هل تحوّل سانشو من نجم بارز إلى لاعب هامشي بعد ضم رونالدو؟

مستقبل الجناح القادم من دورتموند أصبح غامضاً بعد البداية القوية للنجم البرتغالي

رونالدو يحتفل مع سانشو بعد تسجيل هدف في مرمى نيوكاسل (رويترز)
رونالدو يحتفل مع سانشو بعد تسجيل هدف في مرمى نيوكاسل (رويترز)
TT

هل تحوّل سانشو من نجم بارز إلى لاعب هامشي بعد ضم رونالدو؟

رونالدو يحتفل مع سانشو بعد تسجيل هدف في مرمى نيوكاسل (رويترز)
رونالدو يحتفل مع سانشو بعد تسجيل هدف في مرمى نيوكاسل (رويترز)

تألق أحد اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. ولم يكن هذا اللاعب هو جادون سانشو، كما كان يتوقع كثيرون، لكنه كان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ربما أدى تألق رونالدو بعد عودته إلى «أولد ترافورد» إلى إبعاد الأضواء عن عدد كبير من نجوم مانشستر يونايتد، للدرجة التي جعلت كثيرين ينسون أن سانشو كان أهم صفقة يبرمها النادي في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وكان كثيرون يتوقعون أن يكون النجم الأبرز للشياطين الحمر خلال الفترة المقبلة.
كان من الممكن أن يصبح سانشو هو النجم الأبرز في صفوف مانشستر يونايتد لولا قدوم رونالدو، لكنه الآن تحول إلى لاعب هامشي على ما يبدو. وقدّم سانشو أداء مخيباً للآمال في دوري أبطال أوروبا، وتم استبداله بعد مرور 37 دقيقة في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام يانغ بويز السويسري؛ حيث فضّل المدير الفني النرويجي، أولي غونار سولسكاير، التضحية به بعد حصول الظهير الأيمن آرون وان بيساكا على البطاقة الحمراء.
وبحلول ذلك الوقت، كان رونالدو قد سجل بالفعل، بفضل تمريرة رائعة من مواطنه برونو فرنانديز. وفي ظل وجود رباعي هجومي قوي، يضم أيضاً النجم المتألق بول بوغبا، كان يتعين على سولسكاير التخلي عن خدمات أحدهم، وبالتالي فضّل استبدال سانشو. صحيح أن سانشو بدا سيئ الحظ، لكن استبداله في هذا الوقت المبكر من المباراة يعكس بدايته المحبطة مع الشياطين الحمر. وقال سولسكاير: «عند قدوم أي لاعب إلى هنا، فإنه سيحصل دائماً على فرصة، وسيلعب مع بعض أفضل اللاعبين في العالم. لقد تعاقدنا مع سانشو، لأننا نرى أنه سيكون مهاجماً رائعاً لمدة 10 أو 12 أو 15 عاماً مقبلة».
لكن إذا كان مانشستر يونايتد يفكر بهذه الطريقة، فلماذا تعاقد مع رونالدو صاحب الـ36 عاماً؟ هل يعتقد إذن أنه سيواصل العطاء حتى يصل إلى عامه الـ51؟ لكن لا شك في أن وجود مهاجمين من أجيال مختلفة يمنح الفريق قوة على المدى القصير والمدى الطويل، كما يساعد النادي في الوقت الحالي وفي المستقبل، وهو الأمر الذي قام به مانشستر يونايتد بشكل جيد خلال فترة الانتقالات الأخيرة؛ حيث تعاقد مع رونالدو ليقدم للفريق الإضافة اللازمة في الوقت الحالي، بينما تعاقد مع سانشو كنجم صاعد سيقود النادي لسنوات طويلة مقبلة.
لقد سدد سانشو مرتين، لم تكن أي منهما على المرمى، لكنه صنع 7 أهداف، ليأتي في المركز الثاني في قائمة أفضل صنّاع اللعب بالفريق خلف بوغبا. وعلاوة على ذلك، فإن أهداف رونالدو الثلاثة هي الأهداف الوحيدة من بين الـ12 هدفاً لمانشستر يونايتد هذا الموسم التي جاءت بينما كان سانشو داخل الملعب. لقد شارك سانشو بديلاً بعدما دكّ مانشستر يونايتد شباك ليدز بـ5 أهداف، وتم استبداله قبل أن يحرز ماسون غرينوود هدف الفوز في مرمى وولفرهامبتون.
وعلق سولسكاير على ذلك قائلاً: «إنه يتعلم أساليب التدريب معنا، وما زال يتأقلم مع أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه يتصرف بشكل رائع للغاية عندما يستلم الكرة، ولديه حماس هائل للتعلم، وهذا أمر مهم للغاية عندما تأتي إلى مانشستر يونايتد». لكن رونالدو أعلن عن عودته بكل قوة؛ حيث سجل هدفين في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما سجل هدفاً في أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا بعد مرور 13 دقيقة فقط، وأظهر أنه يمتلك قوة شخصية هائلة يبدو كأنها تجبر حراس مرمى الفرق المنافسة على ارتكاب الأخطاء.
وقال سولسكاير عن ذلك: «رونالدو يعرف الأجواء جيداً، كما تعامل بشكل جيد للغاية مع كل الأشياء التي حدثت قبل مباراة نيوكاسل. ومن الناحية التكتيكية، فإنه يقدم ما نريده منه تماماً. كريستيانو كان هنا من قبل، ويعرف كيف نعمل، وبالتالي لم نكن مضطرين لتغيير أي شيء حتى يتكيف مع الفريق». وأكد سولسكاير على أن رونالدو وحارس المرمى الاحتياطي العائد لصفوف الفريق، توم هيتون، كانا أسرع تأقلماً من الوافدين الآخرين، لأنه سبق لهما اللعب في «أولد ترافورد».
