السعودية تجدد وقوفها بكل إمكاناتها إلى جانب الشرعية والشعب اليمني

التوجه لفرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني في المدن والمحافظات

السعودية تجدد وقوفها بكل إمكاناتها إلى جانب الشرعية والشعب اليمني
TT

السعودية تجدد وقوفها بكل إمكاناتها إلى جانب الشرعية والشعب اليمني

السعودية تجدد وقوفها بكل إمكاناتها إلى جانب الشرعية والشعب اليمني

جدد مجلس الوزراء السعودي وقوف بلاده إلى جانب الشرعية والشعب اليمني بإمكاناتها كافة، وتأكيدها على أهمية الاستجابة العاجلة من قبل كل الأطياف السياسية في اليمن الراغبين في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للمشاركة في المؤتمر الذي سيتم عقده تحت مظلة مجلس التعاون في مدينة الرياض، وإدانتها لجميع الاعتداءات والتفجيرات الإرهابية التي لن تؤدي إلا إلى المزيد من زعزعة الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، وتعرض أبنائها إلى الفتنة والتدمير.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض ظهر أمس، حيث اطلع المجلس على عدد من التقارير عن مجريات الأحداث على الساحات العربية والإقليمية والدولية، مجددا إدانة السعودية للهجوم الإرهابي المسلح الذي استهدف متحف باردو في تونس العاصمة، وأودى بحياة العديد من الضحايا الأبرياء.
وأكد المجلس على المواقف الثابتة للسعودية في محاربة الإرهاب وإدانته بأشكاله وصوره كافة، ومناشداتها بضرورة التعاون الدولي الوثيق لمحاربته وتخليص المجتمع الدولي من شروره، وتشديدها على أن مبادئ الدين الإسلامي السمحة «تحرم الغدر والخيانة وقتل النفس إلا بالحق، وأن الدين الإسلامي بريء من الإرهاب وأهله».
وكان خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم رئيس جمهورية المالديف، وما تم خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها، ومستجدات الأحداث على الساحتين الإسلامية والدولية، ولقائه إياد بن أمين مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وكبار مسؤولي المنظمة، الذي أكد خلاله أهمية مواصلة المنظمة جهودها لتعزيز وحدة الصف وجمع كلمة المسلمين على الحق ونبذ الفرقة والتطرف، والتعامل الأنسب مع التحديات والقضايا التي تواجهها البلدان الإسلامية لما فيه صالح شعوبهم وأمتهم، وعلى فحوى الرسالة التي بعث بها للرئيس السوداني عمر حسن البشير، والاتصال الذي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وعلى نتائج استقباله وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند.
وبيّن خادم الحرمين الشريفين أن استقباله للأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، والشيخ محمد الخالد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت «جاء في إطار الزيارات الأخوية لتبادل الأحاديث والآراء بين الأشقاء لما فيه خير شعوبهم، بالإضافة إلى مجمل الأحداث في المنطقة».
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس نوه بنتائج اجتماع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، والشيخ محمد الخالد الصباح، وما تم خلاله من تأكيد على المواقف الداعمة للشرعية في الجمهورية اليمنية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وللشعب اليمني الشقيق، واستعداد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لبذل الجهود كافة لدعم أمن اليمن واستقراره.
كما أعرب مجلس الوزراء عن الشكر والتقدير للمواقف المشرفة التي عبرت عنها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاه التصريحات المسيئة للسعودية التي أدلت بها وزيرة الخارجية السويدية، ولجميع المواقف وردود الفعل من مختلف الدول التي رفضت تلك التصريحات واستنكرتها وعدتها «تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية للمملكة، وتعارضا مع جميع المواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية والعلاقات الودية بين الدول».
وأفاد الدكتور عادل الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
