النصر يطيح تراكتور الإيراني ويطير إلى ثمانية آسيا

ناغويا قلب تخلفه وبلغ ربع النهائي بصحبة أولسان وبرسيبوليس

أبو بكر ولاعبو النصر يحتفلون بهدف التأهل لربع نهائي أبطال آسيا (تصوير: عبد العزيز النومان)
أبو بكر ولاعبو النصر يحتفلون بهدف التأهل لربع نهائي أبطال آسيا (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

النصر يطيح تراكتور الإيراني ويطير إلى ثمانية آسيا

أبو بكر ولاعبو النصر يحتفلون بهدف التأهل لربع نهائي أبطال آسيا (تصوير: عبد العزيز النومان)
أبو بكر ولاعبو النصر يحتفلون بهدف التأهل لربع نهائي أبطال آسيا (تصوير: عبد العزيز النومان)

قاد الكاميروني أبو بكر فينسنت مهاجم فريق النصر، فريقه إلى التأهل وبلوغ دور ربع نهائي بطولة دوري أبطال آسيا بعدما سجل أبو بكر هدف المباراة الوحيد أمام تراكتور الإيراني التي جمعت بينهما في دور الستة عشر من البطولة الآسيوية على استاد خليفة في العاصمة القطرية الدوحة.
ولحق النصر بغريمه التقليدي الهلال الذي أعلن تأهله يوم أول من أمس نحو ذات الدور بعد فوزه على الاستقلال الإيراني بهدفين دون مقابل، لتؤكد الأندية السعودية علو كعبها على نظيرتها الإيرانية في المواجهات التي جمعت بينهما على ملاعب محايدة.
ورغم ظهور النصر بمستوى متواضع في المواجهة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، فإن الفريق العاصمي حقق الأهم من المواجهة واقتنص بطاقة العبور نحو الدور المقبل، متجاوزا ظروف افتقاده للمهاجم عبد الرزاق حمد الله وثنائي متوسط الدفاع عبد الله مادو وعلي لاجامي بالإضافة لعبد المجيد الصليهم.
وانتعش البرازيلي مانو مينيز بتماثل عبد الإله العمري للشفاء وجاهزيته الفنية قبل بدء المباراة التي أسهمت بمشاركته كلاعب أساسي في القائمة، ليحل العمري أزمة دفاعية كانت ستحيط بفريق النصر، حيث يغيب الثنائي عبد الله مادو وعلي لاجامي بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، فيما غيبت الإصابة اللاعب الشاب نايف الماس، وكانت تهدد غياب عبد الإله العمري بعد إصابته في مباراة المنتخب السعودي أمام عمان.
واستهل مينيز المباراة بقائمة مكونة من وليد عبد الله في حراسة المرمى ومن أمامه رباعي خط الدفاع سلطان الغنام ومحمد آل فتيل وعبد الإله العمري ومحمد قاسم، فيما حضر في منتصف الميدان كل من علي الحسن وعبد الله الخيبري وماشاريبوف وتاليسكا وعبد الفتاح عسيري، وفي المقدمة وحيداً أبو بكر فينسنت.
ومع الدقيقة 11 منح البرازيلي تاليسكا زميله الكاميروني أبو بكر فينسنت تمريرة بينية توغل بها داخل منطقة الجزاء وواجه معها محمد رضا أخبري حارس مرمى تراكتور الإيراني ونجح في إرسالها ساقطة داخل الشباك كهدف نصراوي أول.
منح الهدف المبكر أفضلية لصالح النصر الذي واصل بحثه عن زيادة غلته التهديفية من خلال انتشاره في ملعب تراكتور الإيراني الذي أحكم دفاعاته بصورة متقنة من أمام هجوم النصر.
ونجح النصر في الاستحواذ الكامل على مجريات اللعب في شوط المباراة الأول مع تراجع كبير للاعبي فريق تراكتور الإيراني واللعب بحذر رغم التأخر بهدف، بحثاً عن تأمين الشباك من استقبال أي هدف إضافي.
ولم يستثمر النصر أفضليته في الاستحواذ على مجريات اللعب من خلال خلق فرص هجومية تساهم في تعزيز تقدمه واستغلال التراجع الإيراني، حيث كان اللعب محصوراً في وسط الميدان.
وبعد مُضي نصف ساعة من شوط المباراة الأول، بدأ فريق تراكتور الإيراني بتسلم زمام اللعب وحاول تعديل النتيجة من خلال ضغطه الكبير في ملعب النصر، إلا أن محاولاته كانت ضعيفة ولم تثمر عن أي نتيجة إيجابية.
وكانت تسديدة البرازيلي تاليسكا بالقرب من قوس منطقة الجزاء هي الأبرز لفريق النصر منذ هدف الكاميروني أبو بكر فينسنت، قبل أن يتصدى لها حارس تراكتور ببراعة.
وكاد عبد الفتاح عسيري أن يزور الشباك الإيرانية بعد هجمة بدأت بلمحات فنية رائعة بين عسيري والأوزبكي ماشاريبوف، توغل بها عسيري داخل منطقة الجزاء وراوغ دفاعات تراكتور وسدد كرته صوب الشباك قبل أن ترتطم بالعارضة وتحول دون دخولها الشباك.
ومع انطلاقة شوط المباراة الثاني، كاد النصر أن يعزز تقدمه بعد هجمة قادها الأوزبكي ماشاريبوف ومنحها لعبد الفتاح عسيري الذي حاول تسديدة الكرة قبل تدخل الكاميروني أبو بكر وتسديد الكرة قوية تصدى لها حارس تراكتور ببراعة، لتعود للأوزبكي ماشاريبوف الذي سددها قوية ارتطمت بالحارس وولجت الشباك قبل أن يعلن الحكم عن حالة تسلل.
بدأ فريق تراكتور بحالة هجومية أفضل بحثاً عن تعديل النتيجة ونجح بالحصول على أكثر من هجمة لكن لم يحضر فيها التجانس ولم تحمل معها أي خطورة حقيقية على شباك وليد عبد الله.
وأضاع علي الحسن فرصة هدف محقق مع الدقيقة 60 بعدما تحصل على كرة داخل منطقة الجزاء لكنه اختار تسديد الكرة بصورة قوية ارتطمت بدفاعات تراكتور وانتهت معها خطورة الهجمة الصفراء.
وفي الشأن ذاته، بلغ ناغويا غرامبوس الياباني الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا في كرة القدم، وذلك بعدما قلب تخلفه مرتين أمام ضيفه دايغو الكوري الجنوبي ليخرج فائزاً 4 - 2 أمس الثلاثاء في تويوتا.
ويدين ناغويا بتأهله إلى البولندي ياكوب شفيرتشوك الذي سجل ثلاثية في الدقائق 12 و63 و65 وأضاف شينوسوكي ناكاتاني الهدف الرابع في الدقيقة 79. في حين سجل البرازيليان سيسينيا (4) وإدغار برونو دا سيلفا (28) هدفي دايغو.
ويقام الدور ثمن النهائي بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، وكان الهلال السعودي أول المتأهلين في المنطقة الغربية إلى الدور ربع النهائي بفوزه أول من أمس الاثنين على استقلال الإيراني 2 - صفر في دبي.
وصعد فريق أولسان هيونداي الكوري الجنوبي إلى دور الثمانية ببطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم بعدما تغلب على كاواساكي فرونتال الياباني 3 - 2 بضربات الجزاء الترجيحية أمس الثلاثاء في دور الستة عشر للبطولة.
وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي ثم خاض الفريقان وقتا إضافيا لم يسفر عن جديد لتحسم المواجهة عبر ضربات الجزاء الترجيحية. وتقام مباريات دور الـ16 بدوري الأبطال من جولة واحدة يتأهل الفريق الفائز فيها إلى دور الثمانية مباشرة.
ويختتم الدور ثمن النهائي الأربعاء حيث يلتقي تشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي مع بي جي باتوم يونايتد التايلاندي، وسيريزو أوساكا الياباني مع بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي.
وبدأ دايغو المباراة بقوة ليفتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة عندما تسلم سيسينيا تمريرة جيونغ سيونغ - وون وسدد من خارج منطقة الجزاء كرة متقنة في الشباك.
ولكن ناغويا أدرك التعادل في الدقيقة 12 بعدما هيأ ناوركي مايدا كرة متقنة إلى شفيرتشوك الذي تقدم داخل المنطقة قبل أن يسدد في المرمى.
وعاد دايغو ليتقدم من جديد عبر تسجيل الهدف الثاني بواسطة إدغار برونو دا سيلفا الذي ارتقى لتمريرة عرضية من جيونغ تاي - ووك ليحول الكرة رأسية في المرمى.
وحاول ناغويا الضغط من أجل تعديل النتيجة، لكنه انتظر حتى الدقيقة 63 من أجل تسجيل الهدف الثاني عندما أرسل ريويا موريشيتا تمريرة عرضية وصلت إلى شفيرتشوك ليحولها برأسه بالشباك.
وعاد الهداف البولندي ليسجل الهدف الثالث عندما تقدم في الجهة اليسرى من داخل منطقة الجزاء وسدد كرة متقنة بعيداً عن متناول الحارس تشوي يونغ - أون (65).
وأضاف الفريق الياباني الهدف الرابع بواسطة ناكاتاني الذي تابع الكرة برأسه على القائم القريب إثر ركلة ركنية (79).
من جهته، تأهل فريق بيرسبوليس الإيراني إلى دور الثمانية من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعد فوزه على استقلال دوشنبه الطاجيكستاني 1 - صفر، ضمن منافسات دور الستة عشر بغرب القارة.
وسجل مهدي ترابي هدف الفوز لبيرسبوليس في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!