تراجع أرباح الإعلانات في موسم الانتخابات العراقية

لافتات انتخابية في حي المنصور ببغداد (إ.ب.أ)
لافتات انتخابية في حي المنصور ببغداد (إ.ب.أ)
TT

تراجع أرباح الإعلانات في موسم الانتخابات العراقية

لافتات انتخابية في حي المنصور ببغداد (إ.ب.أ)
لافتات انتخابية في حي المنصور ببغداد (إ.ب.أ)

يعد موسم الانتخابات البرلمانية أو المحلية في العراق من بين أفضل المواسم بالنسبة لشركات الإعلان والدعاية، إذ غالباً ما ازدهرت أعمالها وأرباحها فيه لارتفاع طلب المرشحين على خدمات طبع اللافتات والملصقات ونصبها في الشوارع والأماكن العامة، في إطار حملات الترويج.
بيد أن العاملين في هذا القطاع يشتكون من أن الأمور ليست على ما يرام، رغم اقتراب موعد الانتخابات المقررة الشهر المقبل، ويرصدون تراجعاً واضحاً لأعمالهم، بالقياس إلى الدورات الانتخابية الأربع السابقة التي بدأت عام 2005.
يقول حيدر الناصري، الذي يعمل في شركة صغيرة في مجال النشر والإعلان في بغداد، إن «موسم العمل في الدورة الانتخابية الحالية متواضع جداً، ولا يقارن بالمواسم الماضية. كنا نكسب أرباحاً جيدة في السابق، أما اليوم فبالكاد تغطي أرباحنا تكاليف المعيشة».
ويعزو تراجع الأرباح إلى مجموعة عوامل فرضتها تحولات عدة في مجال الإعلان، منها «قيام الأحزاب والكتل السياسية المتنفذة بشراء مطابعها ومعداتها الخاصة لعمل اللوحات والبوسترات الدعائية وبقية الأعمال المرتبطة، مثل أعمال الحدادة والنصب».
ويضيف الناصري لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك عاملاً آخر أسهم في التراجع، وهو زيادة أعداد العاملين في هذا المجال من غير الحرفيين، وكذلك زيادة أعداد المطابع الأهلية». وأوضح أنه «في السابق كانت مراكز محددة في بغداد تعمل في مجال الدعاية والإعلان. أما اليوم فانتشرت في معظم المحافظات والمناطق البعيدة عن المراكز المعروفة».
وللمقارنة بين حجم الأرباح في السابق وبينها اليوم، يضيف: «في الدورات الانتخابية السابقة، كان سعر المتر الواحد للإعلان الدعائي يصل إلى 15 ألف دينار، أما اليوم فبالكاد يصل إلى نحو 6 آلاف دينار، بمعنى أنه انخفض إلى أكثر من النصف رغم الغلاء المعيشي الذي شهدته السنوات الماضية».
وعن طبيعة الكتل والشخصيات السياسية التي يتعاملون معها، يؤكد الناصري أن أصحاب المكاتب والشركات لا يهتمون بطبيعة المرشح أو انتمائه الحزبي والسياسي، وأضاف: «نحن أصحاب مهن، ونقدم خدماتنا للجميع، ونحصل على ما يساويها من مقابل».
ويتفق فهد أحمد، الذي يعمل في مجال الدعاية أيضاً، مع الناصري على تراجع الأرباح والأعمال في الحملات الانتخابية الحالية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن عملنا لا يرتبط بالمواسم الانتخابية، لكن يفترض أن تكون الأفضل بالنظر لحجم الطلب على بوسترات وصور المرشحين، الذي تراجع هذه المرة».
ويرى أن «التنافس الشديد بين مكاتب الدعاية والإعلان، إلى جانب كثرتها، انعكس سلباً على أرباح أهل المهنة، إضافة إلى زيادة أسعار المواد الأولية لأعمال الطباعة وغيرها بسبب موسم الانتخابات، ما تسبب بانخفاض قيمة الأرباح، وهناك أيضاً نظام الدوائر المتعددة الانتخابي الذي أسهم في انحسار سوق العمل».
وعن المشكلات التي تواجههم خلال مرحلة تثبيت الصور والملصقات، يقول أحمد: «في بعض الأحيان لا يسمح لنا بذلك في بعض الأماكن نتيجة المنافسة بين المرشحين أو عدم وجود موافقات أصولية، وأحياناً يزود بعض المرشحين المتنفذين برسائل خاصة لتسهيل مهمتنا وعدم اعتراض الدوائر البلدية أو النقاط الأمنية».



أكثر من 30 غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية الليلة الماضية

لبناني يشاهد الدخان يتصاعد من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قصف إسرائيلي (أ.ب)
لبناني يشاهد الدخان يتصاعد من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أكثر من 30 غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية الليلة الماضية

لبناني يشاهد الدخان يتصاعد من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قصف إسرائيلي (أ.ب)
لبناني يشاهد الدخان يتصاعد من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قصف إسرائيلي (أ.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليل السبت - الأحد، أعنف ليلة منذ بداية القصف الإسرائيلي، إذ استهدفت بأكثر من 30 غارة، سمعت أصداؤها في بيروت، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام، غطت سحب الدخان الأسود أرجاء الضاحية كافة، حيث استهدفت الغارات محطة توتال على طريق المطار، ومبنى في شارع البرجاوي بالغبيري، ومنطقة الصفير وبرج البراجنة، وصحراء الشويفات وحي الأميركان ومحيط المريجة الليلكي وحارة حريك.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه نفذ سلسلة من الغارات الجوية المحددة على مواقع تابعة لـ«حزب الله» في بيروت، بما في ذلك «كثير من مستودعات الأسلحة وبنية تحتية أخرى للمسلحين».

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» بوضع مواقع تخزين وإنتاج الأسلحة، تحت مبانٍ سكنية، في العاصمة اللبنانية، مما يعرض السكان للخطر ويتعهد بالاستمرار في ضرب الأصول العسكرية لـ«حزب الله» بكامل قوته.

وخلال الأيام الماضية، أصدر الجيش الإسرائيلي طلبات إخلاء لأماكن في الضاحية الجنوبية لبيروت عدة مرات، حيث يواصل قصف كثير من الأهداف وقتل قادة في «حزب الله» و«حماس».

وأعلنت إسرائيل منتصف الشهر الماضي، نقل «الثقل العسكري» إلى الجبهة الشمالية. وبدأت منذ 23 سبتمبر (أيلول)، تكثيف غاراتها الجوية خصوصاً في مناطق تعدّ معاقل لـ«حزب الله» في الجنوب والشرق والضاحية الجنوبية لبيروت.

وأعلنت إسرائيل أنها بدأت في 30 سبتمبر (أيلول)، عمليات «برية محدودة وموضعية ومحددة الهدف» في جنوب لبنان تستهدف «بنى تحتية» عائدة لـ«حزب الله».