المنفي يلوّح بتدخل «الرئاسي» لحسم قانون الانتخابات

المنفي خلال اجتماع في نيويورك (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)
المنفي خلال اجتماع في نيويورك (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)
TT

المنفي يلوّح بتدخل «الرئاسي» لحسم قانون الانتخابات

المنفي خلال اجتماع في نيويورك (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)
المنفي خلال اجتماع في نيويورك (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)

برز خلاف جديد بين مجلس النواب الليبي والمجلس الرئاسي الذي يقوده محمد المنفي، أمس، بعدما كشف الأخير عن أنه سيحث المرشحين في الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل على عدم المشاركة «ما لم يكن هناك توافق على الإطار القانوني للتصويت»، فيما اعتبر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن «الانتخابات هي الحل الوحيد لتحقيق إرادة الشعب الليبي وإنهاء حالة الانقسام والفوضى للوصول بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار».
واستغل صالح لقاءه، مساء أول من أمس، بمكتبه في مدينة القبة مع أعضاء اتحاد الطلبة، للتأكيد على «ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها». وجاءت هذه التصريحات بينما فرض مجلس النواب جواً من الغموض على جلسة من المقرر أن يعقدها اليوم بمقره في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي لمناقشة مشروع قانون انتخاب مجلس النواب الجديد.
وامتنع الناطق باسم المجلس عبد الله بليحق عن التعليق على عقد الجلسة التي قال نواب إنها ستؤجل، بينما طالب «حراك 24 ديسمبر (كانون الأول)» المجلس بإصدار قانون انتخاب البرلمان الجديد، وشدد في بيان أمس على أنه «لا حل سياسيا في ليبيا غير إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الموعد المتفق عليه حسب خريطة الطريق».
وطالب 46 من أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، بعثة الأمم المتحدة التي ترعى الملتقى بعقد جلسة طارئة للوقوف على ما يُعيق تطبيق خريطة الطريق في ليبيا، نظراً إلى ما وصفوه بالتطورات الخطيرة المتسارعة التي تهدد وحدة البلاد واستقرارها وأمنها وقد تعيق تحقيق الاستقرار والسلام وتخل بالمسار الديمقراطي الذي يتحقق من خلال إجراء الانتخابات في آجالها المحددة».
ودعوا في رسالة وجهوها إلى رئيس البعثة يان كوبيش، أمس، لعقد هذه الجلسة لبحث «ما يعيق تنفيذ خريطة الطريق للمرحلة التمهيدية ولاقتراح المعالجات المناسبة لما يعترض تطبيقها التي تهدد بانهيار العملية السياسية والمسار بأكمله». وأشارت الرسالة إلى عزم أعضاء الملتقى على «التحرك الإيجابي والاستباقي وأنهم عقدوا العزم وبحزم على إنقاذ البلاد وإنفاذ خريطة الطريق وإعلان حالة انعقاد الملتقى والاجتماع داخل ليبيا أو خارجها».
بدوره، اعتبر المنفي في تصريحات لوكالة «رويترز» من نيويورك حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن «عدم وجود رؤية للانتخابات والمرحلة المقبلة هو خطر بحد ذاته»، لافتاً إلى أن هدفه هو «ضمان أن تمضي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قدماً كما هو مخطط لها».
وفي تلويح هو الثاني من نوعه بإمكانية دخوله على خط الأزمة المتعلقة بقانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة قبل نهاية العام المقبل، قال المنفي إن «المشكلة ليست فقط مشكلة قانونية أو في سنّ هذه القوانين. هي مشكلة سياسية أيضاً». وأضاف أن الأساس القانوني للانتخابات يجب أن يوافق عليه كل من البرلمان ومجلس الدولة، لافتاً إلى أن «الجزئية المتعلقة بقانون الانتخابات والقاعدة الدستورية، ضمن مسار دستوري أكثر من هو ملتزم به هو مجلس النواب ومجلس الدولة».
واعتبر المنفي أن «من الضروري التأكد قبل أي انتخابات من وجود اتفاق على أساسها القانوني وأن جميع المرشحين سيقبلون النتائج. لا بد من التضحية في حالة عدم التوافق، والتضحية هي أن يخرج المرشحون بمن فيهم رئيس المجلس الرئاسي، من التقدم إلى الانتخابات المقبلة... في حالة لم يكن هناك توافق بينهم على قبول نتائج الانتخابات».
