قذاف الدم لـ {الشرق الأوسط}: قيادات عسكرية متخصصة انضمت للجيش الليبي

انتقد هجوم الغرب على البرلمان الشرعي.. ودعا القمة العربية إلى التدخل لإنقاذ بلاده «قبل فوات الأوان»

أحمد قذاف الدم
أحمد قذاف الدم
TT

قذاف الدم لـ {الشرق الأوسط}: قيادات عسكرية متخصصة انضمت للجيش الليبي

أحمد قذاف الدم
أحمد قذاف الدم

دعا أحمد قذاف الدم، المبعوث الشخصي السابق للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وابن عمه، القمة العربية التي ستعقد خلال أيام في منتجع شرم الشيخ بمصر، للتدخل لإنقاذ ليبيا «قبل فوات الأوان». وانتقد بشدة هجوم دول غربية كبرى، على البرلمان الشرعي في بلاده، بالتزامن مع محاولات يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، للتوفيق بين الفرقاء في هذا البلد.
وقال قذاف الدم في حوار مع «الشرق الأوسط» بشأن معلومات عن انضمام قيادات عسكرية كبيرة للجيش الليبي الوطني أخيرا، إنه بدأت بالفعل عودة أعداد كبيرة من العسكريين للانضمام إلى القوات المسلحة، ومن بينهم «ضباط متخصصون»، ولهذا تأثيره على سير المعارك على الأرض في الوقت الراهن.
وقلل من شأن جلسات الحوار التي تقودها الأمم المتحدة، وقال إن محاولات الحوار هذه، معظمها مجرد تجميع لمجموعات قد لا تملك السيطرة إلا على بعض الشوارع أو الأماكن أو بعض الحواري في المدن وتريد أن تقنع الناس بأن هذا هو الحل.. «هذه في الحقيقة مسكنات لا معنى لها»، مشيرا إلى أن ليبيا اختلط فيها الحابل بالنابل، وأصبحت مستباحة لكل الأطراف، وقال: «نحن نحزن على هذه الدماء التي تسيل كل صبح وشبابنا يموتون، وعلينا أن نتوقف عن كل هذا إذا كنا جادين، لإنقاذ الوطن».
وشدد على أن «الحل في يد الليبيين، وليس في يد «ليون ولا في يد الأمم المتحدة ولا غيرها». وقال إن الليبيين قادرون على القيام بواجبهم تجاه الوطن في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ ليبيا، «وقد أزفت هذه الساعة. وكما نقول دولة الباطل ساعة وهي الآن تنحسر وفي الدقائق الأخيرة». وإلى أهم ما جاء في الحوار:

