحدان من اتخاذ إجراءات الحبس الاحتياطي»، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في معالجة كثير من القضايا، ويدعم مبادئ حقوق الإنسان».

وشدد الخولي على أن «مناقشة بدائل للحبس الاحتياطي ستكون بعيدة عن القضايا شديدة الخطورة أو المتعلقة بالإرهاب»، محذراً من أن «التوسع في طرح بدائل في تلك القضايا قد يشكل خطورة على المجتمع».

ويعتزم مجلس أمناء الحوار الوطني رفع التوصيات الخاصة بمناقشات قضية الحبس الاحتياطي، إلى الرئيس السيسي، فور انتهاء الجلسات مصحوبة بقائمة تتضمن عدداً من المحبوسين ووضعها تحت تصرفه.