لكنه شدد مع ذلك على أن المجلس الرئاسي لن يتدخل إلا إذا عجزت الهيئات الأخرى (مجلسا النواب والدولة) بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومنتدى الحوار التابع لها، عن التوافق على الإطار القانوني. وقال: «نركز على أن تكون الانتخابات في موعدها».
بدورها، قالت الناطقة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس قد يحث الشخصيات الفاعلة التي كانت جزءاً من المشهد خلال السنوات الماضية على عدم الترشح للانتخابات هذه المرة، إن كان ذلك يؤثر على التحضير للانتخابات ونجاحها، ومدى سهولة حسم القاعدة الدستورية والأطر القانونية».
وأضافت: «هذا ما زال فكرة ستطرح على الطاولة خلال المبادرة التي أعلن عنها المجلس على لسان رئيسه المنفي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيشمل هذا أعضاء المجلس الرئاسي أنفسهم، إذا تم الاتفاق عليه»، مشيرة إلى أن «الأولوية للمجلس هي إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بإطار قانوني به أكبر قدر ممكن من التوافق ولو جزئياً».
وشرحت أن «مبادرة المجلس كما ذكرنا تقوم على جمع كل الأطراف الليبية التي لها علاقة بإنجاح الانتخابات على طاولة واحدة، للتباحث حول التحديات التي تهدد إجراء الانتخابات في موعدها ومنها كيفية حسم مسألة القاعدة الدستورية». وقالت إن المبادرة «فكرة مقترحة ونجاحها مرهون بقبول الأطراف الليبية لها. وإذا لم تنجح ستكون للمجلس خيارات ومبادرات أخرى تعلن في حينه».
واعتبرت أن المبادرة «هي مبادرة سياسية يقودها ويشرف عليها المجلس الرئاسي، وهي أول مبادرة يملك زمامها الليبيون، بخلاف كل المبادرات السابقة التي تقودها دول أخرى». وأوضحت أن جوهر المبادرة هو جمع الأطراف السياسية المعنية بإنقاذ العملية السياسية الليبية معاً، والتحاور على طاولة واحدة حول كل التحديات التي تهدد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لحلها والتوصل لطريقة لإقرار قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات.
وقالت وهيبة إن «قرار مجلس النواب بسحب الثقة من حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة لا يجب أن يؤثر على المهمة الأبرز للمرحلة، وهي سير التجهيزات للانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ينتظرها الليبيون». ودعت إلى «المحافظة على العديد من المكاسب السياسية التي تحققت، خصوصاً على صعيد توحيد المؤسسات والمصالحة».
وأشارت إلى أن «المجلس الرئاسي كممثل للسلطة السيادية في البلاد وكقائد أعلى للجيش، يدعو الأطراف كافة إلى ضرورة الالتزام والعمل بالمهام المسندة لكل طرف وفق الأحكام والتشريعات النافذة ومخرجات الحوار الليبي، وعلى السلطة التشريعية تحمل مسؤوليتها القانونية والوطنية وإنجاز التشريعات المطلوبة لإتمام العملية الانتخابية، كما يدعو البعثة الأممية لتقديم الدعم اللازم لإتمام تنفيذ خريطة الطريق المتفق عليه».
وكان المنفي أكد لدى ترؤسه، مساء أول من أمس، في نيويورك اجتماع دول جوار ليبيا، على «أهمية الدور الأفريقي في حل الأزمة الليبية، سواء عبر الاتحاد الأفريقي مجتمعاً، أو من خلال جهود بلدان القارة منفردة»، مشيداً بـ«مبادرات دول الجوار في رأب الصدع بين الفرقاء الليبيين، ودفع العملية السياسية، من خلال دعم الحوار السياسي ومخرجاته».
وبعدما لفت إلى «الخطوات المهمة للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة، منذ تولي السلطة في فبراير (شباط) الماضي»، أشار إلى «جهود توحيد مؤسسات الدولة المختلفة التي كانت منقسمة، وآلية العمل لتوحيد باقي المؤسسات، ومنها المؤسسة العسكرية، وكذلك إطلاق مشروع المصالحة الوطنية الذي سيمهد الطريق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، يقبل بنتائجها الجميع». وطالب المنفي بمساهمة دول الجوار في تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع الليبيين، للعبور إلى مرحلة الاستقرار وبناء الدولة الديمقراطية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».