وزير الخارجية العراقي يبحث في دمشق سبل زيادة التعاون الأمني

الجعفري بعد لقائه الأسد والمعلم: يجب رفع مستوى التنسيق لمواجهة الخطر المشترك

وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ونظيره السوري وليد المعلم في مطار دمشق الدولي أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ونظيره السوري وليد المعلم في مطار دمشق الدولي أمس (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية العراقي يبحث في دمشق سبل زيادة التعاون الأمني

وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ونظيره السوري وليد المعلم في مطار دمشق الدولي أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ونظيره السوري وليد المعلم في مطار دمشق الدولي أمس (إ.ب.أ)

التقى الرئيس السوري بشار الأسد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي قام أمس بزيارة إلى دمشق هي الأولى لمسؤول عراقي على هذا المستوى منذ بدء الأزمة السورية منتصف مارس (آذار) 2011.
كما التقى الجعفري نظيره السوري وليد المعلم وعقد معه مؤتمرا صحافيا في المطار قبل أن يغادر إثر زيارة قصيرة استمرت ساعات قليلة. وأعلن الجعفري خلال المؤتمر أنه التقى الأسد. وصرح أن «سوريا تدافع عن دول الجوار من موقع الإحساس بالمسؤولية»، داعيا «دول الجوار للوقوف مع العراق وسوريا».
ونبه الجعفري إلى أن «الإرهاب على سوريا والعراق ليس خطرا على البلدين فقط بل سيطال جميع الدول إن لم يكن هناك تعاون». وأعرب عن أمله «بارتقاء مستوى التنسيق (بين البلدين) إلى الأعلى كي نواجه الخطر المشترك».
وقال المعلم من جانبه إن «سوريا والعراق في خندق واحد ضد الإرهاب، فكلما كان العراق بخير (كانت) سوريا بخير». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «إن ثقتي كبيرة بالقادة العراقيين إنهم لن يألوا جهدا في كسر الحصار المفروض على سوريا».
وأعلنت دمشق في يونيو (حزيران) 2014 استعدادها للتعاون مع العراق من أجل مواجهة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش الذي يقاتل قوات البلدين. وفي سبتمبر (أيلول)، أوفد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مبعوثا إلى سوريا هو مستشار الأمن الوطني فالح الفياض الذي التقى الأسد. وجاءت زيارة فياض بعد تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة التنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق، وبدء التحالف غارات جوية في البلدين على مواقع هذه التنظيمات. وأطلع فياض الأسد على الجهود المبذولة لمواجهة تنظيم داعش. كما أن الأسد كشف أن أطرافا ثالثة من بينها العراق تنقل معلومات لدمشق بشأن الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على «داعش» في سوريا.
وفي حين توترت العلاقات بين دمشق ومعظم الدول العربية بعد بدء النزاع قبل 4 سنوات، حافظ العراق على علاقاته مع النظام السوري. وفي هذا السياق، أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن «زيارة الجعفري إلى سوريا جاءت بناء على دعوة كان قد تلقاها قبل نحو أسبوعين من وزير الخارجية السوري وليد المعلم». وأضاف المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم ذكر اسمه، أن «هذه الزيارة ليست مفاجئة بل جاءت تلبية لدعوة سابقة لا سيما أن العراق وسوريا يرتبطان بمصير مشترك وموقف واحد في مواجهة التنظيمات الإرهابية خصوصا تنظيم داعش الإرهابي الذي لا يزال يحتل أجزاء واسعة من أراضي البلدين».
وأشار المصدر إلى أن «العراق الذي يرفض سياسة المحاور وقف منذ البداية موقفا مختلفا من الأزمة السورية لجهة أن العراق يؤمن بالحل السلمي لهذه الأزمة ويدعمه بقوة، كما أن العراق يرتبط بحدود مشتركة مع سوريا بطول نحو 600 كلم وبالتالي فهو يتأثر بمتغيرات الوضع السوري ويؤثر فيه»، مؤكدا أن «دعوات العراق لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية بدأت تلقى قبولا لدى أوساط مؤثرة في المجتمع الدولي».
وكان العراق أعلن تحفظه على قرار الجامعة العربية عام 2013 بشأن الأزمة السورية وتعليق عضويتها بالجامعة، حيث لا يزال العراق يحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع دمشق.



الجيش الأميركي يعلن تدمير 9 طائرات مسيّرة للحوثيين

طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)
طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن تدمير 9 طائرات مسيّرة للحوثيين

طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)
طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، تدمير ثماني طائرات مسيّرة تابعة للمتمردين الحوثيين في اليمن وأخرى فوق خليج عدن خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويستهدف الحوثيون سفناً تعبر البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في هجمات يقولون إنها تأتي تضامناً مع الفلسطينيين وسط الحرب المحتدمة بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

كما تنفذ الولايات المتحدة وبريطانيا غارات على أهداف في اليمن ترمي لإضعاف قدرة المتمردين المدعومين من إيران على شن هجمات ضد السفن، إضافة إلى جهد عسكري دولي مواز لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الحوثية التي تُطلق على السفن.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في بيان «خلال الـ24 ساعة الماضية، دمرت قوات القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) بنجاح ثمانية أنظمة جوية غير مأهولة للحوثيين المدعومين من إيران في منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن».

وتابعت «بالإضافة إلى ذلك، نجحت قوات شريكة في تدمير مركبة جوية غير مأهولة تابعة للحوثيين فوق خليج عدن. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار سواء من قبل الولايات المتحدة أو التحالف أو السفن التجارية».

وأدت هجمات الحوثيين إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين على السفن التي تعبر البحر الأحمر، ودفعت بالعديد من شركات الشحن العالمية إلى سلوك طرق بحرية بديلة أطول حول رأس الرجاء الصالح.