كيف أصبحت الكرات الثابتة عاملاً حاسماً في تغيير نتائج المباريات؟

إتقانها كان من بين أسباب فوز منتخب إيطاليا بكأس الأمم الأوروبية الأخيرة

جياني فيو مدرب الكرات الثابتة لعب دوراً بارزاً في فوز إيطاليا بـ«يورو 2020» (غيتي)
جياني فيو مدرب الكرات الثابتة لعب دوراً بارزاً في فوز إيطاليا بـ«يورو 2020» (غيتي)
TT

كيف أصبحت الكرات الثابتة عاملاً حاسماً في تغيير نتائج المباريات؟

جياني فيو مدرب الكرات الثابتة لعب دوراً بارزاً في فوز إيطاليا بـ«يورو 2020» (غيتي)
جياني فيو مدرب الكرات الثابتة لعب دوراً بارزاً في فوز إيطاليا بـ«يورو 2020» (غيتي)

كان إتقان الكرات الثابتة من بين أسباب فوز منتخب إيطاليا بنهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة. وكان الرجل المسؤول عن التدريب على الكرات الثابتة هو جياني فيو، وهو مصرفي سابق من مدينة فينيسيا قضى معظم وقت فراغه في العمل كمدرب مساعد في الدوريات الدنيا لكرة القدم الإيطالية قبل أن تتاح له الفرصة للعمل في الدوري الإيطالي الممتاز. واستعان المدير الفني لمنتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، بفيو في منصب مدرب الكرات الثابتة بعد أن أمضى العشرين عاماً الماضية في دراسة العديد من الاختلافات في كيفية تنفيذ الكرات الثابتة. وأطلق فيو موقعاً على شبكة الإنترنت حول هذا الموضوع ونشر كتاباً في هذا الشأن بعنوان «الـ30 في المائة الإضافية».
ولفت الكتاب انتباه حارس مرمى إيطاليا السابق، والتر زينغا، الذي تواصل مع فيو بعد أن أصبح مديراً فنياً لنادي ريد ستار بلغراد. وعين زينغا فيو في منصب مدرب الكرات الثابتة عندما أصبح مديراً فنياً لنادي كاتانيا في عام 2008. عندما كان النادي يعاني من أجل البقاء في الدوري الإيطالي الممتاز. وقام فيو بعمل رائع للغاية، ففي أول مباراة له في منصبه الجديد في السادس من أبريل (نيسان) 2008 فاز كاتانيا على نابولي بثلاثية نظيفة، وكان من بينها هدفان من كرتين ثابتتين.
جاء الهدف الأول من ركلة حرة من ناحية اليسار. وبمجرد أن لعبت الكرة، تحرك ثلاثة مهاجمين من منطقة الجزاء وابتعدوا عن المدافعين الذين كانوا يراقبونهم، وسمحوا لأربعة لاعبين آخرين بالركض نحو القائم القريب دون رقابة تقريباً، وأحرز أحد هؤلاء اللاعبين الأربعة الهدف. وجاء الهدف الثاني من ركلة ركنية، حيث تجمع عدد من لاعبي كاتانيا بجوار القائم القريب، وهو الأمر الذي جذب انتباه المدافعين وحارس المرمى مرة أخرى، بينما سمحوا بذلك للاعب آخر بأن يكون من دون مراقبة على حافة منطقة الجزاء، وكان قادراً على الركض دون عوائق ووصل إلى القائم البعيد وسجل الهدف.
وفي وقت لاحق من ذلك الموسم، أدى تأثير فيو إلى نجاح نادي كاتانيا في إحراز أهداف من كرات ثابتة في مرمى كل من روما ويوفنتوس في تعادلين مهمين بنتيجة هدف لكل فريق، وهو الأمر الذي ساعد كاتانيا كثيراً في صراع البقاء في الدوري الإيطالي الممتاز، حيث نجح في تجنب الهبوط بفارق نقطة واحدة فقط. وتهدف استراتيجية فيو عادة إلى خلق عنصر المفاجأة بين المدافعين. وغالباً ما يحدث ذلك عن طريق تبادل المراكز بين اللاعبين قبل تنفيذ الركلة الحرة مباشرة. ومن بين الخطط التي يلجأ إليها أيضاً أن يقوم الجانب المهاجم ببناء الحائط الخاص به في الركلات الحرة، وغالباً ما يقف اللاعبون في موقف تسلل قبل التفرق، وهو ما يؤدي إلى حالة من الارتباك بين صفوف المدافعين.
ولدى فيو عدد هائل من الخطط والاستراتيجيات في الكرات الثابتة، وتعتمد كل طريقة على نقاط قوة كل لاعب على المستوى الفردي. وقال فيو عن ذلك في تصريحات صحافية: «تحتاج إلى تحليل قدرات اللاعبين الذين لديك وإيجاد حلول تناسب مهارات كل منهم». ومع ذلك، يعترف فيو بأن وضع الخطة ما هو إلا جانب واحد فقط من نجاح الركلة الحرة، ويقول: «هناك لاعبون لديهم قدرة استثنائية على قراءة المباريات. وعندما أتحدث عن أعلى المستويات، يتبادر إلى ذهني على الفور سيرخيو راموس، فبغض النظر عن المكان الذي ستلعب فيه الكرة، فسوف يجد طريقة ما للوصول إليها ووضعها في الشباك. التوقيت هو أهم شيء عندما يتعلق الأمر بإنهاء الركلة الثابتة».
