إيران تعترف بإزالة «كاميرات» ينص عليها الاتفاق النووي

التلفزيون الإيراني يبث لقطات من تشغيل أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في منشأة نطنز أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
التلفزيون الإيراني يبث لقطات من تشغيل أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في منشأة نطنز أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
TT

إيران تعترف بإزالة «كاميرات» ينص عليها الاتفاق النووي

التلفزيون الإيراني يبث لقطات من تشغيل أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في منشأة نطنز أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
التلفزيون الإيراني يبث لقطات من تشغيل أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في منشأة نطنز أبريل الماضي (الشرق الأوسط)

أبلغ رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، البرلمان الإيراني بأن كاميرات المراقبة المنصوص عليها في الاتفاق النووي «متوقفة عن العمل» امتثالاً لقرار البرلمان وقف التزامات اتفاق فيينا. واعترف بإزالة كاميرات مراقبة في موقع تجميع أجهزة الطرد المركزي الذي تعرض لهجوم غامض في يونيو (حزيران) الما ضي، لكنه حذر من أن الأنشطة النووية «يجب ألا تواجه تهماً بالسرية».
وتوجه إسلامي، أمس، إلى مقر البرلمان، وقدم تقريراً إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، حول زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وأحدث تفاهم بين الطرفين، بشأن الصيانة الدورية لمعدات الرقابة التابعة للأمم المتحدة، خاصة بطاقات ذاكرة كاميرات المراقبة التي توقفت منذ الشهر الماضي بسبب امتلاء بطاقات الذاكرة.
وقال إسلامي: «ما تواصله إيران اليوم في المجال النووي على أساس الأبحاث والتنمية الداخلية، ولا يمكن لأحد إيقافه»، وتعهد بالحركة «وفق القوانين والمعايير»، وكذلك «قانون البرلمان». وأضاف: «شرحنا الأجواء التي جرت فيها المحادثات (مع غروسي)، واللقاءات المقبلة»، ولفت إلى أن «أهم هاجس للنواب أن تكون منظمة الطاقة الذرية عازمة على مواصلة الخطط، وألا تتأخر تحت تأثير تيار الأعداء».
أما عن قضية كاميرات المراقبة، فقد ذكرت وكالة «أسوشيتدبرس» أن إسلامي سعى إلى تصوير إزالة الكاميرات على أنه رد من طهران على تراجع القوى الكبرى عن التزاماتها بموجب «الاتفاق النووي الممزق»، حيث قال إسلامي إن «إيران لديها كاميرات تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً لقوانين الوكالة والضمانات وفق آلية لمعرفة العملية النووية في كل العالم»، مشيراً أيضاً إلى التزامات «الضمانات» التي تساعد على التحقق والشفافية، مضيفاً أن «هناك عدداً من الكاميرات يعود تشغيلها للاتفاق النووي، لكن بسبب عدم وفاء الأطراف الأخرى بالالتزامات، لم تعد هناك ضرورة لعمل الكاميرات».
وفي الوقت ذاته، أشار إسلامي إلى تضرر كاميرات مراقبة تابعة للوكالة الدولية خلال هجوم استهدف مصنع لإنتاج أجهزة الطرد المركزي في مدينة كرج (غرب طهران)، بواسطة طائرة درون صغيرة، في يونيو (حزيران) الماضي. وكان تقرير الوكالة الدولية قد أكد، الأسبوع الماضي، إزالة كاميرات تابعة للوكالة في المنشأة.
وألقى باللوم على تضرر الكاميرات، الواردة في التقارير التي نشرتها الوكالة الدولية، على ذلك الهجوم، قائلاً: «من أجل إزالة الغموض، وحرصاً على الشفافية، التقينا بمدير الوكالة الدولية، ونحن مطمئنون من أن الإنجاز الذي تحقق في الاجتماع تمثل في إزالة الشبهات عن البرنامج النووي، وكذلك التأكيد على عدم مواصلة الالتزامات وفقاً لقانون البرلمان».
وكان أول تقرير للوكالة الدولية، الأسبوع الماضي، قد قال إنه من بين 4 كاميرات مراقبة تابعة للوكالة تم تثبيتها في الورشة، دُمرت واحدة، ولحقت بأخرى أضرار بالغة. وقالت إيران إنها أزالتها قبل أن تعرضها على مفتشي الوكالة، لكن التقرير قال إن «وسيط تخزين البيانات ووحدة التسجيل» للكاميرا التي دُمرت لم يكونا من بين العناصر التي قدمتها إيران، مضيفاً أن الوكالة طلبت من طهران، أمس (الاثنين)، تحديد مكانهما وتقديم إيضاح.