* ما تفسيرك لموقف عدد من الدول الغربية أخيرا تجاه التطورات في ليبيا وانتقادها البرلمان المعترف به دوليا؟
- لا أجد إلا تفسيرا واحدا، وهو أنهم يريدون شرعنة الباطل الذي صنعوه بغزو ليبيا عام 2011. نحن اليوم أمام هذا البرلمان الذي جرى انتخابه العام الماضي.. صفقوا له وجرى تأييده من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقيادات كل من بريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة التي يمثلها في ليبيا في الوقت الحالي المبعوث ليون. وقالوا عقب انتخاب البرلمان الصيف الفائت إن هذه هي الديمقراطية وهذه هي الحرية، وإنه اليوم الموعود لتحقيق حلم الليبيين في برلمان منتخب. واليوم نفاجأ بأن السيد ليون يريد أن يهدد.. ويقول هو وبعض وزراء خارجية الدول الغربية وبعض مبعوثي تلك الدول بأنهم قد يسحبون الشرعية من هذا البرلمان أو أن يسقطوا اعترافهم بهذا البرلمان. حين أنظر إلى مثل هذه التصريحات أتساءل: ما هذه الديمقراطية التي يتحدثون عنها، وما هذه الحرية التي يتحدثون عنها؟
* لكن لماذا يجري الهجوم على السلطات الشرعية الآن من جانب بعض الدول الغربية؟
- ما يقولونه اليوم هو محاولة لتسفيه إرادة الليبيين الذين وقفوا في الطوابير وصوتوا لانتخاب البرلمان. ويبدو أنه جرى التغرير بهم حتى اعتقد المواطنون أنهم حققوا حلمهم في الانتخابات. واضح جدا من خلال هذه التصريحات الغربية، أن الغرب يريد مرة أخرى إخضاع ليبيا لسلطة دول الحلف الأطلسي، وكأن هذا الحلف، ومن خلال هذه التصريحات، يريد أن يقول إننا أصبحنا مرة أخرى تحت الحماية الدولة. ولا قيمة ولا معنى لا لإرادة الليبيين ولا لكل الترتيبات والإجراءات التي حدثت في الماضي. وحتى البنود التي طرحت من خلال الحوارات (التي يقودها ليون) وبحث الحكومة (التوافقية)، لم نجد من خلال الوثائق التي نشرت أي شيء يبيِّن لمن تخضع هذه الحكومة وما هو دور البرلمان المنتخب الشرعي في هذا الأمر. أيضا هناك صلاحيات أعطيت لهذه الحكومة المفترضة ما زالت صلاحيات غامضة، وكأنها ستصبح حكومة معلقة في الهواء. من يراقبها؟ ومن يحاسبها على تنفيذ ما سيتفق عليه؟ هذا جانب.. الجانب الآخر، في الحقيقة، هو ما يجري من محاولات هنا وهناك سواء الاجتماعات التي عقدت في جنيف أو بروكسل، هذه اللقاءات مجرد تجميع لبعض الأشخاص والشخصيات، لذر الرماد في العيون حتى يقال إنهم قاموا بدور، وتجاهلوا عن عمد نحو مليوني مهجر ليبي في الخارج.. هذا رقم كبير في ليبيا التي يبلغ عدد سكانها 6 ملايين نسمة؛ رقم مهم. ولو قلنا إن كل واحد من المليوني مهجر، له شخص واحد أو اثنان في الداخل الليبي من أقاربه أو أشقائه، ولهم نفس المواقف الرافضة لما يجري من دمار منذ عام 2011، لأصبح هذا الرقم 4 ملايين. وبالتالي، فإنه على الأقل لديك نصف الشعب الليبي (يرفض ما يقوم به المجتمع الدولي في بلاده).
* وما الحل؟*
- على الجميع أن يعرف أن لا أحد يقرر مصير ليبيا في غياب نصف الشعب الذي يحق له أن يكون شريكا في هذا الوطن الذي دفعوا مهره دما عبر تاريخ ليبيا مع الترك ومع الطليان وفي مواجهة الحلف الأطلسي طوال 8 أشهر. لا يمكن تجاهل هؤلاء إذا أردنا السلام والحرية والحوار الحقيقي.
* ما سبب التطورات النوعية لعمليات الجيش الوطني الليبي في الأيام الأخيرة.. البعض يقول إن هناك تحالفات قوية بين الجيش بقيادة الفريق خليفة حفتر وقيادات من الجيش من أبناء القبائل التي كانت بعيدة عن المشهد في السابق؟
- الواقع الليبي وما يجري في ليبيا لم يعد يدور حول صراع سلطة.. الوطن ممزق، وتحول إلى جزر بركانية، وتحول إلى وضع يشكل خطرا على وجود دولة ليبيا ومستقبلها في حد ذاته. لذا أصبح الحراك لا علاقة له بالآيديولوجيات أو بالسياسة أو بالصراع على السلطة، وإنما من أجل الوطن. ولذلك كل العسكريين من الليبيين وكل القوى الحية من الوطنيين وكل القبائل تنادت لكي تنقذ هذا الوطن، ولذا نحن حينما نتحدث عن حوار أو نتحدث عن مستقبل ليبيا فجميعنا شركاء في هذا الوطن ويجب أن نلتقي..
* وبالنسبة للجهود الدولية الحالية بشأن الحوار بين الليبيين؟
