فيغو: التصويت لبلاتر يعني ضياع 4 سنوات.. وفان براغ يؤيد المناظرة بين المتنافسين على رئاسة الفيفا

الاتحاد الأوروبي وضع خطته لتصفيات مونديال 2018.. وبلاتيني رئيسًا ليويفا لولاية ثالثة

فيغو (رويترز)  -  فان براغ (إ.ب.أ)
فيغو (رويترز) - فان براغ (إ.ب.أ)
TT

فيغو: التصويت لبلاتر يعني ضياع 4 سنوات.. وفان براغ يؤيد المناظرة بين المتنافسين على رئاسة الفيفا

فيغو (رويترز)  -  فان براغ (إ.ب.أ)
فيغو (رويترز) - فان براغ (إ.ب.أ)

اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمس خطته لتصفيات القارة العجوز المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المقررة عام 2018 في روسيا، في الوقت الذي بدأ فيه المرشحون المنافسون للسويسري جوزيف بلاتر على رئاسة الفيفا في طرح برامجهم على هامش الجمعية العمومية للاتحاد القاري المقامة حاليا في العاصمة النمساوية.
وبحسب النظام الذي وضعه الاتحاد الأوروبي، سيشارك 52 منتخبا في التصفيات (من دون احتساب روسيا المضيفة وجبل طارق العضوة في الاتحاد الأوروبي ولكن غير الحاصلة على عضوية الاتحاد الدولي بعد).
ويوضح الاتحاد الأوروبي أن المنتخبات الـ52 ستوزع على 9 مجموعات، 7 مجموعات ستتألف من 6 منتخبات، ومجموعتان ستتألفان من 5 منتخبات، على أن تتأهل المنتخبات الـ9 الأولى مباشرة إلى المونديال، في حين تخوض أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثاني الملحق في ما بينها.
وتجري التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا بين سبتمبر (أيلول) 2016 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2017.
ويتعين الحصول على موافقة الفيفا على اقتراح الاتحاد الأوروبي. وقال أمين عام الاتحاد الأوروبي الإيطالي جياني اينفانتينو بعد اجتماع اللجنة التنفيذية في فيينا: «الهدف هو القول إن أوروبا تستحق 13 منتخبا متأهلا، إضافة إلى روسيا المضيفة، لأنه وعلى سبيل المثال، المنتخبات الثلاثة الأخيرة التي أحرزت المونديال هي أوروبية».
وأحرزت إيطاليا مونديال 2006 في ألمانيا، وإسبانيا مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، وألمانيا مونديال 2014 بالبرازيل. وتسحب قرعة تصفيات مونديال روسيا في 25 يوليو (تموز) المقبل في سان بطرسبيرغ.
من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي زيادة الجوائز المالية للأندية في مسابقتي دوري الأبطال ويوروبا ليغ.
وستصبح جوائز دوري أبطال أوروبا 25.‏1 مليار يورو في الموسم المقبل، مقابل مليار يورو حاليا. أما جوائز بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) فستقفز من 232 مليون يورو إلى 380 مليونا.
وينال كل فريق يشارك في دوري أبطال أوروبا حاليا مبلغا قدره 6.‏8 مليون يورو، ثم ينال مليون يورو عن كل فوز في دور المجموعات، وتصل الجوائز إلى 5.‏10 مليون يورو في حال إحراز اللقب.
وسينال الفائز بلقب النسخة الحالية مبلغا إجماليا يصل إلى 4.‏37 مليون يورو، فضلا عن حصة من مبلغ 400 مليون يورو من عائدات حقوق النقل التلفزيوني.
وعلى صعيد التنافس على رئاسة الفيفا اعتبر الدولي البرتغالي السابق لويس فيغو الحاصل على الكرة الذهبية عام 2000 والمرشح لرئاسة الاتحاد الدولي أنه إذا لم يتغير شيء وأعيد انتخاب الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر «فذلك يعني ضياع 4 سنوات».