والأحد، قال غروسي، بعد عودته من طهران، إن خدمة معدات المراقبة لضمان استمرار عملها ستبدأ «في غضون بضعة أيام». وأضاف أنه حتى الكاميرات التي أُتلفت وأُزيلت من ورشة لأجهزة الطرد المركزي التي كانت ضحية ما يشتبه بأنه عمل تخريبي في يونيو (حزيران) سيتم استبدالها.
وانتقد السفير الإيراني لدى المنظمات الدولية، كاظم غريب آبادي، في كلمة له أمام مجلس حكام محافظي الوكالة الدولية، أمس، الدول الأوروبية على «الانفعال» في التعامل مع الملف الإيراني، وقال: «ما دامت العقوبات ضد إيران مستمرة، لا تتوقعوا منا ضبط النفس والخطوات البناءة».
وأقر البرلمان الإيراني ذو الأغلبية المحافظة قانون «الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات الأميركية» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وفي وقت لاحق من يناير (كانون الثاني)، أصبح القانون سارياً، بالتزامن مع دخول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض. ومنذ ذلك الحين، رفعت إيران درجه نقاء تخصيب وقود اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تباشر التخصيب بنسبة 60 في المائة. ومنذ فبراير (شباط)، أوقفت العمل بالبرتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، الأمر الذي يقوض مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من الأنشطة الإيرانية الحساسة. وكذلك باشرت إيران بتحويل وقود اليورانيوم إلى معدن اليورانيوم، لأول مرة منذ امتلاكها برنامجاً نووياً. وتسارعت العملية مع تشغيل إيران أجهزة طرد مركزي متقدمة من الجيل السادس في منشأة نطنز، بدلاً من أجهزة الجيل الأول المنصوص عليها في الاتفاق النووي.
وقال إسلامي للصحافيين بُعيد انتهاء الاجتماع إن «النقطة المهمة هي أن أنشطة إيرانية السلمية يجب أن تتسم بالشفافية، وتتوافق مع المعايير القانونية»، وأن «تتقدم اعتماداً على قانون الخطوة الاستراتيجية»، وأضاف: «يجب ألا نسمح في العالم بأن نتهم بالسرية».
وجاء ذلك في وقت يسود فيه ترقب بشأن الصيغة النهائية التي تعدها حكومة إبراهيم رئيسي للعودة إلى الاتفاق النووي. وأعفي عباس عراقجي، أول من أمس، من منصبه، بصفته نائباً لوزير الخارجية الإيرانية، الذي أدى من خلاله مهام كبير المفاوضين النوويين، وعُيِّن بدلاً منه علي باقري، المعارض لأي تنازل في هذا المجال، في خطوة عدها محللون بمثابة رسالة تشدد من طهران حيال الغرب في الإطار العام للمباحثات الهادفة إلى إحياء اتفاق عام 2015، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتولى عراقجي منصب معاون وزير الخارجية للشؤون السياسية بدءاً من 2013، في عهد الرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني، ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، وأضحى منذ ذلك الحين أحد أبرز وجوه التفاوض بين طهران والقوى الكبرى الذي أفضى إلى إبرام اتفاق فيينا. كما تولى خلال الأشهر الماضية رئاسة الوفد المفاوض لإحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018.
إلا أن الخارجية الإيرانية أعلنت أن عراقجي سيبقى ضمن فريق الوزير الجديد، حسين أمير عبد اللهيان، بصفة مستشار، على أن يخلفه في منصبه علي باقري المقرب من الرئيس الإيراني الجديد المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي.
ولم تحدد الوزارة ما إذا كان باقري سيكون أيضاً على رأس الفريق التفاوضي. ويتولى الرئيس في إيران السلطة التنفيذية، ويشكل الحكومة، إلا أن الكلمة الفصل في شأن السياسات العليا للدولة، بما فيها الملف النووي، تعود إلى «المرشد» علي خامنئي.



وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.