- إذا كان الغرب جادا فعليه أن يجمع كل الليبيين دون استثناء تحت «راية بيضاء» لنقرر مصير ليبيا، ولا نستثني أحدا من هذا الحوار.. دون غبن ودون تهميش ودون إلغاء للآخر، بغض النظر عن توجهاتنا السياسية. نلتقي تحت رعاية الأمم المتحدة لنقرر مصير ليبيا وعلمها ونظامها السياسي.. وعندها يكون هناك معنى، حيث سيكون كل الليبيين موجودين لتقرير مصير بلادهم، أما الآن فأنت تجمع مجموعات قد لا تملك السيطرة إلا على بعض الشوارع أو بعض الأماكن أو بعض الحواري في المدن، وتريد أن تقنع الناس بأن هذا هو الحل.. هذه في الحقيقة، مسكنات لا معنى لها. ثم التهديد الذي تقوم به بعض الأطراف الغربية وهذه اللهجة المستهجنة.. ليبيا ليست محلا لها. والليبيون الأحرار لن يقبلوا بهذه اللغة التي تحدث بها السيد ليون وبعض السفراء الأجانب. نحن نرفض هذا ونطلب الاعتذار من الأمم المتحدة ومن هذه الدول عن كل هذه الأساليب غير الدبلوماسية وغير الأخلاقية والمهينة لليبيين. هذا شيء مستفز لن يؤدي إلى سلام ولا إلى أمن، وقد لا يقبل بهم الليبيون غدا ليكونوا وسطاء أو شركاء في الحل، ما لم يعتذروا عن هذه اللغة المستهجنة..
* إذا قلنا إن الميليشيات المسلحة تجد ما يمكن أن يسمى بدعم من أطراف غربية فمن أين يتلقى الجيش الوطني والحكومة الشرعية الدعم، حيث إنهم يتعرضون لضغوط من الغرب. من يدعم الشرعية في ليبيا الآن؟
- في ليبيا اختلط الحابل بالنابل.. وأصبحت ليبيا للأسف مستباحة لكل الأطراف.. نحن نحزن على هذه الدماء التي تسيل في كل صبح، وتغذَّى من الخارج، ويُدفع ثمن كل صاروخ وكل طلقة تسقط على مواطن ليبي، للأسف، من أطراف كثيرة.. لم يعد المواطن الليبي يعرف من أين تأتي هذه الصواريخ التي تنفجر فيه وفيمن حوله. كل مواطن يسقط من هذا الطرف أو ذاك الطرف هو مواطن ليبي.. نحن وقود لكل هذه المعارك، وشبابنا يموتون، وعلينا أن نتوقف عن هذا إذا كنا جادين.. في رأيي أن هذا لن يتوقف إلا بأن يقوم حوار جاد يشمل كل الليبيين من مدننا وقرانا وقوانا السياسية وقبائلنا في مؤتمر على غرار مؤتمر الطائف تحت رعاية الأمم المتحدة والجامعة العربية. عندها نجتمع ونقرر ونختار رئيس وزراء محايدا ليس من هذا الطرف أو ذاك الطرف.. ويشرف على انتخابات نزيهة يشارك فيها كل الليبيين.. يعود النازحون ويخرج السجناء ويصدر قانون عفو عام عن كل الليبيين، ويبقى الحق الخاص عندما تقوم الدولة، فحينها كل يطالب بحقه.. من أجرم في حق ليبيا ومن نهب أموال ليبيا ومن اعتدى على حرمات الليبيين، يحاكم وفقا لهذا القانون.. ونسحب الأسلحة وتسلم إلى المعسكرات ونقبل بإشراف دولي على هذا.. تعود الشرطة والقضاء والقانون في عموم البلاد، وهذا ممكن..
* كيف؟
- نحن لدينا، كـ«ليبيين» من الآليات ومن التقاليد ما نستطيع به إنهاء هذه الأزمة بشكل سريع، وقد نفاجئ العالم بهذا. الليبيون ليسوا كلهم أشرارا.. ملايين الليبيين يقبلون بهذا الحل، وهم الأغلبية.. إذا ما طرح الموضوع بهذا الشكل وبهذا الإنصاف.. أي لا يستثنى أحد، وأن يشارك فيه كل الليبيين، فهذا هو الحل. وعندها يصبح للكلام معنى. ولكن تهميش المهجَّرين في الداخل والخارج وعدم الحديث عن السجناء، ودعوة القوى التي تحمل السلاح للتفاوض.. كل هذا يشجع كل القوى السياسية على أن تحمل سلاحا.
* السؤال مرة أخرى.. على من يمكن أن يستند البرلمان في حال سحبت الدول الكبرى الاعتراف به؟
- هذا البرلمان نحن لم نشارك فيه.. نحن، كما قلت لك، على الأقل، مليونان موجودون في الخارج، ونحن لأجل الحفاظ على ليبيا ولكي لا تذهب للمجهول اعترفنا بهذا البرلمان، فأصبح البرلمان برلمان الأغلبية، ونحن عندما ندعمه، فإننا ندعمه إلى أن تخرج ليبيا من هذه الحالة كما قلت لك، من أجل إنقاذ الوطن.. عندها لا بد أن نعيد النظر في تقرير مصير ليبيا، ويكون الجميع شركاء فيه. البرلمان يكون قويا حينما يتخذ موقفا لصالح كرامة الليبيين وكبريائهم وعزتهم.. الآن، وبعد كل ما حدث طوال نحو 4 سنوات، سقط القناع، وأصبح الليبيون يتجمعون ويعون هذا الكم الهائل من الآلام والمآسي التي عمت الجميع، وبالتالي أنا متفائل بأننا سنصل قريبا لحل وإنقاذ الوطن، من دون هذا التفكير الغربي والرؤية الغربية لما يجري في ليبيا.
* برأيك ما سبب هذا الموقف الغربي الجديد تجاه ما يجري في ليبيا؟
