منطقة اقتصادية في بنغلاديش للمستثمرين السعوديين

المملكة وساحل العاج يقتربان من توقيع اتفاقيات في إنتاج المحاصيل الاستوائية والأرز

وفد بنغلاديشي يلتقي رجال الأعمال السعوديين في العاصمة الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وفد بنغلاديشي يلتقي رجال الأعمال السعوديين في العاصمة الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

منطقة اقتصادية في بنغلاديش للمستثمرين السعوديين

وفد بنغلاديشي يلتقي رجال الأعمال السعوديين في العاصمة الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وفد بنغلاديشي يلتقي رجال الأعمال السعوديين في العاصمة الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت تتصاعد فيه حركة وفود الأعمال لتنمية العلاقات الاقتصادية مع السعودية، كشفت بنغلاديش عن عرض لتخصيص منطقة اقتصادية للمستثمرين السعوديين حيث أعلن، أمس، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للصناعات الخاصة والاستثمار سلمان فضل الرحمن أن بلاده مستعدة لإنشاء منطقة اقتصادية خاصة حصرية للمستثمرين السعوديين تتضمن العديد من التسهيلات لتأسيس شركاتهم.
وشدد فضل الرحمن على آمال بلاده في تسهيل التجارة الثنائية وتعزيزها مع السعودية، في وقت تجري حاليا المباحثات بين البلدين بشأن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والتعاون الجمركي.
وأفصح فضل الرحمن، لدى لقائه أمس والوفد المرافق له ممثلي الهيئات الحكومية وأصحاب الأعمال البنغلاديشيين، مع قطاع الأعمال السعودي، باتحاد الغرف السعودية بالرياض، عن دعم حكومة بلاده للمستثمرين السعوديين وإعطائهم الأولوية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين والبالغ 1.3 مليار دولار لا يترجم فرص التجارة والاستثمار الواسعة المتاحة.
ولفت إلى أن المملكة تستورد حالياً الملابس الجاهزة والسلع الجلدية والمنتجات البلاستيكية والأسماك المجمدة والأدوية والأغذية من بنغلاديش وأن هناك مزيدا من فرص التصدير للمنتجات البنغلاديشية في السوق السعودي، مستعرضاً فرص ومقومات ومزايا الاستثمار الأجنبي في بنغلاديش، حيث تعتبر بنغلاديش سوقا كبيرا يضم 165 مليون مستهلك.
ولفت إلى توفر المناطق الاقتصادية متضمنة جميع أنواع التسهيلات للمستثمرين لإقامة الأعمال التجارية، فضلاً عن توفر التقنيات العالية وإنشاء هيئة تنمية الاستثمار لتقديم جميع أنواع الدعم للمستثمرين الأجانب، وتوفر العمالة الماهرة الرخيصة، والموقع الجغرافي المميز، مشددا على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين اتحاد الغرف التجارية السعودية والبنغلاديشية.
من ناحيته، استعرض نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية المهندس طارق الحيدري التحولات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد السعودي في ظل رؤية 2030، وجهود المملكة في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل إجراءات التجارة والاستثمار وتقديم حوافز للمستثمرين الأجانب، وخلق قنوات اتصال جديدة مع شركائها في جميع أنحاء العالم.
وفي جانب منفصل، كشف لـ«الشرق الأوسط» عبد الله السبيعي السفير السعودي لدى ساحل العاج أن سعي البلدان حاليا إلى توقيع اتفاقيات في مجالات بعد الاتفاقية الإطارية الموقعة بينهما في فبراير (شباط) الماضي، حيث تفتح الأبواب أمام المستثمرين للاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لدى كل منها، متوقعا إطلاق استثمارات سعودية في المجال الصناعي لبعض المنتجات الغذائية وتصديرها لسوق المملكة.
وأضاف السبيعي «العلاقات الثنائية السياسية بين المملكة وساحل العاج جيدة... كلا البلدين يطمحان لتنمية العلاقات الثنائية بينهما»، مستطردا «حدث خلال السنتين الماضيتين تبادل زيارات بينهما على عدة مستويات أبرزها زيارة رئيس جمهورية كوت ديفوار إلى المملكة وزيارة وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية أحمد بن عبد العزيز قطان لتوقيع الاتفاقية الإطارية بين المملكة ونظيرتها كوت ديفوار، وهذه الاتفاقية جاءت بناء على رغبة الطرفين والتي من شأنها أن تفتح مجالات جديدة للتعاون بين حكومتي البلدين، مثل توقيع اتفاقية تبادل تجاري واتفاقية حماية الاستثمار».
ونظرا للإمكانيات الطبيعية المتوفرة في البلدين وفق السبيعي، فإن مجالات التعاون متوفرة فيهما في مختلف المجالات خاصة المجال التجاري من خلال تصدير مختلف المنتجات الزراعية من كوت ديفوار إلى المملكة لكون ساحل العاج دولة استوائية متميزة في زراعة الفواكه كالأناناس، والموز، وجوز الهند، والمانجو، والباباي.
وأوضح السفير السعودي لدى ساحل العاج، أن كوت ديفوار تتميز بإنتاج محصولات أخرى مهمة، مثل الكاكاو والبن والكاجو، حيث تنتج 40 في المائة من الاحتياجات العالمية في الكاكاو، والمطاط الطبيعي أيضاً، في حين تصدر ما لا يقل عن 70 في المائة من هذه المنتجات إلى الخارج، متوقعا الاستثمار في هذا المجال من خلال بناء مصانع محلية لتحويل جزء من هذه المنتجات إلى مواد قابلة للتصدير ليستفيد منها التجار في المملكة.
وتطلع السفير السعودي لدى ساحل العاج إلى زيادة مستوى التبادل التجاري بين البلدين، مبينا أن مستواه حاليا لا يعكس مستوى الإمكانيات المتوفرة لدى البلدين، إذ إن المملكة تصدر لها المواد البتروكيميائية بينما تصدر ساحل العاج بعضاً من الموارد الخشبية والمنتجات الزراعية للمملكة على حد تعبيره.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».