بايدن يستخدم الأمم المتحدة منبراً لتعزيز الدبلوماسية وتأكيد الدور القيادي لأميركا

تمسك بـ«حل الدولتين» ورفض الانزلاق إلى «حرب باردة جديدة» مع الصين وتجاهل الخلاف مع فرنسا وأكد عدم السماح بـ{إيران نووية}

الرئيس الأميركي لدى إلقائه كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقائه كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
TT

بايدن يستخدم الأمم المتحدة منبراً لتعزيز الدبلوماسية وتأكيد الدور القيادي لأميركا

الرئيس الأميركي لدى إلقائه كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقائه كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)

تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، في خطاب هو الأول له كرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية الـ76، قيادة تحالفات عالمية من أجل القضاء بسرعة على جائحة «كوفيد 19» والتصدي جماعياً للتحديات الناجمة عن تغير المناخ وانتهاكات حقوق الإنسان، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى «حرب باردة جديدة» مع الصين. وأكد أن إدارته ستواصل الجهود الدبلوماسية المتعددة الأطراف من أجل منع إيران من الحصول على أي سلاح نووي.
وعاد بايدن إلى المقر الرئيسي للأمم المتحدة مع نحو مائة من رؤساء الدول والحكومات شخصياً، فيما أرسل الآخرون كلمات مسجلة لعرضها عبر الشاشات، إلى المنتدى الدولي الأكبر الذي تستضيفه نيويورك كل عام بجدول أعمال ضخم ومشحون بالدبلوماسية في محاولة لمعالجة كبرى الأزمات والنزاعات المتفاقمة، بما في ذلك جائحة «كوفيد 19» التي حالت دون حضور الزعماء شخصياً خلال العام الماضي، وقضية الاحتباس الحراري التي ازدادت أهميتها بسبب خطورة الظواهر المتعلقة بتغير المناخ وما يرافقه من أحوال جوية متطرفة في كل أصقاع الأرض. وتشمل القضايا الملحة الأخرى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، ومستقبل أفغانستان غير المستقر في ظل حكم «طالبان»، والنزاعات المستمرة في اليمن وسوريا ومنطقة تيغراي في إثيوبيا.
وافتتح غوتيريش هذه المناسبة التي تستمر أسبوعاً بكلمة عبّر فيها عن قلقه في شأن حالة العالم، واضعاً رؤية للتغلب على الانقسامات العديدة التي تحول دون تحقيق تقدم في معالجة القضايا الرئيسية. وركز في كلمته على الفيروس وتغير المناخ. وحض الولايات المتحدة والصين على الحوار، محذراً من الانزلاق نحو «حرب باردة جديدة».
أما بايدن فقال في كلمته إن اللقاء هذا العام ينعقد «في لحظة ممزوجة بألم شديد» بسبب «الوباء المدمر الذي لا يزال يحصد الأرواح في جميع أنحاء العالم»، حيث توفي «أكثر من 4.5 مليون شخص» بفيروس «كورونا». وحض العالم على «العمل سويّة من أجل إنقاذ الأرواح وهزيمة (كوفيد 19) في كل مكان، واتخاذ الخطوات اللازمة لإعداد أنفسنا للوباء القادم». وشدد على مواجهة «تهديد المناخ الصعب، والمناخ المليء بالتحديات»، معبراً عن اعتقاده «بأننا جميعاً ندمر بالفعل كل جزء من عالمنا بسبب الطقس القاسي». وأشار إلى المعاناة من الجفاف والفيضانات المتفاقمة والحرائق والأعاصير الأكثر حدة وموجات الحر وارتفاع منسوب البحار. وتساءل: «هل نؤكد وندعم كرامة الإنسان وحقوق الإنسان التي بموجبها شكلت الأمم (المتحدة) منذ أكثر من سبعة عقود؟ وهل سنطبق ونعزز المبادئ الأساسية للنظام الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بينما نسعى لتشكيل ظهور تقنيات جديدة وردع التهديدات الجديدة؟». ورأى أن العالم يقف «عند نقطة انعطافة في التاريخ».
