روسيا تنهي انتخاباتها... وتوقعات بفوز «حزب الكرملين»

وسط شكاوى من انتهاكات واسعة النطاق

أحد مراكز الاقتراع في شرق روسيا أمس (رويترز)
أحد مراكز الاقتراع في شرق روسيا أمس (رويترز)
TT

روسيا تنهي انتخاباتها... وتوقعات بفوز «حزب الكرملين»

أحد مراكز الاقتراع في شرق روسيا أمس (رويترز)
أحد مراكز الاقتراع في شرق روسيا أمس (رويترز)

صوت الروس لانتخاب برلمان جديد أمس الأحد، في اليوم الأخير لعمليات تصويت ضخمة جرت على مدى ثلاثة أيام، وشابتها شكاوى من انتهاكات واسعة النطاق، مع بقاء معارضي الكرملين متفائلين في مواجهة الفوز المتوقع للحزب الحاكم. وبعد إغلاق مراكز الاقتراع الأولى في أقصى شرق البلاد بمناطقها الزمنية الـ11، يأمل مؤيدو المعارض المسجون أليكسى نافالني في نجاح دعوتهم للتصويت الاحتجاجي ضد حزب الكرملين «روسيا الموحدة».
وبعد فرز الأصوات الأولى، تقدم بعض المرشحين الشيوعيين على الحزب الحاكم في مدينة خاباروفسك شرقي البلاد، على سبيل المثال. غير أن النتيجة لم تتضح بعد. ويدعو مؤيدو نافالني، غير المؤهل لخوض هذه الانتخابات أو أي انتخابات روسية بسبب سجله الجنائي، إلى إجراء تصويت احتجاجي ضد حزب «روسيا الموحدة». وتغيب مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بسبب خلاف حول الشروط، التي حددتها روسيا بشأن حضورهم، بالإضافة إلى العدد القليل من المراقبين الذين وافقت روسيا على قبولهم.
ويحق لحوالي 110 ملايين شخص التصويت في انتخابات مجلس دوما الدولة الجديد على جميع المقاعد البالغ عددها 450 مقعدا. ومع ذلك، فإن فوز حزب روسيا الموحدة، الحزب الحاكم الذي دعم الرئيس فلاديمير بوتين لمدة عقدين، يعتبر نتيجة شبه حتمية. وشابت الانتخابات مزاعم بالتعرض للإكراه والمخالفات والتزوير على نطاق واسع في اليومين الأولين من التصويت.
وذكرت تقارير أن نسبة الإقبال، تجاوزت 30 في المائة، خلال اليومين الأولين، من التصويت، حسب الأرقام الرسمية. وكان نافالني قد دعا المواطنين للتصويت بشكل استراتيجي لصالح المرشحين، الذين لديهم أفضل فرصة لإقصاء أعضاء البرلمان الموالين للكرملين.
وفي الوقت الذي يسعى فيه حزب روسيا الموحدة للدفاع عن الأغلبية الكبيرة التي يتمتع بها، يأمل الحزب الشيوعي في الحصول على أصوات بسبب الاستياء المتزايد من سياسات الكرملين.
قال أندري، وهو مبرمج كومبيوتر يبلغ 33 عاماً أثناء الإدلاء بصوته أمس الأحد في موسكو، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن ما يجري هو «تقليد للانتخابات، وهذا أمر محزن». وأضاف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أنه اتّبع نصائح فريق نافالني إلا أنه رفض الكشف عن اسمه كاملاً خشية تعرضه لأعمال انتقامية.
ونظراً إلى عدم السماح لأي شخص مناهض للكرملين تقريباً بالترشح للانتخابات، أسّس أنصار نافالني استراتيجية أطلقوا عليها تسمية «التصويت الذكي» بهدف دعم المرشح الذي غالباً ما يكون شيوعياً، الأوفر حظاً لمقارعة مرشح الحزب الحاكم «روسيا الموحدة».
وقال كيريل سيرجيينكو، وهو ناخب يبلغ 43 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية إنه جاء خصيصاً إلى سان بطرسبورغ ليصوّت، آملاً أنه تكون هناك «احتمالات أقلّ بحصول تزوير» في اليوم الأخير من الانتخابات. وبما أن القسم الأكبر من المعارضة المناهضة لبوتين أُقصي من الاقتراع، سيفرض حزب روسيا الموحّدة نفسه في الانتخابات بسبب عدم وجود منافسة فعلية ورغم تراجع شعبيته إلى أقل من 30 في المائة بحسب استطلاع للرأي أجراه مركز حكومي. إذ إن الأحزاب الأخرى الممثلة في الدوما، من شيوعيين وقوميين ووسطيين، تعتمد نهجا قريبا من الكرملين حول القضايا الأساسية. وقالت آنا كارتاشوفا (50 عاماً) وهي موظفة في شركة أدوية جاءت إلى موسكو للاقتراع: «ببساطة نحن نؤمن به (بوتين)». وأكدت أنها أعطت صوتها لحزب الرئيس لأنها «لا ترى أي شخص آخر في الأفق».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».