تباطؤ حاد لأسعار المستهلكين الأميركية

تحسن كبير لعجز الموازنة مع تعافي الإيرادات

زادت أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة في أغسطس بأبطأ وتيرة لها في 6 أشهر (رويترز)
زادت أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة في أغسطس بأبطأ وتيرة لها في 6 أشهر (رويترز)
TT

تباطؤ حاد لأسعار المستهلكين الأميركية

زادت أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة في أغسطس بأبطأ وتيرة لها في 6 أشهر (رويترز)
زادت أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة في أغسطس بأبطأ وتيرة لها في 6 أشهر (رويترز)

زادت أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة بأبطأ وتيرة لها في ستة أشهر في أغسطس (آب) الماضي، مما يشير إلى أن التضخم بلغ الذروة على الأرجح، بيد أنه قد يبقى مرتفعا لفترة في ظل استمرار قيود على الإمداد.
وقالت وزارة العمل الأميركية الثلاثاء إن مؤشرها لأسعار المستهلكين - الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبين - ارتفع 0.1 في المائة الشهر الماضي، في أقل زيادة منذ فبراير (شباط)، وعقب ارتفاع 0.3 في المائة في يوليو (تموز).
وزاد ما يُطلق عليه مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي أربعة في المائة على أساس سنوي، بعد أن تقدم 4.3 في المائة في يوليو. وزاد مؤشر أسعار المستهلكين العام 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد أن ارتفع 0.5 في المائة في يوليو. وفي الاثني عشر شهرا حتى أغسطس، زاد مؤشر أسعار المستهلكين 5.3 في المائة بعد أن ارتفع 5.4 في المائة على أساس سنوي في يوليو.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.3 في المائة، وأن يزيد المؤشر العام 0.4 في المائة.
وأبدى التضخم نشاطا محموما في مستهل العام، مدفوعا بارتفاعه أسعار السيارات والشاحنات المستعملة، وكذلك الخدمات في القطاعات الأكثر تأثرا بجائحة (كوفيد - 19).
وفي سياق مستقل، قالت وزارة الخزانة إن الحكومة الأميركية سجلت عجزا في الميزانية بلغ 171 مليار دولار في أغسطس الماضي، بانخفاض 15 في المائة من 200 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، مع نمو الإيرادات بخطى أسرع من النفقات.
والعجز المسجل في أغسطس يقل بمقدار ملياري دولار عن متوسط توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم. وارتفعت الإيرادات الشهر الماضي 20 في المائة عن مستواها قبل عام إلى 268 مليار دولار، بينما زادت النفقات 4 في المائة إلى 439 مليار دولار.
وبلغ إجمالي العجز في الأحد عشر شهرا الأولى من العام المالي 2021 الذي بدأ في أول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، 2.711 تريليون دولار، منخفضا 10 في المائة من 3.007 تريليون دولار في الفترة نفسها من العام المالي السابق، مع تحسن الإيرادات.
وقفزت الإيرادات على مدار الأحد عشر شهرا 18 في المائة عن الفترة نفسها من العام المالي السابق إلى 3.586 تريليون دولار، في حين ارتفعت النفقات 4 في المائة إلى 6.297 تريليون دولار.
وفي الأسواق، استقر الدولار دون أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع الثلاثاء والذي بلغه في الجلسة السابقة. وقبل مراجعة البنك المركزي الأميركي للسياسات المقررة في 21 - 22 سبتمبر (أيلول) الجاري، تابع المستثمرون عن كثب بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
وارتفعت سريعا المراكز المراهنة على صعود الدولار في الأسابيع الأخيرة، وبلغت الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2020 إذ تسبب ارتفاع قراءات التضخم في زيادة الرهانات على أن صانعي السياسات سيسحبون التحفيز الذي يقدمونه إبان جائحة (كوفيد - 19) في وقت أبكر من المتوقع.
ومقابل سلة من العملات المنافسة، استقر مؤشر الدولار عند 92.59 بعد أن تراجع عن 92.887 والذي بلغه الاثنين. وجرى تداول اليورو عند 1.1815 دولار، بعد أن انتعش من المستوى المنخفض الذي سجله الاثنين عند 1.17705 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ 27 أغسطس.
وساد الهدوء أسواق العملات في التعاملات الصباحية، فيما تماسك مقياس لتقلبات السوق الأوسع نطاقا عند أدنى مستوياته لعام 2021 وكان المصدر الوحيد للحماسة في أسواق العملات هو الدولار الأسترالي. ونزلت العملة الأسترالية لأدنى مستوى في أسبوعين بعد أن استبعد رئيس البنك المركزي للبلاد وضع السوق في الاعتبار زيادات لأسعار الفائدة في 2022 و2023. وواصل الدولار الأسترالي خسائره لينزل ما يزيد على 0.5 في المائة، وتراجع إلى 0.7336 دولار أميركي إذ رسم محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي فيليب لوي صورة شديدة التيسير لآفاق السياسة دون ارتفاع لأسعار الفائدة في الأفق حتى عام 2024.


مقالات ذات صلة

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.