- هم للأسف يعتمدون على مستشارين غير منصفين ويستمعون لطرف واحد ولضفة واحدة من النهر. ولم يستمعوا للطرف الآخر. بل يسخرون من بعض الشخصيات للأسف، وأنا أعرف الكثير من التصريحات المستهزئة ببعض الواجهات الموجودة الآن في ليبيا.. عندما يلتقون بهم ويملون عليهم شروطا ويقبلون هذه المهانة.. هذا شيء محزن. المواطن الليبي لن يقبل بهذا. للأسف الغرب يتعامل مع الحالة الليبية كأنه يتعامل مع دولة مثل السويد.. نحن مختلفون في تفكيرنا وفي عاداتنا وفي تقاليدنا وفي ديننا.. وبالتالي كان ينبغي للجامعة العربية والدول العربية الأقرب إلينا، أن تتدخل للمساعدة، وهي التي تدرك وتعرف ماذا يجري.. وكما فعلنا في الأزمة اللبنانية بعد الحرب الأهلية، يمكن أن نفعل في ليبيا.. أرى أنه ينبغي أن يحدث تدخل من الدول العربية وهي تستعد لعقد قمتها الآن، أي أن تنتخب شخصيات محترمة ونزيهة تذهب إلى ليبيا وتتواصل مع الليبيين.. فبعد الدمار الذي حدث لم يعد مقبولا أن نسكت عما يجري، وأصبح العار يلحق بنا جميعا ما لم نعد النظر ونستعد للانحناء أمام الوطن وتقديم تنازلات من أجل استعادة بلادنا قبل فوات الأوان..
* هل تعتقد أن الجيش، والقوى المتحالفة معه الآن، قادر على كسر شوكة المتطرفين؟
- هذا المناخ وهذه التصريحات الغربية وهذه اللغة تشجع كل الأطراف على التحرك. إذا كان لدينا برلمان شرعي، فلماذا نسمح بتجاوزه؟ أما القوات المسلحة فهي الطرف الأقوى، وإذا ما عاد جنودنا وضباطنا، وهم يعدون بعشرات الآلاف، فإنهم قادرون على حسم الأمر خلال أسابيع.
* هل عادوا؟
- بدأوا يعودون.. كثيرون من الشباب والقيادات والضباط بدأوا يعودون للوطن لأن الوطن يناديهم الآن، وأصبحوا ينحنون أمام ليبيا، ومستعدون من أجل إنقاذ الوطن لأن يقدموا كل التنازلات، ليس لطرف معين، ولكن للوطن ككل. وهذا ما جعل التقدم العسكري على الأرض محسوما لصالح القوات المسلحة ولصالح أبناء الشعب الليبي.. أبناء القوات المسلحة من كل ليبيا من الشرق والغرب والشمال والجنوب يشاركون الآن، وهذا ما يحافظ على وحدة الوطن وحريته وكرامته من خلال المؤسسة العسكرية التي تضم كل الليبيين.
* نعم.. لكن ما عدد العسكريين السابقين الذين عادوا للانخراط في الجيش حاليا.. كم نسبتهم.. أعلم أنه موضوع حساس، لكن لا بد من الإشارة إليه؟
- قد يفاجأ كثيرون، حتى من الدول التي تراقب ليبيا، بوطنية الليبيين واستعدادهم للتضحية من أجل الوطن والعودة له وحقن دماء الليبيين.. الرقم الذي عاد فقط قادر على الحسم، وما زالت الأعداد تتزايد كل يوم، وحتى الذين كانوا داخل ليبيا ولم يلتحقوا بالقوات المسلحة بدأوا يعودون للجيش. البرلمان أخذ خطوات جريئة برفع القوانين سيئة السمعة من الإقصاء والعزل السياسي.. كما بدأ التواصل بين الليبيين لتجاوز هذه المرحلة إلى أن ننقذ ليبيا. نحن الرقم الصعب في المعادلة الليبية، وسنحسم الأمر في النهاية، ولا أقصد من ذلك إعادة صياغة النظام القديم، وإنما عندما نجلس ونتحاور يعود الأمر مجددا للمواطنين الليبيين ليقرروا مصير ليبيا بحيث تكون ملكية أو جمهورية أو جماهيرية.. وكيف يكون نظامها السياسي.. وما يقبل به الليبيون نحن نقبل به.
* لكن هل تؤكد المعلومات بشأن انضمام قيادات بعينها وذات حيثية في الميدان للجيش؟
- بالنسبة للقيادات الميدانية والعسكريين.. ليبيا كان لديها جيش قوي من أقوى جيوش المنطقة، وكان لدينا عسكريون تدربوا في أرقى الأكاديميات العسكرية في العالم في الشرق وفي الغرب، ولدينا شبابنا من كل هذه المدن والقبائل، عادوا، وعاد أيضا كل من يريد أن يدافع عن قريته ومدينته وأهله لوقف هذا الدمار، ولذلك تنادى كل هؤلاء بغض النظر عن الأسماء الموجودة. لعل هناك أسماء كثيرة قد تكون أكثر أهمية من كل ما قد يخطر على بال بعض الناس في هذه المرحلة. وهم ضباط متخصصون وسيسهمون في حقن دماء الليبيين وإيقاف هذا النزيف. وفي النهاية الحل في يد الليبيين وليس في يد «ليون» ولا في يد الأمم المتحدة ولا غيرها. الليبيون قادرون على القيام بواجبهم تجاه الوطن في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ ليبيا، وقد أزفت هذه الساعة. وكما يقال، «دولة الباطل ساعة» وهي الآن تنحسر وفي الدقائق الأخيرة.