وشهدت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 إحراز 142 هدفاً، لم يكن من بينها سوى هدف وحيد من ركلة حرة، وهو الهدف الذي أحرزه منتخب الدنمارك - منتخب آخر يعتمد على مدرب للكرات الثابتة - في مرمى المنتخب الإنجليزي في الدور نصف النهائي. لقد كانت تسديدة ميكيل دامسغارد رائعة، لكن الهدف أظهر أيضاً العمل الذي قام به مدرب الكرات الثابتة، مادس بوتغريت. لقد استفاد دامسغارد كثيراً من المدافعين الدنماركيين الثلاثة، الذين اصطفوا إلى يسار الحائط الدفاعي ثم تحركوا في انسجام تام ناحية اليمين، بينما كان دامسغارد على وشك تنفيذ الركلة الحرة. لقد أثرت حركتهم على رؤية حارس مرمى المنتخب الإنجليزي، جوردان بيكفورد، وقبل أن يعدل حارس المرمى وضعيته ويتحرك يميناً كانت الكرة في اتجاهها في الزاوية العليا للمرمى.
لقد كان هذا الهدف بمثابة شهادة على قدرة دامسغارد على تنفيذ الكرات الثابتة ببراعة، لكنه كان أيضاً دليلاً واضحاً على العمل الجماعي الذي يقوم به الفريق. يقول بوترغيت: «لا يمكنني أن أتفهم وجهة النظر التي تقلل من قيمة الهدف الذي يأتي من كرة ثابتة، خاصة أن مثل هذه الأهداف تنطوي على عمل جماعي رائع». وهناك شيء مشترك بين فيو وبوترغيت، وهو أن كلا منهما قد عمل مع ماثيو بينهام، مالك ناديي ميتلاند وبرينتفورد. وفي أول موسم لبينهام في قيادة نادي ميتلاند - موسم 2014 - 2015 - فاز النادي بلقب الدوري الدنماركي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى نجاح النادي الكبير في تنفيذ الكرات الثابتة.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 25 هدفاً من أصل 65 هدفاً سجلها الفريق في ذلك الموسم جاءت من كرات ثابتة، في حين سجل الفريق صاحب المركز الثاني في هذه الإحصائية 11 هدفاً فقط من كرات ثابتة. وعادة ما يتم توظيف المدربين المتخصصين للتفوق ولو بشكل بسيط على المنافسين، لكن من الرائع أن ينجح نادي ميتلاند في إحراز أكثر من ضعف عدد الأهداف التي يسجلها المنافس من ضربات ثابتة.
ولم تعد الاستعانة بمدربي الكرات الثابتة شيئاً غريباً أو هامشياً في كرة القدم، والدليل على ذلك أن أقدم نادٍ في العالم على المستوى الاحترافي، وهو نادي نوتس كاونتي، على تعيين مؤخراً أليكس كلابهام كمدرب للكرات الثابتة. وفي الدوريات الأعلى في إنجلترا، يتحرك مدربو الكرات الثابتة بين الأندية بشكل لافت للنظر، حيث انتقل نيكولاس جوفر من مانشستر سيتي إلى آرسنال خلال الصيف ليحل محل أندرياس جورجسون، الذي يعمل الآن في مالمو. وكما هو الحال مع بوتيرغيت وفيو، فقد سبق وأن عمل كل من جوفر وجورجسون في نادي برينتفورد.
وكانت عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى «أولد ترافورد» هي الصفقة الأكثر جماهيرية في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكن نجاح مانشستر يونايتد في تعيين إريك رامزي كمدرب للركلات الثابتة لا يقل أهمية. لقد نجح مانشستر يونايتد في ضم رامزي من تشيلسي، الذي كان يعمل به مدرباً لفريق تحت 23 عاماً. وفي سبتمبر (أيلول) 2019. أصبح رامزي أصغر بريطاني يحصل على رخصة التدريب من الدرجة الأولى وهو في السابعة والعشرين من عمره. وبعد أن شغل منصب المدير الفني لأكاديمية الناشئين في ناديي سوانزي سيتي وشروسبيري، تم اختياره واحداً من النجوم الصاعدين في عالم التدريب.
لقد حدد المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، الكرات الثابتة على أنها إحدى نقاط الضعف في فريقه الموسم الماضي. واهتزت شباك مانشستر يونايتد 14 مرة من الكرات الثابتة (ثاني أعلى معدل في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ليدز يونايتد)، وسجل سبعة أهداف فقط من الكرات الثابتة، وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها وست بروميتش ألبيون، الذي هبط لدوري الدرجة الأولى، من الكرات الثابتة. لقد لعب سولسكاير دوراً أساسياً في إقناع مانشستر يونايتد بتعيين مدرب متخصص للكرات الثابتة.
ويعد تعيين رامزي في هذا المنصب بمثابة خطوة مهمة للأمام في الفلسفة التي يعتمد عليها مانشستر يونايتد. وقبل انضمام رامزي إلى النادي، كان مساعد المدير الفني، مارتين بيرت، ومدرب حراس المرمى، ريتشارد هارتيس، هما المسؤولان عن تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة. كما سيساعد رامزي توم غرين، محلل الكرات الثابتة بالنادي. وإذا كان رامزي بنفس كفاءة فيو وبوتيرغيت، فإن الدور الذي سيقوم به في حال فوز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ تسع سنوات لن يقل بأي حال من الأحوال عن الدور الذي يقوم به اللاعبون المميزون مثل رونالدو أو جادون سانشو أو رافائيل فاران!



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.