«نتفليكس» تهيمن على الدورة الثالثة والسبعين من جوائز «إيمي»

جوش أوكونور مع جائزة أفضل ممثل  (أ.ف.ب)
جوش أوكونور مع جائزة أفضل ممثل (أ.ف.ب)
TT

«نتفليكس» تهيمن على الدورة الثالثة والسبعين من جوائز «إيمي»

جوش أوكونور مع جائزة أفضل ممثل  (أ.ف.ب)
جوش أوكونور مع جائزة أفضل ممثل (أ.ف.ب)

بعد طول انتظار، توّجت «نتفليكس» بكبرى الجوائز التي كانت تصبو إليها، إذ نال مسلسل «ذي كراون»، الذي يروي حياة العائلة الملكية البريطانية جائزة أفضل عمل درامي وحصد مجموعة أخرى من الجوائز في الدورة الثالثة والسبعين من جوائز «إيمي» التي أقيمت، مساء أمس الأحد، في لوس أنجليس.
أما في فئة الأعمال الكوميدية، فقد كانت حصّة الأسد من نصيب «تيد لاسو» الذي صُنّف أفضل مسلسل في هذه الفئة وفاز ثلاثة من الممثلين فيه بجوائز «إيمي» الرديفة للأوسكار في مجال التلفزيون الأميركي.
وحازت «نتفليكس» جائزة كبرى أخرى في الدورة الثالثة والسبعين من جوائز «إيمي» هي تلك الخاصة بأفضل مسلسل قصير مُنحت لـ«ذي كوينز غامبيت»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
https://twitter.com/TelevisionAcad/status/1439803504193728516
ونالت «نتفليكس» ما مجموعه 44 جائزة في هذه الدورة، مرتقية إلى الرقم القياسي المسجّل لحساب «سي بي إس» سنة 1974 عندما كانت المسلسلات تبثّ حصراً على الشاشات التلفزيونية وبوتيرة أسبوعية.
وقد حصدت منصّة الفيديو هذه منذ إطلاقها في عام 2007 غلّة وافرة من الترشيحات، لكنّها لم تظفر يوماً بجائزة في أبرز الفئات.
واحتشد (الأحد) نجوم التلفزيون للمرّة الأولى منذ بدء الجائحة في لوس أنجليس في حفل لتوزيع جوائز «إيمي»، وسط حضور محدود بخمسمائة شخص تمّ انتقاؤهم بعناية وتدابير صحية مشدّدة.
وتعذّر على جزء كبير من طاقم «ذي كراون» الحضور وتابعوا الحفل من لندن بواسطة ربط بالقمر الصناعي. وقال مؤلّف المسلسل بيتر مورغن «لا أجد الكلمات المناسبة... وأنا ممتنّ جدّاً جدّاً».
ويدور الموسم الرابع من هذا المسلسل الناجح حول زواج الأمير تشارلز وديانا الذي تعصف به المشاكل. وقال البريطاني جوش أوكونور الذي نال عن تأديته دور الأمير تشارلز في هذا العمل جائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي إن «تصوير (ذي كراون) شكّل أفضل سنتين في حياتي».