لجنة إدارة غزة... لماذا تأخر استلام المهام؟

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)
TT

لجنة إدارة غزة... لماذا تأخر استلام المهام؟

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)

مرّ نحو 3 أشهر منذ تشكيل «لجنة إدارة قطاع غزة» من القاهرة، دون أن يستطيع أعضاؤها عبور معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع لبدء عملهم، وتسلم المسؤولية من حركة «حماس»، كما ينصّ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالرغم من فتح معبر رفح خلال تلك الفترة.

وبحسب مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن هناك 4 أسباب رئيسية تعرقل وصولها إلى القطاع، في مقدمتها المنع الإسرائيلي المتواصل حتى الآن، وعدم وجود آلية نهائية مع «حماس» بشأن التسليم، وعدم وجود موازنة مالية لدعم عمل اللجنة، أو وجود قوات دولية خارج القطاع أو شرطية داخله تدعم عمل اللجنة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب تشكيل «لجنة إدارة غزة»، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر، أن حكومة بنيامين نتنياهو ترفض السماح لأعضائها بدخول قطاع غزة، لافتة إلى أنهم يواصلون اجتماعاتهم في القاهرة، ويعمل ممثلو الوسطاء، وخاصة مصر، مع الولايات المتحدة للموافقة على دخول اللجنة إلى غزة بحلول نهاية الشهر ذاته.

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (أرشيفية - هيئة الاستعلامات المصرية)

ولم تتغير قاعدة المنع الإسرائيلية بحق اللجنة، واتهمت وسائل إعلام فلسطينية، الممثل الأعلى للقطاع في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بالوقوف خلف عرقلة دخول اللجنة التي يرأسها الدكتور علي شعث إلى قطاع غزة، ومنعها من أداء مهامها الإنسانية، بحسب تقرير نقلته وكالة «شهاب»، الخميس.

وعقب زيارة للقاهرة، كشفت «حماس» قبل نحو أسبوع، أن وفد الحركة والفصائل الفلسطينية عقد لقاءً مع ميلادنوف بحضور الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، في إطار جهود استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومواصلة معالجة تداعيات الحرب على القطاع.

