«الطاقة الدولية» تتوقع عودة انتعاش الطلب على النفط

نسب النمو المتوقعة تقل عن «أوبك»

تتوقع الوكالة انتعاش الطلب على النفط بداية من أكتوبر المقبل (رويترز)
تتوقع الوكالة انتعاش الطلب على النفط بداية من أكتوبر المقبل (رويترز)
TT

«الطاقة الدولية» تتوقع عودة انتعاش الطلب على النفط

تتوقع الوكالة انتعاش الطلب على النفط بداية من أكتوبر المقبل (رويترز)
تتوقع الوكالة انتعاش الطلب على النفط بداية من أكتوبر المقبل (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس (الثلاثاء)، إن توزيع اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» من شأنه أن يغذّي انتعاشاً، وذلك بعد تراجع الطلب العالمي على النفط لمدة ثلاثة أشهر بسبب انتشار السلالة «دلتا» المتحورة من فيروس «كورونا» والقيود المفروضة لمواجهة الجائحة على الأخص في آسيا.
وكتبت الوكالة ومقرها باريس في تقرير النفط الشهري: «بدأت تظهر بالفعل مؤشرات على انحسار إصابات كوفيد، ومن المتوقع الآن أن يتعافى الطلب بواقع 1.6 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول) ويواصل النمو حتى نهاية العام».
وتوقعت الوكالة تعافياً قوياً في السوق من الربع الأخير من العام، مشيرة إلى «طلب كامن قوي واستمرار التقدم في برامج اللقاحات». لكن انتشار السلالة «دلتا» للفيروس في الأشهر الأخيرة دفع الوكالة لتقليص توقعات نمو الطلب للعام كاملاً بواقع 105 آلاف برميل يومياً بينما رفعت تقديراتها للعام المقبل بواقع 85 ألف برميل.
وحتى توقعات الوكالة للنمو في الربع الأخير من العام قُلصت قليلاً عن تقديرها الصادر الشهر الماضي، ويأتي معظم نمو الطلب السنوي البالغ 5.8% في 2021 من الربع الثاني، حين بدأ توزيع اللقاحات للمرة الأولى.
وتوقعات وكالة الطاقة الدولية لنمو الطلب في 2021 البالغ 760 ألف برميل يومياً يقل عن تلك الصادرة عن «أوبك» أول من أمس (الاثنين)، وتوقعاتها للنمو في 2022 وقدره 950 ألف برميل أقل أيضاً من الصادر عن «أوبك».
وأرقام نمو الطلب الصادرة عن منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) أعلى أيضاً من تلك التي تنشرها الحكومة الأميركية.
وقالت الوكالة إن الأضرار التي سببها الإعصار «آيدا» لمركز إنتاج النفط على الساحل الأميركي على خليج المكسيك أدّت لأول تراجع للإمدادات العالمية في خمسة أشهر، وقدّرت الفاقد من الإمدادات بسبب الإعصار بنحو 30 مليون برميل تقريباً.
وتسببت العاصفة في هبوط عالمي للإمدادات للمرة الأولى في خمسة أشهر لكنّ السوق تستعد لبدء الوصول إلى التوازن في أكتوبر، في الوقت الذي تنفّذ فيه «أوبك» وحلفاء من بينهم روسيا، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، زيادات مزمعة للإمدادات.
في الأثناء، بلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها في ستة أسابيع خلال تعاملات أمس، بفعل مخاوف من أن عاصفة أخرى قد تؤثر على الإنتاج في تكساس هذا الأسبوع حتى في الوقت الذي تواجه فيه صناعة الخام الأميركية صعوبات للعودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية بعد أن ألحق الإعصار «آيدا» أضراراً بساحل الخليج.
وصعدت أسعار الخام للجلسة الثالثة على التوالي، فيما بلغ خام برنت أعلى مستوياته منذ الثاني من أغسطس (آب) في وقت سابق من الجلسة.
وبحلول الساعة 15:16 بتوقيت غرينتش، صعد خام يعادل 0.05% إلى 73.55 دولار للبرميل، بعد أن زاد إلى المستوى المرتفع البالغ 74.08 دولار في وقت سابق. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.1% إلى 70.58 دولار لبرميل، بعد أن زاد إلى 71.05 دولار للبرميل وهو أعلى مستوياته منذ الثالث من أغسطس.
وجرت عمليات إجلاء يوم الاثنين من منصات النفط البحرية في خليج المكسيك في الوقت الذي بدأت فيه مصافي تكرير النفط البرية الاستعداد للعاصفة الاستوائية «نيكولاس»، التي تتجه صوب ساحل تكساس بسرعة رياح قدرها 70 ميلاً في الساعة (113 كيلومتراً في الساعة)، مهددةً ولايتي تكساس ولويزيانا اللتين ما زالتا تتعافيان من الإعصار «آيدا».
وأكثر من 40% من إنتاج النفط والغاز في ساحل الخليج الأميركي ما زال متوقفاً حتى مساء الاثنين، بعد أسبوعين من اجتياح الإعصار «آيدا» ساحل ولاية لويزيانا وفقاً لمكتب السلامة والإنفاذ البيئي المنظّم للقطاع. كما جاءت مكاسب الأسعار أيضاً في ظل مخاوف من تعطل إنتاج النفط في ليبيا.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، في ظلّ ارتفاع الأسعار نتيجة للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام…

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

تسبب شبح «الركود التضخمي" الناجم عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة في جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يوسع خسائره متراجعاً 8 % إلى نحو 4120 دولاراً للأونصة

وسّع الذهب الفوري خسائره بنسبة 8 في المائة ليصل إلى 4119.89 دولار للأونصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».