قطر تحذر من عدم قدرتها على تحمل مسؤولية مطار كابل

قطر تحذر من عدم قدرتها على تحمل مسؤولية مطار كابل
TT

قطر تحذر من عدم قدرتها على تحمل مسؤولية مطار كابل

قطر تحذر من عدم قدرتها على تحمل مسؤولية مطار كابل

طالبت قطر، أمس (الثلاثاء)، من جميع الأطراف، بما في ذلك «طالبان»، التوصل إلى اتفاق يتناول الجوانب التقنية والأمنية بخصوص مطار كابل، محذرة في الوقت نفسه من عدم قدرتها على تحمل المسؤولية. وتؤدي قطر دور الوسيط بين الحركة والمجتمع الدولي، وقد نقلت كثير من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، سفاراتها من كابل إلى الدوحة.
وقال وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسباني: «يجب أن يكون لدينا اتفاق واضح لجميع الأطراف بشأن الجهة التي ستتولى الجانب التقني، وتلك التي ستتولى الجوانب الأمنية»، مضيفاً: «لا يمكننا تحمل أي مسؤولية في المطار، في حال عدم التطرق لهذه الأمور وتوضيحها».
وتعرّضت قاعات الركاب والبنية التحتية التقنية لأضرار بالغة في الأيام التي أعقبت دخول حركة طالبان إلى كابل في 15 أغسطس (آب) الماضي، عندما اقتحم آلاف الأشخاص المطار على أمل الفرار.
وتابع الوزير القطري، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «هناك احتمال لتعاون مع دول أخرى إذا لزم الأمر، ولكن حتى الآن فإن النقاشات تجري فقط بيننا وبين تركيا و(طالبان)».
وحطّت طائرة باكستانية في مطار كابل الاثنين، في أول رحلة تجارية أجنبية منذ سيطرة حركة طالبان المتشددة على العاصمة الأفغانية منتصف الشهر الماضي. كما استأنفت شركة طيران أفغانية خدماتها المحلية في 3 سبتمبر (أيلول) الحالي. ويشكل استئناف الرحلات التجارية اختباراً مهما لحركة طالبان المتشددة التي وعدت مراراً بالسماح للأفغان الذين يحملون الوثائق المطلوبة بمغادرة البلاد بحرية.
وتعرض مطار كابل لأضرار جسيمة خلال عملية إجلاء أكثر من 120 ألف شخص التي انتهت بانسحاب القوات الأميركية في 30 أغسطس (آب) الماضي. وتسعى «طالبان» لإعادة تشغيله بمساعدة فنية من عدة دول. وقد قامت الخطوط الجوية القطرية بتسيير عدة رحلات جوية من كابل الأسبوع الماضي، نقلت معظمها أجانب وأفغاناً لم يتمكنوا من المغادرة قبل الانسحاب الأميركي.
ويخشى عشرات الآلاف من الأفغان التعرض لعمليات انتقام بسبب مساعدة القوى الأجنبية على مدى 20 عاماً، لكن «طالبان» تصر على أنها منحت عفواً عاماً للجميع، بما في ذلك قوات الأمن التي حاربتها. ووعدت الحركة بنظام أكثر ليونة من فترة حكمها السابقة بين 1996 و2001، لكنها تحركت بسرعة لسحق المعارضة، فأطلق عناصرها النار في الهواء لتفريق الاحتجاجات الأخيرة التي نظمتها نساء للمطالبة بالحق في التعليم والعمل.
ووصف دبلوماسي أفغاني بارز من الحكومة السابقة، اليوم، الوضع المتعلق بحقوق الإنسان في بلاده بأنه يشهد حالة من التدهور، حيث قال إن حقوق النساء بدأت تتلاشى تماماً في ظل حكم حركة طالبان.
وقال السفير ناصر أحمد أنديشا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، كما نقلت عنه «رويترز»: «شعب أفغانستان يحتاج إلى إجراء أكثر من أي وقت مضى». ودعا المجلس لتشكيل لجنة تقصي حقائق لمراقبة ما تقوم به «طالبان» في البلاد.
وأشار مسؤول حكومي سابق وتلفزيون محلي إلى أن آلاف الأفغان احتجوا أمس بمدينة قندهار، في جنوب البلاد. وذلك بعد مطالبة السكان بإخلاء مجمع سكني لعائلات من الجيش وقوات الأمن. وتجمع المحتجون أمام منزل الحاكم في قندهار، بعد مطالبة نحو 3 آلاف أسرة بمغادرة المجمع، وذلك وفق ما ذكره المسؤول الحكومي السابق الذي شاهد الحشد. وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية حشوداً من الناس يسدون طريقاً في المدينة.
ويقيم في المنطقة التي يشملها أمر الإخلاء أناس أغلبهم من أسر جنرالات متقاعدين، وأعضاء آخرين في قوات الأمن. وذكر المسؤول الذي تحدث مع بعض المعنيين بالقرار أنه تم إمهال الأسر التي يقيم بعضها في المنطقة منذ قرابة 30 عاماً ثلاثة أيام للمغادرة. ولم يرد متحدث باسم حركة طالبان على طلب للتعقيب بشأن أوامر الإخلاء. وانتهت احتجاجات متفرقة ضد الحركة التي وصلت إلى السلطة بعد سيطرتها على العاصمة كابل قبل نحو شهر باشتباكات دموية في بعض الأحيان، غير أنه لم ترد تقارير مؤكدة عن أعمال عنف اليوم.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.