هجوم على «الخط العربي» جنوب سوريا بعد اتفاق لنقل غاز مصري إلى لبنان

هجوم على «الخط العربي» جنوب سوريا بعد اتفاق لنقل غاز مصري إلى لبنان

الأحد - 12 صفر 1443 هـ - 19 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15636]

شهدت دمشق وريفها وعدد من المحافظات في مناطق سيطرة النظام انقطاعاً تاماً في الكهرباء ليل الجمعة - السبت، جراء خروج محطة دير علي بريف دمشق من الخدمة بسبب اعتداء تعرض له خط الغاز العربي. وقال وزير الكهرباء بدمشق غسان الزامل، إن «التقنين سيكون قاسياً بعض الشيء اليوم ريثما يتم إصلاح خط الغاز، وعودة محطة دير علي للعمل بشكل كامل».
من جانبها، أعلنت وزارة النفط في دمشق «تعرض خط الغاز العربي لاعتداء إرهابي بمنطقة حران العواميد عند الساعة 23 ليل الجمعة ـ السبت»، ما أدى إلى توقف إمداد الغاز إلى المنطقة الجنوبية، وتوقف عدة محطات لتوليد الطاقة الكهربائية بالمنطقة. وقالت وزارة النفط إن الورشات الفنية باشرت بالكشف على الموقع والبدء بعمليات الإصلاح مباشرة، متوقعة الانتهاء منها خلال 24 ساعة.
وقال الزامل إن التحقيقات الأولية تشير إلى «وجود اعتداء إرهابي بعبوات ناسفة استهدفت خط الغاز المغذي لمحطتي تشرين ودير علي إضافة إلى أبراج توتر400 ك ف عدد 2». وتعاني مناطق سيطرة النظام من برنامج تقنين قاس اشتد خلال فصل الصيف ليصل في بعض المناطق إلى 12 ساعة قطع ونصف ساعة وصل، وما عدا المربع الأمني في العاصمة دمشق التي ينتظم فيها البرنامج التقني بأربع أو ثلاث ساعات قطع وساعتين أو ثلاث وصل، فقد بلغ وسطي القطع في باقي أحياء العاصمة خمس إلى ست ساعات مقابل ساعة ونصف الساعة وصل.
ونشرت وزارة الكهرباء عبر حسابها في «فيسبوك» صوراً تظهر تخريباً في تمديدات معدنية قالت إنها «آثار الاعتداء على خط الغاز في دير علي إضافة لمحاولة ضرب برجين كهربائيين في منطقة حران العواميد بريف دمشق» دون أي تفاصيل عن منفذي الهجوم، ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الوزير الزامل قوله، إنه «تمت إعادة التغذية الكهربائية بعد نصف ساعة من وقوع الاعتداء، وإقلاع محطات المنطقة الشمالية، بدءاً من محطة الزارة ثم جندر والناصرية وبانياس ثم محردة، وإعادة التغذية الكهربائية بالتتالي بدءاً من حماة حمص دمشق طرطوس اللاذقية، ثم إعادتها لكافة المحافظات».
وقال الزامل إن الاعتداء الإرهابي كان بعبوات ناسفة استهدفت خط الغاز المغذي لمحطتي تشرين ودير علي، إضافة إلى برجي توتر 400 كيلو فولت ما بين محطتي دير علي وتشرين، ما أدى إلى هبوط ضغط الغاز بشكل مفاجئ على محطة دير علي وفصلها وخروجها عن الخدمة. وأوضح الوزير أن محطة توليد دير علي تغذي أكثر من 50 في المائة من احتياجات سوريا، وأدى خروجها عن الخدمة إلى خروج باقي محطات التوليد العاملة نتيجة هبوط التردد، مشيراً إلى أن الورشات بدأت منذ صباح السبت بإعادة إصلاح الأبراج المتضررة، كما تعمل ورشات وزارة النفط والثروة المعدنية على إصلاح خط الغاز المتضرر.
وجاء الإعلان عن هجوم على خط الغاز السبت بعد أيام قليلة من تصريحات لوزير النفط بسام طعمة، حول جاهزية خط الغاز العربي داخل سوريا «لنقل الغاز المصري إلى لبنان»، وذلك بعد إجراء عمليات الصيانة، كونه جزءاً من شبكة الغاز الداخلية، التي سبق وتعرضت لعمليات تخريب وسرقة عديدة خلال سنوات الحرب آخرها كان في أغسطس (آب) 2020، إذ أدى انفجار في الخط وقع في المنطقة الواصلة بين الضمير وعدرا بريف دمشق إلى انقطاع الكهرباء عن غالبية مناطق سيطرة النظام.
ويمتد خط الغاز العربي بطول 1200 كيلومتر، وقد اتفقت على إنشائه أربع دول (مصر وسوريا ولبنان والأردن) مطلع عام 2000 بهدف تصدير الغاز المصري إلى الأردن وسوريا ولبنان، لكن التوتر السياسي والأمني أرجأ إتمام المشروع إلى أن جرى اجتماع رباعي ضم وزراء الطاقة في سوريا ولبنان والأردن ومصر، قبل أسبوعين، في العاصمة الأردنية عمان تم خلاله الاتفاق على إيصال الغاز المصري إلى لبنان، عبر الأردن وسوريا، وبموجب الاتفاق ستحصل سوريا على كميات من الغاز، ووعدت الحكومة بتحسين «توليد الطاقة الكهربائية في البلاد» في حال الحصول على تلك الحصة.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو