التعاون يفرمل الاتحاد... وضمك يحلق بثلاثية في ديربي الجنوب

الرائد والفيصلي يصطدمان اليوم في موقعة «مدربين»

عبد الحميد يلاحق النابت في مواجهة الاتحاد والتعاون أمس (الشرق الأوسط)
عبد الحميد يلاحق النابت في مواجهة الاتحاد والتعاون أمس (الشرق الأوسط)
TT

التعاون يفرمل الاتحاد... وضمك يحلق بثلاثية في ديربي الجنوب

عبد الحميد يلاحق النابت في مواجهة الاتحاد والتعاون أمس (الشرق الأوسط)
عبد الحميد يلاحق النابت في مواجهة الاتحاد والتعاون أمس (الشرق الأوسط)

أوقف التعاون سلسلة انتصارات مستضيفه الاتحاد بالتعادل 1-1 في اللقاء الذي جمع بينهما ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين.
وخسر الاتحاد بعد هذا التعادل فرصة الابتعاد بصدارة ترتيب الدوري حيث أضاف نقطة واحدة إلى رصيده (13)، وباتت صدارته مهددة أمام ملاحقه الهلال، الذي يتبقى له مباراة مؤجلة أمام الفيحاء، فيما استمر التعاون في الابتعاد عن دائرة الانتصارات، وحقق التعادل الثالث له هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى النقطة الثالثة في المركز الأخيرة بلائحة الترتيب.
وتحصل فهد المولد لاعب فريق الاتحاد على ضربة جزاء مع الدقيقة 27 تقدم لها البرازيلي رومارينهو ووضعها ببراعة داخل شباك كاسيو حارس مرمى فريق التعاون، قبل أن ينجح البرازيلي إياغو مدافع فريق التعاون من تسجيل هدف التعادل مع الدقيقة 74 بعد خطأ بالقرب من منطقة الجزاء نجح إياغو بلدغ الكرة برأسه داخل شباك غروهي.
وفي مدينة أبها، جدد فريق ضمك تفوقه على غريمه التقليدي أبها في ديربي الجنوب وأسقطه بنتيجة 3-1. ليواصل فريق ضمك بهذا الانتصار عروضه الفنية المميزة بعدما رفع رصيده إلى 11 نقطة محققاً انتصاره الثالث هذا الموسم ومتقدماً نحو المركز الثالث في لائحة الترتيب.
وحملت الأهداف لصالح فريق ضمك توقيع الكرواتي ساكتاش (هدفين)، والأرجنتيني زيلايا، فيما سجل هدف فريق أبها الوحيد في اللقاء المهاجم ميتشيل تي فريدي.
ومن جانبه، يتطلع الرائد لمواصلة عروضه الفنية المميزة عندما يستضيف نظيره الفيصلي في ختام منافسات الجولة اليوم.
ويدخل الرائد اللقاء بنشوة انتصاره التاريخي من أمام الغريم التقليدي التعاون بخماسية مقابل ثلاثة أهداف في الجولة الماضية، وهو الانتصار الذي رفع رصيد الفريق إلى النقطة العاشرة في المركز الثالث قبل بدء منافسات هذه الجولة.
ويعيش الرائد الذي يتولى قيادته الإسباني بابلو ماشين مرحلة فنية مثالية، وما زال ينتظر اكتمال صفوفه بعد التعاقد مؤخراً مع المهاجم البرتغالي إيدير لوبيز، وذلك بعد جولة وحيدة من بدء مشاركة الحارس الإسباني ياغو هيرين الذي دشن حضوره في ديربي مدينة بريدة.
واكتملت الأسماء الأجنبية في كشوفات فريق الرائد بالتعاقد مع اللاعب البرتغالي الدولي السابق ايدير لوبيز، الذي وصل إلى بريدة ووقع العقد الرسمي قبل أن يدخل التدريبات الجماعية مساء الخميس.
ولن يكون ايدير ضمن قائمة الأسماء التي سيستعين بها المدرب الإسباني بابلو ماشين لمباراة اليوم ضد الفيصلي، في الجولة السادسة من بطولة الدوري السعودي للمحترفين حيث يحتاج اللاعب إلى وقت للانسجام، وكذلك الخضوع لاختبارات لياقية، بعد أن اقتصر الكشف الطبي عليه قبل التوقيع معه رسمياً.