وبناء على الأمر رقم 23975، وتاريخ 2/ 6/ 1436هـ، المتضمن الإشارة إلى الرغبة السامية الكريمة في تمكين وزارة المالية من القيام بمهماتها ومسؤولياتها واختصاصاتها الأصيلة التي أنشئت من أجلها، وإعادة ترتيب الأجهزة التي تشرف عليها، أو ترتبط بها تنظيميا، بحيث يكون ارتباط كل جهاز منها بالجهة التي تتماثل اختصاصاتها مع النشاط الذي يباشره، أو الغايات التي يسعى إلى تحقيقها، وافق مجلس الوزراء أن يكون ارتباط البنك السعودي للتسليف والادخار بوزارة الشؤون الاجتماعية، ويرأس مجلس إدارته وزير الشؤون الاجتماعية، وأن يكون ارتباط المؤسسة العامة للتقاعد بوزارة الخدمة المدنية، ويرأس مجلس إدارتها وزير الخدمة المدنية، وأن يكون ارتباط صندوق التنمية الصناعية بوزارة التجارة والصناعة، ويرأس مجلس إدارته وزير التجارة والصناعة، وأن يكون ارتباط صندوق التنمية الزراعية بوزارة الزراعة، ويرأس مجلس إدارته وزير الزراعة، وأن يكون ارتباط صندوق الاستثمارات العامة بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويرأس مجلس إدارته رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، على ألا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن أربعة يصدر بتسميتهم أمر من رئيس مجلس الوزراء، ويكون الأمين العام للصندوق بمرتبة لا تقل عن المرتبة «الممتازة»، والتأكيد على نقل أي نشاط له صلة بالجانب الاقتصادي من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، واستكمال ما يلزم من إجراءات حيال ذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصربي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والسياحة والاتصالات في جمهورية صربيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
وبعد الاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بفرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات والمراكز، وافق مجلس الوزراء على قيام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بإعداد الآليات والترتيبات التنظيمية لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى مجلس الوزراء تمهيدا لإحالته إلى مجلس الشورى لاستكمال الإجراءات النظامية في هذا الشأن بشكل عاجل.
كما وافق المجلس على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني – أو من ينيبه - بالتوقيع على 3 مشروعات اتفاقيات بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات كل من نيوزيلندا، وجمهورية مالطا، والولايات المتحدة المكسيكية، في مجال خدمات النقل الجوي، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 14/ 9 وتاريخ 3/ 4/ 1435هـ، الموافقة على تعديلات في نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 51 وتاريخ 23/ 8/ 1426هـ.
ومن ضمن التعديلات في النظام الذي أعد مرسوم ملكي بشأنه: «منح وزير العمل صلاحية اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تحسين أداء سوق العمل، وتنظيم حركة الأيدي العاملة، وذلك دون إخلال بأحكام نظام العمل والأنظمة ذات العلاقة، ومنح وزارة العمل صلاحية الامتناع عن تجديد رخصة العمل متى ما خالف صاحب العمل المعايير الخاصة بتوطين الوظائف التي تضعها الوزارة، ويكون من بين الحالات التي ينتهي فيها عقد العمل - بحكم النظام - إغلاق المنشأة، أو إنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل ما لم يتفق على غير ذلك، ومنح وزير العمل صلاحية منح مكافأة لا تزيد على 25 في المائة من مبلغ الغرامة المحصلة لمن يساعد - من موظفي التفتيش وغيرهم - في الكشف عن أي من مخالفات أحكام النظام ولائحته والقرارات الصادرة تنفيذا له.
وافق مجلس الوزراء على تفويض الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروعي مذكرتي تفاهم بين الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية ووزارة البيئة والغابات والتنمية العمرانية في جمهورية السودان في مجال حماية البيئة وتنميتها والمحافظة عليها، وفي مجال الأرصاد الجوية، ورفع النسختين النهائيتين الموقعتين لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تعيين كل من محمد بن عبد الله حمود اللحيدان على وظيفة «وكيل الوزارة للتطوير التربوي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التعليم، وفاروق بن محمد بن وزير علي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وعبد العزيز بن محمد بن حمد البادي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وماجد بن عبيد بن معيلي الحربي على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لشؤون المعلمين» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم، والمهندس نبيل بن عبد الرحمن بن بكر قطب على وظيفة «مدير عام التشغيل والصيانة» بذات المرتبة بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
واطلع مجلس الوزراء على التقرير نصف السنوي عن أعمال لجنة المساهمات العقارية لعام 2013م، وتقريرين سنويين للمؤسسة العامة للموانئ، وهيئة السوق المالية عن العام المالي 1434 - 1435هـ، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.