أما مواطنته أوليفيا كولمان التي تلعب دور الملكة إليزابيث الثانية في المسلسل، ففرضت نفسها في فئة أفضل ممثلة في هذا النوع من الأعمال، متقدّمة خصوصاً على زميلتها إيما كورين التي تؤدّي دور الأميرة ديانا.
https://twitter.com/TheCrownNetflix/status/1439793117809373189
وحصل «ذي كراون» أيضاً على مكافآت في مجال السيناريو والإخراج، فضلاً عن جائزتي أفضل ممثل وممثلة في دور ثانوي كانتا من نصيب توبياس مينزيز وجيليان أندرسون (التي أدّت دور مارغريت ثاتشر).
وإذا ما أضفنا الجوائز الممنوحة في الفئات التقنية، يصبح في رصيد «ذي كراون» 11 جائزة «إيمي» بالتساوي مع «ذي كوينيز غامبيت» وبفارق جائزة واحدة لا غير عن المجموع القياسي المسجّل لمسلسل «غيم أوف ثرونز».
وافتتح الحفل بتحية موسيقية إلى مغني الراب بيز ماركي الذي توفّي هذا الصيف ومُنحت بعد ذلك أولى الجوائز التي كانت من نصيب المسلسل الكوميدي «تيد لاسو» من إنتاج «آبل تي في+» مع نيل هانا وادينغام وبريت غولدستين جائزة أفضل أداء في دور ثانوي.
أما جيسون سوديكيس الذي يؤدّي الدور الرئيسي في «تيد لاسو»، فنال جائزة أفضل ممثل في مسلسل كوميدي في هذا العمل المتمحور حول مدرّب أميركي لكرة القدم يضيع بالكامل عند تولّيه الإشراف على فريق إنجليزي.
وفرض «تيد لاسو» نفسه في مجال الأعمال الكوميدية الذي كان يعدّ فيه منذ البدء الأوفر حظّاً لنيل جوائزه.
https://twitter.com/AppleTV/status/1439789719311683588
لكن «هاكس» من «إتش بي أو» سلب منه جائزة أفضل سيناريو وإخراج وممثلة في هذه الفئة التي كانت من نصيب جين سمارت في دور نجمة في لاس فيغاس تعود إلى الساحة الفنية.
وفي فئة المسلسلات القصيرة، حازت كايت وينسليت جائزة أفضل ممثلة عن دور الشرطية المحبطة الذي تؤدّيه في «مير أوف إيستاون» (إتش بي أو).
https://twitter.com/TelevisionAcad/status/1439804477582700550
وكُرّم أيضا كلّ من جوليان نيكولسون وإيفن بيتيرز بجائزة أفضل أداء ثانوي في هذا العمل.
ولم تنجح «ديزني+»، منصّة البثّ التدفقي التي أطلقتها قبل سنتين المجموعة الأولى عالمياً في صناعة الترفيه بخطف الأنظار من «نتفليكس»، رغم أعمال تزخر بشخصيات مشهورة من أجواء «حرب النجوم» وأبطال «مارفل» الخارقين.
وكان مسلسلها «ذي ماندالوريان» حصد العدد عينه من الترشيحات مثل «ذي كراون» من «نتفليكس» (24 ترشيحاً)، في حين أن مسلسلها القصير «واندافيجن» لقي استحسان النقاد لكن الفوز لم يكن من نصيبه.



سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.


رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
TT

رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)

عن عمر يناهز 72 عاماً، غيّب الموت في القاهرة مؤرخ السريالية المصرية، وأحد أبرز قيادات وزارة الثقافة المصرية سابقاً الكاتب سمير غريب، صاحب البصمات الواضحة ومؤسس العديد من المؤسسات الثقافية المصرية مثل صندوق التنمية الثقافية الذي شهدت فترة إدارته ازدهاراً، كما أسس جهاز التنسيق الحضاري ووضع إطار عمله، ولم يتمكن من تفعيل دوره بسبب قلة الإمكانات، وفق قول الفنان التشكيلي محمد عبلة، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «سمير غريب أول من كتب عن السريالية في مصر، ووضعها في بؤرة الاهتمام. فحين كان في باريس تعرف على أعمال عدد من فنانيها، وكتب مجموعة من المقالات أصدرها في كتاب فيما بعد، كان وقتها ما زال عدد من فناني السريالية المصريين على قيد الحياة مثل أنور كامل، وكامل التلمساني، وهو ما ساعده في سبر أغوار كثير من الأمور لإصدار كتاب (السريالية في مصر) الذي يعد أهم وثيقة عن السريالية المصرية».

وقام سمير غريب بتنظيم معرض خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) من عام 1987 بعنوان كتابه «السريالية في مصر» في المركز المصري للتعاون الثقافي الدولي بوزارة الثقافة بالقاهرة. وكان هذا المعرض هو الوحيد الذي جمع أعمالاً فنية ووثائق ومتعلقات شخصية لرواد السريالية في مصر، حصل عليها غريب من أُسر الفنانين رمسيس يونان، وفؤاد كامل، وكامل التلمساني، وسمير رافع، وإنجي أفلاطون، وبن بهمان، وإيمي نمر.

ونعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، الكاتب سمير غريب، الرئيس الأسبق لجهاز التنسيق الحضاري، وقالت في بيان أصدرته الوزارة، السبت، إن مسيرة الكاتب الراحل حافلة بالعطاء الثقافي والفكري. وكان أحد القامات الثقافية البارزة، وصاحب إسهامات مهمة في دعم الحركة الثقافية في مصر، وأسس وأدار صندوق التنمية الثقافية، وتولى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية، قبل أن يُكلَّف برئاسة الأكاديمية المصرية في روما، وصولاً إلى تأسيسه ورئاسته لجهاز التنسيق الحضاري.

وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن «سمير غريب كان مثقفاً متفرداً جمع بين الفكر والنقد والعمل المؤسسي، وأثرى الثقافة بعدد كبير من المؤلفات، وكرّس جهده لخدمة الثقافة المصرية، والدفاع عن الهوية الحضارية، ما يجعله واحداً من الرموز التي ستظل حاضرة في الوجدان الثقافي».

سمير غريب خلال مناقشة كتابه «السريالية في مصر» (صفحته على «فيسبوك»)

ولد سمير غريب عام 1954 بمدينة منفلوط بمحافظة أسيوط، وتلقى تعليمه في مدارسها، قبل أن يلتحق بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، حيث حصل على بكالوريوس الصحافة في مايو (أيار) 1975، وبدأ حياته العملية صحافياً في جريدة الأخبار، وفي منتصف الثمانينات كتب مقالات نقدية في الفن التشكيلي عن السريالية في مصر بمجلة الكواكب، ثم أصدرها في كتاب، قبل أن ينتقل للعمل بوزارة الثقافة التي تقلد فيها مناصب عديدة منها وكيل وزارة الثقافة ورئيس قطاع مكتب الوزير، ثم أسس صندوق التنمية الثقافية وتولى رئاسته في أهم فترات ازدهاره، وتولى خلال مسيرته منصب رئيس دار الكتب والوثائق القومية، ورئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومدير الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر في مجلس الكاتب الكبير سعد الدين وهبة 1997.

وقال مدير مهرجان الإسكندرية السينمائي، الأمير أباظة، إنه عرف الراحل سمير غريب في منتصف الثمانينات عندما كان يكتب مقالاته عن «السريالية في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «التقينا خلال هذه المرحلة وتوثقت علاقتنا إلى أن جاء الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق وعينه وكيلاً للوزارة، ثم رئيساً لصندوق التنمية الثقافية، وقتها بدأ اهتمامه الحقيقي بدعم السينما حيث أسس أرشيفاً للصور السينمائية، وقام بشراء نيجاتيف هذه الصور، ودعم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط».

و«أعاد سمير غريب مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام الوثائقية والروائية القصيرة بعد توقف سنوات، وعين الناقد السينمائي سمير فريد رئيساً له، كما أشرف على طباعة بانوراما السينما المصرية الروائية التي كانت حجر الأساس في حفظ تاريخ السينما المصرية والتي قام بها الناقد والمؤرخ السينمائي أحمد الحضري والناقد محمد عبد الفتاح، كما أنه قام بإعادة المهرجان القومي للسينما ودمجه مع المهرجان القومي للأفلام القصيرة»، وفق قول أباظة.

وأصدر الكاتب الراحل العديد من المؤلفات النقدية خلال مشواره انصب معظمها على الفن التشكيلي منها «السريالية في مصر» 1986، و«راية الخيال» 1993، و«نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي» 1997، و«في تأريخ الفنون الجميلة» 1998، و«كتاب الفن» 2003.