تنتهي بنهاية اليوم الأربعاء الخامس من فبراير (شباط) المهلة الممنوحة لسوريا لتسليم كل المواد الكيماوية التي أعلنت لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها بحوزتها، وأفادت مصادر متطابقة أن سوريا لم تحترم التزاماتها الدولية في مجال تدمير ترسانتها الكيماوية ولم تحترم المهلة التي تنتهي اليوم الأربعاء لنقل 1200 طن من العناصر الكيماوية خارج أراضيها.
وبمقتضى اتفاق توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) وافقت سوريا على التخلي عن مخزونها الكامل من الأسلحة الكيماوية بحلول الخامس من فبراير.
وقالت روسيا بالأمس بأن دمشق ستشحن المزيد من المواد الكيماوية قريبا لكن دبلوماسيين غربيين قالوا: إنهم لا يرون مؤشرات على ذلك.
وسبق أن قالت سوريا بأنها ستقدم جدولا بمواعيد تسليم المواد الكيماوية للمنظمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام في العام الماضي لكنها لم تحدد موعدا لذلك.
وقال مايكل لوهان المتحدث باسم المنظمة بأن سوريا لم تشحن أي كميات من المواد الكيماوية منذ 27 يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضاف: «الوضع قائم كما هو حتى نحصل على هذه الخطة».
وانتهت مهلة سابقة في 31 ديسمبر (كانون الأول) لتخلي النظام السوري عن أشد المواد الكيماوية سمية بما فيها غاز الخردل والسارين.
وحتى الآن لم تنقل سوريا سوى ما يزيد قليلا على أربعة في المائة من 1300 طن متري أعلنتها للمنظمة. وتم تخزين الشحنتين الصغيرتين على سفينة دنماركية في البحر المتوسط، ويمنح الاتفاق الأميركي الروسي الذي أعقب هجوما بالأسلحة الكيماوية قرب دمشق سقط فيه مئات القتلى مهلة حتى 30 يونيو (حزيران) لسوريا لاستكمال التخلص من برنامج أسلحتها الكيماوية.
وعزت دمشق التأخر في تسليم المواد الكيماوية لمشاكل أمنية وخطر الهجمات التي يشنها مقاتلو المعارضة على طرق نقلها إلى ميناء اللاذقية. وطلبت سوريا مدرعات إضافية ومعدات اتصال.
لكن الولايات المتحدة والأمم المتحدة اللتين تشتركان في الإشراف على برنامج تدمير الأسلحة مع المنظمة قالتا الأسبوع الماضي بأن سوريا لديها كل المعدات التي تحتاج إليها لتنفيذ الاتفاق وعليها أن تمضي في هذا السبيل بأسرع ما يمكن.
واتهمت الولايات المتحدة الحكومة السورية بالتلكؤ في تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيماوية بهدف التخلص منها، وأدلى مساعد وزير الخارجية الأميركي، أندرو ويبر، بهذه التعليقات بعدما تخلفت الحكومة السورية عن شحن أسلحتها وفق الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة وروسيا بين سوريا والأمم المتحدة.
من جانبها قالت روسيا إنها تلقت ضمانات من سوريا تفيد بأن عملية تسليم الأسلحة الكيماوية ستتم بحلول بداية شهر مارس (آذار) المقبل.
وعبر مسؤولون أميركيون وبريطانيون عن مخاوفهم الأسبوع الماضي بسبب فشل السلطات السورية في الالتزام بالمواعيد النهائية لشحن معظم العناصر الكيماوية السامة لديها خارج البلاد.
وحتى الآن لم تتخلص سوريا إلا من نحو 30 طنا من بين 1300 طن - أي ما يعادل 4 في المائة - من قائمة الكيماويات «ذات الأولوية»، وما يقترب من النسبة ذاتها من الكيماويات «ذات الأولوية الثانية».
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التابعة للأمم المتحدة رحبت في وقت سابق بإعلان ليبيا أنها أنهت تدمير معظم أسلحتها الكيماوية.
يذكر أن الموعد التالي الحاسم في البرنامج هو 31 مارس ومن المفترض أن يتم قبله تدمير أكثر المواد الكيماوية سمية خارج سوريا على سفينة بضائع أميركية مجهزة لذلك.
وسيطلع سيجريد كاج رئيس البعثة المشتركة المكلفة بالإشراف على تنفيذ البرنامج الأمم المتحدة على سير العملية في نيويورك.
9:41 دقيقه
سوريا تتجاوز مهلة تسليم الكيماوي دون الوفاء بالتزاماتها الدولية
https://aawsat.com/home/article/31901
سوريا تتجاوز مهلة تسليم الكيماوي دون الوفاء بالتزاماتها الدولية
الولايات المتحدة اتهمت النظام السوري بالتلكؤ في تفكيك ترسانته الكيماوية
سوريا تتجاوز مهلة تسليم الكيماوي دون الوفاء بالتزاماتها الدولية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


