150 قتيلا في كارثة طيران بجبال الألب الفرنسية بينهم 16 تلميذًا كانوا في رحلة مدرسية

العثور على أحد الصندوقين.. وانتشال الضحايا قد يستغرق عدة أيام > عملية السقوط دامت 8 دقائق فقط

طائرة هليكوبتر تحلق بحثًا عن الطائرة المنكوبة بينما تبدو عناصر من الشرطة والدرك في مدينة سين لي ألب الفرنسية أمس (رويترز)
طائرة هليكوبتر تحلق بحثًا عن الطائرة المنكوبة بينما تبدو عناصر من الشرطة والدرك في مدينة سين لي ألب الفرنسية أمس (رويترز)
TT

150 قتيلا في كارثة طيران بجبال الألب الفرنسية بينهم 16 تلميذًا كانوا في رحلة مدرسية

طائرة هليكوبتر تحلق بحثًا عن الطائرة المنكوبة بينما تبدو عناصر من الشرطة والدرك في مدينة سين لي ألب الفرنسية أمس (رويترز)
طائرة هليكوبتر تحلق بحثًا عن الطائرة المنكوبة بينما تبدو عناصر من الشرطة والدرك في مدينة سين لي ألب الفرنسية أمس (رويترز)

في أسوأ كارثة طيران تحصل على الأراضي الفرنسية منذ 30 عاما، قتل 150 شخصا (144 راكبا والطاقم المؤلف من ستة أشخاص) في سقوط طائرة «إيرباص إي 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» المتفرعة عن شركة «لوفتهانزا» الألمانية خلال رحلة صباحية من مدينة برشلونة الإسبانية إلى مدينة دوسلدورف الألمانية. وبحلول مساء أمس، أعلن وزير الداخلية برنار كازنوف، أنه تم العثور على أحد الصندوقين الأسودين، الأمر الذي سيساعد كثيرا في حل لغز الكارثة. كما أعطى كازنوف الذي توجه إلى منطقة الحادثة مع سفيرة ألمانيا لدى فرنسا تفاصيل الوسائل البشرية التي وفرها للتحقيق والإسعاف وهي تتشكل من 300 عسكري ورجل إطفاء وعشر طوافات وطائرة عسكرية. وأقيمت غرفة عمليات ميدانية في مدينة «سين لي ألب». ودعا كازنوف إلى التزام الحذر في طرح الفرضيات بانتظار نتائج التحقيق. وجاءت دعوة كازنوف إلى التزام الحذر في طرح الفرضيات بعد ساعات على إعلان رئيس الحكومة مانويل فالس، أنه «لا يستبعد أي فرضية» لتفسير تحطم الطائرة، ما يترك كل الاحتمالات مفتوحة، وذلك في كلمة له أمام الجمعية الوطنية. كما قال فالس، إن الكارثة «تغرق فرنسا».
وشدد خبراء الكوارث الجوية على أنه «من المبكر جدا» الحديث عن الأسباب قبل معاينة حطام الطائرة الألمانية وجثث الضحايا والقيام بتحاليل معقدة. لكن كل التعليقات توقفت عند عمر الطائرة التي تمثل أحد أول نماذج «إي 320» التي تصنعها شركة «إيرباص» الأوروبية. وتفيد معلومات مؤكدة بأن الطائرة أدخلت إلى الخدمة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 1990، ما يعني أنها تطير منذ 25 عاما، أي أنها كانت قد اقتربت من العمر النظري لطائرة من هذا النوع. لكن الشركة المالكة سارعت لتأكيد أن عملية صيانة معمقة أجريت على الطائرة العام الماضي، وأنها كانت في حالة جيدة، فضلا عن أن قائدها يتمتع بخبرة واسعة.
وأفاد شاهد عيان اسمه سيباستيان جيرو وهو يعمل في منشرة تقع قريبا من مكان الحادث، أنه رأى الطائرة وهي تنحدر بسرعة كبيرة. وقال جيرو لقناة «بي إف إم» الإخبارية: «لم يكن هناك أي دخان يصدر عن الطائرة ولم نلاحظ أي شيء خاص، كانت فقط تفقد ارتفاعها، وبالنظر لعلو الجبال في هذه المنطقة، كان من المستحيل أن تنجح في اجتيازها». ويضيف هذ الشاهد: «كان شيئًا مدهشًا إذ لم يكن لدينا الوقت لنتحقق ما يجري». وبرأيه فإن معاينته للطائرة لم تتجاوز الثلاثين ثانية. وأفادت امرأة من قرية فيرنيه الواقعة على بعد 3 كلم من مكان الحادث، بأنها سمعت انفجارًا مدويًا «يشبه صوت انفجار الديناميت». وقالت لصحيفة «لو باريزيان»، إنها شاهدت من نافذة منزلها عمودا من الدخان يرتفع إلى السماء من مكان سقوط الطائرة.
