وفاة مؤسس سنغافورة الحديثة فجّرت مشاعر محبة حول العالم

أوباما يتقدم قادة العالم في الرثاء: لي كوان يو كان عملاقًا تاريخيًا حقيقيًا

أم سنغافورية تواسي بنتيها بعد أن وضعن إكليلاً من الزهور أمام المستشفى العام السنغافوري حيث توفى لي كوان يو (أ.ف.ب)
أم سنغافورية تواسي بنتيها بعد أن وضعن إكليلاً من الزهور أمام المستشفى العام السنغافوري حيث توفى لي كوان يو (أ.ف.ب)
TT

وفاة مؤسس سنغافورة الحديثة فجّرت مشاعر محبة حول العالم

أم سنغافورية تواسي بنتيها بعد أن وضعن إكليلاً من الزهور أمام المستشفى العام السنغافوري حيث توفى لي كوان يو (أ.ف.ب)
أم سنغافورية تواسي بنتيها بعد أن وضعن إكليلاً من الزهور أمام المستشفى العام السنغافوري حيث توفى لي كوان يو (أ.ف.ب)

توفي أول رئيس وزراء لسنغافورة السابق لي كوان يو، فجر أمس، عن عمر يناهز 91 عاما، وكان المهندس الرئيسي لتحويل البلد الصغير إلى أبرز مركز اقتصادي في آسيا بعد أن حكمها بيد من حديد طوال 3 عقود.
وفجرت وفاته سيلا من مشاعر المحبة للرجل الذي أشرف على الارتقاء السريع للدولة الصغيرة من مستعمرة بريطانية سابقة إلى مركز تجاري ومالي عالمي يعتبر نموذجا لبلد ينهض من دون مصادر طبيعية تكفي لارتقائه في مقدمة دول العالم.
وقال نجله رئيس الوزراء الحالي، لي هسين لونغ، الذي أعلن الحداد لمدة 7 أيام، في بيان، إن «لي توفي من دون ألم في المستشفى الحكومي، أمس عند الساعة 3.18 صباحا» بالتوقيت المحلي. وأعرب نجله في خطاب متلفز حيث بدت المشاعر الحزينة عليه: «لقد قاتل من أجل استقلالنا وبنى وطنا لم يكن موجودا وجعلنا فخورين بأن نكون من سنغافورة».
وانهالت برقيات التعازي من قادة العالم حول وفاة لي كوان يو الذي هيمن على ساحة العلاقات الدولية لعقود عدة. وقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما تعازيه في وفاة لي كوان يو ووصفه بأنه «عملاق تاريخي حقيقي». وقال أوباما في بيان أصدره البيت الأبيض، إنه كان يقدر حكمة لي التي لمسها أثناء مناقشات أجرياها خلال زيارة الرئيس الأميركي لسنغافورة في عام 2009 عندما كان أوباما يشكل سياسته في آسيا والمحيط الهادي. وأكد أوباما أن لي كوان يو «كان عملاقا تاريخيا سيبقى بالنسبة للأجيال المقبلة باني سنغافورة الحديثة، وأحد أبرز الاستراتيجيين في الشؤون الآسيوية».
كما أشادت الصين بدورها بـ«الاستراتيجي الذي كانت لديه على حد سواء قيم شرقية ورؤية عالمية». وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إن لي كوان يو كان «صديقا قديما للشعب الصيني»، موضحا أن لي كان «يحظى بالاحترام من قبل المجتمع الدولي كرجل استراتيجي». وبدوره، وصفه أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، بأنه «شخصية أسطورية في آسيا يتمتع باحترام كبير نظرا لمزاياه القيادية القوية ومكانته الرفيعة كرجل دولة». وأعرب رئيس الوزراء الهندي، نارندرا مودي، عن وفاة لي كوان يو، وقال إنه كان «أسدا بين القادة، وحياة السيد لي تعلم درسا للجميع.. وكان خبر وفاته محزنا جدا».
وكان لي كوان يو قد نقل إلى المستشفى في 5 فبراير (شباط) الماضي، بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد. وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي، أن حالته تدهورت كثيرا.
وتوالت رسائل التعزية من العالم أجمع مشيدة بذكرى رئيس الوزراء الراحل الذي هيمن على الحياة السياسية في الأرخبيل الصغير خلال نصف قرن، وظل حتى النهاية من الشخصيات السياسية البالغة النفوذ في سنغافورة وجنوب آسيا. وقال حزب العمل الشعبي السنغافوري: «إننا في الوقت الذي ننعي فيه وفاة واحد من أعظم القادة في البلاد، فإننا نحتفل بإسهاماته اللا معدودة لسنغافورة وشعبها».
وخيمت أجواء الحزن على سنغافورة، أمس، حيث أجيال من مواطني الأرخبيل الآسيوية، يعتبرون لي القائد الأبرز في حياتهم الذي جعل البلاد قادرة على النهوض بمستوى نمو وصل إلى 5 في المائة عام 2014.
وقالت المواطنة لوا سويان لوكالة الصحافة الفرنسية: «أشعر بحزن شديد. حزن شديد لأن السيد لي رجل جيد جدا.. الأفضل في سنغافورة. لا أعرف ما يمكنني أن أقوله أيضا.. حزينة.. حزينة جدا. كتبت بطاقة واحدة له».
وعبرت مواطنة أخرى تدعى روزينا عن إكبارها للراحل، وقالت لوكالة «رويترز» بينما كانت ابنتاها تقفان إلى جوارها: «أُسرتنا كلها حزينة بشدة. في الحقيقة، بالأمس فكرنا في الحضور وجلب بعض الزهور لكننا كنا قد تأخرنا جدا. ما جرى يؤثر على العائلة كلها. ليرحم الله السيد لي كوان يو. من دونه لم نكن لنحقق ما بلغناه الآن».
وأعلنت الحكومة حدادا حتى موعد تشييع جثمانه يوم الأحد المقبل. وستقيم أسرة لي مراسم خاصة لجثمانه على مدى اليومين المقبلين ثم ينقل بعدها الجثمان إلى البرلمان غدا حتى السبت المقبل.
وعرفت سنغافورة في عهده طوال 3 عقود تطورا اقتصاديا مهما لتصبح أحد «النمور الآسيوية» وتحول الأرخبيل الذي يسكنه نحو 5 ملايين نسمة مركزا إقليميا ماليا وسياحيا يتميز بالتكنولوجيا المتطورة وخصوصا في مجال الصحة.
وقال الخبير في شؤون سنغافورة، ديريك دا كونها، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «لي كوان يو ارتقى بسنغافورة إلى مكانة دولية تفوق حجم الأرخبيل» الذي تقل مساحته عن مدينة برلين.



توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

​توصلت الصين وباكستان إلى «توافق جديد» واسع ‌النطاق ‌بشأن ​تعزيز ‌شراكتهما ⁠الاستراتيجية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لبكين، في وقت تسعى فيه ‌إسلام آباد إلى ‌جذب الاستثمارات وتتعامل فيه ​مع ‌التوتر ⁠مع ​أفغانستان إلى ⁠جانب التوسط في حرب إيران.

وقال البلدان، في البيان الذي صدر بعد لقاء شريف مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ: «رحّب الجانبان بمشاركة أطراف ثالثة في إقامة الممر الاقتصادي الصيني ⁠الباكستاني وفقاً للنموذج المتفق عليه».

واتفق الجانبان ‌على تعزيز ‌التنمية «عالية الجودة» لممر الصين-باكستان الاقتصادي، ​وهو مشروع رائد ‌ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، وتطوير ميناء ‌جوادر الباكستاني، وتحسين الربط بين الطرق والموانئ.

وتشمل هذه الخطط «ممر خنجراب وتطوير طريق قراقرم» السريع، وهو الطريق البري الرئيسي بين الصين ‌وباكستان.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

وتعهدت باكستان أيضاً باتخاذ خطوات محددة لتعزيز الأمن والتعاون لضمان سلامة ⁠العمال ⁠الصينيين والاستثمارات الصينية في باكستان، وهو مصدر قلق رئيسي لبكين بعد الهجمات المتكررة على رعاياها ومشاريعها.

وقالت الصين إنها تقدر جهود باكستان للحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإجراء محادثات في إسلام آباد. وكرر الجانبان دعوتهما للقبول السريع لمبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام في ​الشرق الأوسط، ​وعرضا تقديم مساهمات إيجابية في هذا الاتجاه.

