رئيسي والكاظمي يبحثان ملفات ثنائية وإقليمية في أول لقاء بينهما

اتفقا على إلغاء التأشيرة ومد سكك حديد بين ضفتي شط العرب

جانب من مراسم استقبال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في طهران أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيسي والكاظمي يبحثان ملفات ثنائية وإقليمية في أول لقاء بينهما

جانب من مراسم استقبال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في طهران أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في طهران أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أمس (الأحد)، عن إلغاء تأشيرة السفر بين إيران والعراق، على هامش مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وهو أول مسؤول أجنبي يزور الرئيس الإيراني الجديد.
واستقبل الرئيس الإيراني الكاظمي الذي يرافقه وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى في مراسم رسمية في قاعة المؤتمرات شمال طهران، بعدما كان في استقباله بالمطار وزير الطاقة رئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة علي أكبر محرابيان.
وبدأت مباشرة المحادثات الثنائية بين الوفدين الإيراني والعراقي في مختلف المجالات السياسة والاقتصادية والثقافية، وتبادل الآراء حول أهم القضايا الإقليمية والدولية، قبل أن يجري رئيسي وكاظمي مشاورات وراء الأبواب المغلقة.
وقال رئيسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي، إن «النبأ السار في لقاء اليوم من رئيس الوزراء العراقي هو إلغاء التأشيرات بين البلدين»، مشيراً إلى رغبة الجانبين في تطوير السكة الحديد بين ضفتي شط العرب، وربط ميناء البصرة بمعبر الشلامجة الحدودي شمال ميناء المحمرة. وأضاف: «هذا الأمر يجب أن يتم بسرعة، ويتابعه (الكاظمي) بتوجيه أوامر ومتابعة الوزراء المعنيين».
وأشاد رئيسي بمستوى العلاقات بين البلدين، لكنه أعرب عن اعتقاده أن العلاقات «يمكن أن تتطور في مجالات مختلفة، على الرغم من عداء الأعداء»، وقال: «الأمر لا يقتصر على تنمية العلاقات بين البلدين، إذ يمكن أن يكون دور البلدين في المنطقة والعالم والعلاقات الدولية مؤثراً للغاية»، حسبما نقلت وكالات رسمية إيرانية. وأشار إلى أن المباحثات بينه وبين الكاظمي، وكذلك الاجتماعات بين الوزراء، كلها تصب في تطوير العلاقة، مضيفاً: «نأمل في تنفيذ القرارات التي اتخذت على وجه السرعة». ولفت أيضاً إلى أن تنمية التعاون المالي كان ضمن مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي.
ويناقش الطرفان قضايا الطاقة، خاصة تصدير الكهرباء إلى العراق، وتطالب إيران بإعادة أموال مجمدة في البنك المركزي العراقي امتثالاً للعقوبات الأميركية، خاصة أن البنوك الإيرانية تواجه قيوداً مشددة في التحويلات المالية لأنها مدرجة على اللائحة السوداء للمجموعة الدولية المعنية بمراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (فاتف).
وبدوره، قال الكاظمي إن زيارته الثانية إلى إيران خلال سنة «تدل على أهمية هذه العلاقة»، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية. وأضاف: «ناقشنا بعض الملفات لتحقيق مزيد من التعاون في الملفات الأخوية المشتركة بين بلدينا وشعبينا، ونجسد معاً الروابط التاريخية لتجمع الشعب العراقي والشعب الإيراني»، مشيراً إلى أنه ناقش «بعض الملفات الاستراتيجية والاقتصادية».
وطبقاً للمراقبين السياسيين في بغداد، فإن الكاظمي تمكن خلال فترة رئاسته للحكومة العراقية من نسج علاقات جيدة مع الإيرانيين، في وقت ساءت فيه علاقته مع الفصائل المسلحة والقوى السياسية القريبة منها، وفي مقدمتها تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري. وعن زيارة الكاظمي إلى إيران، يقول الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تركيزاً خلال هذه الزيارة على عدة قطاعات، منها الطاقة والنقل والاقتصاد والسكك الحديدية، فضلاً عن تبادل الرؤى في الملفات ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً بعد قمة بغداد للتعاون والشراكة، وانبثاق الحوار الإقليمي بين دول المنطقة».
وأوضح علاوي أن «هناك توجهات جديدة لدى القيادة الإيرانية في دعم الحكومة العراقية والشعب العراقي نحو تعزيز صورة الدولة العراقية الفاعلة التي ستنعكس بصورة فعالة على الشراكة الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية».
وحول ما إذا كان لهذه الزيارة صلة بالجهود التي يبذلها الكاظمي الرامية إلى تبريد أزمات المنطقة، يقول علاوي إن «مساعي حكومة الكاظمي في بناء منظور جديد للتعاون الإقليمي ما بعد قمة بغداد للحوار الإقليمي، والتأسيس للأمن الإقليمي المشترك القائم على المصالح المشتركة بين بلدان المنطقة لدفع التنمية والإعمار والاستقرار، يعد أحد مرتكزات هذه السياسة التي يعمل عليها الكاظمي».



إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.