بعد ظهر أمس، نجحت طوافة فرنسية عائدة للدرك الوطني في الهبوط قريبًا في مكان الحادث الواقع في منطقة جبلية وعرة وصعبة المسالك في جبال الألب الفرنسية تعلو 1500 متر عن سطح البحر. وتغطي المنطقة الألبية الثلوج التي تبلغ سماكتها نحو ثمانين سنتيمترا، مما يضاعف من الصعوبات التي تواجهها فرق الإنقاذ. وأول ما أكدته قوة الدرك أنه لا ناجين من بين ركاب الطائرة، وهو ما كان قد توقعه الرئيس فرنسوا هولاند ظهر أمس. وبدوره، أعلن جان بول بلوي، أحد كبار ضباط الشرطة الفرنسيين، أن «الأمر سيستغرق عدة أيام لانتشال الضحايا ثم الحطام».
والمفارقة أن الحادث حصل عندما كان ملك إسبانيا فيليب السادس في قصر الاليزيه بمناسبة زيارة الدولة، الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا منذ أن صعد على عرش بلاده. وكان فيليب السادس قد وصل صباحا إلى العاصمة الفرنسية. وبالنظر للحادثة ولأعداد القتلى الذين بينهم الكثير من الإسبان، فقد قرر ملك إسبانيا قطع الزيارة والعودة إلى بلاده.
وعبأت باريس كل إمكانياتها وتحدث الرئيس هولاند إلى الصحافة وإلى جانبه ملك إسبانيا، كما اتصل بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ستأتي إلى فرنسا اليوم. واعتبر هولاند أن ما حصل «مأساة جديدة»، داعيا إلى التضامن والتعاطف مع أهالي الضحايا، وواعدا بتعبئة كل الإمكانيات للتعرف على حقيقة ما حصل. وفضلا عن ذلك، طلب هولاند من وزير الداخلية برنار كازنوف التوجه فورا إلى مكان الحادث، فيما شغلت الحكومة خلية الأزمات التابعة لوزارة الداخلية والخلية المشابهة التابعة لوزارة الخارجية. وطلب رئيس الحكومة المولود في برشلونة، تهيئة الظروف لاستقبال عائلات الضحايا الذين يتشكلون من مواطنين ألمان (67 شخصا) بينهم طفلان و16 تلميذا كانوا في رحلة مدرسية إلى برشلونة ومن مواطنين إسبان وأتراك. من جانبها، أمرت وزارة العدل بفتح تحقيق قضائي للتعرف على أسباب الحادثة والقيام بالإجراءات اللازمة التي قد يسفر عنها التحقيق. أما وزارة الصحة فطلبت من مستشفيات المنطقة التأهب لاستقبال جثامين الضحايا. وأعلن فالس عن تعليق نشاطاته في إطار حملة الانتخابات المحلية على أن يستأنفها لاحقا.
وعصر أمس، بدأت تتكشف بعض تفاصيل الحادثة. فطائرة «جيرمان وينغز» كانت في رحلة العودة من برشلونة إلى دوسلدورف. وقد أقلعت من مطار العاصمة الكتالونية في رحلة مباشرة إلى دوسلدورف في الساعة التاسعة وخمس وثلاثين دقيقة أي بعد أقل من ساعة لوصولها إلى برشلونة. ويبين مسار الطائرة أنها لم تحد عن خطها العادي بحيث تطير بعد إقلاعها فوق البحر ثم تعود فوق اليابسة قريبا من مدينة مرسيليا. وبعدها تحلق فوق جبال الألب ثم فوق سويسرا قبل أن تدخل الأجواء الألمانية. وتفيد معلومات إدارة الطيران المدني بأن آخر محاولة للاتصال بالطائرة حصلت الساعة 10:47 وكانت عندها على ارتفاع 5000 قدم، أي ما يساوي 1500 متر، بينما كان المطلوب أن تكون على ارتفاع 28 ألف قدم. ولما فشل الاتصال بالطائرة، أعلنت حالة الطوارئ. ويزيد ارتفاع بعض القمم في المنطقة المعنية على 2000 متر. وأفادت دائرة الأحوال الجوية، وكذلك وزير النقل الفرنسي الآن فيداليس، أن الظروف الجوية «لم تكن سيئة» في منطقة الحادثة وقت وقوعها، الأمر الذي يعني أنها ليست المسؤولة عن الكارثة. وبحسب بيان صادر عن إدارة «جيرمان وينغز»، فإن عملية السقوط دامت 8 دقائق فقط.
وبعد ظهر أمس ساءت الأحوال الجوية في المنطقة، لكن أطقم الإغاثة التي أرسلت عثرت على بعض حطام الطائرة المنكوبة منتشرة على مساحات واسعة. وعمدت شركة «إيرباص»، مصنعة الطائرة إلى إرسال خبرائها إلى المنطقة لمباشرة التحقيقات. وبالنظر لخطورة ما حصل، فقد أعلن الفنيون العاملون في قطاع الرقابة الجوية إلغاء الإضراب الذي كانوا ينوون القيام به اليوم احتجاجا على ظروف العمل التي يعانون منها. ودأب هؤلاء على اختيار الأيام التي تسبق العطل المدرسية للجوء إلى حركات احتجاجية، حيث تزيد حركة الطيران بسبب العطل المدرسية.



الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.