ويعد ايدير من الأسماء البارزة في البرتغال، إلا أنه تم التعاقد معه بصفقة انتقال حر بعد نهاية تجربته الاحترافية في الدوري الروسي، مما مكَّن الرائد من تسجيله خارج فترة التسجيل التي حددتها لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي بكون التعاقد معه كلاعب حر، وتوافرت جميع شروط تسجيله خارج الفترة المحددة لتسجيل المحترفين.
ويُتوقع أن يبدأ اللاعب مشواره الفعلي في الدخول للتشكيلة بداية من مباراة الفيحاء في الجولة الثامنة من بطولة الدوري التي يسبقها فترة توقف لمدة أسبوعين بعد الجولة المقبلة لأيام الفيفا، واستئناف مباريات تصفيات كأس العالم «2022».
أما فريق الفيصلي فيملك ذات الدوافع المعنوية لنظيره الرائد، ويدخل المباراة بعد فوزه بثنائية من أمام غريمه التقليدي الفيحاء في الجولة الماضية، وهو الانتصار الذي عاد معه الفريق لدائرة الانتصارات بعد سلسلة من النتائج السلبية التي لازمت الفريق في الجولات الماضية.
ويملك الفيصلي حامل لقب بطولة كأس الملك في نسخته الأخيرة، سبع نقاط في رصيده الحالي، التي جاءت بعد انتصارين وتعادل وحيد كان أمام الأهلي، حيث يفتقد عنابي سدير هذا المساء لخدمات البرازيلي جيلرمي الذي تعرض للطرد بالبطاقة الحمراء في الجولة الماضية أمام الفيحاء.
وعلى ملعب الأمير عبد الله بن جلوي بمدينة الأحساء، يسعى فريق الفتح لاستعادة نغمة انتصاراته عندما يستقبل ضيفه فريق الحزم هذا المساء في مواجهة يتطلع فيها الفريق النموذجي لمواصلة نتائجه الإيجابية والخروج بنقاط اللقاء.
ويحتل الفتح حالياً المركز السادس برصيد ثماني نقاط، حيث تجاوز عقبة خسارته الأولى هذا الموسم من أمام الرائد ليبدأ الفتح بعدها بالتعادل من أمام الفيحاء ثم الفوز على الشباب والباطن، قبل أن يعود لدائرة التعادلات في الجولة الماضية أمام الأهلي.
الفتح الذي يعيش استقراراً فنياً بحضوره المدرب البلجيكي فيريرا يتطلع لاستغلال إقامة المواجهة على أرضه وبين جماهيره، بالإضافة للفوارق الفنية التي تصب في مصلحته مقارنة بنظيره فريق الحزم، وذلك من أجل اقتناص نقاط اللقاء واستعادة نغمة الانتصارات.
وبات اللاعب عمار الدحيم متاحا أمام المدرب البلجيكي يانييك فيريرا مدرب فريق الفتح حينما يلتقى فريقه بنظيره الحزم اليوم. وبعد أن غاب عدد من المباريات نتيجة الإصابة، وما لحقها من برنامج علاجي وتأهيلي قد يبقى المدرب اللاعب الدحيم على مقاعد البدلاء للزج به في حال الحاجة إلى تدعيم الخطوط الخلفية، حيث لا يعتزم المدرب الضغط عليه منذ المباراة الأولى لعودته.
وكان المدرب قد استعان باللاعب مروان سعدان إلى جانب قاسم لاجامي وأمامهم توفيق بوحيمد وقائد الفريق محمد الفهيد لتشكيل ساتر دفاعي في مواجهة الأهلي الماضية التي انتهت بالتعادل.
أما فريق الحزم الذي نجح في تحقيق فوزه الأول هذا الموسم في الجولة الماضية أمام أبها، ومعها رفع رصيده إلى النقطة الخامسة، بعد التعادل في الجولتين الأولى والثانية أمام التعاون والأهلي، فيتطلع لمواصلة نتائجه الإيجابية واستغلال النشوة المعنوية للفريق، بعد اقتناص أول ثلاث نقاط رغم صعوبة مهمته أمام الفتح.
ويدخل الحزم الذي يتولى قيادته البرتغالي هيلدر المباراة باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني، ويملك الحزم عدداً من الأسماء التي من شأنها أن تمنح الفريق أفضلية في الجانب الفردي، حيث يحضر الهداف السويدي كارلوس ستراندبيرج بالإضافة للهولندي أولا جون، فيما يحضر مليك عسله حارس المرمى كمصدر ثقة وأمان للفريق في حراسة المرمى.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».