واشنطن تحتفل بـ«أوكوس» وتسعى للتهدئة مع باريس

بلينكن: نريد كل فرصة لتعميق تعاوننا عبر الأطلسي وفي المحيطين الهندي والهادئ

TT

واشنطن تحتفل بـ«أوكوس» وتسعى للتهدئة مع باريس

سعى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى تهدئة التوتر المفاجئ بين الولايات المتحدة وفرنسا، مؤكداً أن الأخيرة تبلغت مسبقاً بقرار الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا في شأن تشكيل تحالف أمني جديد باسم «أوكوس» وتزويد كانبيرا بغواصات تعمل بالطاقة النووية. واستثنى التحالف الجديد بشكل ملحوظ فرنسا والاتحاد الأوروبي، في أحدث سلسلة من الخطوات الأميركية، من أفغانستان إلى شرق آسيا، التي فاجأت أوروبا. وأدى ذلك إلى خسارة باريس صفقة تصل قيمتها إلى مائة مليار دولار لبناء غواصات تعمل بالديزل لمصلحة أستراليا. وبعدما وعد الزعماء الأوروبيين بأن «أميركا عائدة» وأن الدبلوماسية متعددة الأطراف ستوجه السياسة الخارجية للولايات المتحدة، استبعد الرئيس جو بايدن العديد من الحلفاء من خلال نهج قائم بذاته في شأن القضايا الرئيسية على المسرح الدولي. ورفضت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي مقارنة بايدن بترمب. وقالت: «أود أن أقول إن الرئيس لا يفكر في الأمر كثيراً»، مضيفة أن الرئيس يركز على «صون علاقاتنا الوثيقة مع القادة في فرنسا والمملكة المتحدة وأستراليا ومواصلة هذه العلاقات وتحقيق أهدافنا العالمية، التي تشمل الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ».
وفي مناسبة مع نظيرته الأسترالية ماريز باين ووزيري الدفاع الأميركي لويد أوستن والأسترالي بيتر داتون، قال بلينكن إن المشاورات بين الطرفين «تعزز اتساع وعمق علاقتنا»، مذكراً بالذكرى السنوية السبعين لتوقيع معاهدة آنزوس، التي «تشكل أساس الشراكة الأمنية التي كانت حيوية لبلدينا، ولمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وللعالم».
وأشار إلى إعلان الرئيس بايدن عن «فصل تاريخي جديد في شراكتنا الأمنية مع أستراليا والمملكة المتحدة»، معتبراً أنه «يعكس التزام بلدينا المشترك بالعمل معاً لحماية السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الآن وفي المستقبل». وأوضح أن «أوكوس» سيؤدي إلى «تعاون كبير» في مجموعة من أولويات الأمن والدفاع، بما في ذلك «تعزيز قدراتنا المشتركة وقابلية التشغيل البيني في عدد من المجالات الرئيسية: السيبرانية، والذكاء الصناعي، والتقنيات الكمية، والقدرات الإضافية تحت سطح البحر»، مضيفاً أن العمل يشمل أيضاً «استدامة وتعميق مشاركة المعلومات والتكنولوجيا»، فضلاً عن «تعزيز تكامل أعمق بين العلوم والتكنولوجيا والقواعد الصناعية وسلاسل التوريد المتعلقة بالأمن والدفاع». وفي إشارته إلى الغضب الفرنسي، قال بلينكن إنه «لا توجد فجوة إقليمية تفصل بين مصالح شركائنا في المحيط الأطلسي ومصالح شركائنا في المحيط الهادئ»، موضحاً أن «هذه الشراكة مع أستراليا والمملكة المتحدة هي إشارة إلى أننا ملتزمون بالعمل مع حلفائنا وشركائنا، بما في ذلك في أوروبا، لضمان حرية وانفتاح منطقة المحيطين الهندي والهادئ».
ورحب بالدول الأوروبية التي «تضطلع بدور مهم في منطقة المحيطين الهندي والهادئ»، مؤكداً أن المسؤولين الأميركيين يتطلعون إلى استمرار التعاون الوثيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي وآخرين في هذا المسعى». وقال: «تعد فرنسا، على وجه الخصوص، شريكاً حيوياً في هذه والعديد من القضايا الأخرى»، موضحاً أن هذه الشراكة مع فرنسا «تمتد إلى أجيال، ونريد أن نجد كل فرصة لتعميق تعاوننا عبر الأطلسي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وحول العالم».
وذكّر بأن «العالم شهد رد الصين العدواني عندما قادت أستراليا الدعوات من أجل التحقيق في أصول كوفيد 19». وأضاف: «شاهدت بكين خلال الأشهر الماضية أن أستراليا لن تتراجع وأن التهديدات بالانتقام الاقتصادي والضغط ببساطة لن تنجح»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لن تترك أستراليا وحدها في الملعب (...) في مواجهة تكتيكات الضغط هذه».
وكان قرار الرئيس بايدن بتشكيل تحالف «أوكوس» لمواجهة الصين أغضب فرنسا والاتحاد الأوروبي. ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاتفاق الثلاثي هذا بأنه «طعنة في الظهر». وقارن بعض تصرفات بايدن الأخيرة بأفعال سلفه الرئيس السابق دونالد ترمب، بموجب عقيدة «أميركا أولاً».
وأثار التحالف غضب فرنسا لأنها الدولة الأوروبية الوحيدة التي توجد عسكرياً بشكل دائم منذ تسليم بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين عام 1997، لكن المسؤولين الفرنسيين والأوروبيين ذهبوا إلى أن الاتفاق يثير تساؤلات حول الجهود التعاونية الكاملة للحد من النفوذ الصيني المتنامي، ويضعف الخطط لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الأوروبية. ومنذ يونيو (حزيران) الماضي، أثار بايدن غضب الحلفاء في أوروبا. فبالإضافة إلى الفصل الأخير مع فرنسا، بدأت بذور السخط الأوروبي تظهر منذ موافقة بايدن على خط أنابيب الغاز من روسيا إلى ألمانيا متجاوزة بولونيا وأوكرانيا، ومع الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة من أفغانستان.
وبينما ابتهجت أوروبا عندما تعهد بايدن بالعودة إلى المفاوضات النووية مع إيران وإحياء محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإن كلا المساعدين لا يزال متعثراً بعد تسعة أشهر من إدارته.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.