وإذ أشار بايدن إلى إنهاء التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان في نهاية الشهر الماضي، أكد أن أميركا تريد التركيز على الدبلوماسية المتعددة الأطراف والمكثفة للتعامل مع الأزمات التي تواجه العالم. وقال: «لكي نخدم شعبنا، يجب علينا أيضاً الانخراط بعمق مع بقية العالم»، مضيفاً: «نحن نفتتح حقبة جديدة من الدبلوماسية التي لا هوادة فيها، لاستخدام قوة مساعدتنا التنموية للاستثمار في طرق جديدة لرفع الناس في جميع أنحاء العالم». وأكد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب باردة جديدة. ومن دون ذكر الصين بالاسم، أقر بتزايد المخاوف في شأن التوترات المتزايدة بين البلدين، قائلاً: «نحن لا نسعى إلى حرب باردة جديدة أو عالم منقسم إلى كتل جامدة»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «مستعدة للعمل مع أي دولة تتقدم وتسعى إلى حل سلمي لمشاركة التحديات، حتى لو كانت لدينا خلافات شديدة في مجالات أخرى، لأننا سنعاني جميعاً من عواقب فشلنا».
وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة ستستمر في جهودها للحيلولة دون حصول إيران على أسلحة نووية. وقال: «تظل الولايات المتحدة ملتزمة توفير الحق في منع إيران من الحصول على سلاح نووي»، موضحاً «أننا نعمل مع مجموعة 5 + 1 للتعامل مع إيران دبلوماسياً والسعي إلى العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة»، موضحاً أنه «على استعداد للعودة إلى الامتثال الكامل إذا فعلت إيران ذلك وبالمثل». وأضاف أيضاً أنه يسعى إلى «دبلوماسية جادة ومستمرة لمتابعة نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية» بغية إحراز «تقدم ملموس نحو خطة مع التزامات ملموسة من شأنها زيادة الاستقرار في شبه الجزيرة وفي المنطقة، وكذلك تحسين الحياة للشعب» في كوريا الشمالية. وركز على أنه بعد 20 عاماً من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية «نحن مجهزون بشكل أفضل لاكتشاف ومنع التهديدات الإرهابية»، مضيفاً: «نعرف كيف نبني شراكات فعالة لتفكيك الشبكات الإرهابية». وشدد على أن بلاده «سترد بشكل حاسم على الهجمات الإلكترونية»، في إشارة إلى عمليات القرصنة التي تنفذها عصابات الفدية وغيرها من سماسرة العملات الافتراضية التي تتخذ من روسيا مقراً لها. وقال: «نحن نعمل على تقوية بنيتنا التحتية الحيوية ضد الهجمات الإلكترونية وتعطيل شبكات برامج الفدية ونعمل على وضع قواعد واضحة للطريق لجميع الدول فيما يتعلق بالفضاء الإلكتروني»، مضيفاً: «نحتفظ بالحق في الرد بشكل حاسم على الهجمات الإلكترونية التي تهدد شعبنا أو حلفائنا».
وفي خصوص الوضع في الشرق الأوسط، أكد الرئيس الأميركي أن دولة فلسطينية ديمقراطية وذات سيادة هي «الحل الأفضل» لضمان مستقبل إسرائيل. وأضاف: «علينا أن نسعى لمستقبل يسود فيه مزيد من السلام والأمن لجميع شعوب الشرق الأوسط»، موضحاً أن «التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل لا جدال فيه ودعمنا لدولة يهودية مستقلة لا لبس فيه... لكن ما زلت أعتقد أن حل الدولتين هو أفضل طريق لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية يهودية تعيش في سلام إلى جانب دول فلسطينية ديمقراطية وذات سيادة وقابلة للحياة». وتابع: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك الهدف في الوقت الحالي لكن يجب ألا نسمح لأنفسنا بالتخلي عن إمكانية إحراز تقدم».
ولم يأت بايدن على ذكر الخلاف المفاجئ مع فرنسا بسبب الصفقة التي عقدت أخيراً بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، والتي تتضمن في جزء منها تخلي كانبيرا عن اتفاق مع باريس لشراء 12 غواصة تعمل بالديزل والكهرباء من صنع فرنسي بقيمة نحو 66 مليار دولار لمصلحة ثماني غواصات تعمل بالطاقة النووية (بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا). لكنه شدد على أن الحلفاء ينبغي أن يواجهوا سوية تحديات المستقبل.

