أمين مجموعة البنك الدولي: نتعهد بدعم جهود الحكومة السعودية لتحقيق نمو اقتصادي وتنمية شاملة

الأمم المتحدة: الإعلان عن الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة خلال سبتمبر المقبل

مبنى البنك الدولي.. وفي الإطار محمود محيي الدين أمين عام مجموعة البنك الدولي
مبنى البنك الدولي.. وفي الإطار محمود محيي الدين أمين عام مجموعة البنك الدولي
TT

أمين مجموعة البنك الدولي: نتعهد بدعم جهود الحكومة السعودية لتحقيق نمو اقتصادي وتنمية شاملة

مبنى البنك الدولي.. وفي الإطار محمود محيي الدين أمين عام مجموعة البنك الدولي
مبنى البنك الدولي.. وفي الإطار محمود محيي الدين أمين عام مجموعة البنك الدولي

قال الدكتور محمود محيي الدين، أمين عام مجموعة البنك الدولي والمبعوث الخاص لرئيس المجموعة، إن «الأمم المتحدة تعد مقترحات بشأن أولويات التنمية، لما بعد 2015 وحتى عام 2030، تركز على جعل المدن وأماكن التركز السكاني ومعيشتهم آمنة، وقادرة على التوافق مع البيئة».
وشددت المقترحات وفق محيي الدين، على ضرورة ضمان الحصول على المساكن والخدمات الأساسية الملائمة ميسورة التكلفة، ورفع مستوى الأحياء الأفقر، وتعزيز التوسع الحضري الشامل للجميع، مع زيادة القدرة على التخطيط العمراني. وأضاف إلى ذلك، دعم الروابط الإيجابية الاقتصادية والاجتماعية بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية، هذا كله مع حماية البيئة وحسن استخدام مواردها من خلال إدماج الأبعاد البيئية في عمليات التخطيط الوطني والإقليمي والمحلي. وفي الإطار نفسه، كشف محيي الدين عن خارطة أهداف لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، في إطار أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر (أيلول) من هذا العام، تمهيدا للإعلان عن الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة.
من جهة أخرى، قال أمين عام مجموعة البنك الدولي والمبعوث الخاص لرئيس المجموعة: إن «البنك في كامل جاهزيته، للوقوف بجانب جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين لتحقيق نمو اقتصادي وتنمية تشمل شرائح المجتمع السعودي كافة».
وأضاف «أؤكد التزام مجموعة البنك الدولي أكثر من أي وقت مضى، بتبادل وإتاحة المعارف والخبرات حول تجارب التنمية وتطبيقاتها وآثارها، مع الحكومة السعودية، لتحقيق التكامل والمشاركة في تعزيز التطوير الحضري والتنمية المحلية». وقال: «بالاطلاع على كلمة خادم الحرمين الشريفين الشاملة في اليوم العاشر من هذا الشهر، نجد أن هناك قواعد مهمة في السياسات العامة المتبعة في السعودية تيسر من تحقيق أهداف التنمية المحلية على النحو المنشود وألخصها في 3 نقاط أقتطفها من هذه الكلمة».
النقطة الأولى، وفق محيي الدين، ما أكدته كلمة خادم الحرمين الشريفين، بأنه لا فرق بين مواطن وآخر ولا بين منطقة وأخرى، مع التأكيد على أهمية الاستماع للمواطنين ورفع ما قد يبدونه من أفكار ومقترحات تخدم الوطن والمواطن.
والنقطة الثانية، والحديث لمحيي الدين، أكدت الكلمة على أن التطوير سمة لازمة للدولة منذ أيام مؤسسها - رحمه الله - وأن التحديث سيستمر وفقا لما يشهده المجتمع من تقدم.
والنقطة الأخيرة، السعي إلى الحد من تأثير انخفاض أسعار البترول في المرحلة الحالية على دخل السعودية، والاستمرار في عمليات استكشاف البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى، والعمل على تطوير أداء الخدمات الحكومية ومن ذلك الارتقاء بالخدمات الصحية وجعلها في متناول الجميع حيثما كانوا.
وشملت النقطة الثالثة، تطبيق الإجراءات التي تكفل توفير السكن الملائم للمواطن، وتطوير التعليم من خلال التكامل بين مراحله وأن تكون مخرجاته متوافقة مع سوق العمل وخطط التنمية، وأن تشترك الحكومة مع القطاع الخاص في توفير فرص العمل.
ولفت محيي الدين في كلمة لها مساء أول من أمس، أمام منتدى التكامل والشراكة في تعزيز التنمية المحلية بين وزارتي الداخلية والشؤون البلدية والقروية بالرياض، إلى أن التجارب الدولية تراعي 3 أبعاد مهمة عند تطوير وتطبيق سياسات للتنمية المحلية والحضرية، أولها، أن عملية النمو الحضري ليست جديدة.
والبعد الثاني وفق محيي الدين، أن التنمية الحضرية عامل حاسم وضروري لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، لأن سبل التطوير الحضري برأيه، تسمح بالاستفادة من عوائد النشاط الاقتصادي وثمار التنمية وتوزيعها بقدر أكبر من العدالة على المواطنين.
ونوه إلى أن سياسات التنمية الحضرية للكثير من الدول الانتقال من مصاف الدول الأقل دخلا إلى تلك الأعلى دخلا، إذ أسهمت في تنوع الموارد الاقتصادية والأنشطة الإنتاجية من حيث الاهتمام بالتصنيع والأنشطة ذات القيمة المضافة والاتجاه نحو الخدمات على النحو الذي يسمح باستمرار النمو.
ولفت إلى أن مناطق التنمية الحضرية، أسهمت بنحو 80 في المائة، من النمو في البلاد ذات الدخل المرتفع، مصنفا المدن إلى 3 أنواع من حيث التوسع الحضري، مدينة كبرى، ومدينة متوسطة إلى كبيرة الحجم، ومدينة أصغر حجما حيث يخدم كل حجم لمدينة أهدافا ووظائف تنموية مختلفة.
والبعد الثالث، وفق محيي الدين، ضرورة استيعاب سياسات التنمية المحلية، أهمية عنصر التوطن البشري والتوسع الحضري، مبينا أن السياسات الفاعلة هي تلك التي يمكن تطبيقها بفاعلية على قدم المساواة في المناطق الريفية، وكذلك المناطق سريعة النمو حضريا، والمناطق التي تحولت بالفعل إلى الحضر بقدر أو آخر من التخطيط وحسن التنظيم.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».