«المشكلة في الإسرائيليين»

وشرح مصدران فلسطينيان لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، أن الاجتماعات في القاهرة عادة ما تشهد نقاشات بشأن واقع اللجنة ومساعي تسلمها مهامها، وستكون المحادثات المرتقبة بالقاهرة تحمل قدراً هاماً من الأهمية، خاصة أنها تأتي في فترة هدنة حرب طهران وواشنطن، وقد تعزز مساعي حلحلة بعض أزمات اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها عمل اللجنة.

وأوضح أحد المصدرين أن المشكلة الرئيسية في الإسرائيليين، وليس ملادينوف كما يثار، ويواصلون رفض مرورهم حتى الآن، مؤكداً أن نتنياهو لا يعنيه «مجلس السلام» ولا خطة ترمب، متوقعاً أنه «حال تم تشكيل الشرطة الفلسطينية في القطاع قد تسمح إسرائيل تحت ضغوط أميركية بدخول اللجنة، خاصة أن اللجنة لن تنجح دون ذراع على الأرض تنفذ قراراتها وتضمن نجاحها».

ومع تشكيل اللجنة مطلع هذا العام، قالت «حماس»، في بيان، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لتسهيل عمل اللجنة الوطنية وتسليمها مقاليد الأمور، مؤكدة أنها لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان بدء عملها.

«لجنة إدارة غزة» ما زالت في القاهرة بعد 3 أشهر على قرار تشكيلها (الخارجية المصرية)

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن هناك 3 أسباب رئيسية في تأخر تسلم اللجنة مهامها، الأول أنه لم يتم الحسم مع «حماس» بآليات التسليم ومهام تسليم السلاح وترتيب العمل، والثاني يتمثل في عدم وجود موازنات مالية، خاصة أنه مطلوب منها تقديم إغاثة وخطط طوارئ إنسانية، وبالتالي لا يمكن للجنة أن تتحمل المسؤولية في غزة دون أن تكون لديها الأدوات اللازمة للعمل.

ويعتقد مطاوع أن عدم دخول قوات دولية يمكن عدّه سبباً ثالثاً في تأخر دخول اللجنة للقطاع، باعتبار أن اللجنة ترى في هذه القوات عاملاً مساعداً للاستقرار ومنع إسرائيل من أي خروقات.

ولا يحمّل مطاوع إسرائيل مسؤولية تأخير عمل اللجنة وحدها، بل يحمّل «حماس» أيضاً المسؤولية، وقال: «رغم ما تعلنه (حماس) باستمرار من أنها مستعدة لتسليم اللجنة مهامها، فإنها في الواقع لم تتخذ إجراءات تتوافق مع ذلك، بل نرى أن الحركة تعيد السيطرة على مفاصل القطاع بطريقة غير مباشرة، بما يجعل قبضتها هي الأقوى، وتحول اللجنة إلى جهة تعمل لدى الحركة».

ويؤكد مطاوع على «أهمية اجتماع القاهرة المرتقب، خاصة أنه يمكن أن يسهم في حلحلة أزمة لجنة إدارة قطاع غزة حال كانت هناك إرادة أميركية، وتوفر أموال لعمل اللجنة، واقتنعت (حماس) أن مسار الحل يجب أن تقدمه في تنازلات حقيقية».


رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)
رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)
TT

رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)
رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)

تشهد جيبوتي، الجمعة، انتخابات رئاسية يتصدرها الرئيس الحالي مرشح حزب «التجمع الشعبي من أجل التقدم»، إسماعيل غيله، في مواجهة محمد فرح سماتر من حزب «المركز الديمقراطي الموحد»، المرشح الوحيد المنافس في السباق وسط غياب أصوات معارضة بارزة.

ويرأس غيله (78عاماً) البلاد منذ 1999، وقد ألغى تحديد الحد الأقصى لسن الترشح للرئاسة عند 75 عاماً، وكذلك الحد الأقصى للفترتين.

وحسب خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإنه الأوفر حظاً للفوز بولاية سادسة في ظل غياب المنافسة القوية والمعارضة البارزة، غير أنه يواجه تحديات متعلقة بسنّه وتحديد خليفته.

