السعودية تستنكر تفجيرات الريحانية في جنوب تركيا وتشدد على إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره

مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان ينوه بما تعيشه المملكة من استقرار مالي واقتصادي ونقدي

السعودية تستنكر تفجيرات الريحانية في جنوب تركيا وتشدد على إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره
TT

السعودية تستنكر تفجيرات الريحانية في جنوب تركيا وتشدد على إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره

السعودية تستنكر تفجيرات الريحانية في جنوب تركيا وتشدد على إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره

أدانت السعودية التفجيرين اللذين استهدفا السبت الماضي بلدة الريحانية في جنوب تركيا، وسقط جراءهما عشرات الأبرياء بين قتيل وجريح. وعبر مجلس الوزراء السعودي عن تعازي بلاده لذوي ضحايا الانفجارين وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وتشديد المملكة على إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره بما في ذلك الاعتداءات على دور العبادة.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، رأس الجلسة التي عقدها المجلس في قصر السلام بجدة ظهر أمس، واستمع المجلس إلى عرض عن مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، ومن ذلك الوضع في سوريا، مؤكدا استمرار موقف السعودية الثابت الداعي إلى مضاعفة الجهود من قبل المجتمع الدولي للتوصل إلى حل نهائي لهذه الأزمة وإيقاف نزيف دماء الشعب السوري.
وأعرب المجلس عن استنكاره لاستمرار الاعتداءات والممارسات التعسفية الإسرائيلية التي تصاعدت وتيرتها ضد أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية ومن ذلك اعتقال مفتي القدس وفلسطين الشيخ محمد حسين، وقرار السلطات الإسرائيلية المصادقة على بناء 296 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لردع إسرائيل وإلزامها بوقف انتهاكاتها وعدوانها السافر على الأراضي الفلسطينية الذي يعد تحديا صارخا للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وأوضح الدكتور عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس رحب بزيارة الشيخ جابر المبارك الصباح رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت للسعودية أخيرا واجتماعه مع ولي العهد.
وبين الوزير خوجه أن المجلس تطرق إلى مشاركة السعودية في الاجتماع الرابع لحوار بطرسبرغ بشأن المناخ في مدينة برلين الألمانية، وتأكيدها خلال الاجتماع إدراك أهمية القطاع الخاص وإمكاناته في دفع عجلة التنمية المستدامة، وأنه لضمان إجراءات إيجابية ومؤشرات طويلة المدى للقطاع الخاص لا بد من وضع سياسات مناخية لا تضر بالسوق، ولا تولد بيئة غير مواتية للأعمال والاستثمارات في القطاع الحيوي، وكذلك مشاركة السعودية في منتدى الطاقة السنوي الرابع الذي عقد في مدينة إسطنبول، مجددا تأكيد المملكة التزامها بدورها موردا مستقرا وموثوقا به، وأن ما تنشده هو استقرار أسعار النفط بشكل يطمئن الحكومات والأشخاص، ويساعد في التخطيط والنمو الاقتصادي.
واطلع المجلس على نتائج وتوصيات عدد من المؤتمرات والملتقيات الثقافية والاقتصادية التي شهدتها المملكة خلال الأسبوع الماضي، ومنها الملتقى التنسيقي للجامعات والمؤسسات المعنية باللغة العربية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والحفل الختامي لمسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثامنة التي عقدت في المدينة المنورة، ومؤتمر {اليورو موني} في دورته الثامنة، وما حققه من نجاح حتى أصبح من أهم المؤتمرات المحلية والإقليمية للتعريف بتطورات الاقتصاد السعودي وما يتيحه من فرص، منوها في هذا السياق بما تعيشه المملكة من استقرار مالي واقتصادي ونقدي نتيجة سياسات أسهمت في تحقيق أداء اقتصادي جيد خلال الأعوام الماضية، ومكن الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي من تحقيق معدل نمو حقيقي يقارب 7 في المائة مدعوما بالأداء الفاعل للقطاع الخاص.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن تعديل نص المادة الرابعة عشرة من اتفاق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية السودان للتعاون في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها، المصادق عليه بالمرسوم الملكي رقم م / 4 وتاريخ 15 / 1 / 1427هـ بحيث يسري الاتفاق لمدة خمس سنوات ويتجدد تلقائيا لمدة أو مدد مماثلة ما لم يبد أحد الطرفين رغبته في إنهائه أو عدم تجديده ويتم ذلك وفق التفصيل الوارد في القرار.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة أستراليا في مجال خدمات النقل الجوي، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تفويض وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكاميروني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الكاميرون في شأن تنظيم عمل مركز خادم الحرمين الشريفين في ياوندي والمراكز الإسلامية التابعة له في الكاميرون والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المجر لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، ومشروع البروتوكول المرافق له، وذلك في ضوء الصيغتين المرفقتين بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لكل منهما، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
كما وافق المجلس على اعتماد الحساب الختامي لمكتبة الملك فهد الوطنية للعام المالي 32 - 1433هـ، وأيضا اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للموانئ للعام المالي 32 - 1433هـ.
وناقش مجلس الوزراء عددا من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية للصندوق السعودي للتنمية، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن أعوام مالية سابقة.
ووافق ضمن الجلسة على تعيين كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الخنين على وظيفة مستشار خدمة مدنية بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الخدمة المدنية، وعبد الله بن سليمان بن محمد الصقر على وظيفة مدير عام مكتب الوزير بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والمهندس بدر بن سعود بن عبد الرحمن السديري على وظيفة مهندس مستشار مدني بذات المرتبة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وعلي بن عبد الله بن يوسف الشهري على وظيفة مستشار اقتصادي بالرابعة عشرة أيضا بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور سعود بن صالح بن حسن كاتب على وظيفة مدير عام الإعلام الخارجي بمنطقة مكة المكرمة بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الثقافة والإعلام، وراشد بن عبد الله بن عثمان الراشد على وظيفة مدير عام الشؤون القانونية بذات المرتبة بوزارة الخدمة المدنية.



شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 6 وإصابة 46 راكباً بانقلاب حافلة في البرازيل

صورة جوية تُظهر حركة المرور على أحد الطرق السريعة في مدينة ساو باولو بالبرازيل (رويترز - أرشيفية)
صورة جوية تُظهر حركة المرور على أحد الطرق السريعة في مدينة ساو باولو بالبرازيل (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل 6 وإصابة 46 راكباً بانقلاب حافلة في البرازيل

صورة جوية تُظهر حركة المرور على أحد الطرق السريعة في مدينة ساو باولو بالبرازيل (رويترز - أرشيفية)
صورة جوية تُظهر حركة المرور على أحد الطرق السريعة في مدينة ساو باولو بالبرازيل (رويترز - أرشيفية)

قال رجال إطفاء في ولاية ساو باولو البرازيلية إن ستة ركاب لقوا حتفهم، الاثنين، في انقلاب حافلة على طريق سريع تشرف عليه الحكومة الاتحادية في جنوب شرق البرازيل، وإن 46 مصاباً آخرين نُقلوا إلى مستشفيات في المنطقة لتلقي العلاج.

وذكر رجال الإطفاء في منشور على «إكس» أن الحادث وقع في وقت مبكر من صباح اليوم على طريق «بي آر 153» السريع بالقرب من مدينة ماريليا. ولم يكشف المسؤولون عن حالة المصابين حتى الآن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت صحف محلية عن الشرطة الاتحادية للطرق السريعة في البرازيل قولها إن الحافلة كانت تقل عمال مزارع من ولاية مارانيو في شمال شرق البلاد إلى ولاية سانتا كاتارينا جنوباً لجمع التفاح.

وقالت صحيفة «فولا دي ساو باولو» البرازيلية إن الحافلة خرجت عن الطريق وانقلبت بعد انفجار الإطار الخلفي الأيسر وفقدان السائق السيطرة على المركبة.


مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

شارك آلاف الألمان، الاثنين، في الكرنفال التقليدي الذي يُقام قبل فترة الصوم في أجواء احتفالية وبالأزياء التنكرية، ولكن بعض مجسماته الهزلية أثارت سخط موسكو لاستهزائها بالرئيس الروسي.

سار المحتفلون بأزيائهم الملوّنة والمتنوّعة في اليوم الذي يُسمى «اثنين الورد» في شوارع دوسلدورف في غرب ألمانيا خصوصاً في مسيرات طويلة واكبتها عربات كبيرة تحمل شخصيات هزلية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين الأعمال المصنوعة من عجينة الورق (بابييه ماشيه)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجه أحمر ومنتفخ وبسترة عسكرية وهو يطعن بسيف شخصية هزلية كتب على قبعتها كلمة «ساتاير» (الأسلوب الهزلي)، أو وهو يلتهم أوروبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويجسّد عمل آخر الرئيس الروسي بزي عسكري وهو يقود مسيرة بألوان حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرّف الموالي لموسكو، الذي بات أكبر قوّة ألمانية معارضة.

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ب)

هذه الأعمال هي من توقيع الفنّان الألماني جاك تيلي الملاحق في روسيا على خلفية نشر معلومات تقول موسكو إنها زائفة عن الجيش الروسي الذي سوف يصدر الحكم غيابياً في حقّه في 26 فبراير (شباط) في موسكو.

ووصف تيلي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في ديسمبر (كانون الأول) الملاحقات في حقّه بأنها «سخيفة»، متعهداً بإعادة الكرّة هذه السنة مع أعمال تنتقد الزعيم الروسي الذي أمر بغزو أوكرانيا وخنق المعارضة في بلده.

وأعرب أندريه كوبر رئيس برلمان ولاية شمال الراين - وستفاليا حيث تقع دوسلدورف الاثنين عن تأييده للفنان الكاريكاتوري.

واعتبر أن «الملاحقات القضائية في روسيا بسبب أعمال كاريكاتورية تظهر أن الديمقراطيات وحدها هي التي تصون الحرية ودولة القانون».

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

في عام 2024، وضع جاك تيلي مجسّماً لبوتين خلف القضبان أمام مقرّ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في هولندا.

والسنة التالية، صنع عملاً يجسّد الرئيس الروسي في مغطس من الدم بألوان العلم الأوكراني.

ووضع الفنان البالغ 62 عاماً، شخصية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس على هيكل عظمي لديناصور يمثّل قطاع السيارات الألماني، في انتقاد لجهوده الرامية إلى رفع الحظر عن السيارات الجديدة غير الكهربائية الذي كان مرتقباً أن يسري سنة 2035 على المستوى الأوروبي.