تعقيم المنبر
وطبقاً للتقاليد السارية منذ الخمسينات من القرن الماضي، تحدث أولاً الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، الذي كان أعلن أنه لم يتلق تطعيماً ضد «كورونا» مبرراً رفضه بأنه أصيب بالفيروس. وحرص المنظمون على تعقيم المنبر بين كل متحدث وآخر. وهذا ما حصل عندما جاء دور بايدن بعد بولسونارو مباشرة.
وبالإضافة إلى الرئيس الأميركي، تحدث الرئيس الصيني شي جينبينغ عبر الفيديو، فيما اعتبر خطوة مفاجئة لأنه لم يكن مدرجاً ضمن قائمة المتحدثين، وكذلك تكلم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عبر الفيديو.
وكان يفترض أن يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطاباً مسجلاً مسبقاً، لكن الحكومة الفرنسية أعلنت أن وزير الخارجية جان إيف لودريان سيلقي هذا الخطاب بعد أيام.
وكان بايدن اجتمع بعيد وصوله إلى نيويورك مساء الاثنين مع غوتيريش، معلناً أن بلاده تؤيد بشكل كامل أهمية هذه المنظمة الدولية، ولا سيما في الأوقات العصيبة التي يشهدها العالم. ولكنه كرر خلاله اجتماعه مع غوتيريش التشديد على أن «أميركا عادت» إلى دورها القيادي عالمياً عوض نهج «أميركا أولاً» لسلفه الرئيس السابق دونالد ترمب.
لكن بايدن واجه قدراً لا بأس به من الشك من جانب الحلفاء خلال الآونة الأخيرة بسبب مسائل شائكة مثل الطريقة التي وصفت بأنها «فوضوية» لتنفيذ انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، والخلافات حول كيفية تقاسم اللقاحات الخاصة بفيروس «كورونا»، وأخيراً الخلاف المفاجئ مع فرنسا بسبب اتفاق «أوكوس»، الذي اعتبرته باريس «خيانة» و«طعنة في الظهر» للتحالف القديم عبر الأطلسي و«صدامي» مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

أزمة ثقة
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أعلن من نيويورك أن هناك «أزمة ثقة» مع الولايات المتحدة نتيجة ما حصل.
وكذلك، انتقد رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال بشدة إدارة بايدن لتركها أوروبا «خارج اللعبة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ»، فضلاً عن تجاهل العناصر الأساسية للتحالف عبر الأطلسي، وهي الشفافية والولاء، في الانسحاب من أفغانستان، وفي إعلان التحالف الجديد بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا.
واستخدم الرئيس بايدن خطابه لإثبات أهمية القيادة الأميركية على المسرح العالمي. وقالت الناطقة باسم للبيت الأبيض جين ساكي إن «هناك نقاط خلاف، بما في ذلك عندما نختلف مع القرارات التي تتخذها الدول الأخرى، ونقاط القرار عندما تختلف الدول مع القرارات التي نتخذها»، معتبرة أن «النقطة الأكبر هنا (...) هي أننا ملتزمون بهذه التحالفات، وهذا يتطلب دائماً العمل من كل رئيس، ومن كل زعيم عالمي».
وبسبب الظروف الخاصة بتفشي متحور «دلتا» الشديد العدوى من فيروس «كورونا»، غادر بايدن نيويورك بعدما كان التقى رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون ظهراً وناقش معه الذيول المتعلقة بتحالف «أوكوس»، ومنها الخلاف المستجد مع فرنسا، وغيرها من قضايا المنافسة مع الصين. وعاد إلى واشنطن بعد ظهر أمس ليجتمع مساء مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ومناقشة المسألة ذاتها، بالإضافة إلى العلاقة الثنائية بين البلدين. ومن المقرر أن يعقد بايدن قمة افتراضية حول «كوفيد 19» اليوم الأربعاء بغية حض زعماء العالم على تكثيف التزامات مشاركة اللقاحات ومعالجة نقص الأوكسجين في كل أنحاء العالم والتعامل مع القضايا الأخرى ذات الصلة بالوباء. وهو دعا رؤساء الوزراء الأسترالي والهندي ناريندرا مودي والياباني يوشيهيدي سوغا، باعتبارهم ممثلي تحالف المحيط الهادئ المعروف باسم «الرباعي»، إلى واشنطن الجمعة لمناقشة قضايا عديدة، في سياق حشد الدعم في المنافسة المتزايدة مع الصين.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».