العيسى: نحرص على الوصول للعميل في كل مناطق السعودية بـ48 منفذ بيع

أول صالة عرض تفاعلية لسيارات «نيسان» في الرياض على مستوى العالم

سيارة نيسان  -  المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى
سيارة نيسان - المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى
TT

العيسى: نحرص على الوصول للعميل في كل مناطق السعودية بـ48 منفذ بيع

سيارة نيسان  -  المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى
سيارة نيسان - المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى

كشف نجيب بن عبد اللطيف العيسى، رئيس مجلس إدارة «شركة العيسى للسيارات» إحدى شركات «مجموعة عبد اللطيف العيسى القابضة» عن نية الشركة في زيادة منافذ البيع من 21 منفذا تقدم خدماتها للعملاء حاليا، إلى نحو 48 منفذا خلال العام الحالي.
وقال العيسى إن «فلسفتنا قائمة على أن العملاء هم مفتاح النجاح والنمو، وانطلاقا من هذه الفلسفة أطلقت (العيسى للسيارات) مبادراتها للعملاء ومكنتهم من إعلان حقوقهم وجعلتهم على دراية بجوانب ملكية السيارة بالكامل».
ويعمل بشركة «العيسى» للسيارات أكثر من 220 فنيا معتمدا ومحترفا، ومهندسين، وتمتلك منشآت على أحدث طراز، وشبكة عريضة من خدمات البيع وما بعد البيع قوامها 24 مركزا.
وبقيادة كوكبة من المديرين والتنفيذيين المحترفين تختار «العيسى للسيارات» أحدث أدوات إدارة الأداء، وأفضل الممارسات، وأحدث الأنظمة التي تساعدها على تنفيذ استراتيجيتها التي تؤدي إلى نتائج تجارية قوية، وحصة مرتفعة في السوق، ونتائج عالية في مؤشر رضا العملاء.
وأوضح العيسى أن الشرك تتبع نهجا خاصا بها، يقوم على الوجود بالقرب من مكان العميل، وتسعى من خلال هذا النهج لإنشاء فروع لها في كافة مدن ومحافظات السعودية، وتقدم تلك الصالات المجموعة الكاملة من سيارات «نيسان» وهي الأوسع بين جميع الشركات المصنعة للسيارات التي توجد في المنطقة.
واستأثرت العاصمة الرياض بالعدد الأكبر من الفروع وبالحدث الأهم لدى شركة «العيسى للسيارات» على الإطلاق، حين افتتحت الشركة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 أول صالة عرض تفاعلية في الرياض على مستوى العالم. وهي صالة صممت لتتسم بنفس المواصفات العالمية التي تتميز بها معارض «نيسان» حول العالم، مع أنها راعت الخصائص المميزة للسوق السعودية.
وتألق التصميم الجديد بمنظومة الألوان المميزة لـ«نيسان»، بينما منحت الصالة لزوارها تجربة تسوق تفاعلية فريدة وممتعة أتاحت لهم التعرف على كافة خصائص المنتج الذي يتطلعون لشرائه. وهناك 6 صالات أخرى موزعة على أحياء مدينة الرياض وهذه الفروع تقدم خدماتها لعملاء «نيسان» وفق أحدث التقنيات المستخدمة في صالات العرض.
وضمن خطة الانتشار والتوسع الأفقي الذي تتبعه شركة «العيسى للسيارات»، لتكون قريبة من عملائها على مستوى مناطق السعودية، تمتلك الشركة حاليا عددا من الفروع في المنطقة الشرقية تقدم خدماتها على أعلى مستوى من الخدمات، حيث صالات العرض المتكاملة الخدمات والمجهزة بأحدث تجهيزات نيسان، بالإضافة لمراكز الصيانة وقطع الغيار التي يعمل بها كادر فني وإداري مؤهل ومدرب استطاع أن يوفر كافة متطلبات عملاء «نيسان» في فرعي الخبر وسيهات بالدمام ويكسب رضاهم.
واستمرارا للنجاحات والتفوق الذي تحرزه صالات العيسى للسيارات ضمن محصلات البيع في السوق المحلية، تطلق «العيسى للسيارات» خططتها التوسعية لأجل الانتشار، وتستعد حاليا لإنشاء وتجهيز عدد من الصالات الجديدة في مختلف أنحاء المملكة مع التركيز على المنطقة الغربية.
وبجانب هذه المشاريع التوسعية الضخمة، تحرص «العيسى للسيارات» على توفير أكبر المخازن لسيارات «نيسان»، والعمل على سد حاجة السوق المحلية، كما تخصص مساحة لها ضمن أكبر ساحة تخزين في مدينة الرياض وتقع على مساحة تقارب 900 ألف متر مربع، مجهزة بكامل مستلزمات التخزين المعروفة عالميا، وتستوعب الساحة الجديدة لأكثر من 37 ألف سيارة.
وتحرص «العيسى» على مواكبة الطموحات المشتركة والعمل على رفع المبيعات السنوية في أسواق السعودية إلى 100 ألف مركبة بحلول عام 2016، وتحقيق المزيد من النمو في الحصة السوقية للشركة.
ويبقى فتح الكثير من منافذ البيع على مستوى السعودية، أمرا تفرضه حاجة السوق لمنتجات «نيسان» ومن أولويات شركة «العيسى للسيارات»، حيث تعمل الشركة حاليا لافتتاح 15 مركزا لقطع الغيار تضاف لعدد 13 مراكزا تقدم خدماتها - حاليا - لعملائها، ويأتي هذا الانتشار ضمن التوجه الاستراتيجي لدى «العيسى للسيارات» بالوجود بالقرب من العملاء، وضمان حصولهم على قطع غيار أصلية ومعتمدة لسيارات «نيسان»، تحقق تطلعاتهم وترضي حاجاتهم، وتعتبر خصائص جودة وأداء قطع الغيار مطابقة بنسبة 100 في المائة لأجزاء مكونات سيارة «نيسان» الجديدة، وتعتبر قطع الغيار متوافقة مع مواصفات «نيسان» فيما يتعلق بالمواد والأبعاد والأشكال والوظائف.
وضمن البرنامج الطموح والمستمر «تقديم خدمات ما بعد البيع»، وتمتلك الشركة حاليا 11 مركزا يقدم خدمات الصيانة للعملاء، بالإضافة إلى أنه يجري العمل على إنشاء مزيد من المراكز على مستوى مناطق السعودية، وذلك خلال هذا العام لتصل إلى أكثر من 40 مركزا ما بين مركز صيانة رئيسي والصيانة السريعة.
فقد أنشأت الشركة في شهر مايو (أيار) من عام 2013 أكبر مركز لصيانة سيارات «نيسان» على مستوى الشرق الأوسط، ويقع المركز على مساحة 12 ألف متر مربع، ويقدم خدمات ما بعد البيع مثل الفحص الدوري الدقيق للمركبات، الذي يعمل به فريق فني متخصص، وقد تم تجهيز المركز وفق أحدث المعايير الخدمية ليستقبل أكثر من 200 سيارة في وقت واحد، وتعمل فيه 60 رافعة عمل.
وتنافس هذه المراكز نفسها بالنسبة لجودة الخدمة، حيث توفر أقسام الاستقبال الخاصة بها جميع وسائل الراحة والترفيه لعملائها، ويضم كل مركز قسما خاصا للتسليم وشرح إصلاحات السيارة، ومركز تدريب فنيا مزودا بأحدث التجهيزات، ومستودع قطع غيار، ويوجد بالمراكز أقسام خاصة للغسيل والتلميع ومواقف سيارات مغطاة.
ويستمر «خدمات العملاء» في عمله مواكبا لتطلعات عملائه، وخصوصا فئة الشباب من الراغبين في متابعة أخبار وأنشطة العيسى للسيارات بشكل أسرع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وينجح القسم في توسعة دائرة التعريف بالعروض والفعاليات، ونشر الصور والمواصفات الفنية للموديلات الجديدة، وغيرها من الخدمات، عبر الـ«فيسبوك» والـ«تويتر» والـ«يوتيوب» وبرامج الشبكة العنكبوتية المتاحة.
وتمتلك شركة «العيسى للسيارات»، خبرة أكثر من 60 عاما في تجارة السيارات في السوق المحلية وهي من أكبر وكلاء السيارات في السعودية؛ أسس الشركة الشيخ عبد اللطيف العيسى، في خمسينات القرن الماضي، وكان المؤسس صاحب رؤية عندما توقع أن السعودية ستصبح مستقبلا المركز التجاري الرئيسي في المنطقة، وبالتالي قرر في تلك الأيام أن ينقل مركز أعماله إلى العاصمة الرياض. ومنذ ذلك التاريخ المشهود، تمكنت شركة «العيسى للسيارات» من أن ترسخ مركزها بين الشركات الرائدة في بيع وخدمة وتمويل السيارات في المملكة.



ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مزاج الشرق الأوسط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلى أمطار غزيرة، ثم تعود السماء إلى صفائها في غضون ساعات قليلة، مع تقلبات سريعة تشبه إلى حد بعيد مسار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة بين التهدئة والتصعيد.

كانت الأجواء مشمسة صباحاً عندما توجهنا إلى مقر وزارة الدفاع في قلب العاصمة روما، التي تُعرف بالمدينة «الخالدة». هناك، استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو داخل «غرفة الرسم»، وهي قاعة تتزين جدرانها بصور ورسومات وزراء الدفاع الإيطاليين المتعاقبين، منذ أول وزير للحرب مانفريدو فانتي عام 1860.

وكشف وزير الدفاع الإيطالي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» الأوروبية، بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدراً أكبر من المسؤوليات؛ نظراً إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره.

ووصف كروسيتو الدور السعودي خلال تعاملها مع الهجمات الإيرانية التي وصفها بـ«الاستفزازية» بأنه دور «بالغ الأهمية والجدية»، مبيناً أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، ودافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وأكد الوزير أن العلاقات بين روما والرياض في مجال الصناعات الدفاعية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكات أعمق، مشيراً إلى أن إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، بما ينسجم تماماً مع «رؤية 2030». وقال: «لا يقتصر تعاوننا على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

ورفض كروسيتو فكرة فرض إيران رسوماً على العبور في مضيق هرمز بشكل كامل، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً، كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى».

تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية

وأشاد كروسيتو بتعامل السعودية مع الهجمات الإيرانية ضدها، واصفاً ذلك بأنه «بالغ الجدية والأهمية»، مبيناً أنها «عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، وقد دافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الطبيعية يمكن أن تُستأنف في منطقة الخليج».

السلام يُبنى على الدفاع والردع

وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المستخلصة من هذه الحرب بالنسبة للخليج، يرى وزير الدفاع الإيطالي أن «دول الخليج استخلصت درساً مهماً من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيرانية رغم أنها لم تقم بأي عمل عدائي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجدداً في المستقبل».

وأضاف: «لم يكن متوقعاً استهداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هذه الحرب أظهرت لدول الخليج أن هناك مواقع مدنية، إلى جانب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلى تعزيز وحدتها في مجال الدفاع المشترك».

الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة

وشدّد الوزير على أن بلاده «عرضت منذ البداية، تقديم المساعدة إلى دول الخليج الصديقة، وأرسلنا قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف «إلى دعم دول صديقة تعرّضت لاعتداء غير مبرّر، لكننا لم نقم ببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة».

أوضح غويدو أن بلاده أرسلت قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

العلاقات الدفاعية تشهد نمواً متسارعاً

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مع السعودية تشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الصناعات الدفاعية، وقال: «وقّعنا مؤخراً اتفاقاً في مجال الأقمار الاصطناعية، فيما تتواصل المباحثات بشأن قطاعات الدفاع الجوي والبحري والقطاع الجوي والمروحيات، وتشهد مجالات التعاون عموماً نمواً متسارعاً».

شراكة أعمق

وتحدث غويدو كروسيتو عن شراكة من نوع مختلف مع السعودية، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم تماماً مع (رؤية 2030)، وبصفتنا دولة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها في الإنتاج الصناعي في المجال الدفاعي، فالفكرة التي أشرتُ إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

أكد كروسيتو تميز العلاقات الدفاعية مع السعودية بما فيها الإنتاج ونقل التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

إعادة تشكيل الردع في أوروبا

ويعتقد وزير الدفاع الإيطالي أن الحرب الأخيرة غيّرت مفهوم الردع في أوروبا، وشرح ذلك بقوله: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بين الدول، أصبح أكثر قوة وفاعلية، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاستثمار فيه، ولكن مع دور أوروبي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا أقصد أوروبا المكوّنة من 27 دولة فقط، بل قارة أوروبا بأكملها، بما في ذلك تركيا وأوكرانيا والنرويج».

«الحرس الثوري» يدير إيران

وقلّل الوزير من حجم العلاقات التي تربط روما بطهران قائلاً: «علاقاتنا مع إيران ليست جيدة إلى هذا الحد، نحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الدول، المشكلة اليوم في إيران تكمن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (الشرق الأوسط)

وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والديني باتا أضعف بكثير، فيما يتولى قادة (الحرس الثوري) إدارة البلاد فعلياً، وهذا يجعل الحوار معهم أكثر صعوبة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز».

رفض أي قيود في مضيق هرمز

وفي تعليق له بشأن إعلان إيران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفض الوزير الفكرة مطلقاً، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً».

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى، فبخلاف ذلك، قد يُقدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقد يمتد الأمر إلى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طارق، وهو ما سيكون جنوناً حقيقياً».

مستقبل «حلف الناتو»

وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حلف الناتو، والمخاوف من تفككه، أجاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طويلة جداً، كما أؤمن بأن الحلف يشكّل قيمة مضافة لكلٍ من أوروبا والولايات المتحدة، وعلى اقتناع بأن الدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون هدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيداً من الأصدقاء، لا مزيداً من الأعداء».

توسيع مهمة «أسبيدس»

وكشف الوزير الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن «التحالف الذي نتحدث عنه اليوم يتجاوز أوروبا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضاً قدراً أكبر من المسؤوليات».

كشف الوزير عن نقاشات جارية لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا

وفي الوقت الذي عبّر فيه غويدو عن أمله بأن تنتهي الحرب، قال إن «امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل مشكلة للعالم بأسره، وليس لإسرائيل فقط، وينطبق الأمر ذاته على امتلاكها قدرات صاروخية بعيدة المدى، فإيران، كما هاجمت الرياض أو الدوحة أو دبي، يمكنها أن تستهدف غداً روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد

وأوضح أنه مع ازدياد الحروب عالمياً، من الخليج إلى أوكرانيا، تسعى بلاده إلى الاستفادة من كل نزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيراً إلى أن حرب أوكرانيا تبدو تقليدية تُخاض في الخنادق على غرار الحرب العالمية الأولى، لكنها في جوهرها حديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداماً ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر.

فيما بيّن أن حرب الخليج جوية وصاروخية بالأساس، حيث غيّرت المسيّرات مفهوم الدفاع، خصوصاً مع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن منظومات الدفاع المستقبلية يجب أن تكون متعددة الطبقات، محذراً من أن دولاً مثل إيران تمثل خطراً عالمياً.