تتمتع جيبوتي، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، بموقع استراتيجي مطل على البحر الأحمر وخليج عدن، يُعد بالغ الأهمية في منطقة القرن الأفريقي، إضافةً إلى استضافة قواعد عسكرية أجنبية.

رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع أنصاره في منطقة بلبالا (وكالة الأنباء الجيبوتية)

حراك انتخابي

وقبيل انطلاق السباق الرئاسي، استقبل غيله، الأربعاء، في قصر الجمهورية رؤساء وفود المراقبين الدوليين للانتخابات الرئاسية، وبحث معهم قدرة الانتخابات في جيبوتي على الامتثال لمعايير التصويت الدولية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

ومن المتوقع مشاركة 67 مراقباً منتدبين من أربع منظمات، هي: الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.

وفي آخر تجمع انتخابي له، الأربعاء، أعرب غيله عن ثقته بنجاحه، لافتاً إلى الجهود التي بذلها خلال فتراته الرئاسية الخمس.

أما منافسه سماتر، فقد تعهد في مؤتمر انتخابي قبل أيام بإعطاء الأولوية لتعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية، واتخاذ تدابير لتعزيز توظيف الشباب.

يبلغ عدد الناخبين المسجلين 256467 ناخباً، حسب وكالة الأنباء الرسمية، وتضم مدينة جيبوتي الجزء الأكبر من الناخبين بواقع 162833 ناخباً مسجلاً، فيما تُجرى الانتخابات في 712 مركز اقتراع في أنحاء البلاد.

ويرجح الخبير في الشؤون الأفريقية، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، أن يفوز غيله «ليس من خلال توافق ديمقراطي واسع النطاق، بل من خلال استخدام سردية قوية للأمن والاستقرار، مدعومة من حزبه الحاكم، اتحاد الأغلبية الرئاسية، ومن خلال السيطرة الصارمة على أجهزة الدولة، مع مقاطعة قطاعات من المعارضة».

بلا منازع منذ 1999

في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن غيله ترشحه لولاية سادسة في الانتخابات، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة.

وجاء ترشحه بعد أيام من تصويت البرلمان على إلغاء البند الدستوري الذي يحدد الحد الأقصى لسن الترشح للرئاسة عند 75 عاماً، وذلك بعد 15 عاماً من تعديل الدستور في 2010 بإلغاء الحد الأقصى للفترتين.

وفاز غيله في آخر انتخابات رئاسية، التي أُجريت في أبريل (نيسان) 2021، بنسبة تزيد على 97 في المائة من الأصوات. ويحتل ائتلافه السياسي موقعاً مهيمناً في البرلمان.

وقبل غيله، كان يتولى الرئاسة حسن جوليد أبتيدون، مؤسس استقلال جيبوتي. وفي عام 1999، خَلَفه غيله بعد أن شغل منصب رئيس ديوانه لمدة 22 عاماً.

ويقاطع حزبا المعارضة الرئيسيان، «حركة التجديد الديمقراطي والتنمية» و«التحالف الجمهوري من أجل الديمقراطية»، الانتخابات منذ عام 2016 اعتراضاً على مسار الانتخابات.

ويعتقد إبراهيم أن «العمر وإعداد خليفة هما أبرز التحديات التي تواجه غيله، خصوصاً أنه يتردد أنه يُعد ابن زوجته، الأمين العام لمكتب رئيس الوزراء نجيب عبد الله كامل (61 عاماً) لتولي مناصب قيادية».

وأشار إلى أن نجيب، وهو ابن رئيس الوزراء السابق عبد الله كامل، ينتمى إلى قومية الدناكل عفر، وهذا يثير تحديات من قومية الصومال التي ينتمي إليها غيله، «مما يُثير تكهنات حول أزمة خلافة محتملة».

ويخلص إبراهيم إلى أن الانتخابات ما هي إلا «توطيد للسلطة أكثر من كونها منافسة حقيقية، لكنها تُخفي مستقبلاً غير مستقر في ضوء عدم حسم تلك التحديات».


