رسوم الأراضي البيضاء في السعودية تهوي بأسهم الشركات العقارية

نسبة التراجعات تراوحت بين 5 و9.7 %.. ومؤشر السوق يرتفع

قرار رسوم الأراضي البيضاء في البلاد، سيزيد من فرصة تراجع أسعار العقارات ({الشرق الأوسطْ)
قرار رسوم الأراضي البيضاء في البلاد، سيزيد من فرصة تراجع أسعار العقارات ({الشرق الأوسطْ)
TT

رسوم الأراضي البيضاء في السعودية تهوي بأسهم الشركات العقارية

قرار رسوم الأراضي البيضاء في البلاد، سيزيد من فرصة تراجع أسعار العقارات ({الشرق الأوسطْ)
قرار رسوم الأراضي البيضاء في البلاد، سيزيد من فرصة تراجع أسعار العقارات ({الشرق الأوسطْ)

في أول ردة فعل على قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني في السعودية، شهدت أسهم شركات قطاع التطوير العقاري في السوق المالية المحلية، يوم أمس، تراجعات حادة بلغت نسبتها في بعض الأسهم المدرجة نحو 9.7 في المائة.
هذه التراجعات الحادة للغاية، تنبئ عن أن قرار رسوم الأراضي البيضاء في البلاد، سيزيد من فرصة تراجع أسعار العقارات إلى أكثر من 30 في المائة خلال الفترة المقبلة، وسط معلومات أولية تتوقع بأن يبلغ حجم الرسوم المفروضة نحو 90 ريالا (24 دولارا) للمتر الواحد.
وعلى أعقاب قرار رسوم الأراضي البيضاء في السعودية، أوضحت شركة «الأهلي كابيتال» يوم أمس، أن قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء سيؤثر سلبا على شركات التطوير العقاري، مضيفة «المكاتب العقارية لديها كثير من الأراضي، وتطوير هذه الأراضي سيكون مفيدا لقطاع الإنشاء، وسيعمل على تقليص الفجوة بين العرض والطلب، إلا أن بيع هذه الأراضي قد يؤثر سلبا على أسعارها، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع أحجام سوق الأسهم السعودي نظرا لمحدودية الخيارات الاستثمارية محليا».
وأكدت شركة «الأهلي كابيتال» في السياق ذاته، أنها تعتقد أن الرسوم على الأراضي البيضاء ستساعد على تقليص الفجوة بين العرض والطلب، خصوصا فيما يتعلق بالوحدات السكنية الميسرة.
وفي إطار ذي صلة، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس الثلاثاء على ارتفاعات محدودة للغاية (11 نقطة من المكاسب)، لينهي بذلك مؤشر السوق تداولاته عند مستويات 9331 نقطة، وسط تراجعات حادة أصابت أسهم قطاع التطوير العقاري، التي هوت معظمها بنسب تتراوح بين 5 و9.7 في المائة، عقب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء.
وفي سياق ذي صلة، أظهر مسح اقتصادي لـ«أرقام» حول الشركات السعودية التي أقرت توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن نتائج أعمالها لعام 2014، أن عدد الشركات التي وزعت أرباحا نقدية عن الفترة بلغ 89 شركة من أصل 168 شركة مدرجة في السوق السعودية، فيما بلغت قيمة التوزيعات النقدية بنهاية العام 59.3 مليار ريال (15.8 مليار دولار)، مقابل 56.7 مليار ريال (15.1 مليار دولار)، خلال نفس الفترة من العام السابق أي بارتفاع قدره 5 في المائة.
كما أظهرت الدراسة انخفاض العائد النقدي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، ويعود ذلك لارتفاع القيمة السوقية، مع ارتفاع الأرباح الموزعة لتلك الشركات، حيث بلغ العائد النقدي لـ89 شركة التي قامت بالتوزيع نحو 3.5 في المائة بنهاية عام 2014، مقابل 3.6 في المائة، خلال نفس الفترة من العام الماضي، وقال التقرير: «فيما بلغ العائد النقدي 3 في المائة، إذا أخذ بالاعتبار القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة، سواء التي قامت أو لم تقم بالتوزيع».
من جهة أخرى، أكد لـ«الشرق الأوسط»، فيصل العقاب المحلل المالي والفني أمس، أن بعض شركات التطوير العقاري المدرجة في سوق الأسهم السعودية تمتلك أراضي بيضاء غير مطورة واقعة داخل النطاق العمراني، وقال: «هذه الأراضي سيجري فرض الرسوم عليها، وبالتالي فإن الشركات ستضطر إلى بيع جزء منها خلال الفترة المقبلة، وقد تتأثر أسعار البيع بشكل ملحوظ».
وتأتي هذه التطورات في وقت قرر فيه مجلس الوزراء السعودي، أول من أمس، فرض رسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات والمراكز، جاء ذلك عبر توصية رفعها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
ويأتي هذا القرار الجديد، بعد أن لوحت وزارة الإسكان في البلاد منذ أكثر من عامين بفكرة فرض رسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني، إلا أن هذه التوصية ظلت خلال الفترة الماضية حبيسة لاستراتيجية الإسكان التي بقيت نحو عام ونصف العام تحت دراسة مجلس الشورى في البلاد.
وكانت «الشرق الأوسط» واكبت تلك التوصية منذ لحظة ولادتها عام 2011؛ إذ نشرت بتاريخ 13 يونيو (حزيران) 2011 خبرا عن دراسة ينوي مجلس الشورى القيام بها لفرض رسوم على الأراضي البيضاء، وذلك عقب اجتماع عقده ناقش التقرير السنوي لوزارة الشؤون البلدية والقروية.
ويوم أول من أمس، أنهى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي الجدل حيالها، حينما رفع توصيته لمجلس الوزراء في البلاد بفرض رسوم على الأراضي البيضاء، وهو ما جرت الموافقة عليه، وسط توقعات بأن تشهد أسعار الأراضي في البلاد انخفاضا ملحوظا تبلغ مستوياته أكثر من 30 في المائة.
ويعتبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي، هو الأول من نوعه على مستوى البلاد.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي باتت فيه عملية تطوير الأراضي الخام غير مكتملة الخدمات في السعودية، تمثل حدثا اقتصاديا بارزا، من شأنه تلبية جميع برامج الدعم السكني التي أعلنت عنها وزارة الإسكان في البلاد، مما يساهم بالتالي في عملية زيادة حجم المعروض في السوق النهائية، وهو أمر من المتوقع أن يقود إلى مزيد من تراجعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
المتتبع للشأن العقاري السعودي، يجد أن أسعار العقارات بدءا من نهاية عام 2005 أخذت موجة تصاعدية كبيرة في الأسعار، إلا أن البيانات الحكومية الأخيرة والصادرة عن وزارة العدل في البلاد، كشفت عن انخفاض ملحوظ في حجم الصفقات المنفذة خلال عام 2014، ومطلع عام 2015، مقارنة بما كانت عليه في السنوات السابقة، وهو أمر يعود بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد من جهة، وإلى إعلان وزارة الإسكان عن لائحة الاستحقاق والمنتجات الإسكانية من جهة أخرى.



السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.