بايدن «واثق تماماً» في رئيس الأركان بعد تقارير عن اتصالات مع الصين

بايدن «واثق تماماً» في رئيس الأركان بعد تقارير عن اتصالات مع الصين

مكتب ميلي: الاتصالات مع الصين لم يُقصد بها الالتفاف على القادة المدنيين
الأربعاء - 8 صفر 1443 هـ - 15 سبتمبر 2021 مـ
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي (أ.ف.ب)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس جو بايدن لديه «ثقة تامة» في الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، بعد تقرير عن أنه اتصل سراً مرتين بنظيره الصيني حول المخاوف من أن يشعل دونالد ترمب الذي كان رئيساً للولايات المتحدة حينها حرباً مع الصين.

وكان كتاب، يُنشر قريباً، أفاد بأن ميلي اتخذ في الأيام الأخيرة من عهد ترمب تدابير سرية لتجنب اندلاع حرب بين الولايات المتّحدة والصين، وذلك بسبب تخوفه من تدهور الوضع الذهني لترمب بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب كتاب «بيريل (خطر)» للصحافيين، بوب وودورد، وروبرت كوستا، فإن الجنرال ميلي بادر إلى الاتصال سراً بنظيره الصيني لطمأنته بأن الولايات المتحدة لن تهاجم الصين.

ووفقاً لمقتطفات من الكتاب الذي سيصدر في غضون أيام، نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «سي إن إن» الأميركيتين، فإن الجنرال ميلي أمر كبار مسؤولي القيادة العسكرية بعدم تنفيذ أي أمر متطرف قد يُصدره ترمب؛ خصوصاً على صعيد استخدام السلاح النووي، وذلك بعدما خسر انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 الرئاسية أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

وبعدما خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن الصين تتحسب لهجوم أميركي وشيك، اتصل الجنرال ميلي بنظيره الصيني لي تشو تشنغ مرّتين؛ الأولى في 30 أكتوبر (تشرين الأول)؛ أي قبيل الاستحقاق الرئاسي، وفي 8 يناير (كانون الثاني) 2021؛ أي بعد يومين على اقتحام مناصرين لترمب مقرّ الكونغرس الأميركي.

وخلال الاتصال، قال ميلي لنظيره الصيني: «أودّ أن أطمئنكم بأنّ الدولة الأميركية مستقرّة، وبأنّ كلّ الأمور ستسير بشكل جيّد»، وفق الكتاب المبني على إفادات 200 مسؤول أميركي من دون ذكر أسمائهم. وتابع ميلي: «لن نهاجمكم، ولن نشنّ عمليات عسكرية ضدّكم».

وبعد شهرين؛ عاود الجنرال ميلي الاتصال بنظيره الصيني، بعدما بدا أن تصرفات ترمب بعد هزيمته الانتخابية تزداد غرابة، وقال له إن «كلّ الأمور تسير بشكل جيّد»، مضيفاً: «لكن الديمقراطية تكون فوضوية أحياناً».

من جهة أخرى، جمع ميلي هيئة الأركان للتشديد على ضرورة إبلاغه بأي أمر بتوجيه ضربة نووية قد يصدره ترمب، قبل التنفيذ. وطلب الجنرال شخصياً من كل أعضاء هيئة الأركان تأكيداً على أنهم فهموا ما طلبه منهم، وفي هذا السياق، تحدّث مؤلفا الكتاب عن أداء «قسَم».

وكذلك طلب ميلي من مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل، ومن قائد الاستخبارات العسكرية الجنرال بول ناكاسون، مراقبة تصرّفات ترمب لرصد أي سلوك غريب.

وبحسب مؤلفي الكتاب؛ «قد يعدّ البعض أنّ ميلي تجاوز صلاحياته ومنح نفسه سلطات مفرطة». ويوضح الكاتبان أن رئيس هيئة الأركان كان مقتنعاً بأنّه يفعل ما يقتضيه الأمر لتجنّب أي إخلال بالنظام العالمي، وتجنّب «اندلاع حرب عرضية مع الصين أو غيرها» وضمان «عدم استخدام السلاح النووي».


وقال مكتب ميلي في وقت لاحق إنه لم يجر اتصالات سرية مع الصين للالتفاف على قادة الحكومة المدنيين. 

وقال الكولونيل ديف بتلر، المتحدث باسم ميلي، «كل اتصالات رئيس الهيئة بنظرائه، بما فيها تلك الوارد ذكرها، تمت بحضور موظفين وبتنسيق وتواصل مع وزارة الدفاع ومشاركة من الوكالات المعنية».

وأضاف بتلر «الجنرال ميلي يواصل العمل وإسداء النصح ضمن سلطته بموجب التقليد القانوني بخصوص السيطرة المدنية على الجيش وأدائه القسم الدستوري».


أميركا جو بايدن

اختيارات المحرر

فيديو