وقال البيان إن الجانبين اتفقا على الحفاظ على تبادل رفيع المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة وتعزيز التعاون العملي والدفاعي والأمني والاستمرار في التنسيق من كثب فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شريف، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى، اليوم، مع كبرى الشركات الصينية، جدد خلالها التزام بلاده بتعميق التعاون الاقتصادي والصناعي وفي مجال البنية التحتية ضمن المرحلة الثانية من مشروع الممر الصيني

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أولوية بلاده في الحد من الفاقد الزراعي بعد الحصاد، ودعا الشركة إلى إنشاء مرافق تصنيع وعمليات نقل تقني في باكستان، مستفيدة من الحوافز المتاحة عبر المناطق الاقتصادية الخاصة ومبادرة «باكستان الخضراء».


الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)
TT

الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)

وسّعت الصين القيود المفروضة على السفر لتشمل نخبة العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات الخاصة، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام بكين بحماية التكنولوجيا المحلية وتعزيز موقعها في المنافسة مع الولايات المتحدة في هذا القطاع الاستراتيجي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وبحسب مصادر مطلعة، بات عدد من المهندسين والباحثين وكبار التنفيذيين العاملين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مطالبين بالحصول على موافقات رسمية قبل السفر إلى الخارج، بعدما كانت هذه القيود تقتصر في السابق على مسؤولين حكوميين وعلماء في قطاعات حساسة.

ويُنظر إلى هذه الكفاءات باعتبارها جزءاً من الأصول الاستراتيجية للصين؛ خصوصاً مع النمو السريع الذي يشهده القطاع منذ ظهور «تشات جي بي تي»، وبروز شركات صينية تنافس عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن تفاصيل الإجراءات الجديدة لا تزال غير واضحة بالكامل، فإنها تعكس توجهاً متزايداً لدى بكين لتشديد الرقابة على انتقال الخبرات والتقنيات الحساسة إلى الخارج. كما بات معيار الأهمية الاستراتيجية للفرد يلعب دوراً أساسياً في تحديد الخاضعين لهذه القيود، وليس فقط مناصبهم الرسمية أو جهات عملهم.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الصين مخاوف متزايدة من هجرة العقول ونقل التكنولوجيا إلى الخارج؛ خصوصاً بعد انتقال شركة مانوس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من الصين إلى سنغافورة، وما تبع ذلك من جدل واسع داخل الأوساط التقنية الصينية.

ويرى مراقبون أن تشديد القيود قد يثير مخاوف لدى العاملين في القطاع الخاص، وقد يؤثر مستقبلاً على قدرة الشركات الصينية على استقطاب المواهب والحفاظ عليها، في ظل تزايد التدخل الحكومي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وفي المقابل، تؤكد بكين أن حماية التكنولوجيا الوطنية ومنع تسرب المعرفة التقنية باتا من أولوياتها الرئيسية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي.


دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

قال جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، إن تايبيه أرسلت سفناً وطائرات مقاتلة لمراقبة «الدورية المشتركة للاستعداد القتالي» الصينية، الثانية خلال أسبوع واحد، بالقرب من الجزيرة، في خطوة ذكر أنها تؤكد أن الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتمارس الصين ضغوطاً على تايوان من خلال زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتبقي تايوان على حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تحركات صينية جديدة، بعد أن ناقش الرئيس الصيني شي جينبينغ ملف تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقول الصين إن تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وتنشر سفناً حربية وطائرات مقاتلة حول الجزيرة بشكل شبه يومي. وترفض حكومة تايوان ادعاءات بكين بالسيادة عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت متأخر من أمس (الاثنين)، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 21 طائرة صينية، بما في ذلك مقاتلات من طراز «جيه-16» وطائرات مُسيَّرة، تعمل حول الجزيرة.

ولم ترُد وزارة الدفاع الصينية بعد على طلب للتعليق.

وعلق جوزيف وو عبر منصة «إكس» اليوم (الثلاثاء) بالقول إن ما تفعله الصين «غير مبرَّر». وأضاف: «الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي».