اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمس خطته لتصفيات القارة العجوز المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المقررة عام 2018 في روسيا، في الوقت الذي بدأ فيه المرشحون المنافسون للسويسري جوزيف بلاتر على رئاسة الفيفا في طرح برامجهم على هامش الجمعية العمومية للاتحاد القاري المقامة حاليا في العاصمة النمساوية.
وبحسب النظام الذي وضعه الاتحاد الأوروبي، سيشارك 52 منتخبا في التصفيات (من دون احتساب روسيا المضيفة وجبل طارق العضوة في الاتحاد الأوروبي ولكن غير الحاصلة على عضوية الاتحاد الدولي بعد).
ويوضح الاتحاد الأوروبي أن المنتخبات الـ52 ستوزع على 9 مجموعات، 7 مجموعات ستتألف من 6 منتخبات، ومجموعتان ستتألفان من 5 منتخبات، على أن تتأهل المنتخبات الـ9 الأولى مباشرة إلى المونديال، في حين تخوض أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثاني الملحق في ما بينها.
وتجري التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا بين سبتمبر (أيلول) 2016 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2017.
ويتعين الحصول على موافقة الفيفا على اقتراح الاتحاد الأوروبي. وقال أمين عام الاتحاد الأوروبي الإيطالي جياني اينفانتينو بعد اجتماع اللجنة التنفيذية في فيينا: «الهدف هو القول إن أوروبا تستحق 13 منتخبا متأهلا، إضافة إلى روسيا المضيفة، لأنه وعلى سبيل المثال، المنتخبات الثلاثة الأخيرة التي أحرزت المونديال هي أوروبية».
وأحرزت إيطاليا مونديال 2006 في ألمانيا، وإسبانيا مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، وألمانيا مونديال 2014 بالبرازيل. وتسحب قرعة تصفيات مونديال روسيا في 25 يوليو (تموز) المقبل في سان بطرسبيرغ.
من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي زيادة الجوائز المالية للأندية في مسابقتي دوري الأبطال ويوروبا ليغ.
وستصبح جوائز دوري أبطال أوروبا 25.1 مليار يورو في الموسم المقبل، مقابل مليار يورو حاليا. أما جوائز بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) فستقفز من 232 مليون يورو إلى 380 مليونا.
وينال كل فريق يشارك في دوري أبطال أوروبا حاليا مبلغا قدره 6.8 مليون يورو، ثم ينال مليون يورو عن كل فوز في دور المجموعات، وتصل الجوائز إلى 5.10 مليون يورو في حال إحراز اللقب.
وسينال الفائز بلقب النسخة الحالية مبلغا إجماليا يصل إلى 4.37 مليون يورو، فضلا عن حصة من مبلغ 400 مليون يورو من عائدات حقوق النقل التلفزيوني.
وعلى صعيد التنافس على رئاسة الفيفا اعتبر الدولي البرتغالي السابق لويس فيغو الحاصل على الكرة الذهبية عام 2000 والمرشح لرئاسة الاتحاد الدولي أنه إذا لم يتغير شيء وأعيد انتخاب الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر «فذلك يعني ضياع 4 سنوات».
وقال فيغو البالغ من العمر 42 عاما في مؤتمر الاتحاد الأوروبي أمس: «إذا لم يتبدل شيء فذلك يعني ضياع 4 سنوات في ما يخض الشفافية والتحديث». وأضاف: «عودة الأشخاص الذين التقيتهم خلال حملتي إيجابية. هل حقا يريدون التغيير أم استمرار الوضع على ما هو عليه؟ إذا كانوا يقولون إنهم يريدون التغيير مجاملة لي فهذه مشكلتهم. أحيانا، هناك خوف من التغيير، لكن يجب إقناع الناس بأنه سيكون نحو الأفضل». واعتبر فيغو أن كأس عالم موسعة هي مستقبل المنظمة»، وقال: «كم العدد؟ يجب فتح نقاش في مؤتمر الفيفا. فليكن العدد 40 منتخبا (بدلا من 32 حاليا). ستكون هناك فوائد كبيرة بالنسبة إلى المنتخبات التي لم تستطع التأهل، وهذا سيزيد العائدات والاستثمارات».
من جهته أكد رئيس الاتحاد الهولندي مايكل فان براغ المرشح أيضا لرئاسة الاتحاد الدولي أنه يراهن على مؤهلاته وخبرته وكونه لن يترشح سوى لولاية واحدة. وقال فان براغ: «مؤهلاتي؟ لدي الخبرة، كنت رئيسا لأياكس أمستردام وأنا الآن رئيس الاتحاد الهولندي». وشدد فان براغ، 67 عاما، قائلا: «لن أترشح لرئاسة الفيفا سوى لولاية واحدة»، في إشارة إلى أن الرئيس الحالي جوزيف بلاتر (79 عاما) سيترشح لولاية خامسة. وتابع: «في الفيفا، لا يتم الحديث أبدا عن تقليص التكلفة. أنا أقترح القيام بذلك. يجب أيضا وجود ديمقراطية أكثر. برنامجي يمكن تنفيذه في 4 أعوام وأنا على الأقل لن يكون لدي الهاجس لإعادة انتخابي بعد عامين لأنني لن أترشح سوى لولاية واحدة». ويرى فان براغ أن وجود منافسين آخرين لبلاتر على الرئاسة شيء جيد، إذ هناك رئيس الاتحاد الأردني وغرب آسيا واحد نواب رئيس الفيفا الأمير علي بن الحسين بالإضافة إليه ولويس فيغو. وأوضح فان براغ أنه يشعر بخيبة أمل بالغة لإلغاء مناظرة تلفزيونية بينه وبين منافسيه على المنصب بسبب رفض الرئيس الحالي جوزيف بلاتر المشاركة.
وأكد فان براغ أنه رحب باقتراح المناظرة التلفزيونية الذي قدمته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومحطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية بالتعاون مع الإذاعة الهولندية، كما عرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على المرشحين فرصة الحديث إلى أعضاء مؤتمره الحالي، لكن بلاتر رفض ولن يلقي أي خطابات كرئيس للفيفا.
وقال فان براغ: «للتوضيح ولتجنب أي سوء فهم فإن الطريقة المثلى لمعرفة ما يفكر فيه الأشخاص الأربعة المرشحون وما يريدون فعله وما يحبون أو يكرهون هو مناظرة كهذه.. أشعر بخيبة أمل بالغة لأنها لن تحدث. كنت مرحبا بها بشدة، لكن عدم حضور بلاتر لا يعني أنه لن تكون هناك مناظرة خلال الأشهر القليلة المقبلة».
وحين سئل إن كان بلاتر لن يحقق أي مكاسب من المناظرة قال فان براغ: «ربما كان هذا صحيحا لكني كنت أود النظر إلى عيني بلاتر لمعرفة سبب رفضه لها». وختم فان براغ قائلا: «إذا كان بلاتر في حال انتخابه سينطلق من وجهة أنه يرغب في 4 سنوات أخرى، فسيكون ذلك مخيبا جدا على الرغم من أنه لا يجب التغاضي عن الأشياء الجيدة التي قام بها بلاتر».
وتجري الانتخابات الرئاسية في 29 مايو (أيار) المقبل في زيوريخ. ويذكر أن الجمعية العمومية ستجدد اليوم ثقتها في انتخاب الفرنسي ميشال بلاتيني رئيسا للاتحاد الأوروبي لولاية جديدة بالتزكية كونه المرشح الوحيد للمنصب. وكان بلاتيني، 59 عاما، خلف السويدي لينارت يوهانسون في 26 يناير (كانون الثاني) عام 2007 في دوسلدورف (ألمانيا). واعتبر بلاتيني وقتها مرشحا «ثوريا» من قبل منتقديه، غير أن قائد منتخب فرنسا السابق عرف كيف يفرض إصلاحاته ويقدم نفسه كرجل وفاق.
وكان بلاتيني، الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2011، من مهندسي حل مجموعة الـ14 التي تضم أكبر الأندية الأوروبية سامحا بذلك بإعادة الحوار مع «كبار أوروبا»، كما فتح المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام الفرق الصغيرة بالإضافة إلى وضعه نظام المراقبة المالية للأندية.
فيغو: التصويت لبلاتر يعني ضياع 4 سنوات.. وفان براغ يؤيد المناظرة بين المتنافسين على رئاسة الفيفا
الاتحاد الأوروبي وضع خطته لتصفيات مونديال 2018.. وبلاتيني رئيسًا ليويفا لولاية ثالثة
فيغو (رويترز) - فان براغ (إ.ب.أ)
فيغو: التصويت لبلاتر يعني ضياع 4 سنوات.. وفان براغ يؤيد المناظرة بين المتنافسين على رئاسة الفيفا
فيغو (رويترز) - فان براغ (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