وقال فيغو البالغ من العمر 42 عاما في مؤتمر الاتحاد الأوروبي أمس: «إذا لم يتبدل شيء فذلك يعني ضياع 4 سنوات في ما يخض الشفافية والتحديث». وأضاف: «عودة الأشخاص الذين التقيتهم خلال حملتي إيجابية. هل حقا يريدون التغيير أم استمرار الوضع على ما هو عليه؟ إذا كانوا يقولون إنهم يريدون التغيير مجاملة لي فهذه مشكلتهم. أحيانا، هناك خوف من التغيير، لكن يجب إقناع الناس بأنه سيكون نحو الأفضل». واعتبر فيغو أن كأس عالم موسعة هي مستقبل المنظمة»، وقال: «كم العدد؟ يجب فتح نقاش في مؤتمر الفيفا. فليكن العدد 40 منتخبا (بدلا من 32 حاليا). ستكون هناك فوائد كبيرة بالنسبة إلى المنتخبات التي لم تستطع التأهل، وهذا سيزيد العائدات والاستثمارات».
من جهته أكد رئيس الاتحاد الهولندي مايكل فان براغ المرشح أيضا لرئاسة الاتحاد الدولي أنه يراهن على مؤهلاته وخبرته وكونه لن يترشح سوى لولاية واحدة. وقال فان براغ: «مؤهلاتي؟ لدي الخبرة، كنت رئيسا لأياكس أمستردام وأنا الآن رئيس الاتحاد الهولندي». وشدد فان براغ، 67 عاما، قائلا: «لن أترشح لرئاسة الفيفا سوى لولاية واحدة»، في إشارة إلى أن الرئيس الحالي جوزيف بلاتر (79 عاما) سيترشح لولاية خامسة. وتابع: «في الفيفا، لا يتم الحديث أبدا عن تقليص التكلفة. أنا أقترح القيام بذلك. يجب أيضا وجود ديمقراطية أكثر. برنامجي يمكن تنفيذه في 4 أعوام وأنا على الأقل لن يكون لدي الهاجس لإعادة انتخابي بعد عامين لأنني لن أترشح سوى لولاية واحدة». ويرى فان براغ أن وجود منافسين آخرين لبلاتر على الرئاسة شيء جيد، إذ هناك رئيس الاتحاد الأردني وغرب آسيا واحد نواب رئيس الفيفا الأمير علي بن الحسين بالإضافة إليه ولويس فيغو. وأوضح فان براغ أنه يشعر بخيبة أمل بالغة لإلغاء مناظرة تلفزيونية بينه وبين منافسيه على المنصب بسبب رفض الرئيس الحالي جوزيف بلاتر المشاركة.
وأكد فان براغ أنه رحب باقتراح المناظرة التلفزيونية الذي قدمته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومحطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية بالتعاون مع الإذاعة الهولندية، كما عرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على المرشحين فرصة الحديث إلى أعضاء مؤتمره الحالي، لكن بلاتر رفض ولن يلقي أي خطابات كرئيس للفيفا.
وقال فان براغ: «للتوضيح ولتجنب أي سوء فهم فإن الطريقة المثلى لمعرفة ما يفكر فيه الأشخاص الأربعة المرشحون وما يريدون فعله وما يحبون أو يكرهون هو مناظرة كهذه.. أشعر بخيبة أمل بالغة لأنها لن تحدث. كنت مرحبا بها بشدة، لكن عدم حضور بلاتر لا يعني أنه لن تكون هناك مناظرة خلال الأشهر القليلة المقبلة».
وحين سئل إن كان بلاتر لن يحقق أي مكاسب من المناظرة قال فان براغ: «ربما كان هذا صحيحا لكني كنت أود النظر إلى عيني بلاتر لمعرفة سبب رفضه لها». وختم فان براغ قائلا: «إذا كان بلاتر في حال انتخابه سينطلق من وجهة أنه يرغب في 4 سنوات أخرى، فسيكون ذلك مخيبا جدا على الرغم من أنه لا يجب التغاضي عن الأشياء الجيدة التي قام بها بلاتر».
وتجري الانتخابات الرئاسية في 29 مايو (أيار) المقبل في زيوريخ. ويذكر أن الجمعية العمومية ستجدد اليوم ثقتها في انتخاب الفرنسي ميشال بلاتيني رئيسا للاتحاد الأوروبي لولاية جديدة بالتزكية كونه المرشح الوحيد للمنصب. وكان بلاتيني، 59 عاما، خلف السويدي لينارت يوهانسون في 26 يناير (كانون الثاني) عام 2007 في دوسلدورف (ألمانيا). واعتبر بلاتيني وقتها مرشحا «ثوريا» من قبل منتقديه، غير أن قائد منتخب فرنسا السابق عرف كيف يفرض إصلاحاته ويقدم نفسه كرجل وفاق.
وكان بلاتيني، الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2011، من مهندسي حل مجموعة الـ14 التي تضم أكبر الأندية الأوروبية سامحا بذلك بإعادة الحوار مع «كبار أوروبا»، كما فتح المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام الفرق الصغيرة بالإضافة إلى وضعه نظام المراقبة المالية للأندية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!