وقال المدير الفني النرويجي: «الاثنان يعرفان ثقافة النادي جيداً. لقد تعلماها هنا وعادا مرة أخرى، وقدما لهؤلاء الأولاد الصغار لمحات عما يمكن أن تقدمه في مسيرتك الكروية».
وأضاف: «ما نقوم به هنا يبقى داخل النادي، ويتعين على اللاعبين تجربته حتى يمكنهم نقله بعد ذلك إلى اللاعبين الصغار. ونظراً لأن كريستيانو لديه مسيرة كروية رائعة، فيمكن للاعبين الشباب التعلم منه، لأنه الأفضل». لكن عندما يتحول هذا المثل الأعلى إلى منافس، يبدو من شبه المستحيل على سانشو ورفاقه التفوق على رونالدو والمشاركة في التشكيلة الأساسية بدلاً منه. يقول سولسكاير: «يأتي اللاعبون الجيدون، وأنت تتعلم منهم، لكنك لا تزال تريد أن تأخذ مكانهم وتشارك في التشكيلة الأساسية بدلاً منهم».
لكن مستقبل سانشو الآن يبدو غامضاً. ومن المثير للفضول أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً انضم إلى مانشستر يونايتد ليلعب كجناح أيمن، وهو المركز الذي تألق فيه رونالدو في ولايته الأولى مع الفريق، لكن الغريب أن سانشو لعب 3 مباريات أساسياً، من بينها مرة واحدة فقط في الجهة اليمنى، وهي المشاركة المشؤومة أمام يانغ بويز في سويسرا. لقد لعب دانيال جيمس في هذا المركز أمام وولفرهامبتون، ثم تم بيعه بعد ذلك بـ48 ساعة. وبعدما وجد سولسكاير الهداف الأكثر غزارة في تاريخ كرة القدم فجأة تحت تصرفه، قرر المدير الفني النرويجي نقل غرينوود إلى الجهة اليمنى أمام نيوكاسل.
وقال سولسكاير: «الأمر يتعلق بإخراج أفضل ما في الفريق، ولا يتعلق بلاعب واحد فقط. يمكنك القول إنك تريد الأفضل من برونو، وتريد الأفضل من ماسون، وتريد الأفضل من سانشو». لكن الشيء المؤكد هو أن سانشو لم يقدم حتى الآن أوراق اعتماده مع مانشستر يونايتد، خاصة أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة أهّلته لتسجيل أو صناعة هدف كل 69 دقيقة في الدوري الألماني الممتاز قبل موسمين. وعلاوة على ذلك، فقد حظي رونالدو بمزيد من الاهتمام أيضاً عندما تم استبدال اللاعبين أمام يانغ بويز يوم الثلاثاء. لقد لفت رونالدو الأنظار أكثر من أي مهاجم آخر في مانشستر يونايتد خلال الـ30 عاماً الأخيرة. وقاد رونالدو وفرنانديز الاحتجاجات بجوار خط التماس عندما ارتكب لاعب يانغ بويز، كريستوفر مارتينز، خطأ قوياً ضد نيمانيا ماتيتش. وقال سولسكاير عن ذلك: «برونو وكريستيانو لاعبان تنافسيان للغاية، وفجأة وجدتهما بجواري، وهم يصرخان في حكم المباراة».
ونتيجة لذلك، قال نجم مانشستر يونايتد السابق، ريو فرديناند، إنه كان يتعين على سولسكاير أن يطلب من رونالدو أن يجلس ولا يقف بجواره في المنطقة الفنية المخصصة للمدير الفني. ربما يكون فرديناند قد أدلى بهذه التصريحات بسبب وجود توتر طفيف في العلاقات بينه وبين رونالدو وسولسكاير اللذين سبق أن لعب معهما في «أولد ترافورد». وقال سولسكاير بحسرة: «ريو مرة أخرى! أحياناً يعلق على أشياء لا يعرفها حقاً. ليست لديّ أي مشكلة في إظهار اللاعبين للحماس وتقديم الدعم لزملائهم داخل الملعب. الأمر لا يعني أنه كان هو من يتولى تدريب الفريق».
سانشو شارك، وكان أداؤه ضعيفاً في المباراة التي ودّع فيها مانشستر يونايتد مبكراً بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، عقب خسارته صفر - 1 أمام ضيفه وستهام يونايتد، الأربعاء، في الدور الثالث للمسابقة. وقال سولسكاير إن فريقه يجب عليه التخلص من البداية الضعيفة في المباريات بعدما اهتزت شباكه بهدف مبكر. وأدخل سولسكاي 11 تغييراً على التشكيلة التي فازت 2 - 1 على وست هام في الدوري في المرحلة الخامسة، لكن فريقه سقط بهدف مانويل لانتسيني بعد 9 دقائق. وتابع سولسكاير: «لعبنا ببطء في أول 10 دقائق، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، وهذا أمر يجب حلّه. لست راضياً عن البداية على الإطلاق... لا يمكن أن نضع أنفسنا في هذه المواقف ونتوقع أن نفوز مثلما فعلنا في العام ونصف العام الماضي. يجب أن نبدأ المباريات بشكل أفضل».



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».