غروندبرغ يشدد على تجنيب اليمن الانجرار نحو التصعيد الإقليمي

المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)
المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)
TT

غروندبرغ يشدد على تجنيب اليمن الانجرار نحو التصعيد الإقليمي

المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)
المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)

اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة المؤقتة عدن، ركزت على بحث مسارَي السلام والاستقرار في ظل تعقيدات المشهدَين الإقليمي والداخلي، حيث شدد على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى دوامة التصعيد الإقليمي، والحفاظ على زخم العملية السياسية، بالتوازي مع دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص التعافي، بما يهيئ الأرضية لحل شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وشكّلت هذه الزيارة محطة جديدة ضمن مساعي الأمم المتحدة للحفاظ على زخم الوساطة، في ظل بيئة إقليمية متوترة تلقي بظلالها على المشهد اليمني، وتفرض على مختلف الأطراف ضرورة تجنب الانزلاق إلى تصعيد جديد قد يقوض ما تحقق من هدوء نسبي خلال الفترة الماضية.

ووفق بيانات أممية ويمنية، فقد ناقش المبعوث غروندبرغ مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية، والتداعيات المباشرة للتصعيد الإقليمي على فرص السلام في اليمن. وجرى التأكيد على أهمية تحييد الملف اليمني عن التوترات الإقليمية، والعمل على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين مختلف الأطراف.

واستعرض غروندبرغ نتائج تحركاته الأخيرة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى استئناف العملية السياسية، والتقدم المحرز في ملف تبادل المحتجزين، الذي يُعدّ من أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالنزاع.

من جهته، جدد الفريق الصبيحي دعم مجلس القيادة الرئاسي الكامل جهود الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها «المبادرة الخليجية»، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار «2216».

كما عبّر المسؤولون اليمنيون عن تقديرهم الدور الإقليمي والدولي، خصوصاً من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدين أهمية استمرار هذا الدور في مختلف المسارات، بما يعزز فرص الاستقرار ويهيئ الأرضية لحل سياسي شامل.

أولوية الاستقرار الاقتصادي

اقتصادياً، حظيت ملفات الاستقرار المالي والنقدي بحيز واسع من نقاشات المبعوث الأممي مع المسؤولين اليمنيين، حيث التقى وزير المالية، مروان بن غانم، ووزير النفط والمعادن، محمد بامقاء، إلى جانب محافظ «البنك المركزي»، أحمد غالب. وتركزت المباحثات على التحديات التي تواجه المالية العامة، وأولويات الحكومة بشأن إقرار ميزانية عام 2026، وتحسين الإيرادات، وتعزيز كفاءة الإنفاق.

غروندبرغ التقى في عدن رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (إعلام حكومي)

كما ناقش الجانبان أهمية استئناف إنتاج وتصدير النفط والغاز، بصفتهما ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتوفير موارد مستدامة تسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية. وجرى التطرق كذلك إلى فرص تنفيذ إصلاحات اقتصادية أوسع، من شأنها تعزيز ثقة المجتمع الدولي، وجذب الدعم اللازم لعملية التعافي.

وأكد رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، حرص الحكومة على «مواصلة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، بما يعالج اختلالات المالية العامة، ويعزز الاستقرار النقدي، ويفتح المجال أمام شراكات دولية أوسع لدعم الاقتصاد اليمني».

تعزيز الشمولية

في سياق دعم الشمولية، التقى المبعوث الأممي وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، حيث جرى التأكيد على «أهمية تعزيز مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار السياسي والعام، بوصفها عنصراً أساسياً في تحقيق سلام مستدام». كما ناقش اللقاء «سبل التمكين الاقتصادي للمرأة، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لها في ظل التحديات الراهنة».

وامتدت لقاءات غروندبرغ لتشمل محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، حيث «جرى بحث الديناميكيات المحلية، والجهود المبذولة لتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار في المدينة، التي تمثل مركزاً سياسياً واقتصادياً مهماً».

المبعوث الأممي إلى اليمن لدى وصوله لمطار عدن (الأمم المتحدة)

كما حرص المبعوث الأممي على لقاء ممثلين عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام، «في إطار توجه الأمم المتحدة إلى تعزيز الشمولية وإشراك مختلف الفاعلين في جهود السلام، بما يعكس تنوع الرؤى ويعزز فرص الوصول إلى حلول توافقية».

وفي ختام زيارته، شدد غروندبرغ على «ضرورة الحفاظ على مساحة للعملية السياسية، وتكثيف الجهود لتجنيب اليمن تداعيات التصعيد الإقليمي»، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب تضافر الجهود المحلية والإقليمية والدولية، والعمل على مسارات متوازية تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والإنسانية.